الخميس 06 أكتوبر 2022 -- 9:23

أنا رجل ميدان…وحان الأوان لبعث الروح في مركّب الحجار وزير الصناعة أحمد زغدار يكشف خلال زيارته التفقّدية لمركّب سيدار :

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

قام صبيحةاليوم وزير الصناعة أحمد زغدار بزيارة تفقّدية قادته إلى مركّب سيدار الحجار بولاية عنابة أين قدّمت له شروحات وعرض حول مخطط التنمية للمركّب وذلك في إطار الإنعاش الإقتصادي وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها بالنسبة للوزير أحمد زغدار لمركّب الحجار للحديد والصلب منذ تعيينه من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على رأس وزارة الصناعة يوم الثامن من شهر جويلية المنصرم خلفا للوزير الأسبق أحمد باشا الذي أنهيت مهامه بموجب الإعلان عن الحكومة الجديدة قبل شهرين، هذا وقد استهلّ الوزير زغدار أمس الثلاثاء زيارته بكلمة توجّه بها إلى الحضور من عمال وإطارات ومختلف الجهات التابعة للسلطات المحلّية أبرز من خلالها نيّته في العمل على وضع الخطط الناجعة والإستراتيجيات الفعّالة للنهوض بالصناعة الجزائرية مشيرا إلى مركّب الحديد والصلب للحجار الذي اعتبره العمود الفقري للصناعة في الجزائر لما يكتسيه هذا الصرح الصّناعي من أهمّية كبيرة من شأنها المساهمة في تعزيز الصناعة الوطنية وإعادة بعث النشاط الإقتصادي إلى الأفق، وفي سياق متّصل فقد وصف زغدار مركّب الحجار بـ”القاطرة” المستوجب انطلاقها إلى أقصى الحدود بغرض انتعاش كافّة الصناعات الأخرى عبر الوطن مشدّدا من جهته على ضرورة بعث النشاط الإقتصادي طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتوصيات الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان الذي حثّه على ضرورة زيارة المركّب ومعاينة كافّة النقاط التي يحتضنها مع وضع خطّة تعمل على الدّفع بعجلة الإنتاج، هذا وقد تطرّق وزير الصناعة إلى الأهمّية الكبيرة لهذا المركّب الذي ساهم بدرجة واضحة في تطوير صناعة الحديد والصّلب في الجزائر كما أبرز  اللّعب المحوري له في تحقيق التنمية المحلّية داخل ولاية عنابة بصفّة خاصّة وداخل البلاد بصفّة عامّة، كون قطاع الحديد والصلب له دور هام في تحسين المؤشرات الإقتصادية في البلاد ناهيك عن مساهمته في إحداث  التنمية وقدرته على الدّفع باقتصاد البلاد نحو التقدم من خلال النتائج التي يحقّقها ونظرا لقدرته على التأثير بصفة مباشرة أو غير مباشرة على مختلف القطاعات، باعتبار أنّ صناعة الحديد والصلب تعدّ النشاطات القاعديّة والمهيكلة التي تتطلّب استثمارات مالية كبيرة بهدف الإستجابة لتطلّعات ومتطلّبات مختلف النشاطات الصناعية والإقتصادية، واعدا من جهته الوقوف على الخطّة المسطّرة من طرف إطارات مركّب الحجار ومجمّع سيدار بغرض تحقيق النتائج المرجوّة والأبعاد الإستراتيجيّة التي ستساهم في إنعاش الإقتصاد الوطني قائلا : “أنا رجل ميدان، وقد حان الأوان لبعث الروح داخل مركّب الحجّار”، وأضاف “عندما يتوقّف الحجار تتوقّف كلّ الصناعات على المستوى الوطني…، إذا حان الوقت أن ينطلق هذا الصرح العظيم”.

عاين عدّة نقاط أبرزها محطّة إنتاج الأوكسجين والفرن العالي

تفقّد وزير الصّناعة خلال زيارته لمركّب سيدار أمس الثلاثاء عدّة نقاط من بينها محطّة إنتاج الأوكسجين والفرن العالي، كما عرض عليه مدير المركب وكذا رئيس مجلس الإدارة شروحات مفصّلة لعمل جميع الوحدات الإنتاجية المتواجدة في المركّب، علما وأنّ زغدار قد وقف على عمليّة إنتاج الأوكسجين وأولاها قدرا كبيرا من الإهتمام نتيجة تمكّنها من سدّ احتياجات المؤسّسات الإستشفائية الكائنة على مستوى ولايتي عنابة والطارف حيث ساهم الأمر في تقليل الضغط على المستشفيات وإنقاذ أرواح الآلاف من المرضى المصابون بفيروس كورونا، بعد أن تفرّغ المركّب لإنتاج هذه المادّة الحسّاسة بدل نشاطه الإعتيادي ومنح الأولويّة القصوى في إنتاج الأكسجين على حساب الحديد تزامنا وارتفاع معدّل الطلب على هذه المادّة الحيوية من طرف الهيئات الطبّية التي صارت بحاجّة ماسّة إلى الأوكسجين لإنقاذ أرواح المصابين بفيروس كورونا في هذا الوقت الحسّاس الذي تمرّ به البلاد، تجدر الإشارة أنّ مركّب سيدار الحجار قد نجح في إنتاج قرابة 350 ألف لتر من الأوكسجين وتحويلها إلى المؤسّسات الطبّية في عنابة والطارف وذلك منذ شروعه في عمليّة الإنتاج يوم 11 جويلية المنصرم.

مركّب الحجار استفاد خلال الثمانية سنوات الأخيرة من 80 مليار دينار

 ذكر وزير الصناعة أحمد زغدار خلال عمليّة تفقّده لمركّب الحجار أنّ هذا الصرح الصناعي قد استفاد منذ سنة 2013 من مبلغ مالي معتبر مقدّر بـ 80 مليار دينار، حيث تطرّق زغدار إلى الدّعم الكبير الذي منحته الدولة للمركّب منذ نشأته إلى جانب المرافقة المالية التي حظي بها من طرف السلطات العمومية لتمكينه من الإستجابة للإحتياجات الضرورية من تجديد وتأهيل المعدّات وكذا مواكبة وتطوّر نظام الإنتاج بالإضافة إلى المساهمة في الطلب المتنامي على منتوجات الحديد والصلب في السوق الوطنية، وأشار وزير الصناعة على سبيل المثال لا على سبيل الحصر لأهم معالم مخطّط التطوير الذي استفاد منه المركّب عبر مرحلتين أساسيّتين أوّلها خلال الفترة الممتدّة ما بين سنة 2014 وسنة 2017 أين استفاد المركّب من مبلغ مالي مقدّر بـ 34 مليار دينار بغرض إعادة تأهيل أهم الوحدات والمنشآت الإنتاجية فيما ربط المرحلة الثانية ببداية سنة  2018 حين استفاد المركّب كذلك من غلاف مالي إجمالي يقدّر بـ 46 مليار دينار تمّ تخصيصها من أجل تأمينه ضدّ الحوادث وتعزيز إنتاج مادّة الحديد الزهر والمواد المسطّحة، هذا وقد كشف زغدار أنّ المركّب يرتقي خلال هذه الفترة إلى مستوى التطلّعات ولم يتمكّن من تعزيز مكانته في السوق الوطنية ناهيك عن السوق الجهوية والخارجية رغم جلّ المجهودات وأرج الأمر إلى عوامل مختلفة ربطها بانتعاش سوق المنافسة إلى جانب أسباب أخرى داخليّة مرتبطة بنمط التسيير واستراتيجيّة التطوير خلال الأوقات السابقة.

زغدار يركّز على تعزيز القدرة التنافسية والإستثمار في القدرات غير المستغلّة للنهوض بالمركّب

أوضح وزير الصناعة أنّ مركّب الحجار يواجه حاليا مشاكل ماديّة عديدة لتموين دورة الإستغلال مشيرا أنّ هذه المشاكل لم تعد تستدعي الإعتماد على الموارد المالية التي تقدّمها الدولة نظرا للظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، ممّا يتطلّب تدارك النقائص المسجّلة عن طريق التطوير في الإنتاج والرّقي بمستوى التسيير في المركب بالإعتماد على الكفاءات الموجودة من مسؤولين وإطارات وعمال التي سيكون لها الفضل في إنعاش المركب حسب تصريحاته، وأزال المتحدّث اللّثام عن الخطّة التي يقتضي السير على منهجها والمتمثّلة في ضرورة العمل على تعزيز مبدأ الحوار والعمل التشاركي مع العمل على تقليص تكاليف الإنتاج بالإعتماد على هندسة مالية من أجل تعزيز القدرة التنافسية ومبيّنا خلال حديثه أنّ الأساس يكمن في حسن إستثمار القدرات غير المستغلّة في إطار نظرة تعتمد على المردودية الإقتصادية، حيث أنّ القدرات المستغلّة حاليا تتمثّل في نسبة 55 إلى نسبة 60 في المئة لا أكثر، ودعا الوزير زغدار إلى إلزاميّة استغلال كافّة الطاقات الإنتاجية في مجمّع سيدار للوصول إلى الأهداف المرجوّة إضافة إلى ضرورة الإعتماد على المواد المحلّية لتقليص نسبة الإستيراد والرفع من نسبة الإنتاج مع برمجة دورات للصيانة الوقائية بغرض المحافظة على وسائل الإنتاج من جهة وتقليص عدد الحوادث الصناعية المؤدّية في أغلب الأوقات إلى توقّف عمليات الإنتاج.

العمل على توسيع نطاق الشراكة من الفروع والوحدات التابعة لمختلف المجمّعات والشركات الصناعية

ومن أبرز المحاور التي سلّط وزير الصناعة الأنوار عليها صبيحة أمس الثلاثاء هي العمل على توسيع نطاق الشراكة من الفروع والوحدات التابعة لمختلف المجمّعات والشركات الصناعية وهو ما بإمكانه المساهمة في خلق الثروة وخلق مناصب الشغل إلى جانب ترقية مبدأ الحوار مع مختلف الشركاء من أجل أن يصبو نحو هدف أساسي متمثّل في معرفة كيفيّات رفع التحدّي مع توفير الأجواء الملائمة والوسائل اللازمة لتطوير الإنتاج، وأضاف ا المسؤول الأول على قطاع الصناعة أنه سيعمل جاهدا على أن يكون مناخ الصناعة صالحا للاستثمار إلى جانب وضع مخطط تكويني يمسّ كافة مؤسسات الصناعة في الجزائر.

وزير الصناعة يؤكّد وجود استقرار غير معهود في مجمّع سيدار مقارنة بكل الوحدات

وقف وزير الصناعة أحمد زغدار خلال إلقائه كلمته صبيحة أمس بمركّب الحديد والصلب للحجار على الاستقرار الموجود داخل المركّب خاصّة ومجمّع سيدار على وجه العموم، حيث كشف عن ملاحظته استقرارا غير معهود مقارنة بكلّ الوحدات الأخرى حسب تصريحاته وأرجع السبب للعمل التشاركي ما بين الإطارات والعمال الذين ذكر بأنّ لهم هدفا واحدا لا غير وهو تحقيق الإنطلاقة الفعلية للإنتاج والوصول إلى المردوديّة القصوى مع مثابرة الجميع على إخراج سيدار من الوضعية الحالية التي يعيشها ووضعه في السّكة الصحيحة، وشجّع الوزير المبادرات الإيجابيّة التي يقوم بها المسؤولين في المجمّع وعلى رأسهم الرئيس المدير العام لمجمّع سيدار لخضر أوشيش حيث وجّه له أحمد زغدار عبارات شكر على مجهوداته ووقوفه رفقة المدير العام لمجمّع “إيميتال” طارق بوسلامة وكافّة الإطارات التي عملت على رسم صورة تعكس مدى الاستقرار الذي بات يعرفه المجمّع اليوم وهو ما من شأنه إعطاء دفع قوي لوتيرة الإنتاج استعدادا لمرحلة ما بعد الجائحة التي ستشهد حسب قراءات عدد من الخبراء طلب كبير على المنتجات الصناعية في السوق الوطنية والدولية.

المدير العام لمجمّع سيدار لخضر أوشيش يثمّن برنامج رئيس الجمهورية في إعادة بعث الصناعة الجزائرية

ثمّن الرئيس المدير العام لمجمّع سيدار “لخضر أوشيش” زيارة وزير الصناعة أحمد زغدار واعتبرها ترسيخا لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في إعادة بعث الصناعة الجزائرية إلى مصفّ العالميّة وبالأخصّ مجمّع الحديد والصلب الحجار، وكشف أوشيش لـ”آخر ساعة” أنّ مركّب سيدار الحجار يعتبر من أكبر المصانع المدمجة على المستوى الإفريقي والذي تكنّ له الحكومة اهتمام كبيرا، موضّحا أنّه وبالرغم من كلّ الصعوبات إلا أنّ الجهات المسؤولة على المجمّع وإطارات المركّب تبذل قصار وسعها من أجل ترك بصمة هذا الصّرح الصناعي وجعل المركّب يدوّي باسمه على المستوى المحلّي والدولي، مرجعا الفضل إلى الدّعم الذي يتلقّاه المركّب من طرف الدّولة إضافة إلى اهتمام الرئيس المدير العام لمجمّع إيميتال بوسلامة طارق وغيره من الجهات المسؤولة، هذا وقد ثمّن المدير العام لمجمّع سيدار زيارة وزير الصناعة كما أبرز أوشيش الجهود المبذولة من طرف جميع العمال من أجل انعاش المركّب وتحقيق الوعي الذي يظهرونه في هذه الظروف الصعبة كما تطرّق إلى العمل المخلص لنقابة المؤسّسة ومن ورائها الإتّحاد العام للعمال الجزائريين بكل هيئاته وتمثيلاته لما بذلوه من جهد في خلق جوّ من الإستقرار الذي يعيشه المركّب اليوم والذي اعتبره أوشيش الشرط الأساسي لانبعاث نشاط جديد مضيفا أنّ الاستراتيجيّة الفعالة الذي يعمل الجميع على تجسيدها تهدف أساسا إلى خلق القيمة المضافة التي تسمح بتحقيق النجاعة بقيم وطنية جزائرية وهذا تماشيا مع برنامج الحكومة، في حين أوضح محدّثنا أنّ مجمع “إيميتال” وجميع فروعه تبقى اليد الإقتصادية الفاعلة للحكومة من أجل تحقيق برنامج الإندماج الوطني.

وليد سبتي

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله