الخميس 27 يناير 2022 -- 10:28

رفض الاعتراف الفرنسي يعيد مشروع قانون تجريم الاستعمار إلى الواجهة رحابي ينتقد التقرير الفرنسي وبرلماني يؤكد أنه محاولة لمصادرة الحق التاريخي للجزائر

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

وجه مندوب “مقترح قانون تجريم الاستعمار”، النائب في البرلمان كمال بلعربي، انتقادات لتقرير المؤرخ بنيامين ستورا وموقف الرئاسة الفرنسية قائلا ان فيهما استفزازا سياسيا جديد ومحاولة لمصادرة الحق التاريخي للجزائر في وقت قال الدبلوماسي والوزير الأسبق، عبد العزيز رحابي، إنه لم يستجب للمطلب الرئيسي للجزائريين. وقال بلعربي في تصريحات له “نحن معتادون الاستفزاز ومعتادون دوماً المواقف الفرنسية وردود فعل إزاء المطلب التاريخي للجزائر بالاعتراف والاعتذار الرسمي عن جرائم الاستعمار والتعويض عنها”. وتابع “هذا الموقف يؤكد مرة أخرى سوء النيات الفرنسي، وتنصلها من كل الجرائم الفظيعة التي شهدتها الجزائر، وعمليات نهب طويلة لثرواتها، وعن الآلاف الذين ما زالوا حتى اليوم يتعرضون للألغام المزروعة على طول الحدود، علاوة على الآثار السامة للتفجيرات النووية”. ووضع بلعربي الموقف الجديد لمؤسسة الرئاسة الفرنسية ضمن محاولة الرئيس إيمانويل ماكرون استغلال الملف في سياقات انتخابية مع قرب موعد الانتخابات الرئاسة، قائلاً: “نحن نعلم أن هذا ملف الذاكرة، يُخرج في فرنسا بالتزامن مع كل انتخابات رئاسية، ماكرون يريد توظيفه محددا لاستقطاب أصوات اليمين المتطرف الذي يتصاعد حضوره في فرنسا. وأشار إلى الموقف الفرنسي الجديد، قائلاً: “سيدفع النواب أصحاب مقترح قانون تجريم الاستعمار وكافة القوى الداعمة لهذه الخطوة، للتمسك بسنّ هذا القانون، رداً على القانون الفرنسي لتمجيد الاستعمار، وتكريماً لتضحيات الجزائريين وحفاظاً على التاريخ، ولإعطاء حصانة للثورة وللاستقلال، حتى لا يكونا محل نقاش”. وكان بلعربي يعلق أيضاً على التقرير الذي صاغه المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا وسلم للرئاسة الفرنسية، ويتضمن تصوراً من 22 خطوة وتوصية لمعالج ملف الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، ليس بينها أية توصية بتقديم اعتذارات فرنسية للجزائر. وتابع مندوب مقترح قانون تجريم الاستعمار، “قبل البيان الفرنسي ، كانت هناك تصريحات للرئيس ماكرون قال فيها إن لديه تفاهمات مع الرئيس الجزائري حول ملف الذاكرة، لكننا لم نعرف مضمون هذه التفاهمات التي يجب كشفها للجزائريين”. وانتقد، في السياق، تصريحات مستشار الرئيس للذاكرة عبد المجيد شيخي، على خلفية تصريح لشيخي قبل أيام، قال فيه إن الشعب الجزائري جرم الاستعمار وإن تجريمه لا يحتاج إلى نص قانوني. بدوره قال رحابي في منشور له على صفحته الرسمية، إن تقرير بنجامين ستورا لم يأخذ في الحسبان المطلب التاريخي الرئيسي للجزائريين المتمثل في اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية في الجزائر. وأوضح عبد العزيز رحابي إن الأمر لا يتعلق بتأسيس ذاكرة مشتركة لأن البلدين ورثا ذكريات متناقضة حول مسألة الاستعمار. وأضاف بأن كل طرف عليه تحمل المسؤولية عن ماضيه، والأمر متروك للدولتين لتهيئة الظروف لعلاقات سلمية تتطلع إلى المستقبل. وكان بنجامين ستورا المؤرخ الفرنسي وصاحب تقرير الذاكرة، قد صرح بأن مطلب الاعتذار عن جرائم الاستعمار الفرنسي بالجزائر، هو شماعة تستغلها أطراف في البلدين، للهروب من حل مسائل الذاكرة الحقيقية. وقال ستورا في حوار مع قناة العربية، بشأن مطلب الاعتذار الذي يطالب به الجزائريون “لماذا تقديس كلمة الاعتذار؟ .. إذا أردنا اعتذارا لما لا.. أنا لا اهتم بذلك .. في فرنسا هي كلمة من بين كلمات أخرى لماذا لا يكون هناك اعتذار”. وأوضح “بالنسبة إلي المسألة ليست هنا، وأنا أعمل على هذا الملف منذ 40 سنة، ولاحظت أن هناك عدة ملفات خلفت مأساة في البلدين.من جهته دعا الصحفي السياسي الفرنسي, جون ميشال اباتي فرنسا إلى ضرورة توجيه اعتذاراتها للجزائر حيث أن احتلالها (1830-1962) لا يشبه أي احتلالا أخر نظرا للعنف الذي تميز به, واصفا إياه “بالعمل السياسي الطائش”. و في تصريح له أدلى به لقناة فرنسية خلال نقاش حول الاستعمار الفرنسي, أكد اباتي بالقول إن “احتلال الجزائر لا يشبه احتلالا أخر. يجب علينا تقديم اعتذارات للجزائر”. و اسرد الصحفي بالقول “نحن لا نعلم سبب احتلال فرنسا للجزائر يوم 5 جويلية 1830. لقد كان عملا سياسيا طائشا”, موضحا انه في تلك الفترة كان شارل فيليب دو فرانس, المعروف باسم شارل الخامس, شن عملية عسكرية لمجده الشخصي”.25 يوما من بعد فقد شارل الخامس السلطة يوم 30 جويلية 1830 تاركا مكانه للويس فيليب”,مشيرا إلى انه “لا احد كان يعلم ما يجب القيام به في الجزائر”. و قال اباتي “و انطلاقا من هنا بدأ احتلال فرنسا للجزائر و الذي كان عنيفا جدا مما دفع الصحافة الأوروبية إلى شن حملة سنة 1845 للتنديد بهذا الاستعمار”,واصفا تسمية شارع باسم الماريشال “توماس بيجو” بالفضيحة كونه كان سفاحا للدماء. كما ندد اباتي باحتلال فرنسا للجزائر, معربا عن استيائه من حرمان الأجيال الجزائرية من حقوقها و أراضيها. و أضاف الصحفي المعروف بمواقفه السياسية العادلة و الشجاعة بالقول “لقد استولينا على أراضي الجزائريين و منعنا 5 أجيال من التمدرس كما أطلقنا قذائف النابالم على القرى الجزائرية و الجزائريين العزل”.

سليم.ف

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله