محاربو الصحراء يطيرون اليوم إلى الغابون

فرصة ذهبية لجيل ذهبي لتتويج إفريقي طال انتظاره

 


 جودي نجيب

 

يشد وفد المنتخب الوطني الرحال اليوم إلى الغابون للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 التي ستنطلق هذا السبت، حيث سيتنقل رفقاء الحارس مبولحي وكل الطاقم الفني والطبي والإداري لـ»الخضر» على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، وسيكون رئيس «الفاف» محمد روراوة في انتظار وفد المنتخب الوطني في المطار على اعتباره سافر إلى الغابون قبلهم لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وستنطلق الأمور الجدية بالنسبة لمحرز ورفاقه منذ أول لحظة لهم في هذا البلد الذي تفوق على الجزائر في تنظيم العرس الكروي القاري، وسيتعرف اللاعبون على مدينة فرانسفيل ويباشرون التحضير للمواجهة الأولى أمام المنتخب الزيمبابوي، حيث سيبدأ العد التنازلي لهذا اللقاء الذي يكتسي أهمية بالغة للمنتخب الوطني الذي يجمع كل المتتبعين أنه أحد أكبر المرشحين للتتويج باللقب الإفريقيو سيكون «الخضر» مطالبون، بقيادة المدرب البلجيكي جورج ليكنس الذي أشرف على تونس خلال الطبعة السابقة من الكان، بالاستفاقة لكن مهمتهم لن تكون سهلة بداية من الدور الأول في مجموعة ثانية تضم أيضا منتخبات السينغال و زيمبابوي و تونس التي تجرى مبارياتها بفرانسفيل.

 

الجيل الحالي «للخضر» مطالب بترك بصمة واضحة على الصعيد القاري

 

قد تكون مشاركة منتخب الجزائر في كأس الأمم الأفريقية هذه المرة نقطة تحول فاصلة في تاريخ هذا الجيل المميز من اللاعبين الذين قدموا الكثير للكرة الجزائرية على المستوى العالمي خاصة في المونديال الأخير في البرازيل لكن دون ترك أية بصمة واضحة على الصعيد القاري.ورغم كل المشاكل التي أحاطت بمحاربي الصحراء في الفترة الأخيرة والتي أسفرت عن تولي البلجيكي جورج ليكينس قيادة هذا الجيل في نهائيات الغابون إلا أنهم ما يزالوا مطالبين بجلب اللقب الثاني «للخضر» في تاريخه بعد 16 مشاركة في «الكان«.

 

الشارع الجزائري متخوف من تكرار سناريو تصفيات المونديال

 

ويتخوف الشارع الجزائري خاصة بعد أن أعلن «الفاف» تولي ليكنس المهمة من تكرار كابوس المشاركة الأخيرة للمنتخب في نسخة 2015 بعد أن كان أقوى المرشحين لحصد اللقب بعد المردود المتميز الذي قدمه في كأس العالم لكنه خرج في النهاية خالي الوفاض كالمعتاد.

 

هل نجح روراوة في اختيار مدرب «الخضر«

 

ولا يرى الكثيرون في البلجيكي القائد المثالي للخُضر في أدغال أفريقيا قياساً بتجربته الأخيرة مع الجارة تونس بسبب تحفظه الدفاعي المبالغ فيه والذي ظهر بصورة واضحة في قائمته النهائية للبطولة. كما يرى البعض أن مسألة استبعاده لبعض النجوم أمثال سفيان فيغولي وكارل مجاني غير مبررة لأنهم من العناصر أصحاب الخبرة الكبيرة في المنافسات الأفريقية مما قد يُفقد الفريق بوصلة الأداء الصحيح.وبالرغم من ميول التقني البلجيكي الدفاعية الواضحة فإن المنتخب الجزائري يعاني من ارتباك شديد في التنظيم الدفاعي وقد ظهر ذلك بقوة في مباراة نيجيريا الأخيرة في تصفيات كأس العالم، وحتى في الشوط الأول للمواجهة الودية الأولى ضد موريتانيا التي فاز بها «الخضر» بثلاثية مقابل هدف واحد.ويعول مدرب المنتخب الجزائري كثيراً على الثلاثي المتألق أوربياً رياض محرز أحسن لاعب أفريقي هذا العام وزميله في ليستر سيتي إسلام سليماني بجانب الموهوب ياسين براهيمي في الهجوم لما يمتلكه هذا الثلاثي من أدوار تُكمل بعضها البعض مما يجعل إيقافهم أمراً شاقاً على دفاع أي منافس.ويتحدث الأنصار عن أن هذه البطولة ستكون الفرصة الذهبية لتحقيق لقب طال انتظاره في وجود مجموعة من اللاعبين هي الأبرز حالياً بين كل المنتخبات العربية المشاركة في العرس الأفريقي.

 

رئيس الفاف للاعبي «الخضر»: آمال الجزائريين معلقة عليكم للعودة باللقب القاري«

 

وقال رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) محمد روراوة في حديثه عن المشاركة الجزائرية في الكان: «قلت للاعبين أنهم من جيل موهوب يستحق على الأقل التتويج بلقب قاري وأن آمال الجزائريين معلقة عليهم لتزيين قميص المنتخب الجزائري بالنجمة الثانية«.هي تصريحات تعبر بوضوح عن الطموح الكبير لرئيس الفاف خلال موعد الغابون، رغم أنه يعترف بالمقابل أن الظروف السائدة بإفريقيا لا تخدم عادة لاعبي فريقه الناشطين في غالبيتهم بأوروبا.

 

 11 لاعبا يكتشفون أدغال إفريقيا لأول مرة

 

ووضع المسؤول الأول على العارضة الفنية للخضر ثقته في 11 لاعبا سيشاركون لأول مرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا. بذلك، سيتنقل ليكنس إلى الغابون بتعداد نصفه لا يملك أية خبرة قارية، و هو ما يراه البعض مخاطرة كبيرة من قبله.  ويتعلق الأمر بعبيد و عسلة و بلقروي و بلخيثر و بن سبعيني و بن يحي و بونجاح وغزال و هني و مفتاح و رحمانيمن جهة أخرى، يعتبر كادامورو و مبولحي و مصباح وغولام و سليماني و سوداني أصحاب أكثر عدد من المشاركات بلعبهم دورتين من كأس إفريقيا.  هذا الأمر لا يقلق كثيرا ليكنس المستبشر بـ «روح المجموعة و العزيمة التي تحذو عناصر الفريق الوطني من أجل رفع التحدي بالأراضي الغابونية».  وبعد فشله في الخرجة الرسمية الأولى له على رأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري يوم 12 نوفمبر الماضي بانهزامه أمام نيجيريا (3-1) ضمن الجولة الثانية من تصفيات مونديال-2018، قام المدرب السابق لبلجيكا بإعادة تنظيم تعداده خصوصا على مستوى خط الدفاع الذي يعتبر الحلقة الأضعف للفريق الوطني. فوجه ليكنس الدعوة لما لا يقل عن خمسة مدافعين جدد ضمن قائمة 23 وهم بن يحي و بلخيثر و مفتاح و بن سبعيني ومصباح العائد بعد غياب دام عامين، و بمباراتين وديتين فقط في الأرجل أمام موريتانيا قبل التنقل للغابون اليوم الخميس، دخل ليكنس في سباق ضد الساعة لإيجاد التوليفة الملائمة على مستوى الدفاع.   

 

الرحلة «الخضر» إلى الغابون مبرمجة في منتصف النهار

 

برمجت الاتحادية الجزائرية رحلة خاصة لنقل وفد الخضر الذين سيطيرون منتصف نهار اليوم إلى مدينة «فرانسفيل»، حيث سيستغرق سفر أشبال جورج ليكنس حوالي 7 ساعات تقريبا لقطع مسافة تزيد عن 5557 كلم.

 

الانطلاق من سيدي موسى على الساعة التاسعة نحو المطار

 

سينطلق وفد «الخضر» في حدود الساعة التاسعة صباحا من مركز سيدي موسى نحو مطار هواري بومدين الدولي لامتطاء الطائرة الخاصة التي وضعتها «الفاف» تحت تصرف المنتخب الوطني، فمباشرة بعد أن يتناول اللاعبون والطاقم الفني والطبي وجبة الفطور،  سيتوجهون مباشرة إلى المطار.

 

 

«محاربي الصحراء» سيخوضون مباريات «الكان» بـ فرانسفيل» أو ينتقلون إلى ليبروفيل

 

للإشارة، فإن «محاربي الصحراء»، سيُواصلون خوض مقابلات «كان» 2017 بمدينة فرانسفيل أو ينتقلون إلى ليبروفيل، وإلى غاية نهاية الدورة، وطبعا في حال بقائهم حتى اختتام فعاليات البطولة الكروية القارية. ما يعني أن زملاء المهاجم رياض محرز لن يلعبوا أي لقاء بمدينتَيْ أويام وبور جونتيل، باستثناء حالة وحيدة وهي خسارتهم نصف النهائي وخوضهم المباراة الترتيبية التي بُرمجت بميدان مدينة بور جونتيل.

 

نسور قرطاج، أسود تيرانغا و محاربي زيمبابوي عقبة «الخضر«

 

ستكون مواجهة تونس الأبرز في مشوار «الخضر» في «كان 2017»، حيث تحمل المباراة التي تجمع الفريقين في الجولة الثانية للمجموعة الثانية في بطولة الأمم الأفريقية رقم 47، وتعتبر تونس أكثر المنتخبات التي لعبت الجزائر أمامها في تاريخها، وعلى مدار 46 مباراة سابقة، فاز «الخضر» في 16، وانتصر «نسور قرطاج» في 16، وتعادلا في 14 لقاء. وشاءت القرعة أن يلتقي الجزائريون بالسينغاليين مجددا بعد تفوق محاربي الصحراء على أسود «تيرانغا» بهدفين نظيفين في دورة 2015، بينما سيحاور الخضر محاربي «زيمبابوي» بعد 12 عاما عن اللقاء الذي خسرته تشكيلة «سعدان» في دورة تونس 2004 بهدفين  لهدف واحد، وستقام مواجهات «الخضر» في مدينة «فرانس فيل» (جنوب شرق الغابون).

 

عقدة المباراة الأولى تلاحق «الخضر» في «الكان«

 

يعود آخر فوز للخضر في المباراة الأولى في نهائيات «الكان» إلى تاريخ 2  مارس 1990 عندما احتضنت بلادنا الدورة السابعة عشر ويومها واجه الخضر منتخب نيجيريا وتمكن «الخضر» من الفوز بنتيجة ثقيلة، وهي  خمسة أهداف مقابل هدف واحد، وهو أثقل فوز للخضر في نهائيات كأس افريقيا التي فتحت شهية أشبال المرحوم كرمالي الذين توجوا باللقب آنذاك.

 

  • email إرسل إلى صديق
  • print نسخة صالحة للطباعة

تعليقات (0 منشور) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك