coronadirectalgerie

الأحد 12 جويلية 2020 -- 16:49

لا صلاة ولا زيارات عائلية  و الأطفال الخاسر الاكبر هكذا عاش الجزائريون عيد الفطر في زمن كورونا

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

فرضت الإجراءات المرتبطة بالوقاية من فيروس كورونا نفسها بقوة يومي العيد الذي فقد طعمه بعد أن ألزم الجزائريون بالبقاء في منازلهم والاكتفاء بالمعايدات الهاتفية والإلكترونية، ليسيطر الهدوء على مختلف المدن والتجمعات السكانية وذلك على غير العادة في هذه المناسبة الدينية.قررت الحكومة نهاية الأسبوع المنصرم جملة من الإجراءات وذلك من أجل منع تنقل المواطنين بشكل كبير خلال مناسبة عيد الفطر التي تعرف عادة حركة كبيرة بسبب الزيارات العائلية وأخذ الأطفال إلى الساحات العمومية، الحدائق وحظائر التسلية للاستمتاع بهذا اليوم، حيث قررت الحكومة منع الحركة بمختلف وسائل النقل على مدار 24 ساعة خلال يومي العيد بالإضافة إلى حجر صحي جزئي يبدأ من الساعة الواحدة ظهرا ويستمر إلى غاية الساعة السابعة صباحا من اليوم الموالي وهو ما أجبر نسبة كبيرة من الجزائريين على التزام منازلهم، خصوصا وأن صلاة العيد أيضا لم تقم في المساجد التي تفتقد لمرتاديه منذ أكثر من شهرين، ما يعني أن جميع الشعائر الدينية والتقاليد المحلية المرتبطة بهذه المناسبة التي ينتظرها الجزائريون سنويا كعامة المسلمين لم توفر لها الظروف اللازمة لإقامتها، ما أفقد عيد الفطر جوهره وفرض على المواطن الجزائري التعامل مع هذا الوضع.

سكان بعض الأحياء أقاموا صلاة العيد مع احترام التباعد الاجتماعي

في الوقت الذي أفتت فيه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف للجزائريين بإقامة صلاة العيد في منازلهم إما فرادى أو مع أفراد العائلة باعتبارهم أن إقامتها في المساجد غير ممكن، فإن سكان بعض الأحياء المنتشرة في العديد من ولايات الوطن، قرروا إقامة صلاة العيد على طريقتهم الخاصة، حيث انتشرت العديد من الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لمواطنين أقاموا صلاة العيد في مواقف السيارات مع احترام التباعد الاجتماعي وهو ما عاشته “آخر ساعة” في أحد أحياء عنابة، أين تجمع قرابة 30 شخص في ساحة وراحوا يكبرون ويسبحون ابتداء من الساعة السابعة صباحا ولمدة نصف ساعة قبل أن يقيموا صلاة العيد التي وبمجرد انتهائها حتى تبادلوا التهاني مع احترام مسافة الأمان الصحية وذلك قبل أن ينصرفوا إلى منازلهم وهو ما عوضهم ولو قليلا عن شعيرة صلاة العيد التي تعود أدائها في المسجد.

الزيارات العائلية تغيب وتغيب معها أهم معاني العيد

إذا كان البعض قد وجد حلا لأداء صلاة العيد جماعة، فإن الزيارات العائلية وصلة الرحم التي تعد أهم معنى من معاني عيد الفطر لم يكن من الممكن القيام بها بسبب الإجراءات التي فرضتها الحكومة والتي سهرت مصالح الأمن والدرك على ضمان تطبيقها من قبل المواطنين الذين ووفقا لما لاحظته “آخر ساعة” واستقته من مواطنين يقطنون عدد من الولايات فقد كان هناك التزام كبير بالإجراءات الخاصة، حيث تقبلت الأغلبية واقع الحال على أمل أن يرفع الله هذا الوباء عن البشرية لتعود الحياة إلى طبيعتها ولا يتكرر العيد في مثل هذه الأجواء مرة أخرى.

ضغط كبير على شبكة الهاتف النقال ما جعل إجراء اتصال شبه مستحيل

مع غياب الزيارات العائلية وعادة زيارة المقابر بالنظر إلى توقف وسائل التنقل، فإن المواطن الجزائري وجد نفسه مجبرا على اللجوء إلى الاتصالات الهاتفية لمعايدة الأهل والأصحاب بمناسبة عيد الفطر، غير أن ذلك تسبب بضغط كبير على شبكة الهاتف النقال طوال أول أيام العيد، ما جعل إجراء اتصال هاتفي شبه مستحيل، ففي السنوات الماضية كان الاتصالية الهاتفية صعبة خلال العيد ولكنها كانت ممكنة، لكن هذه المرة الأمر كان شبه مستحيل، ليكون الحل في الرسائل القصيرة “أس أم أس”، قبل أن يقل الضغط على الشبكة في اليوم الثاني الذي كانت فيه الاتصالات الهاتفية ممكنة.

المعايدات الإلكترونية تفرض نفسها بقوة

بما أن التكنولوجيا أصبحت حاضرة بقوة في حياتنا اليومية، فإن مشكل شبكة الهاتف النقال واجهها البعض من خلال المعايدات الإلكترونية التي توفر مختلف تطبيقات الاتصال على الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي في صورة “فايسبوك”، “تويتر” وتطبيق “إنستاغرام”، هذا وقد أبدع بعض الجزائريين في تركيب أو تحرير معايدات مرتبطة بفيروس كورونا وذلك في سبيل المزاح والسخرية من الواقع الذي فرضه هذا الوباء.

استعمال كبير للاتصال المرئية على مختلف التطبيقات الإلكترونية

في سياق ذي صلة بالتكنولوجيا، فقد عرفت تطبيقات الاتصالات على الهواتف الذكية في صورة “واتس أب”، “فايبر”، “ميسنجر” و”سكايب” استعمالا كبيرا لها في أول وثاني أيام العيد، فبعد أن كان استعمال هذه الأخيرة محصور خصوصا على العائلات التي يوجد بعض أفرادها خارج الوطن أو في ولايات بعيدة، فقد فرضت نفسها هذه السنة كأمر حتمي على أغلب العائلات التي تواصلت عبر الاتصالات السمعية البصرية التي توفرها التطبيقات المذكورة رغم أنها تقطن في نفس المدينة وذلك امتثالا للواقع الذي فرضه فيروس كورونا على الجميع.

الأطفال يحرمون من فرحة العيد والظهور بلباسهم الجديد

أما الجانب الآخر المرتبط بعيد الفطر، فهو فرحة الأطفال بلبسهم الجديد والحصول على هدية العيد والتنقل بين محلات بيع الشواء والتقاط الصور، غير أن كل ذلك لم يكن ممكن أيضا، فبعد الصعوبة الكبيرة التي واجهها أوليائهم لشراء ملابس جديدة لهم، باعتبار أن المحلات التجارية مغلقة والشراء لم يكن إلا إلكترونيا أو من خلسة، لم يكن بإمكان الأطفال الظهور بملابس العيد سوى لبعض ساعات ودون التنقل للأماكن التي يحبونها، باعتبار أن التنقل بمختلف المركبات ممنوع والحجر الصحي الجزئي يبدأ على الساعة الواحدة ظهرا.

مدن خاوية على عروشها وحركة خفيفة في الأحياء الشعبية مساء

بعد أن ظهر في العديد من الولايات خلال شهر رمضان أشخاص يرفضون الالتزام بالحجر الصحي الجزئي الذي يبدأ من الساعة السابعة مساءا، لاحظت “آخر ساعة” بعدة مناطق بولاية عنابة وأكدت لها مصادر من بعض الولايات بالإضافة إلى بعض أفراد الأمن العاملين في الميدان وصور تم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي التزام كبير من قبل الجزائريين بالإجراءات الخاصة التي فرضتها الحكومة خلال يومي العيد، حيث بدت المدن خاوية على عروشها على غير العادة في مثل هذه المناسبة الدينية، في الوقت الذي عرفت فيه الأحياء الشعبية خصوصا حركة خفيفة في الفترة المسائية.

حركة كبيرة متوقعة اليوم مع رفع إجراءات الحجر والتنقل

من المتوقع أن تشهد مختلف الولايات الجزائرية حركة كبيرة للمواطنين اليوم وذلك مع رفع إجراءات الحجر الصحي الجزئي التي تبدأ من الساعة الواحدة ظهرا والتي تم تطبيقها يومي العيد، بالإضافة إلى رفع الإجراء الخاص بمنع التنقل عبر مختلف وسائل النقل، فمن خلال تواصل “آخر ساعة” مع عدد من المواطنين، فإنهم سيعتبرون ثالث أيام العيد هو أول يوم وذلك من خلال التنقل لزيارة أفراد العائلة والتنقل إلى الأماكن التي تعودوا الذهاب لها في هذه المناسبة الدينية على غرار المقابر وغيرها من الأماكن الأخرى، لكن ومع ذلك فإن المواطن الجزائري ورغم رفع الإجراءات الوقائية المذكورة، فإنه ملزم بارتداء الكمامة عند مغادرته المنزل ومن يخالف ذلك فسيجد نفسه معرضا لغرامة مالية.

وليد هري

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله