السبت 21 سبتمبر 2019 -- 15:11

إنهيار أسعار المواشي بسوق القنطرة في جولة استطلاعية قادتنا إلى أكبر سوق لها

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

أثرت درجات الحرارة المرتفعة التي شهدت نهار أمس 40 درجة مؤية بولاية عنابة على أسعار الأغنام التي كانت في متناول الجميع بسوق «القنطرة»حي مرزوق عمار بالحدود مع بلدية الشرفة والذي يعتبر أكبر سوق بالجهة يؤمه من مختلف الولايات المجاورة…

بوسعادة فتيحة

حيث تراوحت الأسعار صباح أمس ما بين 30 ألفا و50 ألفا عكس السنوات الفارطة، فيما انخفضت أسعار الخرفان إلى 23 ألف دينار جزائري على غير العادة وهو ما أجمع عليه المتوافدون على السوق وكذا الموالة والمربون الذين تواجدوا بقوة مؤكدين أن الأسعار عرفت تراجعا أو انخفاضا محسوسا مقارنة بالسنوات الفارطة.

أسعار الأضاحي لم تتعد 50 ألفا صباح أمس بسوق القنطرة

تفاجأ أغلب زوار السوق نهار أمس بانخفاض في أسعار المواشي أو الأغنام بسوق القنطرة بفارق وصل إلى 8000 دج وحتى 10 ألاف دينار جزائري كاملة فالكبش الذي كان يساوي أو يفوق 40 ألف دينار جزائري أو ما يعرف بأربعة ملايين انخفض نهار أمس إلى 32 ألفا إلى 30 ألف دينار جزائري بالمقابل الكبش الذي بلغ سعره العام الماضي أو فاق 50 ألف دينار جزائري عرض بالسوق أمس بمبلغ يتراوح ما بين 40 إلى 44 ألف دينار جزائري والكباش التي عرضت العام الماضي بـ 70 ألفا و60 ألفا بلغت أسعارها 50 ألفا إلى 51 ألفا كأقصى حد وقد سجل إختفاء الأسعار الملتهبة التي بلغت العام الماضي 70 ألف دينار جزائري بالنسبة للكبش المتوسط لتكون الأسعار في متناول جميع أغلب الزوار الذين اشتروا أضحية العيد بإستثناء البعض الذين لا يملكون أماكن لوضع تلك الأضاحي قبل أسبوع من موعد عيد الأضحى وفضلوا العودة الأسبوع القادم.

ازدحام بطريق العودة وأغلب الشاحنات محملة بالأضاحي

 قبل الوصول إلى السوق بدت علامات الإقبال الكبير على شراء الأضاحي وبأن الأسعار في متناول الجميع وذلك من خلال الشاحنات التي كانت تسلك طريق العودة التي شهدت ازدحاما كبيرا مابين الساعة العاشرة ومنتصف النهار وهو لم يكن يسجل خلال السنوات الفارطة في مثل هذا الوقت حيث يكتظ السوق بالمواطن لكن الكل يكتفي بالتفرج فقط بسبب الأسعار الملتهبة. علما أن أغلب السيارات التي تسلك طريق العودة محملة بالخرفان أو الأضاحي من مختلف الأحجام حسب القدرة الشرائية لكل مواطن حيث توفر السوق نهار أمس على خراف بسعر 22 و23 ألف دينار جزائري مما وفر الأضاحي لمختلف الطبقات من المواطنين.

البعض يرجع الانخفاض  إلى ارتفاع درجات الحرارة

أرجع بعض العوادة الذين اكتظت بهم السوق الأسبوعية بالقنطرة بالمواشي صباح أمس في ظل غياب المربين إلى الخوف من هلاك المواشي مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة إلى جانب إرتفاع أسعار الأعلاف التي يتم استرادها من إسبانيا مما دفع بالمربين إلى خفض الأسعار للتمكن من بيع جميع رؤوس الأغنام التي تم  إنتاجها الموسم الجاري خوفا من انتشار الأمراض والأوبئة التي قد تقتك بالماشية وكذا الحرائق  التي أتت على آلاف الهكتارات لتقضي على المراعي بالعديد من الولايات كلها عوامل جعلت الموالين يتراجعون عن عرض رؤوس الماشية بأسعار أقل من السنوات الفارطة مما أدى إلى تراجع الأسعار بأغلب أسواق وولايات الوطن رغم أن أغلبية الذين يعرضون المواشي من العوادة بعدما إختار أغلب الموالين أو المربين التنقل إلى الولايات الشمالية.

أغلب الموالين رفضوا التنقل إلى الولايات الشمالية خوفا من تأثير الحرارة على الماشية

كشف تجار بسوق المواشي بولاية عنابة أن أغلب الموالين فضلوا التخلص من المواشي وبيعها بأثمان منخفضة للعودة بالولايات الجنوبية التي ينتمون إليها خوفا من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذين قد تقضي على مئات رؤوس الماشية خلال التنقل مابين الولايات مثلما حدث العام الماضي أين تكبد الموالون الذين تنقلوا إلى الولايات الساحلية خسائر كبيرة جراء موت بعض رؤوس المواشي بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذين يؤثر على حياة المواشي.

الأسبوع الأخير قد يشهد ارتفاعا في أسعار الكباش

أجمع التجار أن أسعار الأضاحي قد تشهد ارتفاعا خلال الأسبوع الأخير أو يوم الجمعة القادم آخر سوق قبل حلول عيد الأضحى وقد تبقى على نفس الوتيرة فيما قد تشهد ارتفاعا محسوسا وهو ما أجمع عليه أغلب التجار الذين تحدثنا معهم صباح أمس بالسوق فيما أجمع أورجح الأغلبية الكفة لانخفاض منتظر في الأسعار والذي يبقى الاحتمال الأكبر في حالة بقاء السوق أو الوضع على حاله حيث لا توجد إلى حد كتابة هذه الأسطر بوادر لرفع الأسعار فجميع العلامات تدل على بقاء الأسعار على حالها بنسبة أقل من انخفاض منتظر في الأسعار خلال السوق الأخيرة المنتظرة قبل عيد الأضحى كون أغلبية الباعة من العوادة وعليهم التخلص من كل رؤوس الأغنام التي أقدموا على جلبها من الولايات الجنوبية والبيع بهامش ربح لا يتعدى 15000 دج أو 8000 دج كأقصى حد لتفادي الخسائر التي يتكبدونها في حالة عدم التمكن من بيع جميع المواشي مؤكدين أن الحركة داخل السوق هي التي ستحدد الأسعار الأسبوع القادم.

بعد حالة السكون والعزلة التي كانت تشهدها المنطقة

سوق «القنطرة» للمواشي يحيي منطقة حجر الديس تجاريا ويوفر مناصب عمل للشباب

مع اقتراب كل عيد أضحى تعرف منطقة مرزوق عمار أو «القنطرة» كما يطلق عليها بمنطقة حجر الديس،التابعة إداريا لبلدية سيدي عمار نشاطا وحيوية كبيرين بفضل سوق الماشية الذي يعتبر من أكبر الأسواق بولاية عنابة وهذا بعد حالة العزلة و السكون الذي تشهده المنطقة طيلة أيام السنة ،وتعتبر هذه الفترة فرصة لشباب القنطرة والمناطق المجاورة لها من أجل تحقيق الربح وكسب بعض الأموال التي يعيلون بها أنفسهم وعائلاتهم قبل العودة إلى البطالة من جديد،حيث تجدهم يبيعون كل شيء خاصة المياه المعدنية التي تعتبر الأكثر طلبا في ظل ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام حيث وصل سعر قارورة ماء معدني 60 دج وهو ضعف سعرها ،إضافة إلى بيع بعض المأكولات الخفيفة والبيض المسلوق ،وكل شيء له علاقة بعيد الأضحى المبارك كالحبال والسكاكين والشواية،في المقابل يفضل الشباب الآخر العمل كحراس للمواقف غير الشرعية حيث تجدهم يقسمون الطريق إلى عدة مناطق وبعدها كل واحد يحرس موقفه وتعتبر هذه المهنة الأكثر تحقيقا للربح نظرا للإقبال الهائل للسيارات على السوق من معظم ولايات الوطن من أجل اقتناء كبش العيد،أما بقية الشباب وهم فئة قليلة تجدهم يعملون على توصيل كبش العيد إلى أصحاب نقل الماشية ،من جهتهم أصحاب المركبات التي تتكفل بنقل الماشية تعرف هي الأخرى حركة كبيرة في هذه الأيام حيث تعتبر فرصة ذهبية لهم من أجل كسب قوتهم وقوت أولادهم خاصة مع تزامن عيد الأضحى لهذه السنة مع الدخول المدرسي وهو ما يتطلب مصاريف كبيرة. في سياق آخر تشهد المنطقة مع نهاية كل أسبوع ازدحاما مروريا كبيرا بسبب توافد عدد كبير من أصحاب المركبات على سوق القنطرة للمواشي ومن أغلب الولايات خاصة المجاورة لمدينة عنابة على غرار قالمة ،الطارف ،سكيكدة وسوق أهراس ،كما امتد الإزدحام المروري لعدة أمتار ووصل إلى غاية واد زياد و دراجي رجم سواء المقبلين أو المغادرين للسوق الذي يعتبر الأكثر شعبية في الولاية والذي أخرج المنطقة من حالة السكون التي تعيشها كما وفر مناصب شغل مؤقتة للعديد من الشباب البطال.

ص. ب

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله