الخميس 19 سبتمبر 2019 -- 1:51

«القمامة» تهزم الجميع في سيدي عمار أصبحت تشكل وصمة عار في جبين أكبر بلدية بعنابة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تعيش بلدية سيدي عمار منذ عدة أشهر وضعية أقل ما يقال عنها أنها مزرية وتنبئ بكارثة بيئية في حال ما استمر الوضع على ماهو عليه بسبب الانتشار الكبير للقمامة المنزلية ، وانتشار الأبقار ناهيك عن غياب ثقافة الوعي لدى بعض المواطنين ،ماجعل أغلب الشوارع والأحياء السكنية بالعديد من المناطق تتحول إلى مفارغ عمومية تتكدس فيها النفايات المنزلية، التي أصبحت الملجأ الوحيد للكلاب الضالة التي باتت تهدد حياة السكان، خاصة في الظلام، في حين ساهمت بشكل كبير في انتشار الأبقار الظالة وتكاثر الناموس والجرذان.

صالح. ب

حمّل سكان بلدية سيدي عمار مسؤولية الوضعية الكارثية التي تتخبط فيها إلى فشل سياسة المسؤولين المحليين، خاصة المنتخبين كونهم لم يساهموا في إيجاد حل لهذه الوضعية التي تهدّد البيئة وتعكر صفو حياتهم بهذه التجمعات السكنية الكبيرة والتي تزداد يوما بعد يوم وسط فشل السلطات المحلية في حل هذا المشكل ،الأمر الذي دفع بالمواطنين إلى التعبير عن سخطهم من خلال حمل أكياس القمامة ورميها أمام مقر البلدية بعدما لم تجد الشكاوى التي تقدموا بها آذانا صاغية من طرف السلطات المحلية ،لحل هذا المشكل رغم حل مشكل الشاحنات الذي كان يعتبر عائقا أمامهم لكن كل ذلك لم ينفع وظلت دار لقمان على حالها ،وهو ما جعل مواطني البلدية ينفذون وعدهم ويرمون القمامة أمام مقر البلدية ،خاصة أن الأمر زاد عن حده حسب المواطنين وهو ما نغص عليهم عيشتهم وجعلهم يعانون الأمرين خاصة في ظل انتشار الروائح الكريهة، و ما زاد الطين بلة انتشار الأبقار التي ساهمت في انتشار هذه الأوساخ و الناموس الذي حول ليلهم إلى نهار ،المشكل الذي زاد الأمور سوءا هو شاحنات القمامة التي لا تمر يوميا لحمل هذه القمامة ما يؤدي إلى تكدسها ويتم رميها في الطرقات نظرا لغياب الحلول وهو ما يتطلب حسبهم حلا في القريب العاجل.

غياب الإمكانيات المادية والبشرية زاد الأمور سوءا

ما زاد الأمور سوءا ببلدية سيدي عمار هو غياب الإمكانيات المادية والبشرية حيث أن البلدية تفتقر لأدنى الوسائل للتصدي لمشكل القمامة وهو ما لاحظناه في جولتنا التي قمنا بها إلى بعض احياء البلدية على غرار أحياء مشري حسين ،بن تركي مسعود ، جفال عمار ، 920 مسكنا ،500 مسكن ،الشعيبة سواء السكنات  الاجتماعية او التساهمية ،حيث تفتقر أغلب هذه الأحياء إلي حاويات القمامة كما أن حملات النظافة التي شهدتها البلدية من قبل كانت تمر جانبا عليها وفي كثير من الأحياء تتخطاها ،وهو ما شوه صورة البلدية وجعلها تعود سنوات إلى الخلف،كما ان الانتشار الكبير للقاذورات والقمامة، جعل أغلب هذه الأحياء السكنية تتحول إلى مفارغ عمومية تتكدس فيها النفايات المنزلية، التي أصبحت الملجأ الوحيد للقطط والكلاب الضالة،هذه الأخيرة باتت تهدد حياة السكان، خاصة في الظلام، وإضافة إلى افتقار أغلب الأحياء لحاويات القمامة هناك مشكل آخر هو عدم مرور شاحنات النظافة يوميا بأغلبية المواقع المتضررة،مثلما اكده لنا المواطنون ما يجعل العديد من الأحياء تغرق في القمامة ،وإضافة إلى غياب الامكانيات المادية فإن البلدية تفتقر إلى الامكانيات البشرية حيث أنه من غير المعقول بلدية بحجم سيدي عمار تجد عاملا نظافة فقط يقومان بتنظيف الطريق من مدخل البلدية بحي احمد نجوعة إلى غاية موقف الحافلات المقابل لمقهى عاشور. والشيئي الذي لاحظناه اثناء جولتنا انه في غياب الامكانيات المادية باتت مصالح البلدية تلجأ إلى حرق القمامة سواء على حافة الطرقات او في وسط الاحياء وهو ما خلف حالة استياء وسط المواطنين خاصة الذين يعانون من امراض مزمنة بسبب الدخان المتصاعد و الراوئح الكريهة المنبعتة منها

المواطنون يتحملون جزءا من المسؤولية

من جانب آخر و رغم أن كل اللوم يقع دائما على المير و المجلس الشعبي البلدي في حال وجود أي مشكل،كما لا يمكن نكران أنه رغم المحاولات التي يقوم بها المجلس الشعبي البلدي بين الفينة والأخرى من أجل الحد من مشكل القمامة إلا أن بعض مواطني بلدية سيدي عمار يتحملون أيضا جزءا من المسؤولية لأنه من غير المعقول أن تتحول الأحياء بين ليلة وضحاها إلى مفارغ عمومية بمجرد عدم مرور شاحنة القمامة حيث تجدها مرمية في الشوارع و الأرصفة في منظر تقشعر له الأبدان ،في حين أن بعض مواطني البلديات الأخرى تجدهم ينظفون أحياءهم ويجمعون القمامة في أكياس كبيرة ويضعونها في مكان واحد إلى غاية مرور شاحنة القمامة ،وهو ما يحافظ على نظافة الأحياء دون تشويه صورتها ويجنبها الأوساخ و انتشار الروائح الكريهة مثلما يحدث في بلدية سيدي عمار التي أضحى بعض مواطنيها مطالبون بالتحلي بالمزيد من الوعي والحفاظ على نظافة أحيائهم بالإمكانيات المتاحة أمامهم وعدم انتظار كل شيء من مصالح البلدية العاجزة في الوقت الحالي عن تقديم أي حلول للقضاء على مشكل القمامة و الأبقار الظالة.

أصحاب المحلات التجارية و الباعة الفوضويون زادوا الطين بلة

وما زاد الطين بلة بالبلدية هم أصحاب المحلات التجارية والباعة الفوضويون الذين تجدهم عند نهاية كل يوم يقومون برمي الاوساخ على الأرصفة و في الطرقات دون أن يأبهوا للفوضى والأوساخ التي يتسببون فيها كل يوم خاصة بحي الترمنيس أين تحولت الساحة المقابلة لمدخل الجامعة إلى مفرغة عمومية من طرف الباعة الفوضويين ،و مكان تتكدس فيه القمامة وهو ما شوه صورة الحي المقابل للجامعة ،كما جعل الكثير من الطلبة الذين يقصدونها من مختلف الولايات يأخدون عنها نظرة سلبية لا تليق بسمعة أحد أكبر بلديات مدينة عنابة ،هذا قبل أن تتدخل مصالح البلدية خلال الأيام القليلة الماضية وتقوم برفع هذه القمامة.لكن الأمور بدأت تعود إلى سابق عهدها بسبب غياب الوعي لدى التجار وغياب الصرامة من طرف السلطات المحلية.

 السلطات المحلية مطالبة باتخاد قرارات صارمة

وفي ظل غياب الإمكانيات المادية والبشرية وغياب الوعي لدى المواطنين فإن السلطات المحلية لبلدية سيدي عمار مطالبة بإتخاد قرارات صارمة للحد من هذا التسيب الذي تعاني منه البلدية حيث بات لابد الضرب بيد من حديد خاصة بعض العمال الذين باتوا يعملون على مزاجهم و مثلما يحلو لهم ناهيك عن بعض سائقي حافلات القمامة الذين تجدهم يعملون مثلما صرح به بعض المواطنين «فوق قلوبهم» كما يتسببون في كثير من الأحيان في تعطل هذه الشاحنات التي صرفت عليها الملايين بسبب الاهمال والتقصير ،كما بات من الضروري محاسبة كل شخص لا يقوم بواجبه وضرورة التواصل مع جمعيات الأحياء من اجل توعية المواطن و توضيح الأمور له بدل ان تزداد تعقيدا مثلما حدث من قبل اين قام بعض المواطنين برمي القمامة امام مدخل البلدية.

جمعية uv4/5 تندد بالوضعية المزرية والوالي يتعهد بحل المشكل

احتج نهاية الأسبوع الماضي مواطنو بلدية سيدي عمار أمام مقر الولاية تنديدا بالأوضاع المزرية التي تتخبط فيها أغلب الأحياء خاصة فيما يتعلق بإنتشار القمامة والأبقار ناهيك عن الناموس و الكلاب الضالة التي باتت تهدد سلامة وأمن المواطنين ،وكانت جمعية حي uv 5/4 التي دعت لهذه الوقفة الاحتجاجية قد رفعت لوالي الولاية توفيق مزهود تقريرا حول الوضعية البيئية المتدهورة بالبلدية في مقدمتها الرعي العشوائي للأبقار، حيث أن الظاهرة باتت تعرف انتشارا كبيرا في السنوات الأخيرة خاصة في الأوساط العمرانية والطرقات الرئيسية دون حسيب أو رقيب. بالإضافة إلى مشكل القمامة وعدم انتظام رفعها ناهيك عن النقص الفادح في حاويات القمامة في أغلب الأحياء حيث أصبحت تلقى في الطرقات والأرصفة وفي الالأخير طالبت الجمعية بحل مشكل البعوض الذي نغص على المواطنين عيشتهم وجعلهم يعانون الأمرين بسبب عدم قيام الجهات المعنية على أكمل وجه ،من جهته الوالي استقبل ممثلين عن المحتجين، كما استمع لإنشغالاتهم ومشاكلهم كما تعهد بتحسين الأوضاع وإيجاد حل لجميع المشاكل.بخصوص مشكل الأبقار فقد تعهد بإيجاد مكان لرعيها خارج الأوساط العمرانية و إصدار قرار بمنع تجولها كأول خطوة لتليها عملية الردع المتمثلة في الحجز و الذبح إن تطلب الأمر. بالنسبة لشاحنات رفع القمامة فقد وعدهم الوالي بتزويد بلدية سيدي عمار بكل ما تحتاجه و لكن يجب على رئيس البلدية تقديم الطلبات و النقائص و سيتم الموافقة عليها مباشرة. أما حاويات القمامة فقد أكد استعداده لتزويد بلدية سيدي عمار بالكمية الكافية من الحاويات التي تبقى مرتبطة بطلب مير بلدية سيدي عمار.كما طلب مزهود التنسيق مع البلدية للقيام بدراسة لإنجاز سوق نموذجي بحي الترمينيس لحل مشكل السوق الفوضوي والقضاء على الأوساخ و الفوضى.من جانب آخر فقد أثلجت قرارات الوالي صدور مواطني بلدية سيدي عمار كما منوا النفس أن لا تكون مجرد حبر على الورق وأن تجسد على أرض الواقع خاصة أنهم سئموا من الأوضاع المزرية التي أثرت وشوهت صورة إحدى أهم البلديات بمدينة عنابة.

الاستعانة بمؤسسات التنظيف المصغرة الخاصة حل من الحلول للقضاء على المشكل

في ظل عجز السلطات المحلية والولائية في القضاء على مشكل القمامة ببلدية سيدي عمار فإن الاستعانة بمؤسسات التنظيف المصغرة الخاصة يعتبر حلا من الحلول لتجاوز هذا المشكل خاصة أن الكثير من هذه المؤسسات المنشأة عن طريق أجهزة الدعم والمرافقة على غرار أونساج ،وكناك تنتظر عروضا يوميا ،كما أن ذلك لن يكلف البلدية ميزانية كبيرة ويريح المواطنين والسلطات المحلية من مشكل القمامة و يعود بالفائدة على هذه المؤسسات ،من جهتها مؤسسة عنابة نظيفة كانت ستقوم من قبل بتنظيف الأحياء ببلدية سيدي عمار لكن الاتفاقية فشلت بسبب غياب الإمكانيات المادية للبلدية مثلما أكده لنا نائب مدير مؤسسة عنابة نظيفة حيث أرجع السبب إلى غياب الإمكانيات المادية للبلدية ،لأنه من غير المعقول أن يتم تنظيف الاحياء دون الحصول على مستحقاتهم ،حيث أنهم يحتاجون أيضا إلى الدعم المادي من أجل دفع أجور العمال و توفير العتاد اللازم من أجل رفع الفضلات ،كما أكد أنه في حال دعمتهم الولاية فإنهم سيقومون برفع الفضلات عن أحياء البلدية في القريب العاجل،مثلما يحدث ببلديتي عنابة والبوني ،وفي حال لم يكن هناك دعم فإنه لا يمكن فعل أي شيء خاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها البلدية وغياب الإمكانيات.

مير بلدية سيدي عمار صياد: « تم القضاء على مشكل القمامة بنسبة 98 بالمائة وخلال شهرين ستشهد البلدية وجها مغايرا تماما» 

من جهته رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي عمار صياد أكد لنا أنه لا يوجد مشكل للقمامة خاصة بعد أن تم تنظيف أغلب الأحياء بنسبة 98 بالمائة وأنه منذ تعديل الهيئة التنفيذية والأمور تسير بشكل جيد و في كل مرة يتم تنظيف حي من أحياء البلدية إلى غاية إنهاء المشكل تماما خلال الأيام القليلة القادمة،وأضاف أن المشكل في عدم رفع القمامة خلال الأسبوع الماضي راجع إلى غلق مركز الردم التقني من طرف المواطنين بالبركة الزرقاء بسبب السكن لكنهم رغم ذلك قاموا باللازم من أجل تجنب تفاقم الظاهرة وقاموا برفع الأطنان منها ورميها بطاشة، وتابع أن القمامة ليست بالأهداف التي يصبون لتحقيقها وإنما هذا واجب عليهم وأنه واجهتهم بعض المشاكل خاصة فيما يتعلق بشاحنات القمامة لكن بعد تدعيمهم بأربع شاحنات فإن المشكل قد حل حيث أصبح بحوزتهم 10 شاحنات وهي كافية حسبه لتغطية جميع أحياء البلدية،وبخصوص تعطل الشاحنتين الجديدتين فقد أكد أنه يتم إصلاحهما وستدخلان حيز الخدمة قريبا،ليبقى اهتمامهم الآن بالجانب التنموي واعادة الاعتبار للبلدية التي تعتبر أحد أهم البلديات على مستوى المدينة ،خاصة بعد القضاء على مشكل القمامة،وتابع حديثه أنه مشكل الأبقار الضالة ليس ببلدية سيدي عمار فقط وأنه على مستوى أغلب البلديات كما أكد بأنه سيكون هناك اجتماع للمجلس الشعبي من أجل وضع حد لهذه الظاهرة كما تطرق أيضا إلى مشكل الكلاب الضالة التي انطلقت عملية القضاء عليها يوم السبت الماضي ،وفي الأخير أكد بأن وجه البلدية سيكون مغايرا تماما خلال الشهرين القادمين خاصة بعد القضاء نهائيا على المشاكل السابقة الذكر و وضع حاويات للقمامة بالنقاط السوداء والتركيز سينصب بعدها على الجانب التنموي.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله