الجمعة 12 أغسطس 2022 -- 23:06

هكذا تُسرق سيارات الجواجلة ويعيدون شراءها مفككة من أسواق الخردة آخر ساعة» تقتفي آثار أكبر عصابة  لسرقة وتهريب المركبات بجيجل  ...

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

مع اختفاء كل سيارة بإقليم ولاية جيجل يعود الحديث مجددا عن العصابات المتخصصة التي تمكنت من الإستيلاء على عشرات المركبات بعاصمة الكورنيش خلال الأشهر والأسابيع الماضية دون أن يظهر لها أي أثر الى اليوم وهو المسلسل الذي بات يقض مضاجع الجميع بما في ذلك المصالح الأمنية التي فشلت كل خططها في توقيف هذا المسلسل الآخذ في التطور والانتشار.

 م.مسعود

 وتوصلت « آخر ساعة» إلى كشف بعض الجوانب الخفية من عمليات السرقة التي استهدفت مركبات الجواجلة خلال الفترة الماضية اعتمادا على بعض التقارير الأمنية وكذا حصيلة العمليات التي قامت بها مختلف المصالح لكشف ملابسات بعض عمليات السرقة التي استهدفت عشرات المركبات بعاصمة الكورنيش  رغم أن التحقيقات التي فتحت حول بعض عمليات السرقة التي شهدها إقليم الولاية مؤخرا مازالت  متواصلة في محاولة للوصول إلى الفاعلين والإهتداء إلى كلمة السر التي أوقعت عددا كبيرا من أصحاب المركبات بجيجل في المحظور من خلال فقدانهم لسياراتهم في رمشة عين دون أن يظهر لها أثر إلى اليوم .

خلايا نائمة مزروعة في معظم الأحياء

وكشفت المعلومات التي توصل إليها المحققون في بعض قضايا السرقة التي استهدفت مركبات الجواجلة خلال الفترة الماضية عن وجود عصابة كبيرة مقسمة إلى وحدات صغيرة مهمتها تنفيذ عمليات السرقة التي تتم في أغلب الأحيان حسب الطلب وفي توقيت معين ودقيق ، كما كشفت هذه المعلومات عن  زرع خلايا لهذه الشبكة الكبيرة وسط عدد كبير من الأحياء بجيجل بما فيها الراقية مهمتها مراقبة السيارات الجديدة التي تدخل هذه الأحياء وحتى القديمة منها وتقديم تقارير دورية عن مكان ركنها والوقوف على أي ثغرة قد تسمح بالإنقضاض عليها في اللحظة الموعودة ، حيث لامجال للصدفة مع هذه العصابات التي تعمل باحترافية كبيرة وفي كل الظروف .

السرقة حسب الطلب والشخص المستهدف يمضي أياما تحت المراقبة

وكشفت ذات التقارير عن خفايا ربما لاينتبه إليها كثيرون في عمليات السرقة التي استهدفت مركبات الجواجلة والتي جمع أغلبها من أفواه بعض من أوقع بهم في مختلف العمليات الناجحة التي قامت بها مصالح الأمن حيث أن معظم من أستهدفت مركباتهم بمختلف الأحياء والبلديات بجيجل أمضوا أياما تحت المراقبة قصد رصد كل ما يتعلق بمركباتهم وأماكن ركنها خصوصا خلال الفترة الليلية ، كما أن أي سيارة تسرق لابد وأن تكون مطلوبة من أعلى هرم العصابة مقابل عمولات كبيرة تصل إلى الملايين ما يفسر اختفاء سيارات من نفس النوع  في توقيت متزامن كما أن اختفاءها عادة ما يكون  في نفس الظروف وبنفس الطريقة تقريبا .

« اللوقان ، السامبول « الأكثر طلبا

وحتى وإن كانت كل المركبات مرحب بها منة قبل عصابات السرقة النشطة بجيجل فإن أنواعا من المركبات تعد الأكثر طلبا حيث احتلت علامتي اللوقان والسامبول المراكز الأولى قائمة المركبات المستهدفة متبوعة ببعض العلامات الأخرى ذات المصدر الآسيوي على غرار « الكيا  والطويوطا»  ، ووجد ت المصالح الأمنية لهذا الميول تفسيرا بسيطا وهو سهولة اختراق نظام الأمان الخاص بهذا النوع من المركبات وسهولة  السيطرة عليه  قياسا بمركبات أخرى سيما الماركات الألمانية وحتى بعض العلامات الفرنسية التي تجد هذه العصابات صعوبات في تشغيل محركاتها وحتى في فتح أبوابها رغم التقنيات الحديثة التي باتت توظفها هذه الأخيرة في مختلف عملياتها ومنها المفتاح السحري الذي سبق وأن تطرقت « آخر ساعة» إلى خباياه العجيبة في عدد سابق .

الليالي الباردة والممطرة أفضل مواعيد الإغارة وحتى القطط تستعمل في التمويه

وثمة ما هو أغرب في أسلوب عمل عصابات المركبات التي كبدت الجواجلة الغالي والنفيس وسلبتهم شقاء العمر في لحظات حيث تخلط هذه الأخيرة بين ما هو عصري وما هو بدائي في عمليات التمويه التي تسبق عمليات السرقة ، ويبقى أغرب ما تعمد إليه هذه الأخيرة هو استعمالها للقطط في عمليات التمويه حيث ترمى فوق هياكل المركبات لتشغيل صفارات الإنذار الخاصة بها وإعطاء انطباع لصاحب المركبة حين يحاول تفقدها بأن هذه الحيوانات هي التي تقف وراء اشتغال صوت الإنذار ما يدفع بالكثير من أصحاب هذه المركبات إلى توقيف عمل هذه المنبهات خصوصا عندما يتكرر الأمر عدة مرات وفي فترة وجيزة ما يمهد الطريق لعناصر العصابات التي عادة ما تراقب الوضع من أماكن خفية بالإنقضاض على المركبة واقتحامها، كما تعد الليالي الباردة والحالكة أفضل توقيت لعناصر هذه العصابات لتنفيذ هجومها التي عادة ماتتم بدعم لوجيستي من مساعدين ومراقبين محترفين وهي العمليات التي يلعب  فيها الهاتف  النقال دورا محوريا .

السيارات المسروقة تسلك طرقا جبلية وميلة وباتنة مقبرتها الأخيرة

ومن خلال المسار الذي تبعته المصالح الأمنية في تحقيقاتها تبين أن معظم المركبات التي سرقت من جيجل خلال الأشهر الماضية أخذت وجهتها نحو ولايات مجاورة وأخرى بعيدة على غرار ميلة وباتنة عبر مسالك وطرقات جبلية واجتنابية أين تنعدم حواجز مصالح الأمن  وهناك  يتم تفكيك هذه المركبات في أغلب الأحيان داخل ورشات سرية ، أو تتم عملية تغيير لوحات ترقيمها بأخرى مزورة وحتى قانونية في ظل وجود تواطؤ لبعض الجهات مع هذه العصابات من خلال مدها بوثائق رسمية تسمح بتصحيح الوضعية القانونية لهذه المركبات وإدخالها مجال السير والتداول مجددا بدليل أن شخصا من جيجل وجد مركبته من نوع « رونو» تسير بإحدى مناطق ولاية الطارف وتعرف عليها بسهولة من خلال بعض العلامات التي لا يعرفها إلا هو إلا أنه فشل في استرجاعها كون وثائقها كانت كلها قانونية وليس بها ما يدل على أنها تعرضت للسرقة كما يقول هذا الأخير .

جواجلة فقدوا سياراتهم ثم أعادوا شراءها مفككة  من أسواق الخردة

ويبقى المضحك المبكي في كل ما تمكنا من جمعه حول مسلسل سرقة المركبات بجيجل  أن بعضا ممن فقدوا سياراتهم بعاصمة الكورنيش أو أصدقاءهم وأقاربهم أعادوا شراء هذه المركبات لكن بالتقسيط كما يقول أحد من ذهبوا ضحية لهذه العمليات حيث تفكك هذه المركبات إلى قطع ميكانيكية صغيرة ليعاد بيعها لمختلف الزبائن  وتحديدا الجواجلة بأسواق الخردة المنتشرة بالولايات الشرقية وتحديدا بعين مليلة ، باتنة ، وميلة على أساس أنها قطع غيار لسيارات معطوبة أو تعرضت لحوادث مرور خطيرة مما جعلها غير صالحة للاستعمال .

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *