الأحد 17 نوفمبر 2019 -- 12:26

الطارف تروي الغير وهي ظمأى تنام على ثروة مائية هائلة وتمتلك ثلاثة سدود وتمول الولايات المجاورة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

لم يتصور أي أحد من العارفين بالمنطقة أنه يمكن أن تعرف أزمة العطش طريقها لولاية تحتكم إلى ثلاثة سدود وأخر رابع قادما في الطريق ومخزون هائل من المياه الجوفية، ثروة كبيرة جدا يمكنها أن تمول ليس ولاية واحدة فقط بل عدة ولايات ولسنوات طويلة يعاني سكانها من العطش.

  ن.معطى الله

أزمة لم تقض عليها آلاف المليارات التي رصدت لمشاريع في إطار البرنامج العادي والاستعجالي ربما تنتظر أن تحل هذه الأزمة عن طريق معجزة في ظل فشل البرامج والمسؤولين. يمول مخزون المياه بولاية الطارف سكان هذه الأخيرة وولاية عنابة إلى جانب مشروع آخر جديد سطرته الوزارة الوصية لتمويل مصنع بولاية سوق أهراس إلا أن أزمة العطش التي استوطنت ولاية الطارف ليس وليدة اليوم بل منذ سنوات طويلة ولعل هذه الصائفة وبعد استفادة الطارف من عدة مشاريع ضخمة للقضاء على الأزمة التي تعمقت هذه الصائفة مما أدى إلى استنفاد ما بقي من صبر سكان عدة مناطق بولاية الطارف الذين خرجوا إلى الطرقات والشوارع في حركات احتجاجية متواصلة للتعبير عن غضبهم وسخطهم الشديد من فشل مختلف المسؤولين المتعاقبين بهذه الولاية على وضع حد نهائي لهذه الأزمة التي استنزفت أموالا طائلة من خزينة الدولة دون جدوى حتى تمكن التشاؤم من نفوس سكان المنطقة بأن معالجة هذه الأزمة ميؤوس منها وضربا من المستحيل.

 التمويل بالتقطير، المياه المالحة، والعربات المجهزة بصهاريج المياه في كل مكان

تمول بعض بلديات ولاية الطارف بمياه الشرب مرة كل يومين ولمدة ساعتين أو ثلاثة في أحسن الأحوال وهناك بعض البلديات التي تتزود بالمياه مرة في الأسبوع أو الأسبوعين أو يزيد، في حين لازال سكان الضفة الغربية لولاية الطارف يعيشون تحت رحمة المياه المالحة في ظل فشل مختلف البرامج التنموية لتزويد هذه المناطق بالمياه العذبة وبالرغم من الوعود الكثيرة التي قطعها جميع الولاة المتعاقبين على هذه الولاية بتوفير المياه العذبة لهذه المناطق إلا أن وعودهم ذهبت أدراج الرياح وأمام هذا الوضع المتأزم ظهرت العربات المجهزة بصهاريج لبيع المياه منذ عقدين من الزمن بالجهة الغربية فقط لولاية الطارف، ومع مرور الوقت بعد اختفاء مياه بوقلاز عن المناطق الأخرى وتم احتكارها في مشاريع استثمارية من خلال إنتاج المياه المعدنية وأمام رداءة نوعية المياه الموزعة لباقي مناطق الطارف انتشرت ظاهرة العربات المجهزة بصهاريج لبيع مياه الشرب عبر جميع مناطق ولاية الطارف وأصبحت موردا للاسترزاق للشباب المستفيدين من دعم « الأنساج « و « الكناك « الذين اقتنوا من هذه العربات المجهزة وظهر أسطولا منها بكل المناطق وهو الوضع الذي أنهك جيوب المواطنين إضافة إلى فواتير المياه .

سرقات المياه وتحويل 513 ملفا إلى العدالة

ذكرت مصادر مسؤولة بمؤسسة الجزائرية للمياه بالطارف أن هناك عدة أسباب ساهمت في تذبذب عمليات توزيع مياه الشرب منها عمليات سرقات المياه أين سجلت هذه الأخيرة تحويل 513 ملفا لدى العدالة تتعلق بالربط العشوائي للمنازل والمحلات التجارية وكذلك عمليات السرقة من طرف بعض الشاحنات ذات الصهاريج وكذا عمليات السرقة بكسر القنوات للسقي من طرف الفلاحين التي سجلت بقوة بالجهة الغربية للولاية والنهب المنظم للمياه من طرف بعض المؤسسات الخاصة. وتجدر الإشارة إلى أن أشغال المقاولات في مختلف المشاريع أدت الى تكسير القنوات الناقلة وكذلك الشبكات مما أدى إلى تعطل عملية التوزيع هذا في ظل غياب التنسيق بين القطاعات المعنية لتجنب مثل هذه الأعطاب وغياب المخططات كذلك، هذا من جهة ونظرا للانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خلال هذه الصائفة والتي كانت بصفة مستمرة ومتكررة مست جميع مناطق ولاية الطارف بما فيها يومي عيد الأضحى والتي كان سببها انقطاع التيار الكهربائي حسب ذات المصادر المسؤولة وهو الأمر الذي أضر بالمحطات والآبار في عمليات التشغيل لتوفير وتوزيع المياه والتي كانت محل عدة تقارير من طرف مؤسسة الجزائرية للمياه الموجهة للجهات الوصية .

81 مليار سنتيم الديون المستحقة للمؤسسة من زبائنها

سجلت مؤسسة الجزائرية للمياه بالطارف خسائر مادية كبيرة والمترتبة عن السرقات والتخريب الذي طال التجهيزات والقنوات هناك ديون مستحقة مترتبة عن زبائنها بمبلغ قدره 81 مليار سنتيم لم يتم تحصيلها مشيرا نفس المصدر المسؤول أن عمليات الصيانة متواصلة للقنوات حيث تم تعطيل القناة الرئيسية 1200 متر الجديدة من محطة ماكسة وتزود جميع التجمعات السكانية الواقعة عبر رواق الطريق الوطني رقم 44 إلى غاية منطقة المطار بولاية عنابة من أجل تصليح وصيانة هذه القنوات على أن يتم تحويل كمية المياه الموزعة عبر القناة القديمة لتزويد هذه المناطق المشار اليها . وتبقى أزمة مياه الشرب  متواصلة بولاية الطارف في انتظار الوقوف على حقيقة هذا الوضع الذي يتطلب كفاءات كبيرة حسب الملاحظين والمتتبعين ودراسات حقيقية معمقة وإنجاز المشاريع المتطلبة بدقة شديدة والمتابعة والصرامة ميدانيا للقضاء على هذه الأزمة ومحو هذا الكابوس المعشعش في عقول سكان المنطقة الذين انهكتهم السنون بفعل هذه الازمة لمدة سنوات طويلة .

فيما انطلقت عملية تحويل المياه نحو محطة الضخ بالملاحة

إصلاح تسرب على مستوى قناة 1250 مم الممونة للمدينة بالماء

شرعت أمس مؤسسة الجزائرية للمياه في عملية تحويل مياه محطة المعالجة (ماكسة) للقناة القديمة ووصول المياه لمحطة الحنيشات بولاية الطارف وتليها انطلاق ومباشرة تحويل المياه نحو محطة الضخ بالملاحة من أجل تزويد محطات المعالجة بالكميات اللازمة من المياه قبل توزيعها على مواطني الولاية وفقا للرزنامة . وكانت الأخيرة قد كشفت أول أمس عن سبب الاضطراب الحاصل أمس السبت في توزيع المياه، في كل من بلديات ( عنابة ، البوني ،واد العنب وسرايدي) .ونشرت المديرية في بيان لها «أنه بهدف تصليح التسربات المائية المعلن عنها السابقة والتي تشهدها القناة الرئيسية ذات قطر 1200مم التي تربط محطة المعالجة بسد (ماكسة) بمحطة الضخ (الحنيشات) سيتم تحويل الماء إلى القناة الازدواجية القديمة بعدما أصلحت جميع تسرباتها بالتنسيق مع مديريتي الموارد المائية للطارف وعنابة «. وفي سياق متصل وفي إطار محاربة التسربات والقضاء عليها قامت فرقة التدخل مركز عنابة بإصلاح تسرب على مستوى قناة ذات قطر 90 مم pvc بجانب مسجد العزيز كما تواصلت أشغال الإصلاح على مستوى قناة 1250مم الرابطة بين محطة المعالجة الشعيبة ومدينة عنابة بنسبة 60 بالمئة للإشارة فإن الجزائرية للمياه تسعى من خلال هذه التدخلات إلى تحسين التوزيع كما ونوعا على مستوى ولاية عنابة كما قامت مصالح مركز الإنتاج الشعيبة بإصلاح تسرب على مستوى قناة 1250مم الممونة لمدينة عنابة من محطة المعالجة الشعيبة.

عادل أمين

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله