coronadirectalgerie

الجمعة 14 أوت 2020 -- 12:00

العائلات العنابية تباشر تحضير الابناء نفسيا للباك و الكورونا تجبرهم على اللجوء للدروس الخصوصية 

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.
حولت العديد من العائلات بمدينة عنابة اهتمامها لشهادتي البيام والبكالوريا بالنسبة للابناء الذين سيجتازون هذه الامتحانات المصيرية وبعد الانتهاء من عيد الأضحى المبارك الذي صرفت فيه اغلب هذه العائلات خاصة البسيطة اموالها من اجل اسعاد الابناء هاهي الآن تواجد مشكل آخر وهو كيفية توفير مصاريف الدروس الخصوصية من أجل تقديم الدعم لهم في ظل توقف الدراسة منذ مدة بسبب جائحة كورونا واعدادهم نفسيا استعدادا للامتحان المصيري لضمان انطلاقة جديدة والعودة إلى مقاعد الدراسة بنفس جديد.
اضحت ظاهرة الدروس الخصوصية الدواء الشافي لكل من يريد النجاح والانتقال إلى صف أعلى مع نهاية كل سنة،وبالرغم من انها ممنوعة قانونا إلى أن بورصة “ليكور” هذا العام بمدينة عنابة تعرف زيادة معتبرة و إقبالا كبيرا في معظم المواد الدراسية بدون استثناء، وهو ما يعكس تنامي شبه قطاع موازي لا اختلاف كبير بينه وبين القطاع الرسمي سوى في التوقيت والمكان،حيث بدأ التسابق محموم من الأساتذة للظفر بأكبر قدر ممكن من تلاميذ المدارس لإعطائهم الدروس الخصوصية التي يدفع الأولياء فيها مبالغ كبيرة ،حيث  يضطر الأولياء إلى البحث عن أجود الأساتذة وأحسنهم مستوى لإعطاء دروس الدعم لأبنائهم في المواد الرئيسية كالرياضيات والفيزياء والفلسفة واللغات وغيرها،كما اصبحت مفروضة على الأسر كغيرها من الضروريات الحتمية التي تفرضها مستلزمات الحياة.
شقق و مستودعات تحولت إلى مدرسة للدعم واعطاء الدروس الخصوصية 
في كل حي من احياء مدينة عنابة اصبحنا نجد أن شقة سكنية او محل قد تحولت الى مدرسة للدعم واعطاء الدروس الخصوصية ، أما الاساتذة الذين يقدمون دروسا في منازلهم أو في منازل التلاميذ فيعدون بالعشرات،حيث وجدنا أن معظم مقرات تقديم هذه الدروس تتواجد بالأحياء القديمة وتقع داخل بنايات متصدعة،او محلات في حالة كارثية ،كما ان أعدادا معتبرة من الأساتذة قد رسّموا لأنفسهم هذا النوع من التدريس، وأصبحوا يحشرون التلاميذ حشرا في أي مكان، بالمحلات، وداخل منازلهم، وفي المستودعات، ولم تعد تهمّهم بيداغوجية التدريس، ولا مواقعه، ولا شروط، ومستلزمات التلقين،رغم خطورة الوضع بسبب انتشار فيروس كورونا ،بل اصبح كل ما يهمّهم هو منح الدروس، في حضرة سبورة على جدار، وكراسي مبعثرة، وتلقّي المقابل المالي شهريا عن كل ما يمنحونه لتلاميذهم من دروس.يضاف لذلك تواجد اماكن التدريس بمحاذاة أسواق وطرقات عامة خاصة ببلدية عنابة والبوني حيث تعج بالضوضاء والفوضى، ويبدو الامر تجاريا أكثر منه تربويا خاصة وأن أخفظ سعر تقدم به المادة الواحدة يقدر ب  1500 دج للمادة الواحدة بالنسبة للطور المتوسط،وترتفع اكثر بالنسبة للأقسام النهائية ،التي تتجاوز 3000 دج ،من جهتهم الأولوياء اعتبرو أن الدروس الخصوصية جرعة أكسوجين وحلا جيدا يمكن ابنائهم من استيعاب الدروس في أجواء هادئة بعيدا عن الأقسام التي غابوا عنها منذ ازيد من اربعة اشهر ، وأصبح بذلك الكثير من الأولياء مرغمين على تخصيص ميزانية خاصة لأبنائهم لأخذ الدروس الخصوصية والتي تضاف إلى المصاريف اليومية وهذا بهدف نجاح الأبناء لاغير، لتصبح بذلك الدروس الخصوصية تقليدا وعادة، تفرض نفسها مع كل دخول مدرسي وبأثمان تتفاوت من مكان لآخر أما الأساتذة فقد وجدوا في الأمر وسيلة للربح، والأحسن يظهر نهاية السنة من خلال عدد التلاميذ الذين نجحو على يديه.
عائلات تباشر تحضير ابنائها نفسيا للباك والبيام 
من جانب آخر انطلقت العديد من العائلات في تحضير ابنائها نفسيا من أجل تجاوز فترة الابتعاد عن مقاعد الدراسة لمدة طويلة و ابعاد الخوف عنهم من اجل اجتياز شهادتي البيام والبكالوريا في احسن الظروف ودون عقد نفسية ،كنا ان جائحة كورونا فرضت عليهم اللجوء لدروس الدعم التي تأخد من عام إلى آخر ابعاد خطيرة تفرض على الاولياء دفع مبالغ كبيرة كل سنة من اجل نجاح ابنائهم رغم علمهم أن الظاهرة خطيرة ولها انعكاسات كثيرة، إلا أنهم ينساقون وراء حاجة أبنائهم وضغوطات ومساومات بعض الأساتذة، حيث حدثنا احد الاولياء من بلدية البوني بحسرة،ان الأمر صار مفروضا عليه وأصبح وسيلة لتحقيق أبنائه النجاح في ظل الضغوطات والمساومات التي يمارسها بعض الأساتذة على التلاميذ مؤكدا في السياق ذاته بأن ظاهرة الدروس الخصوصية التي تقدم بشكل فوضوي لا يمكن أن تتقمص الفدرالية دور الشرطي لمراقبتها ومنع الأساتذة أو التلاميذ من الحصول عليها بالرغم من الشكاوى العديدة التي وصلتها، وذلك لسبب وحيد هو أن الأولياء هم من يدفعون أبناءهم لمثل هذه الدروس، ولا يمكن للفدرالية أن تقف في طريقهم، موضحا ذات المتحدث أن الدروس الخصوصية، المحظورة رسميا من طرف الوصاية، تجعل التلاميذ يشعرون بإرهاق نفسي وذهني خاصة كونهم في خضم مرحلة الطفولة أو المراهقة، ومثل هذه الأمور تؤثر على نموهم الصحيح وتعرقل تغيرات أجسادهم النفسية والعضوية، لذا صار من الواجب التمعن في القضية ودراستها من مختلف الجوانب للقضاء عليها، لأن استمرارها يعني الموت البطيء لمنظومتنا التربوية وكذلك الحال بالنسبة للمشوار الدراسي للتلاميذ.
الدروس “الخصوصية” مهنة من لا مهنة له 
أصبحت الأخيرة مهنة من لا مهنة له، ومن أكثر الفئات التي أضحت تسير القطاع الطالبات الجامعيات اللائي أصبحن يقدمن الدروس لسد متطلبات الدراسة واعانة عائلاتهم خاصة الاسر المعوزة ، وتوفير مصروف الجيب بشكل منتظم على امتداد السنة الجامعية .من جانب آخر أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة مفروضة على الأسر الجزائرية، وبالرغم من لجوء الحكومة إلى إقرار برنامج للدعم على مستوى المؤسسات التربوية، إلا أن هذه الموضة أخذت منحى تصاعدي خطير في السنوات الأخيرة، وتحوّلت وسط التلاميذ من وسيلة دعم إلى سلاح غش في الامتحانات، فيما اتخذها بعض الأساتذة سلاحا لتحصيل المصروف بل لتحقيق الربح السريع، لأن العلم أصبح تجارة تعرض للبيع،يغتنم بعض الأساتذة هذا الاستعداد اللاعقلاني من قبل بعض الأولياء لتحسين مداخيلهم الشهرية، في عملية دخلت مرحلة التنافس والتسابق بين الأساتذة للظفر بوظيفة ثانية يدفع أجرها أصحاب المال، أملا منهم في تعزيز حظوظ أبنائهم لنيل تقديرات عالية خاصة في شهادة البكالوريا·
توقف الدراسة و غياب الرقابة وعدم تفعيل القوانين ساهم في تفاقم الظاهرة 
من جانب آخر تسبب غياب الرقابة من طرف الجهات الوصية وعدم تفعيل القوانين في انتشار الظاهرة ،التي باتت تشكل خطرا حقيقيا علي التلاميذ خاصة في ظل الاماكن الكارثية التي يدرسون فيها وهو ما يشكل خطرا عليهم خاصة في ظل تزايد عمليات الاجرام وهو ما يتطلب تحرك الجهات المعنية من اجل الحد من هذه الظاهرة والتصدي لتجاوزات بعض الاساتذة ،خاصة ان عديد التلاميذ الذين تحدثنا معهم يجزمون أن هذا النوع من الأساتذة يبذلون أقصى ما لهم من جهد في الدروس الخصوصية، عكس الدروس النظامية ، وهذا ما يستوجب بالضرورة حسب أولياء هذه الفئة من التلاميذ فرض حركات تفتيش فجائية على هؤلاء الأساتذة، وإقرار رقابة متواصلة عليهم، ومعاقبة المقصّرين منهم، حتى يكونوا عبرة لبعضهم البعض.
صالح. ب
Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله