الأربعاء 21 أوت 2019 -- 15:09

توالي المناسبات يلهب جيوب الجزائريين مع بداية العد التنازلي لعيد الأضحى و الدخول المدرسي 

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

باتت العائلات الجزائرية تعيش الكوابيس مع المناسبات العديدة التي توالت عليها، من شهر رمضان وعيد الفطر والأفراح وموسم الاصطياف، إلى عيد الأضحى وبعدها الدخول المدرسي الأمر الذي أثر سلبا على ميزانيتها وقدرتها على تغطية نفقات المناسبتين الأخيريتن اللتين لم يتبق عليهما سوى أيام معدودة خاصة عيد الأضحى الذي سيكون يوم الأحد المقبل.

صالح. ب

في ظل توالي المناسبات يرى الكثير من التجار في عيد الأضحى و الدخول المدرسي فرصة للتحصيل والربح الوفير على حساب العائلة الميسورة الحال، حيث أن سعر الكباش لا يقل عن 30 ألف دينار بالنسبة للخروف مثلما لاحظناه في سوق القنطرة الأسبوعي ببلدية سيدي عمار، كما أن العائلة التي لديها أكثر من طفل واحد متمدرس يلزمها على الأقل 70 ألف دينار من أجل شراء أضحية العيد ومستلزمات الدخول المدرسي خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.في السياق ذاته أضحت هذه الأعباء تصنع استنفارا مضاعفا للعائلات العنابية، مع بداية العد التنازلي لعيد الأضحى وبعده الدخول المدرسي ، حيث يواجه كثير من سكان جوهرة الشرق هاجس النفقات المرهقة استعدادا لرحلة البحث عن كبش العيد و الأدوات المدرسية، كما يسابقون الزمن لنيل مرادهم،وإذا كانت العائلات المقتدرة ماديا لا تفكر كثيرا في هذا الأمر بسبب قدرتها على تغطية احتياجات أبنائها، إلا أن العائلات الفقيرة باتت تحسب لهذا الموعد ألف حساب بسبب كثرة المصاريف خلال شهر رمضان والعيد، الشيء الذي أثر بالسلب على ميزانية هذه الأسر وجعل قدرتها على تغطية نفقات الدخول المدرسي أمرا يتطلب العديد من المجهودات و التضحيات ،كما دفع ببعض ربات البيوت إلى رهن مجوهراتهن من أجل مساعدة الأزواج على هذه التكاليف الباهضة التي عكرت صفوهم وحولت هذه المناسبات عن مسارها حيث كان من المفروض أن تكون للفرح والبهجة لا غير، لكن جشع بعض التجار حال دون ذلك ،في المقابل لجأ بعض الأولياء أمام الصخب الكبير للأبناء من أجل شراء كبش العيد و كسوة الدخول المدرسي إلى الاستدانة من عند أقاربهم و أصدقائهم نظرا لغياب الحلول.وفي حديثنا مع بعض العائلات التي كانت تتجول بساحة الثورة بعنابة أكد لنا محمد رب أسرة متكونة من طفلين، طفل يدرس في السنة الثانية ابتدائي و بنت في السنة الثالثة متوسط أن تزامن الدخول المدرسي مع عيد الأضحى المبارك أخلط حساباته وأدخله في حالة هستيريا خاصة أن راتبه لايكفي حتى لتغطية حاجة منهما ،أما سميرة ربة بيت فقد أخبرتنا أنهم قديما يفرحونا بعيد الأضحى و الدخول المدرسي لكن الآن الأمور تغيرت الآن حيث أصبحت المناسبات بمثابة فيلم رعب يرهقهم ويثقل كاهلهم، من جهة أخرى وصف خبراء الاقتصاد الدخول الاجتماعي لهذه السنة بالأصعب على الجزائريين في ظل الأزمة الاقتصادية ، وتزامن الدخول المدرسي مع عيد الأضحى المبارك وذلك بعد المصاريف الكبيرة التي أثقلت جيوب المواطنين بعد شهر رمضان والعيد وعطلة الصيف.وقال الخبراء أن الجزائريين سيواجهون دخولا اجتماعيا صعبا، و أنه حتى يتمكن رب أسرة مكونة مثلا من أربعة أطفال من مواجهة مصاريف الدخول المدرسي وكذا شراء كبش العيد، يجب على الأقل أن يكون دخله 10 ملايين سنتيم، لشراء فقط الألبسة وبعض الأدوات المدرسية وكبش العيد، وهذا في ظل غلاء المعيشة في السنوات الأخيرة وكذا تزامن بعض المواسم والأعياد مع بعضها، في حين أن الدراسات تشير إلى أن متوسط دخل الجزائريين في السنوات الأخيرة باحتساب أدنى أجر وأغلى أجر، يصل فقط إلى 3 ملايين سنتيم، وهو المبلغ الذي لا يكفي لمجابهة المصاريف الخاصة بمثل هذه المناسبات في ظل ارتفاع الأسعار الخاصة بالمواد الاستهلاكية

… تكاليف شهر رمضان وعيد الفطر المبارك أثقلت كاهل العائلات

ما زاد من معاناة العائلات الجزائرية وأثقل كاهلها أكثر هو المصاريف التي أنفقتها قبل شهرين، أي في شهر رمضان وعيد الفطر المبارك والتي قدرها الخبراء بحوالي 10 ملايين سنتيم ، خاصة أن الكثير منهم يواجه عجزا ماليا خلال شهر رمضان. ففيه تتضاعف المصاريف وترتفع طلباتها ضعفي ما كانت عليه في الأيام العادية. وبالرغم من الدعوات والنصائح إلى ترشيد النفقات والاستهلاك في هذا الشهر، لكنها لم تحقق الهدف المنشود. فغالبية المواطنين رفضوا تغيير عاداتهم الاستهلاكية ونمطهم في الإنفاق، ما رفع مصاريف العائلة المتوسطة إلى 80 ألف دينار جزائري، وحسب خبراء الإقتصاد دائما فإن ميزانية عائلة متوسطة عدد أفرادها خمسة في الأيام العادية 50 ألف دينار جزائري، ولكن في شهر رمضان عندما يرتفع الميل الاستهلاكي للمواطنين ويزداد ميلهم إلى التبذير، وأمام الزيادات في الأسعار وجشع التجار، يتوجب إضافة 20 ألف دينار، لتصبح مصاريف العائلة 70 ألف دينار جزائري، مع الأخذ في الحسبان أن هذه العائلة ستستهلك اللحم مرة في الأسبوع وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفواكه والحلويات،و بعد مصاريف رمضان يقابلهم العيد، فهذه العائلة عليها تخصيص 20 أو 30 ألف دينار، مبلغ إضافي ثمن ملابس العيد ومصاريفه، ليصبح إجمالي مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر 10 ملايين سنتيم.

أربعة أشهر كانت كافية لإفراغ جيوب الجزائريين 

رمضان، عيد الفطر بعدها العطلة الصيفية والآن عيد الأضحى وبعدها الدخول المدرسي، أربعة أشهر كانت كافية لإفراغ جيوب الجزائريين وما ادخروه طوال سنة، حيث يتم رصد ميزانية تقدر بحوالي 10 ملايين سنتيم لشراء أضحية العيد ومصاريف التمدرس للموسم الجديد فقط، إذ يتراوح الخروف المتوسط الحجم ما بين 3 ملايين و 6 ملايين .في السياق ذاته أضحت هذه الأعباء تصنع استنفارا مضاعفا للعائلات الجزائرية، خاصة مع بداية العد التنازلي لعيد الأضحى وبعده الدخول المدرسي، حيث يواجه كثير من الجزائريين هاجس النفقات المرهقة استعدادا لرحلة البحث عن كبش العيد و الأدوات المدرسية، الشيء الذي أثر بالسلب على ميزانية هذه الأسر وجعل قدرتها على تغطية نفقات الدخول المدرسي أمرا يتطلب العديد من المجهودات و التضحيات، كما دفع ببعض ربات البيوت إلى رهن مجوهراتهن من أجل مساعدة الأزواج على هذه التكاليف الباهضة التي عكرت صفوهم وحولت هذه المناسبات عن مسارها حيث كان من المفروض أن تكون للفرح والبهجة لا غير.

«الكريدي» ورهن المجوهرات آخر الحلول لتوفير الأموال

أبدت العديد من العائلات بولاية عنابة تخوفها الكبير من ارتفاع أسعار المواشي في الأسواق،خلال الأيام القادمة ما سيحرم العديد من أصحاب الدخل الضعيف من اقتنائها، خاصة وأنها تزامنت مع الدخول المدرسي، ورغم أن بعض المواطنين عبروا عن رضاهم لسعر كبش العيد الذي يتراوح ما بين 30 ألف دج و 60 ألف دج ،إلا أن العديد منهم اعتبروا أسعار المواشي مرتفعة و تفوق ميزانيتهم ، حيث أبدوا استياءهم الكبير وهذا لعدم قدرتهم على شراء الأضحية واقتناء لوازم المتمدرسين في آن واحد، الأمر الذي سيحرم العشرات من العائلات من أضحية العيد. من جانب آخر يعطي الكثير من المواطنين الأولوية للدخول المدرسي قبل كبش العيد وهذا ما أكده عمي عمار الذي يعطي الأولوية للدخول المدرسي على كبش العيد الذي بات مستعصيا عليه بسبب غلائه قبل أن يتزامن هذا العام مع الدخول المدرسي وهو يفضّل شراء المستلزمات لأبنائه.في سياق آخر تلجأ العائلات العنابية إلى رهن مجوهراتها من أجل تحقيق احتياجات أبنائها المتمدرسين وشراء كل المستلزمات المدرسية من محافظ وكتب، لأنه على حد تعبير هذه العائلات منحة التضامن مجرّد جرعة أوكسجين فقط،كما تخصّص ميزانية أخرى من أجل اقتناء كبش العيد، كل هذه المصاريف تتعب العائلات الفقيرة بجوهرة الشرق، وتدفعها إلى البحث عن عدّة حلول منها الاستدانة من عند الأهل والجيران، وهناك من ترهن مجوهراتها لشراء كل المستلزمات الخاصة بالعائلة. من جهته سمير قال لنا أن تعاقب المناسبات وضعه في ورطة و أن جميع الأموال صرفها على أولاده تحسبا للدخول المدرسي ،والتي منحها الأولوية على كبش العيد ،أما رزاق فقد أكد لنا أنه أصبح يعمل نهارا في قاعة للألعاب خاصة به، وفي الليل حارس في أحد مواقف السيارات وكل هذا من أجل توفير مصاريف العيد و احتياجات أبنائه الثلاثة المدرسية،وهو ما حتم عليه العمل ليل نهار من أجل توفير كل متطلباتها. واعتبر خبراء الإقتصاد بأن الجزائري يجب أن يدخر على الأقل 30 مليون سنتيم في السنة لتلبية متطلبات الأعياد مثل عيدي الفطر والأضحى وكذا رمضان والدخول المدرسي، دون الحديث عن العطلة الصيفية التي لا يمكن لأي مواطن عادي في ظل الظروف الراهنة أن يتمتع بها، زيادة على التضخم الخاص بالسلع بنسبة 30 بالمئة، مع تزايد جشع التجار كل سنة والذين يستغلون الفرصة لزيادة الأسعار و مص دم أخيه المسلم في ظل غياب تام لرقابة الوزارة الوصية.

3  ملايين جزائري عاجز عن شراء كبش العيد

قال الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، إن ثلاثة ملايين جزائري من أصحاب الدخل الضعيف لا يمكنهم شراء أضحية العيد، في حين يستغرق أصحاب الدخل المتوسط سنة من الإدخار لاقتناء الأضحية.وأوضح الخبير الاقتصادي أن ثلث عمال الجزائر عاجزون عن اقتناء أضحية العيد لضعف أجرتهم التي لا تتجاوز 18 ألف دينار (الأجر الوطني المضمون)، مضيفا أن أصحاب الدخل المتوسط يستغرقون إدخار سنة كاملة لشراء أضحية لا يتجاوز سعرها 40 ألف دينار جزائري، بالمقابل يستغرق أصحاب الدخل الضعيف مدة 10 سنوات للتمكن من شراء أضحية.وحسب المتحدث فإن شريحة جديدة ظهرت في السنوات الأخيرة وهم الجزائريون الذي يقتنون أضحية بالتقسيط لضعف أجرتهم ودخلهم السنوي. وحسب كمال رزيق فإن الجزائريين ورغم الأزمة الاقتصادية فهم ينفقون ما يقارب 12 مليار دولار سنويا على الشعائر الدينية على رأسها فريضة الحج وهي النسبة الأعلى مقارنة بالدول الإسلامية، في حين أن أضاحي العيد لوحدها تكلف الجزائريين أكثر من 1500 مليار سنتيم سنويا بمعدل سعر 35 ألف دينار للأضحية.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله