الإثنين 27 جانفي 2020 -- 10:34

فضيحة مدوّية تهز الشركة الوطنية للإسترجاع بعنابة إطارات تورّطوا في قضايا فساد وأحدثوا فجوة قدّرت بالملايير

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

اهتزّت الشركة الوطنية للإسترجاع على وقع فضيحة من العيار الثقيل بطلها إطارات تابعون للمؤسسة تورّطوا في ملفّات فساد بالجملة أدّت إلى إحداث ثغرة مالية قدّرت بالملايير.

  نور.ج

هذا وقد كشفت «آخر ساعة» من مصادر مطّلعة أن القضية انفجرت وطفت إلى السطح بعد ورود إرسالية من قبل السلطات المختصة التابعة لمحكمة الحجار إلى فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بعنابة متضمّنة فتح تحقيقات معمّقة في الشكوى المودعة عن طريق وكيل دفاع مؤسّسة الإسترجاع مفادها وجود إهمال واضح أدّى إلى ضياع أموال عمومية باستعمال أساليب التزوير واستخدامها في محرّرات عرفية مع تحرير وقائع غير صحيحة بغرض الإستفادة من مزايا غير مستحقّة، علما وأن الوقائع ترجعنا إلى تاريخ تطبيق قرار مجلس مساهمات الدولة القاضي بإعادة تنظيم القطاع العام وإنشاء المؤسسة الوطنية للإسترجاع قبل أربع سنوات وذلك بدمج مؤسسة الإسترجاع للوسط بكلتا مؤسّستي الشرق والغرب في حين تمّ تعيين مدير الشركة الوطنية للوسط مسؤولا أوّلا عن جلّ المؤسسات، ليقوم هذا الأخير عند تعيينه بزيارة تفقّدية قادته إلى وحدة جسر بوشي بعنابة رفقة ممثّل لجنة المشاركة وكذا ممثّل النقابة لينكشف على إثرها المستور بعد أن اتّضحت تلاعبات تخلّلتها سلسلة من التحايلات حين لفت انتباه الجهات المسؤولة وجود كميّات هائلة من المخزون غير متوافقة مع الواقع في الميدان لتجري على إثرها الإدارة الجديدة التي تمّ إنشاؤها بعد دخول قرار الدمج حيّز التنفيذ عملية تدقيق للحسابات مع رفض محافظ الحسابات المصادقة على الحسابات المنتهية سنة 2015 باعتبار أن عملية الجرد والمخزون وما إلى ذلك لا يعبّر عن حقيقة الواقع، سيما فيما يخص وحدة جسر بوشي بالإضافة إلى تسجيل فارق نقص يقدّر بـ 20.876.562 طنّا وهو الموافق لقيمة هائلة من الأموال قدّرت بـ 292.274.528.00 دج، لتطرح علامة استفهام كبرى أدّت إلى إعادة تعيين محاسب جديد من أجل التدقيق في الحسابات ووضع لجنة مكلّفة بإعادة وزن وجرد مخزون المنتوج النهائي ليخلص التقرير إلى وجود تجاوزات عديدة تثبت بأن الفارق في مخزون المنتوج النهائي يعود إلى سنة 2011 وأن قيمة الفارق إلى غاية تاريخ 2015/12/31 قدّرت بالملايير أين بلغت رقما خياليا تمثّل في 188.691.014.43 دج حسب ما أوضحته ذات المصادر إلى «آخر ساعة» ليتمّ بعدها اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية التي أسفرت عن توقيف عدد من الموظفين ومسؤولين مكلّفين بالتسيير كبّدوا الشركة خسائر فادحة.

التلاعبات تمّت بتواطؤ عدد من المسؤولين الذين منحوا لبعض المؤسسات صفقات بطرق غير قانونية

كشفت التحرّيات التي أجرتها السلطات المختصة تواطؤ عدد من المسؤولين في تلك التلاعبات حيث أطاحت هذه الأخيرة بعدّة إطارات يشتبه ارتكابهم لتلك التجاوزات، وفي سياق متصل ومن أجل تبرير الفارق الذي تم تسجيله، قام أحد المشتبه فيهم باستظهار إعذار ممضى من طرفه مؤرخ بتاريخ 2016/03/09 موجّه للشركة ذات المسؤولية السالفة الذكر بإعادة أخذ 20.000 طن من الخردة الموردة من طرفها نظرا لعدم صفائها مع إعادة دفع المبالغ المقبوضة من طرف هذه الأخيرة وذلك بالرغم من ثبوت أن الفارق المسجل لم يكن لعملية واحدة واستظهر إطار مكلّف بالتسيير يشتبه تورّطه في القضية كذلك تحديثا ممضيا من قبله مؤرخ في 2015/01/11 وممضي من قبل مدير المالية والتسويق أيضا موجه إلى شركة «شيماء» موضوعه إعادة مناقشة كمية التزويد التي قامت به هذه الأخيرة نظرا لعدم صفاء الخردة، وهو ما جعل الجهات الوصيّة تغوص أكثر فأكثر في أعماق الحادثة، أين تم طلب ملفات الصفقات والعقود التي أبرمتها مؤسسة الإسترجاع للشرق سابقا مع المتعاملين الخواص سنوات 2011 وإلى غاية 2015 وتم موافاتها بقائمة 28 عقدا مبرما مع 20 مؤسسة خاصة تمارس نشاط الإسترجاع من بينها ثلاثة عقود خاصة بمؤسسة «شيماء» وعقد واحد خاص بشركة «سيمبا فهد» بعد المشاركة في مناقصة مفتوحة، فيما طرحت جملة من التساؤلات الغريبة بخصوص العقود المبرمة مع مؤسسة «شيماء» التي لم يعثر لها على أي أثر لحدّ الساعة في انتظار ما ستسفر عنه التحرّيات خاصة منها الآثار المتعلقة بكيفية إمضاء تلك الصفقات، في وقت طلبت فيه المصالح الوصيّة بسجلات ومحاضر لجان الفتح والتقييم والصفقات كما تنص عليه التعليمة الخاصة بإجراءات منح الصفقات العمومية ليتبيّن بعد ذلك أن لجنتي الفتح والتقييم لا تملك أي سجل لتدوين محاضرها وهو ما زاد الطين بلّة.

مؤسّسات انتهجت طرقا احتيالية باستعمال التزوير وخرق القوانين المعمول بها بغرض الإستفادة من الصفقات

هذا وقد تمّت موافاة التحقيق الأوّلي بنسخة من سجل لجنة الصفقات ومحاضر لجنتي الفتح والتقييم إلى جانب مراقبة محضر لجنة فتح الأظرفة الخاص بإعلان عن الصفقة بتاريخ 2013/03/18 من أجل تموين المؤسسة بكميات معتبرة من الخردة الحديدية قدّرت قيمتها بـ 35000.00 طن كما تمّ معاينة قيام اللجنة بفتح عروض 07 مؤسسات وتم الحصول على محضر ثاني للجنة يتعلّق بالصفقة نفسها مؤرخا بعد أسبوع من التاريخ السابق وعلى إثره تم إقصاء مؤسستين من المشاركة في الصفقة القادمة لتموين المؤسسة بالخردة ويتعلق الأمر بكل من مؤسستي «سيمبا فهد» و»شيماء» بسبب قيامهما بأفعال احتيالية تتمثل في انتهاجهما سبلا خارقة للقوانين المعمول بها عن طريق استعمالهما لعقود إيجار مزوّرة كما تمّ اتخاذ قرار بعدم جدوى المناقصة لأسباب خاصة، وهي الثغرات التي كشفت تلاعبات جمّة قامت بها الشركة خاصة فيما يتعلق بتحويل السلع ووزنها، علما وأن المصالح الوصية قد أقدمت على معاينة اختلاف في وزن الشاحنات وهي فارغة تماما مع مراقبة الكميات المسلّمة من قبل شركة «شيماء» بالمقارنة مع سجلات الحراسة التي قطعت الشكّ باليقين وأثبتت وجود تلاعبات في الكميات المسلّمة من خلال الإنقاص في وزن الشاحنات وحساب الفارق ضمن الحمولة الموردة بالإضافة إلى قيام بعض الشاحنات بعدّة عمليات توريد في أوقات جدّ قصيرة لم تتعدّ في بعض الأحيان مدّة 10 دقائق فحسب ليتم فتح تحقيق معمّق أوضح أزال الستار عن وجود تحايلات وتلاعبات تواطأ فيها عدد من عمال المؤسسة من أعوان أمن ورؤساء مصالح إضافة إلى إطارات تابعين للشركة الوطنية للإسترجاع، مع بروز خروقات في عملية إعداد الفواتير الخاصة بهذا المورد من خلال العثور على عدّة وصولات كشف تحمل الأوزان ومسجّلة بنفس الكميات من دون تغيير.

القضية أطاحت بعدد كبير من المتورّطين الذين ستفصل في قضيّتهم نهاية الشهر الجاري

أوقفت السلطات المختصّة بعد إجرائها التحقيقات عدّة أشخاص منهم مسؤولون بذات الشركة، مع اتّخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدّهم وإخضاعهم للتدابير الضرورية قبل إحالة ملفّاتهم على الجهات القضائية المرتقب أن تفصل في قضيّتهم نهاية شهر ديسمبر الجاري، حيث أطاحت التحريات بعدّة رؤوس منها إطارات وموظفون مع مسؤولين سابقين تابعين للمؤسسة الوطنية للإسترجاع، ويتعلق الأمر بالمشتبه فيهم «ف.ع « ، «م.ش»، « أ.ح»  « حح.ح» مع « « ن.ج « « م.م.ر» وبالإضافة إلى كل من « خ .ع .س» «ز.ع « و «ب.ر» الذين يشتبه فيهم بارتكابهم خروقات للقوانين كبّدت الشركة خسائر بالجملة في انتظار إجراء جلسة محاكمة المعنيين في القضية عن التهم الثقيلة الموجّهة إليهم، علما وأن هؤلاء قد أنكروا جملة وتفصيلا جميع الوقائع المنسوبة إليهم أثناء التحقيق معهم نافين من جهتهم كافة التهم الموجّهة إليهم والمتمثلة في تورطهم في ملفات فساد جعلت الشركة تعيش في قلب الإعصار.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله