الإثنين 06 ديسمبر 2021 -- 2:44

جائحة الكورونا و تعاقب المناسبات تفرغ جيوب المواطنين و تضعهم في ورطة رمضان ..عيد الفطر والآن عيد الأضحى

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

باتت العديد من العائلات العنابية والجزائرية بصفة عامة تعيش الكوابيس مع توالي المناسبات التي اثقلت كاهلها خاصة في ظل جائحة كورونا وحالة الحجر الصحي لما يقارب الثلاثة اشهر ليأتي بعدها شهر رمضان وعيد الفطر الأمر الذي أثر سلبا على ميزانيتها وقدرتها على تغطية نفقات عيد الأضحى.يبدو أن الاشهر القادمة لهذه السنة ستكون الاصعب على الإطلاق بالنسبة للمواطن البسيط والسبب في ذلك أنها تزامنت مع عيد الأضحى المبارك ثم الدخول المدرسي وهو ما يجعل الزوالي في ورطة و في رحلة البحث  من أجل إيجاد حل لمواجهة كل هذه المصاريف التي تثقل كاهله حيث بات واقعا بين سندان توفير لقمة العيش ومطرقة كبش العيد ،وهو ما جعل العائلات الجزائرية تقف حائرة أمام توفير هذه المصاريف، وفي حديثنا مع بعض العائلات التي كانت تتجول بساحة الثورة بعنابة أكد لنا ياسين الذي يشتغل بناء و رب أسرة متكونة من طفلين ان هذه السنة صعبة عليهم خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا وحالة الحجر الصحي التي جعلتهم يلازمون منازلهم وهو ما جعله في ورطة حيث لا يمتلك اي دخل يعيل به عائلاته سوى هذا الشغل ومع توقف الاشغال في المشاريع فإنه بات مطالبا بالبحث هنا وهناك من اجل توفير قوت عائلته ،واضاف ان توالي المناسبات و حالة البطالة التي احيل عليها بسبب كوفيد 19 زادت الطين بلة بداية بشهر رمضان ثم عيد الفطر الذين انفق فيهما كل مداخليه والآن عيد الأضحى وتابع انه في حال ما ظل الوضع علي ماهو عليه فإن شراء الأضحية صعب إن لم نقل مستحيل بالنسبة له وأن الأولوية هو توفير المصاريف من اجل الأكل والشرب. بذوره عمي نوري اكد ان كوفيد 19 وتوالي المناسبات ادخله في حالة هيستيريا خاصة أن راتبه لايكفي لتغطية كل هذه المصاريف اين كان يلجأ لمزاولة اي شغل آخر من اجل التمكن من توفير مصاريف اولاده ،أما نادية ربة بيت فقد اخبرتنا أنهم قديما يفرحونا بعيد الأضحى لكن الآن الأمور تغيرت الآن حيث أصبحت المناسبات بمثابة فيلم رعب يرهقهم ويثقل كاهلم،في حين يرى امين أنه لولا مساعدة زوجته له لوقع في مأزق كبير خاصة بعد توالي المناسبات عليهم .

20 مليون سنتيم لسد التكاليف

من جهة أخرى وصف خبراء الاقتصادي الدخول الاجتماعي لهذه السنة بالأصعب على الجزائريين في ظل جائحة الكورونا و الأزمة الاقتصادية الراهنة، وتوالي المناسبات حيث ينتظرهم عيد الأضحى المبارك ثم الدخول المدرسي ،وذلك بعد المصاريف الكبيرة التي أثقلت جيوب المواطنين خلال شهر رمضان و عيد الفطر.وقال الخبراء  بأن الجزائريين سيواجهون دخولا اجتماعيا صعبا ظل الأوضاع السائدة، و أنه حتى يتمكن رب أسرة مكونة مثلا من أربعة أطفال من مواجهة كل هذه المصاريف وكذا شراء كبش العيد، يجب على الأقل أن يكون دخله 10 ملايين سنتيم، لشراء فقط الألبسة وبعض الأدوات المدرسية وكبش العيد، وهذا في ظل غلاء المعيشة في السنوات الأخيرة وكذا تزامن بعض المواسم والأعياد مع بعضها، في حين أن الدراسات تشير إلى أن متوسط دخل  الجزائريين في السنوات الأخيرة باحتساب أدنى أجر وأغلى أجر، يصل فقط إلى 3 ملايين سنتيم، وهو المبلغ الذي لا يكفي لمجابهة المصاريف الخاصة بمثل هذه المناسبات في ظل ارتفاع الأسعار الخاصة بالمواد الاستهلاكية.

جائحة الكورونا و تكاليف شهر رمضان وعيد الفطر وضعت الزاولي في ورطة

ما زاد من معاناة العائلات الجزائرية واثقل كاهلها أكثر هو المصاريف التي انفقتها قبل شهرين، أي في شهر رمضان وعيد الفطر المبارك والتي قدرها الخبراء بحوالي 10 ملايين سنتيم ، خاصة أن الكثير منهم يواجه عجزا ماليا خلال شهر رمضان. ففيه تتضاعف المصاريف وترتفع طلباتها ضعفي ما كانت عليه في الأيام العادية.ناهيك عن ان عدد كبير منهم لم يشتغل منذ قرابة ثلاثة اشهر بسبب فيروس كوفيد 19 وحالة الحجر الصحي، وبالرغم من الدعوات والنصائح إلى ترشيد النفقات والاستهلاك في هذا الشهر، لكنها لم تحقق الهدف المنشود. فغالبية المواطنين رفضوا تغيير عاداتهم الاستهلاكية ونمطهم في الإنفاق، ما رفع مصاريف العائلة المتوسطة إلى 80 ألف دينار جزائري،وحسب خبراء الإقتصاد دائما فإن ميزانية عائلة متوسطة عدد أفرادها خمسة في الأيام العادية 50 ألف دينار جزائري، ولكن في شهر رمضان عندما يرتفع الميل الاستهلاكي للمواطنين ويزداد ميلهم إلى التبذير، وأمام الزيادات في الأسعار وجشع التجار، يتوجب إضافة 20 ألف دينار، لتصبح مصاريف العائلة 70 ألف دينار جزائري، مع الأخذ في الحسبان أن هذه العائلة ستستهلك اللحم مرة في الأسبوع وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفواكه والحلويات،و بعد مصاريف رمضان يقابلهم العيد، فهذه العائلة عليها تخصيص 20 أو 30 ألف دينار، مبلغ إضافي ثمن ملابس العيد ومصاريفه، ليصبح إجمالي مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر 10 ملايين سنتيم.

ثلاثة أشهر كانت كافية لإفراغ جيوب المواطنين

جائحة الكورونا ثم رمضان وبعدها عيد الفطر و الآن عيد الاضحى ، ثلاثة أشهر كانت كافية لإفراغ جيوب الجزائرين وما ادخروه طوال السنة، حيث يتم رصد ميزانية تقدر بحوالي 10 ملايين سنتيم لشراء أضحية العيد ومصاريف التمدرس للموسم الجديد فقط، اذ يتراوح الخروف المتوسط الحجم ما بين 4 الى 6 ملايين،ولمعرفة أراء المواطنين حول كيفية تعاملهم مع حالة الحجر الصحي وتوالي المناسبات قال لنا عمار أن فيروس كورونا و تعاقب المناسبات وضعه في ورطة و أن جميع الأموال صرفها خلال الشهرين الماضيين،وأن كبش العيد ليس ضمن حساباته ابدا وفي حال ما ظلت الاوضاع علي ماهي عليه مع فيروس كورونا فإنه لم يجد حتى مصاريف الأكل والشرب لعائلته ،أما رزاق فقد أكد لنا أنه أصبح يعمل اي شيئ من اجل لقمة العيش حيث يبيع الخضر في النهار وفي الليل حارس في أحد مواقف السيارات وكل هذا من أجل توفير مصاريف العيد و احتياجات ابنائه الثلاثة ،وهو ما حتم عليه العمل ليلا نهارا من أجل توفير كل متطلباتهم.في ذات السياق اعتبر خبراء الإقتصاد بأن الجزائري يجب أن يدخر على الأقل 30 مليون سنتيم في السنة لتلبية متطلبات الأعياد مثل عيدي الفطر والأضحى وكذا رمضان والدخول المدرسي،دون الحديث عن العطلة الصيفية التي لا يمكن لأي مواطن عادي في ظل الظروف الراهنة أن يتمتع بها، زيادة على التضخم الخاص بالسلع بنسبة 30 بالمئة، مع تزايد جشع بعض التجار كل سنة والذين يستغلون الفرصة لزيادة الأسعار و مص دماء اخوانهم رغم الاوضاع الصعبة التي يمرون بها

“الكريدي” ورهن المجوهرات آخر الحلول أمام العائلات لتوفير المصاريف

امام هذه الوضعية الصعبة ابدت العديد من العائلات بولاية عنابة تخوفها الكبير من ارتفاع أسعار المواشي في الأسواق،خلال الأيام القادمة ما سيحرم العديد من أصحاب الدخل الضعيف من اقتنائها ،ورغم أن بعض المواطنين عبروا عن رضاهم لسعر كبش العيد الذي يتراوح ما بين 30 ألف دج و 50 ألف دج ،مثلنا رقفنا عليه بسوق المواشي بالقنطرة الجمعة الماضي إلا أن العديد منهم اعتبروا أسعار المواشي مرتفعة و تفوق ميزانيتهم ، حيث أبدوا استياءهم الكبير وهذا لعدم قدرتهم على شراء الأضحية واقتناء ، الأمر الذي سيحرم العشرات منهم من أضحية العيد. من جانب آخر يعطي الكثير من المواطنين الأولوية للقمة العيش قبل كبش العيد وهذا ما أكده فاروق الذي يفضل توفير المصاريف من اجل الاكل والشرب او وقوع طارئ مثلا مرض احد افراد العائلة لا قدر الله ،على كبش العيد الذي بات مستعصيا عليه بسبب غلائه ،أما عمتي فضيلة فقد فضلت هي الأخرى شراء توفير المصاريف لمستلزمات ابنائها الثلاثة و في حال توفرت الاموال لشراء كبش العيد فإنها لن تبخل عليهم ذلك اما اذا لم تستطع فإنه لن يكون هنالك عيد ،اما البعض الآخر فإنهم لجؤوا للاستدانة او رهن المجوهرات ،حيث تلجأ العائلات العنابية إلى رهن مجوهراتها من أجل توفير احتياجات أبنائها  وشراء كل المستلزمات الضرورية، لأنه على حد تعبير هذه العائلات منحة التضامن مجرّد جرعة أكسجين فقط، ، كما تخصّص ميزانية أخرى من أجل اقتناء كبش العيد، كل هذه المصاريف تتعب العائلات الفقيرة بجوهرة الشرق، وتدفعها إلى البحث عن عدّة حلول منها الاستدانة من عند الأهل والجيران، وهناك من ترهن مجوهراتها لشراء كل المستلزمات الخاصة بالعائلة.

صالح.ب

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله