الأربعاء 21 أوت 2019 -- 20:08

موجة الحرارة تفرض على السكان حظر تجول فاقت 40 درجة ورفقتها نسبة رطوبة عالية جدا

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بوسعادة فتيحة    

فاقت درجات الحرارة ظهر أمس بولاية عنابة 40 درجة مئوية مع تسجيل إرتفاع قياسي في نسبة الرطوبة التي تعدت 80 بالمائة مما أحدث حالة طوارئ قصوى تزامنا مع انقطاع التيار الكهربائي بأغلب الأحياء والبلديات منذ الساعات الأولى. في حين سجلت العشرات من حالات الإغماء خاصة في صفوف المواطنين الذين توجهوا إلى الأسواق لاتمام عملية شراء مستلزمات عيد الأضحى والذين إكتظت بهم أمس شوارع مدينة عنابة تم إسعاف الأغلبية منهم بعين المكان بواسطة قارورات المياه الباردة وإدخالهم المحلات المزودة بمبردات فيما نقل العشرات خاصة المصابين بأمراض مزمنة إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بعيادة العربي خروف بوسط المدينة، علما أن مصالح الأرصاد الجوية كانت قد حذرت في نشرية خاصة من ارتفاع قياسي وغير موسمي في درجات الحرارة بأربع ولايات شرقية حيث يتعلق الأمر بكل من عنابة، الطارف ، سكيكدة وقالمة يومي الثلاثاء والأربعاء على أن تبدأ درجات الحرارة في العودة للمعدل الفصلي ابتداء من نهار اليوم الخميس على أن تعود للارتفاع بداية من يوم السبت حيث تقارب 36 و38 درجة مئوية بالسواحل وتفوق 40 درجة خاصة بولاية قالمة وتستمر الموجة غير العادية إلى ما بعد عيد الأضحى أين تبدأ درجات الحرارة في الإستقرار في حدود المعدل الفصلي بداية من الأسبوع الثالث من شهر أوت وذلك بسبب تمركز مرتفع جوي بحوض المتوسط يعمل على توجيه تيارات حارة من الصحراء نحو أقصى الشرق الجزائري. علما أن وزارة الصحة كانت قد أصدرت بيانا تحذر فيه من موجة الحر المصحوبة برطوبة عالية بالمناطق الشرقية الساحلية حيث دعت المواطن لعدم الخروج من منازلهم والحرص على شرب كميات كبيرة من المياه وقد بدت شوارع وسط المدينة خلال اليومين الأخيرين شبه خالية خاصة عند الساعة الواحدة إلى الثالثة زوالا بسبب موجة الحر الشديدة التي بلغت 44 و 45 درجة ببلديات عنابة والطارف خاصة البوني، الحجار، سيدي عمار ، والشط أين سجلت ظهر أمس 46 درجة مئوية بالشط والمناطق المجاورة.

هروبا من الحر ولسعات الناموس

العائلات العنابية تقضي الليل في الشوارع

شهدت ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء أحياء وشوارع عنابة حركية واكتظاظا في الليل بسبب خروج مئات المواطنين من منازلهم للهواء الطلق حيث أن الحرارة المرتفعة أجبرت سكان عنابة المبيت في الشارع أين فضلت العائلات الخروج لقضاء للقضاء ليلتها عبر العديد من مناطق الولاية على غرار أحياء البوني وكذا السهل الغربي وسيدي عمار وسيدي عاشور إجراء ارتفاع درجات الحرارة كما أن المكيفات الهوائية لم تعد قادرة على تلطيف الجو ما دفع بالعائلات إلى اللجوء إلى الشارع والهواء الطلق. رجال ونساء وأطفال الذين بقوا لساعات من الصباح وحتى الفجر للعودة إلى منازلهم حيث أن مختلف الساحات  عرفت توافد العديد من العائلات حاملين المياه الباردة وفضلوا البقاء في الهواء  الطلق بدلا من قضاء الليلة في منازلهم وما زاد الطين بلة هو توقف المكيفات الهوائية عن العمل نتيجة الضغط الكبير وكذا انتشار الناموس الذي ينغص حياتهم.

الكورنيش وجهة العائلات بعنابة

فهناك عائلات فضلت التوجه إلى شواطئ البحر أو ما يعرف بالكورنيش للسهر وقضاء أوقات الليل إلى ساعات الأولى من الصباح لتعود لمنازلها من أجل استنشاق هواء لطيف والتمتع بنسمات البحر بعيدا عن الأجواء المرتفعة بالمنازل وكما أن الأطفال يلعبون بالرمال ويستمتعون بها هروبا من الناموس  الذي نغص عليهم حياتهم خاصة هذه الأيام بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي لم تشهد مثلها البلاد سابقا حيث وصلت إلى حدود 38 درجة مئوية في الليل و انعدام الهواء البارد ببعض المناطق.

الساحات العمومية تعج بالعائلات ليلا

وبينما هناك بعض العائلات التي فضلت أيضا قضاء ليلتها في الساحات العمومية على غرار سكان البوني الذين خرجوا إلى الكور وفي الساحة المقابلة لمقر البلدية لاستمتاع والسهر وكذا أكل المثلجات في هذه الأجواء الحارة.

ساحة الثورة تشهد إقبالا منقطع النظير للعائلات

وكما عرفت أيضا ساحة الثورة في الليل توافد العائلات على الأكشاك لتناول المثلجات والبقاء إلى ساعات للاستمتاع بالنسيم والهواء الطلق بعيدا عن الأجواء الساخنة بالمنازل.وهكذا فإن الطرقات قد شهدت اختناقا مروريا وضغطا وازدحاما جراء توافد العديد من أصحاب المركبات رفقة عائلاتهم وخاصة على مستوى الطريق المؤدي إلى ساحة الثورة والكورنيش العنابي وهذا بسبب ارتفاع درجات الحرارة ولجوء العائلات إلى الشوارع هروبا من حرارة المنازل والناموس الذي يزاحمهم سواء في النهار أو الليل بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الأيام.

حورية فارح

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله