حمى البوكيمون غو تمر مرور الكرام في الجزائر

تطور الألعاب الإلكترونية يدخل الشباب إلى العالم الافتراضي من الباب الواسع

 


لم تكن الألعاب الإلكترونية إلى وقت قريب من الأمور المستهلكة من قبل الجزائريين بل وتعود الطفل على الألعاب التي ورثها من الأجيال السابقة إلى غاية منتصف سنوات التسعينات حيث بدأ دخول أجهزة الألعاب الإلكترونية الى السوق الجزائري على غرار أجهزة “ أتاري , نينتندو , غام بوي , بلاي ستايشن 1 , ترميناتور “ وساعدت قاعات خاصة في رواج الألعاب الإلكترونية بالإضافة إلى التطور الالكتروني الذي جعل اجهزة الكمبيوتر و الهواتف الذكية في متناول الجميع كما جعل الشباب و حتى الكهول لا يضيعون الفرصة لإقتناء آخر الألعاب الإلكترونية الخاصة بأجهزة البلاي ستايشن و الإيكس بوكس .

القارو نجيب


 

لم تكن الألعاب الإلكترونية إلى وقت قريب من الامور المفضلة و المحببة عند الجزائريين ربما لنقص اجهزتها و غلائها أو لتعود الطفل و الشاب الجزائري على الالعاب التي ورثها من الأجيال السابقة و ممارسة النشاط الرياضي للهو في أوقات الفراغ و هو ما كان يغلب على الجزائريين إلى غاية منتصف سنوات التسعينات حيث بدأ دخول أجهزة الألعاب الالكترونية الى السوق الجزائري على غرار اجهزة “ اتاري , نينتندو , غام بوي , بلاي ستايشن 1 , ترميناتور “ و هي الأجهزة التي في اغلبها من انتاج ياباني و لم تكن العابها بذاك التطور الذي يشهده الوضع الآن حيث اقتصرت على العاب “ سوبر ماريو “ و “ البلياردو “ و “ ميتال سلوغ “ و “ السيرك “ و “ ستريت فايتر “ و “ مورتال كومبا” و هي الألعاب التي كانت تستهوي كل الأطفال و حتى الشباب رغم انها لم تكن في متناول الجميع حيث كان غلاء اجهزة الألعاب يجعلها في متناول القلة فقط خصوصا ما يتعلق بالمتطورة نوعا ما على غرار “ نينتدنو و بلاي ستايشن 1 ليبقى السبيل الوحيد للاستمتاع بالألعاب الإلكترونية هو التوجه لقاعات خاصة اندثرت في الوقت الحالي مع التطور الالكتروني الذي جعل اجهزة الكمبيوتر و الهواتف الذكية في متناول الجميع كما جعل الشباب و حتى الكهول لا يضيعون الفرصة لإقتناء آخر الألعاب الاكترونية الخاصة باجهزة البلاي ستايشن و الإيكس بوكس

.

بوكيمون غو تفشل في صنع الحدث بالجزائر


بعكس اغلب دول العالم لم تصنع لعبة Pokemon Go  النجاح الكبير في الجزائر مثل الذي صنعته في اغلب دول العالم و الذي أدى ببعض الدول الغربية الى وضع لافتات يكتب عليها “ ممنوع الدخول لصيد البوكيمون “ على غرار ما وضعته فرنسا امام مقرات الشرطة و الادارات العمومية , و للتعريف باللعبة الحدث كما تم تسميتها فهي لعبة من نوعية الواقع الافتراضي تم تطويرها بشراكة من قبل مؤسستي “ بوكيمون اليابانية “ و “ نيانتيك “ الأمريكية حيث تم طرحها لأول مرة في استراليا و نيوزيلندا يوم 5 جويلية المنصرم قبل أن تصبح الآن في متناول هواتها في أكثر من 100 دولة حول العالم , و تعتمد اللعبة التي تلعب في أجهزة الهاتف النقال الذكية سواء التي تعتمد على برامج  ( ios 8.0 )  أو ( Android 4.4)  , حيث يتم تحميل اللعبة  وعند تشغيلها يكون  اللاعب مجبرا على التنقل في الواقع الحقيقي و الشوارع الحقيقية وهذا مع استخدام كاميرا الهاتف حيث يصادفه تواجد “ بوكيمون “ خلف سيارة أو بناء من البناءات الحقيقية و هو ما جعلها تكتسب شعبية كبيرة لكونها اقرب لعبة من الواقع تم إصدارها  لغاية الآن .أين لم تنجح هذه اللعبة في الجزائر لسبب وحيد وهو أنها تعتمد على الأنترنت بصفة كاملة كما تحتاج لاجهزة هواتف ذكية ببطاريات قوية بعكس ما هو في متناول الجزائريين .


تطور كبير للألعاب الإلكترونية و المطورون يقتربون من الواقع


و لأن اليابانيين لا يتركون مجالا للصدف و لا يسمحون لأي شعب كان بأن يطور منتوجات خصوصا الالكترونية منها و يتفوق على منتوجاتهم فقد ذهب اليابانيون في تطورهم لأبعد الحدود الممكنة حيث و رغم المنافسة الأمريكية في مجال صناعة الألعاب الالكترونية فإن المطور الياباني يبقى الأقرب الى الواقع و هذا بعد استعانته في تطوير الكثير من الألعاب بالمطورين الأمريكيين في عقد شراكات أدت لتطور غير مسبوق في عالم الألعاب الإلكترونية التي اصبحت مشابهة للواقع و لا تترك اي صغيرة او كبيرة لتجعل اللاعب يستمتع بالمقاربة التي صنعها المطورون و التي على سبيل المثال جعلت العاب كرة القدم تحمل تحركات حقيقية و حتى هطول الامطار و زحلقة اللاعبين و تحركات الأنصار شبيهة بالمتواجدة في الملاعب الحقيقية كما تبقى لعبة «  Far cry «   أقرب العاب البلايستايشن و الإكسبوكس الى الواقع حيث يتم اللعب بشخص ما يتحرك في غابات و في بحيرات تحمل أمورا دقيقة مماثلة للواقع على غرار حركة المياه و حركة الحشائش و تواجد الحشرات و آثار الأقدام و هو ما جعلها تتربع على عرش العاب الفيديو لمدة طويلة من الزمن فور خروجها بنسخها السبعة و التي تم تطويرها بشراكة بين شركتي “ كريتاك  الألمانية “ و “ يوبيسوفت الكندية “ .


العاب “ Call of duty  “ بنسخها المختلفة تقرب الخيال من الحقيقة


هذا و رغم تنوع العاب الفيديو و النسخ الكثيرة للألعاب المختلفة سواء المتعلقة منها بكرة القدم , المغامرة , السيارات , القتالية و الألعاب الحربية الا ان العاب Call of duty  بنسخها المختلفة تبقى الافضل عالميا بعد النجاح الذي حققته , حيث أن اللعبة هي نتاج شراكة بين 20 مطورا عالميا و هو ما يجعلها اللعبة الوحيدة التي نالت هذا الكم من الاهتمام من قبل المطورين و التي استخدم في تطوير نسخها المختلفة ملايين الدولارات علما ان اصدارها كان لأول مرة سنة 2003 من قبل مؤسستي Activision  و Aspyr  الأمريكيتين , و تحمل اللعبة 13 نسخة حققت أفضلها وهي  Call of duty modern warfar 3  الصادرة سنة 2013 حجم مبيعات وصل الى 31.13 مليون دولار متفوقة على النسخة التي قبلها من نفس اللعبة  محققة ارباحا تفوق  214 مليون دولار طيلة 13 سنة من اخراجها  , و حول اللعبة فهي تتعلق باللعب بجندي من قوات المارينز الامريكية و القيام بعمليات حربية و انقلابات و اغتيالات حيث تركزت حروب اللعبة و احداثها حول قتال الروس و محاربة بشار الأسد في سوريا و مواجهة ارهابيين في المملكة السعودية و حروب ضد انقلابيين في امريكا الجنوبية و التي تستخدم فيها مختلف انواع الأسلحة المتواجدة في الواقع وهو ما يجعلها اللعبة الحربية رقم واحد في العالم .


الفيفا تسيطر على المبيعات و تبقى اللعبة رقم واحد في الجزائر


اما فيما يخص الألعاب الالكترونية في الجزائر فرغم تطور كل الانواع فإن ألعاب كرة القدم تبقى المسيطرة على اكبر نسبة من الشباب حيث رغم المنافسة القوية التي كانت بين العاب PES  و  FIFA  حول المبيعات سيطرت لعبة الفيفا على الوضع منذ نسختها فيفا 10 لتصبح اللعبة الأولى المتعلقة بكرة القدم عالميا و الاكثر انتشارا في الجزائر , حيث تتيح هذه اللعبة اجراء لقاءات كروية بين فريقين متنافسين أين يلعب كل لاعب بفريقه المحبب في العديد من البطولات سواء “ الإنجليزية , الفرنسية , الايطالية , الالمانية , الاسبانية “ بل و حتى “ السعودية و الكورية و التشيلية و الدوري الامريكي “ بلاعبين وصلت اللعبة الى درجة كبيرة من مشابهتهم بحقيقتهم في الواقع سواء من ناحية المستوى أو الشكل , مع تطوير الملاعب و الألبسة لتصبح مثل المتواجدة في الواقع , كما بوسع من يلعبها لوحده أن يتحكم في فريق ما بصفة مسير افتراضي و يقوم بإجراء صفقات البيع و الشراء , و جدير بالذكر أن هته اللعبة تتيح اللعب عبر شبكة الانترنت مع لاعبين من دول و مناطق أخرى خصوصا مع العشق الكبير للشباب الجزائري لكرة القدم بصفة خاصة.


GTA  تنشر العنف بين الأطفال و لواحق خاصة تجعل من السياقة شبه حقيقية


هذا و من جهة أخرى بعكس المراهقين و الشباب الذين يفضل أغلبهم العاب كرة القدم و الحروب فإن الأطفال بصفة عامة يفضلون لعبة GTA  التي تم حظرها في العديد من الدول الغربية نظرا لكونها من أعنف الألعاب على الإطلاق حيث تسمح للاعب باستغلال شاب أمريكي من السود يتجول في شوارع مدينة “ سان أندرياس “ و يقوم بقتل المواطنين باستعمال الأسلحة النارية و البيضاء و يضرب كل من يواجهه في الشارع كما يقوم بسرقة السيارات و الدراجات النارية و يتجول في شوارع المدينة لمهاجمة الشرطة و المواطنين و إثراء رصيده و هو ما جعلها تنشر العنف بين الاطفال الذين يعتبرونه قدوة لهم كما يمكن في هذه اللعبة استغلال أجهزة “ الكيناكت “ التي تتيح للاعب باستخدام بعض الأجهزة البسيطة التي تشترى من السوق بسعر لا يتجاوز المليون سنتيم أن يقوم هو شخصيا بحركات الضرب ما يجعلها اقرب للواقع , كما عرفت العاب السيارات تطورا هي الاخرى لتصبح قريبة جدا من الواقع وبنوعيات سيارات مختلفة مع توفر أجهزة خاصة من “ مقود و مغير سرعات و دواسات الفرملة و الإسراع “ و التي يتم ربطها بأجهزة البلاي ستايشن و الإكس بوكس ليصل اللاعب إلى ما يشابه الواقع


 Ludo  يجمع الشباب على طاولة واحدة عوض الدومينو


 

أما فيما يخص العاب الهواتف النقالة و التي تتنوع بين من يفضل ألعاب القتال و السرعة و الألعاب الإستراتيجية , فإن ألعابا أخرى على غرار الدومينو و “ الكوانش “ تلقى رواجا في الهواتف النقالة رغم ان الغلبة في المدة الأخيرة تعود للعبة LUDO التي سيطرت بشكل شبه كلي على الشباب في مختلف ارجاء العالم و في الجزائر على وجه الخصوص حيث تحولت طاولات الدومينو في شوارع المدن و القرى الى طاولات للعب لعبة LUDO  باستخدام هاتف نقال واحد يحمل اللعبة التي تعتمد في مبادئها على تواجد 4 لاعبين حيث لكل لاعب لون معين و 4 كرات يتم تحريكها بخطوات حسب ما يقدمه “ النرد “ و على كل لاعب ان يحرك الكرات لإكمال دورة كاملة و عليه الحذر من تواجد اللاعبين الآخرين الذين يطاردون كراته بهدف إخراجه من اللعبة و إعادته إلى نقطة الصفر و هو ما يجعلها تشعل حماس اللاعبين و تنتشر بشكل ملفت للانتباه بين الشباب ما جعلها تنسيهم في طاولات الدومينو , و تبقى الإشارة الى ان الالعاب الالكترونية التي بدأت بألعاب بسيطة و وصلت إلى ما هي عليه الآن بما يشبه الواقع فهي مرشحة للوصول إلى مستويات أخرى من الواقعية حيث تم عرض مشاريع العاب اخرى مشابهة ل “ بوكيمون غو “ و تكون كاميرا الهاتف و العالم الحقيقي هي القاعدة التي تبنى عليها هته الألعاب .

  • email إرسل إلى صديق
  • print نسخة صالحة للطباعة

تعليقات (0 منشور) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك