في زيارة ميدانية لــ آخر ساعة لسوق سيدي سالم بعنابة

أسعار السيارات نـــــــــار..ولا بيع و لا شراء إلى إشعار آخر

 


كانت حركة بيع وشراء السيارات صباح أمس بسوق عنابة شبه متوقفة فالقليلون فقط تمكنوا من بيع بعض الماركات التي تشهد إقبالا محتشما من طرف المواطنين بسبب غلاء الأسعار التي فاقت كل التصورات والتوقعات بالنسبة للعلامات التي كانت توصف بسيارة الشعب.

 بوسعادة فيتيحة 

 

فمن خلال الجولة التي قادتنا صباح أمس للوقوف على التغيرات التي قد تطرأ على أسعار السيارات المستعملة بسوق عنابة بمنطقة سيدي سالم في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها عملية استيراد السيارات الجديدة و الملفت للانتباه أنها لا توجد أية سيارة بترقيم 2016 فجميع العلامات التجارية يبدأ ترقيمها من سنة 2015 فيما ارتفعت أسعار بعض الماركات التي كانت لا تتعدى 60 إلى 70 مليونا خلال الأشهر الفارطة إلى 100 مليون رغم أنها تحمل ترقيم 2012 و .2013 


سوق السيارات بعنابة يتحول إلى معرض فقط والبيع والشراء متوقف بسبب غلاء الأسعار


كانت الساعة تشير إلى العاشرة صباحا عندما وصلنا سوق السيارات المستعملة بولاية عنابة والذي يقع بمنطقة سيدي سالم التابعة لبلدية البوني إلا أننا تفاجأنا بأصحاب السيارات التي كانت تعرض للبيع يغادرون قبل منتصف النهار وهو ما جعلنا نرسم صورة مسبقة عن الأسعار بالسوق وعن عملية البيع والشراء وعندما تقدمنا للتغلغل داخل السوق كان الجميع يقف بالقرب من السيارات التي يعرضونها أو يجلسون بداخلها رغم أن عدد الوافدين الذين امتلأ بهم السوق من المواطنين الذين جاءوا للإطلاع على الأسعار إلا أن كل شيء كان بمثابة المعرض فقط فالكل يتفرج ولا أحد يقترب للسؤال عن الثمن بعد أن تفاجأ الجميع بالأسعار التي كانت تعرض بها السيارات التي كانت متوقفة بالقرب من البوابة الرئيسية للسوق علما أن جميع الماركات كانت متوفرة باستثناء ماركة واحدة كانت غائبة بجميع أنواعها ويتعلق الأمر بالعلامة التجارية تويوتا السيارة التي تعد الأكثر طلبا بالسوق الجزائرية والتي توقفت عملية تسويقها لدى الوكلاء المعتمدين خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2015 بعد نفاد الكميات التي كانت قد تم استيرادها بداية السنة.


سيارات 2015 و 2014 عرفت زيادات بـ 70 إلى 80 مليونا بالسوق

 

و الملفت للانتباه من خلال حديثنا مع التجار المتواجدين بالسوق هو أن أسعار السيارات المعروفة يفوق سعرها الحقيقي بأزيد من 70 إلى 80 مليونا خاصة بالنسبة للسيارات الجديدة التي تحمل ترقيم 2015 و 2014 وتحتل الصدارة في غلاء الأسعار العلامة التجارية فولكسفاغن و الكيا إلى جانب العلامة اليابانية سوزوكي فيما شهدت السيارات التي تحمل ترقيم سنوات 2013 إلى غاية 2010 بحوالي 50 مليونا عن سعرها الحقيقي وحسب ذات المصادر فإن أسعار السيارات شهدت قفزة نوعية بداية من سنة 2015 حيث وصلت الزيادات من 20 إلى 40 بالمئة عن السعر الحقيقي في بداية الأمر قبل أن ترتفع بنسبة %100  مع بداية شهر جانفي بسبب تأخر إجراءات شراء السيارات ونفاد جميع الكميات التي كانت تعرض لدى الوكلاء المعتمدين ولبيع السيارات الجديدة بالجزائر وتفيد ذات المصادر بأن الأسعار مرشحة للإرتفاع في حال استمرار الوضع خلال الأشهر القادمة.


البولو بـ 236 مليونا والأتوس لمن استطاع إليها سبيلا


وصل سعر سيارة الشعب البولو التي تحمل العلامة التجارية الألمانية فولكسفاغن إلى 236 مليونا بالنسبة للسيارة الجديدة التي لم يتغير ترقيمها إلى 2015 لتعرض بترقيم (00-16) فيما تتراوح أسعار السيارات التي تحمل ترقيم 2014 و 2013 ما بين 195 إلى 150 مليونا حسب النوعية والامتيازات. من جهتها الأتوس التي يردد الجميع عندما سألنا عن سعرها بأنها دارت موستاش أي أن سعرها فاق كل التوقعات لتصل إلى 100 مليون بالنسبة للسيارة التي تحمل ترقيم 2013 فيما تراوح سعر السيارات من نفس العلامة التي تحمل ترقيم سنة 2012 إلى سنة 2010 ما بين 80 إلى 95 مليونا وبالمقابل فإن أسعار السيارات الفخمة توصف بالخيالية فقد وصل سعر السيارات رباعية الدفع للعلامة التجارية الألمانية 500 مليون رغم أنها تحمل ترقيم سنة 2014 ووصل سعر السيارة رباعية الدفع التي تحمل العلامة التجارية شوفرولي إلى 280 مليونا رغم أنها تحمل ترقيم 2013 فيما دخل بعض التجار لعرض سياراتهم فقط خاصة بالنسبة للعلامات التجارية التي تمثل أشهر أنواع السيارات العالمية والتي تبقى أسعارها بعيدة عن حدود إمكانيات المواطنين بجهة ولاية عنابة علما و أن مرتادي السوق نهار أمس من خلال ترقيم السيارات يمثلون تجار من ولايات قالمة، سوق أهراس ، الطارف وسكيكدة بالدرجة الأولى.


البيكانتو والكومبيس من أكثر السيارات المطلوبة بالسوق


رغم أن الكثيرين كانوا يفضلون العلامات التجارية الألمانية خاصة سيارة البولو إلا أن الكل تراجع بسبب غلاء الأسعار وبات حلم الوافدين على السوق نهار أمس العثور على سيارة كيا بيكانتو وكليو كومبيس بثمن معقول حيث سجل بيع أكثر من 5 سيارات تحمل العلامات المذكورة رغم غلاء الأسعار التي تعرض بها حيث تم بيع سيارة بيكانتو بـ 140 مليونا تحمل ترقيم سنة 2014 حيث كان ثمنها لا يتعدى 125 مليون خلال عرضها سنة 2014 لدى الوكلاء المعتمدين بالنسبة للسيارات التي تحمل جميع التقنيات و الامتيازات. من جهتها سيارة كليو كومبيس تحمل ترقيم سنة 2014 تم بيعها بـ 150 مليونا وهو ما يتعدى سعرها الحقيقي نفس السنة حيث كانت تعرض بأقل من 120 مليونا بالنسبة لجميع الأنواع فيما عرضت نهاية 2013 وبداية 2014 بأقل من 100 مليون.


تويوتا غائبة بجميع أنواعها والأسعار خيالية


سجل نهار أمس على مستوى سوق السيارات المستعملة بعنابة غياب تام للعلامة التجارية تويوتا بجميع أنوعها والتي يكثر عليها الطلب في ظل عدم توفرها لدى الوكلاء المعتمدين لبيع السيارات في الجزائر خاصة بالنسبة للسيارة الصغيرة تويوتا ياريس التي فاق سعرها جميع التوقعات وحلق فوق الربح فالسيارة التي تحمل ترقيم سنة 2010 وصل سعرها إلى 140 مليونا فيما بلغ سعر التي تحمل ترقيم سنة 2015 بالنسبة للياريس الجديدة  200 مليون وهي غير متوفرة وتشهد ندرة حادة سواء على مستوى الأسواق أو حتى المواقع التجارية لبيع السيارات المستعملة بالجزائر.


السوق مرشح للتوقف لا بيع ولا شراء خلال الأشهر القادمة


كشف تجار من سوق السيارات والذين يطلعون على أوضاع ومستجدات عملية استيراد السيارات بالجزائر بأن الأسعار مرشحة للالتهاب في حالة استمرار الأوضاع السائدة مستبعدين انخفاض الأسعار قبل جوان القادم فيما تؤكد ذات المصادر بأن الأسعار حتى في حال فتح أبواب الاستيراد لن تتراجع بنسبة كبيرة حيث ستبقى مرتفعة في ظل خفض معدل الاستيراد وهو ما سيجعل إمكانية الحصول على سيارة جديدة جد ضئيلة فيما قد تطول مدة الانتظار إلى ستة أشهر علما أن الجزائريين كانوا ينتظرون مدة لا تقل عن شهرين للحصول على سياراتهم الجديدة حتى خلال سنوات البحبوحة التي شهدت استيراد أكبر عدد من السيارات سنوات 2013 و 2014 خاصة بالنسبة للعلامات التجارية الألمانية والفرنسية.


عرض سيارات تتعدى 500 مليون في ظروف مزرية وغياب مصالح الأمن بالزي الرسمي 


وقفنا خلال الزيارة التي قادتنا لسوق السيارات بعنابة المتزامنة مع تساقط الأمطار على الظروف المزرية السائدة نتيجة غياب التهيئة رغم أن السوق يتوافد عليه أغلب تجار السيارات من الولايات المجاورة فالأوحال تملأ المكان من البوابة الرئيسية حتى آخر نقطة بالسوق والكل يعرض سياراته وسط ظروف مزرية وكارثية حيث تقف سيارات تقدر بمئات الملايين وسط الأوحال وعليكم تصور الوضع والأمطار تتساقط مما خلق فوضى عارمة والقليلون فقط تمكنوا من احتلال أماكن لم تصلها الأوحال مما يجعله لا يرقى إلى درجة أسواق السيارات التي تتوفر عليها باقي ولايات الوطن ومن الملاحظ خلال ذات الزيارة هو غياب مصالح الأمن بالزي الرسمي لضمان التغطية الأمنية خاصة وأن مرتادي السوق يحملون مبالغ ضخمة خاصة الذين يبحثون عن سيارات تلائم قدراتهم الشرائية إلى جانب إمكانية ترويج أوراق نقدية مزورة.


التجار يدفعون 800 دج بدل 600 دج ثمن عرض سياراتهم بالسوق


من الملفت للانتباه هو تحصل التجار الراغبين في دخول السوق لعرض سياراتهم على بطاقات أو تذكرات دخول عليها مبلغ 600 دج بالأسواق فيما شطب فوقه بالقلم الأزرق وكتب مكانه 800 دج حيث يضطر أصحاب السيارات إلى دفع المبلغ المكتوب بالقلم الأزرق رغم أنه يعد مبلغا غير قانوني ولم تتضمنه التذكرة المطبوعة باللون الأسود والتي تحمل المبلغ المرخص له من طرف السلطات المعنية يحدث ذلك في ظل غياب الرقابة حيث تباع مواد غذائية في ظروف كارثية وتعرض فوق قطع خشبية وعلى طاولات تنعدم بها أدنى شروط الصحة والسلامة.

 

  • email إرسل إلى صديق
  • print نسخة صالحة للطباعة

تعليقات (2 منشور) :

المواطن الجزائري في تقشف.لا شراء ولاهم يحزنون.
عز : Skikda
سوق سيدي سالم خارج مجال التغطية توجد عصابة تهز البراطو تاع السوق وكفا٨٠٠ دينار
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك