يستهدفن السياح في ذروة موسم الاصطياف

آخر ساعة تغوص في عالم شبكات الدعارة الجزائرية في المدن الساحلية التونسية

 


يهربن من الجزائر بحثا عن «الفلوس«، خوفا من المعارف والعار، وبحثا عن زبائن أوروبيين أكثر في تونس التي تشهد فيها السياحة حراكا كبيرا على طول السنة.. هن فتيات جزائريات اقتحمن عالم الجنس وأمتهن الدعارة من المدن الساحلية التونسية.. عالم قادهن إلى رحلة الموت والخطر وكان الندم حليفهن في الأخير.

تحقيق: سليمان رفاس


 

 تختار العديد من عاملات الجنس الجزائريات الوجهة التونسية من أجل اصطياد الزبائن وكسب الأموال خاصة في فصل الصيف حيث تغزو الجزائريات المدن الساحلية التونسية الكبيرة كالعاصمة تونس،الحمامات وسوسة ويتوزعن عبر الفنادق أو الشقق المأجورة وهدفهن الاستفادة قدر الإمكان من الفترة التي يكثر فيها عدد السياح في المدن التونسية، كما يرتفع عددهن أيضا في عطلة فصل الشتاء وعطلة فصل الربيع وأيام السنة الجديدة. آخر ساعة التقت ببعض الفتيات اللواتي تحولت حياتهن إلى جحيم في هذا العالم المظلم فاستكشفنا عن كثب رحلة بيع الأجساد من الجزائر إلى تونس بتفاصيلها المرعبة.


السفرية الأولى تبرمج بعد اقتراح من بائعة  هوى تملك خبرة


حاولت «آخر ساعة» أن تغوص في تفاصيل شبكات الدعارة فاكتشفنا أن بائعات الهوى يعملن بدرجة أكبر على انفراد لتفادي خسارة الأموال ولكسب أكبر قيمة ممكنة من الأموال، ويتم برمجة السفرية الأولى إلى تونس بعد أن يجدن بائعات هوى تملكن خبرة وسبق وأن أقمن في تونس ويعرفن الأماكن التي يصطدن فيها الزبائن، وبعدها تبرمج السفرية الأولى  على أن تدفع الفتاتان «الجديدة والقديمة في ميدان التجارة الجنسية» مصاريف الإقامة والإطعام مناصفة حيث تنقص التكاليف كلما زاد عدد الأشخاص.


الإقامة في الفنادق الصغيرة لجمع الزبائن


تبدأ مغامرة بائعات الهوى في الفنادق الصغيرة والمتواضعة التي يقصدها عامة المسافرين ولا يفوق سعر الليلة الواحدة فيها 30 دينارا تونسيا، وتعمد في هذه الفترة لجمع أكبر عدد ممكن من الزبائن في المناطق المجاورة للفندق والتعرف بسرعة على المدينة التي يقطنون فيها وحفظ عن ظهر قلب الملاهي الليلية التي تعرف حركة كبيرة في الليل والتي يوجد فيها أكبر عدد من الشباب، السياح والمهووسين بالجنس.


 ...يستهدفن الفنادق المزودة بالحانات لتصبحن  «بنات البقعة»


ويوجد مزايا في الفنادق التي تختارها عاملات الجنس من أجل الاقامة حيث يفضلن الاقامة في فنادق مزودة بحانات وهو ما يتيح لهن الدخول الى هذه الحانة دون دفع في كل مرة ثمن المشروبات حيث ينتظرن دخول الزبائن من أجل التفاوض معهم حول السعر ويدفع الزبون المشروبات التي تطلبها الفتاة والتي يجب أن تستدرج الزبون لاستهلاك المشروبات لتحافظ على علاقة جيدة مع النادلين في الحانة ويسمحون لها في أحيان آخرى بالجلوس دون الاستهلاك لأنها أصبحت وكما يقول «التوانسة» «بنت البقعة».


استئجار الشقق الحل الأمثل


وبعد أن تتعودن على المدينة التي يقمن بها في المدن الساحلية الكبرى كالحمامات وسوسة تدخل عاملات الجنس في المرحلة الثانية وهي استئجار شقة لمدة شهر وهو أقل تكلفة من استئجار غرفة في فندق حيث يجدن بمساعدة الزبائن أو عاملات الجنس التونسيات شققا بتكلفة تقدر بـ 300 دينار تونسي للشهر أي بما يعادل 22800 دج وهي شقة متواضعة وتتواجد في أماكن معزولة وبعيدة عن وسط المدينة تستعمل للإقامة فقط وإقامة العلاقات العابرة وتتكون من غرفة واحدة ومطبخ وحمام.


فصل الصيف فترة الربح السريع والسعر «100 ألف تونسية»


تختار العديد من الجزائريات الوجهة التونسية خاصة في أشهر جوان، جويلية وأوت من أجل تحقيق الربح السريع خاصة أنه في هذه الفترة تعمد عاملات الجنس إلى رفع اسعارهن والتي تصل قيمتها إلى «100 ألف تونسية» والتي تعادل 7600 دج، أما إقامة ليلة كاملة مع الزبائن فتتلقى مقابله تاجرات الجنس من «200 ألف تونسية» الى «300 ألف تونسية».


بعضهن تعملن كنادلات في الحانات والمراقص


وتعمل بعض الجزائريات نادلات في الحانات والمراقص لكن عددهن قليل جدا وتخترن هذا العمل لأنهن يبقين فترة طويلة في تونس حيث يقضين الفترة الليلية في العمل كنادلات ويختمن الليلة بالاتفاق مع أحد الزبائن على قضاء بقية الليلة سويا ويغادرن عملهن حوالي الرابعة أو الخامسة صباحا.


يتفادين التوجه مع الزبائن الى أماكن بعيدة لضمان سلامتهن


وتتفادى عاملات الجنس الجزائريات المخاطرة بحياتهن حيث يفرضن على الزبون أن يدفع لهن ثمن إقامة الليلة في أحد الفنادق أو يستأجر لهن «ستديو» ويرفضن تماما التوجه مع الزبائن إلى الأماكن التي يقترحونها حفاظا على سلامتهن ويفضلن العمل في الأماكن المحاذية للمدن الكبرى.


الشبكة تكبر تدريجيا ويتصلن بصديقاتهن للحاق بهن


وتكبر شبكة عاملات الجنس تدريجيا فعندما تلاحظ الفتيات وجود حركة كبيرة وعدد معتبر من الزبائن في المدن الكبرى يتصلن ببعض صديقاتهن في أرض الوطن ويطلبن منهن اللحاق بهن من أجل كسب الأموال حيث يكثر عدد الجزائريات في الحمامات وسوسة خاصة في شهر أوت وهي فترة تجلب حتى عاملات جنس من المدن الغربية من أجل بيع أجسادهن.


جزائريات يتحدثن باللغة التونسية عندما يكون الزبون جزائريا


تتحول عاملات الجنس الجزائريات إلى تونسيات بامتياز عندما يتعلق الأمر بزبون جزائري حيث يغيرن من لهجتهن ويتحدثن باللهجة التونسية بطلاقة لكي يعتقد الزبون أنه يتعامل مع فتاة تونسية، وتتخوفن من نفور الزبون منهن في حالة اكتشافه أنهن جزائريات لأنه في عطلة ويتواجد في تونس وفي الأغلب يبحث عن فتيات تونسيات وليس جزائريات يجدهن عندما يعود إلى أرض الوطن.  اما أخريات فلا يجدن أي اشكال في التعامل مع الزبون الجزائري حيث يتعاملن معه بكل عفوية وفي حالة الاتفاق تقبلن المال حتى بالعملة الوطنية لكنهن تتفقن معه على القيمة بالدينار التونسي وبعدها تطلب المقابل بالعملة الوطنية، وتقبل الفتيات اللاتي لا يقمن وقتا طويلا في تونس نيل الأموال بالعملة الوطنية.


قائمة من بائعات الهوى ممنوع عليهن الإقامة في بعض الفنادق و»الحاكم» أكبر هاجس


تم اتخاذ إجراءات ردعية ضد عاملات الجنس حيث قدمت مصالح الأمن التونسية بعد عمليات المداهمة التي قامت بها قائمة تضم أسماء الفتيات الممنوعات من الإقامة في الفنادق والبعض منهن جزائريات وأخريات قدمن من ولايات تونسية بعيدة عن المدن الساحلية الكبرى،وهو ما وضع العديد منهن في ورطة وأجبرتهن هذه الوضعية على العودة إلى أرض الوطن، وتبقى الشرطة أو «الحاكم» أكبر هاجس لهن حيث يتخوفن من الوقوع بين أيدي الأمن في الفنادق المشبوهة أو في المنازل وهو ما يعرضهن لعقوبة السجن.


عنابية تم توقيفها في مداهمة لفندق وأمضت 3 أشهر في السجن


كشفت مصادر «آخر ساعة» أنه تم توقيف عاملة جنس جزائرية وتنحدر من ولاية عنابة حيث داهمت الشرطة التونسية أحد الفنادق في إحدى المدن الكبرى وأوقفت العديد من بائعات الهوى التونسيات والمرأة الجزائرية في الأربعينات من عمرها وأمضت 3 أشهر في السجن وتم تغريم صاحب الفندق.


الفرق بين العملة الوطنية والتونسية يمنحهن هامش ربح إضافي  


وتختار غالبية عاملات الجنس تونس لسبب واحد وهو وجود هامش ربح إضافي فالمهنة لا تتغير والخطر يبقى نفسه لكن الفرق واضح بين قيمة العملة الوطنية والعملة التونسية فنيل «50 ألفا«تونسية يعادل نيل 3800 دج


القاطنات في المدن الشرقية يستعملن «الفرود» والبقية يسافرن جوا  


أما فيما يخص طريقة سفر عاملات الجنس من أرض الوطن إلى تونس فغالبية الفتيات القاطنات في الولايات الشرقية يعتمدن على «الفرود» ولتفادي الاحتكاك بالمسافرين يدفعن ثمن الأماكن المتبقية ويسافرن بمفردهن، أما المقيمات في الولايات البعيدة نسبيا عن تونس فيسافرن إلى تونس العاصمة عبر رحلات جوية من مطار هواري بومدين إلى مطار قرطاج بتونس، وبعدها يتوجهن إلى المدن التي يرغبن في التوجه إليها عبر المركبات التي يطلق عليها «اللواج».


مدمنة على الكحول تذرف الدموع وترغب في العودة  لكن ...


هي قصة إحدى عاملات الجنس تنحدر من ولاية عنابة وتقيم بين فنادق الحمامات وتونس تبلغ حوالي 50 سنة من العمر معروفة لدى الجميع بإدمانها على الكحول حيث تبيع جسدها في النهار وتحتسي الخمر ليلا وتتواجد في وضعية كارثية حيث تطرد في بعض الأحيان من الحانات بسبب بقائها لوقت طويل دون أن تطلب أي مشروب لعدم امتلاكها الأموال، وكشفت إحدى زميلاتها في المهنة لـ «آخر ساعة» أنها عندما تكون مخمورة تتحدث عن أرض الوطن فتذرف الدموع وتقول أنها ترغب في العودة لكنها لا تملك مكانا تعود إليه بعد أن ذهبت كل أموالها أدراج الرياح حيث كانت تبيع جسدها أيضا في أرض الوطن ومعروفة في الملاهي الليلية لكن دون أن تجني شيئا.


مغربيات، جزائريات وتونسيات يغزن إسطنبول قبل تراجعها سياحيا  


تخلق بعض عاملات الجنس الجزائريات صداقة مع بعض الفتيات التونسيات والمغربيات في تونس حيث قام البعض منهن في الفترة التي عرفت فيها السياحة التونسية ركودا بسبب الهجمات الإرهابية بالتوجه إلى إسطنبول بتركيا خصيصا من أجل بيع أجسادهن حيث اخترن الوجهة التركية بسبب الحراك الكبير الذي عرفته السياحة في تركيا لكن بعد أن ارتبط السفر إلى تركيا بالانضمام إلى داعش وأصبحت «الفيزا» التركية شبهة في المراكز الحدودية عادت الفتيات من حيث أتين، كما أن حجة عاملات الجنس في السفر إلى تركيا هو أنهن يتلقين الأموال بـ «الأورو» والزبائن أكثر كرما من الزبائن الذين يتعاملن معهن في تونس أو الجزائر.


مغربيات يدخلن الجزائر عندما تتعدى فترة إقامتهن  في تونس 3 أشهر


تختار عاملات الجنس المغربيات اللاتي يعملن في تونس السفر إلى الجزائر من أجل الخروج من التراب التونسي بعد 3 أشهر حيث لا يحق لأي مسافر أجنبي أن تفوق مدة إقامته في تونس 3 أشهر ويسافرن إلى الجزائر من أجل ختم جواز سفرهن عبر رحلات جوية من مطار قرطاج بتونس الى مطار هواري بومدين ويجدن في استقبالهن بعض زبائنهن من العاصمة الذين بقوا في اتصال معهن أو مع صديقاتهن حيث يمضين أسبوعا كاملا في العاصمة وبعدها يعدن إلى تونس وغالبية المغربيات اللاتي يبعن أجسادهن في تونس ينحدرن من المدن المغربية الصغيرة.


النهاية تكون دائما مأساوية


 

 تبحث بائعات الهوى في كل مرة عن بلد أو مكان يجدن فيه الزبائن ففي بعض الفترات يخترن تونس وفي فترات أخرى يخترن عنابة،بجاية،العاصمة أو وهران من أجل بيع أجسادهن لأسباب قاهرة رمت بهن في هذا العالم المظلم المليء بالخطر والأمراض،ويجدن أنفسهن محاصرات من جميع النواحي ومع مجتمع لا يرحم،كما أن الأمراض تنخر أجساد العديد منهن بسبب العلاقات الجنسية غير المحمية وبسبب تناولهن المفرط للمشروبات الكحولية والتدخين وافنحراف بكافة أشكاله.

  • email إرسل إلى صديق
  • print نسخة صالحة للطباعة

تعليقات (1 منشور) :

Zohir : Annaba
si chaque homme se marie a 2 ou 3 femmes on aura pas ce probleme.
aussi les hommes ont peur de leurs femme mais pas de notre Grand Dieu
.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك