الأربعاء 17 جويلية 2019 -- 10:23

بن صالح أمام امتحان المقاطعة وسط توقعات بفشلها

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تنعقد اليوم الندوة الوطنية التي دعت إليها رئاسة الجمهورية، بمشاركة أحزاب سياسية وشخصيات وطنية وممثلي المجتمع المدني حول الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.

 سليم.ف

وغلبت لغة المقاطعة على دعوة بن صالح للأحزاب السياسية.ورفضت حركة النهضة تلبية دعوة بن صالح لحضور هذه المشاورات من منطلق أن الشعب الجزائري يرفضها جملة وتفصيلا. وهو ما عبر عنه رئيس الحركة يزيد بن عائشة الذي قال «خارطة الطريق التي تبنتها السلطة في غياب الأخذ بعين الاعتبار كل هذه الصيحات والمطالب الجماهيرية التي تعد استفتاء دستوريا كامل الأركان»وأردف قائلا «نحن لسنا معنيين بهذه المشاورات، لأنها في تصورنا لا تفضي إلى الحل المرجو والمطلوب الذي يؤدي إلى تهدئة الشارع ورسم خارطة متوافق عليها تفضي إلى حل يكون مانعا وحافظا الجزائر من كل الانزلاقات الممكنة .» من جهته أكد رئيس الجبهة الوطنية موسى تواتي رفضه تلبية دعوة بن صالح مثله مثل جل التشكيلات السياسية حيث قال»الشارع السياسي يطالب بذلك والطبقات السياسية تسعى إلى إعادة النظر في الدولة وتأسيس جمهورية أكثر شفافية وأكثر ديمقراطية من أجل امتصاص غضب الشارع .»وتساءل ذات المتحدث «لكن هل الشارع سيفوض هذه الأحزاب ، وهل هي قادرة على التمسك والتحكم في قواعدها النضالية أم لا ؟» .كما أبدى رفضه لهذه المشاورات من خلال تصريحه بالإشارة مباشرة بالقول إن»الطريقة التي يريد النظام فتح حوار بها غير مرغوب تماما ، وبالتالي لا يجد مع من يتحاور ويتشاور معه».وختم تواتي كلامه قائلا»ربما هناك بعض الأقليات في أحزاب السلطة سابقا سوف تلبي هذه الدعوة ، ولكن الأغلبية السياسية لا يعتقد أنها ستلبي هذه الدعوة «. من جهته، ولم يختلف موقف رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري عن موقف الأحزاب الرافضة لدعوة رئاسة الجمهورية للمشاركة في هذا اللقاء التشاوري ، حيث عبر من خلال منشور له على الفايسبوك أن حزبه يعتبر هذا اللقاء اعتداء على الإرادة الشعبية وتأزيما للأوضاع «، هذا وقد عبّر رئيس جبهة العدالة والتنمية ، عبد الله جاب الله ، عن رفضه تلبية دعوة رئيس الدولة قائلا»أن حزبه لا يتحاور مع من رفضه الشعب الجزائري «. وفي ذات السياق، أوضح رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، أنه»لم يتلق دعوة بن صالح من أجل المشاورات».وبدوره ، شدد رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، أن هذه المشاورات «تستبق الأحداث وأنها خارج موضوع الساعة»، معتبرا أن»الشعب الجزائري يرى فيها محاولة يائسة لتجنب الاستجابة الفعلية لمطالبه الحقيقية». وعبر بن فليس عن رفضه المشاركة في المشاورات، مشيرا إلى أنه «يتقاسم مع الشعب كل مطالبه الشرعية والعادلة«. كما أعلن من جانبه الحزب الوطني للتضامن والتنمية عن مقاطعته لهذه الندوة، معتبرا أنها «فاقدة للشرعية الشعبية».وكان رئيس الدولة قد استقبل الخميس الفارط كلا من عبد العزيز زياري، عبد العزيز بلعيد وميلود براهيمي، بصفتهم شخصيات وطنية في إطار المساعي التشاورية التي ينتهجها لمعالجة الأوضاع السياسية في البلاد.وصرح رئيس جبهة المستقبل،عبد العزيز بلعيد،الذي أكد قبوله دعوة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أنه قدم «حلولا كفيلة بضمان نزاهة وشفافية الانتخابات وهذا من خلال الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات التي يجب أن تتمتع باستقلالية تامة وصلاحيات مراقبة تنظيم سير كل مراحل المسار الانتخابي». معتبرا أن «استقرار البلاد والحفاظ على الهيئات والأشخاص وكذا تحويل السلطة في إطار الشرعية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال انتخابات نظيفة وشفافة«.وبين مقاطع للندوة وملب للدعوة ,سيكون رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أمام اختبار حقيقي اليوم وسط توقعات لاستقالته بسبب فشل مساعيه الرامية إلى إيجاد خلطة سياسية مناسبة تمده بالشرعية السياسية بعدما فقد الشرعية الشعبية.

فيما قال أن الوضع غير ملائم لإجراء الرئاسيات

بن يونس يرفض لقاء بن صالح

 سارة شرقي

قررت الحركة الشعبية الجزائرية لرئيسها «عمارة بن يونس»، عدم المشاركة في جلسات التشاور التي دعا إليها رئيس الدولة «عبد القادر بن صالح « اليوم، قصد معالجة الأوضاع التي تشهدها البلاد.  وقالت ذات التشكيلة أن الجو العام غير ملائم لإجراء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الرابع من شهر جويلية القادم، مؤكدة أن هذا الموعد القريب جدًا لا يسمح بالاستجابة للمطالب الشرعية للشارع الجزائري و المتمثلة في تغيير النظام و تأسيس جمهورية جديدة. وأضافت أن تطبيق المادة 102 من الدستــور يعتبر شرطا ضروريــا و لكنه حــل غير كافي للخروج من الأزمة، مشيرة إن الجزائر في حاجة إلى انتقال ديمقراطي تشاوري و هادئ.  وشددت حركة بن يونس على استرجاع الثقة بين جميع الفاعلين عن طريق حوار جامع ، شامل وشفاف وإشراك جميع القوى الحية في تسيير المرحلة الانتقالية ومن ثم التحضير لانتخابات رئاسية حرة و شفافـة و التي ستسمح للشعب الجزائري باختيار رئيســه بكل سيادة. وجاء في بيان الأمبيا أنه لابد من تنصيب هيئة رئاسية جماعية متكونة من رجال دولة نزهــــاء و أكفـــاء مع إشراك ممثل عن الجيش الوطني الشعبي وتعيين حكومة انتقالية تمثل كل التيارات السياسة، بالإضافة إلى تنظيم ندوة وطنية مستقلة و سيدة مُكَونَة من الأحزاب السياسية و المجتمع المدني تُسْنَدُ لها مهمة صياغة نص دستور جديد يؤسس الجمهورية الثانية وكذا تعديل قانون الانتخابات وإنشاء لجنة وطنية مستقلة للانتخابات التي تُكَلفُ حصريا بتنظيمها. وشددت ذات الجهة على ضرورة تنظيم استفتاء شعبي حول الدستور وتنظيـــم انتخابات رئاسيــة، مؤكدة أن آجـــال هذه المرحلة الانتقالية تحدد بالتشاور بين المشاركين في الندوة.كما اقترحت الحركة الشعبية الجزائرية أن يكون الجيش الشعبي الوطني الضامن للمسار الانتقالي باعتباره المؤسسة الوحيدة ذات مصداقية شعبية.

فضلوا الاصطفاف مع مطالب الشارع

رؤساء حكومة سابقون يرفضون إعطاء الشرعية لمشاورات بن صالح

سليم.ف

قاطع رؤساء حكومة سابقون وشخصيات حزبية ندوة رئاسة الجمهورية المقررة اليوم مفضلين الاصطفاف مع مطالب الشعب الداعية إلى رحيل رموز النظام ورفض إشرافهم على الانتخابات الرئاسية القادمة. وقرر أمس مقداد سيفي رئيس الحكومة الأسبق، مقاطعة اللقاء التشاوري الذي دعت إليه رئاسة الجمهورية. وجاء في رد مقداد سيفي «بن صالح والمحيطون به ارتأوا دعوتي لحضور اللقاء التشاوري حول مستقبل البلاد». وأضاف «بغض النظر أنني لا أعترف لبن صالح بأي شرعية لتمثيل الدولة أذكر أنني في صف الشعب الذي ينظم مسيرات مليونية منذ تسع جمعات يطالب فيها كل رموز نظام بوتفليقة المنبوذة بالرحيل».كما التحق وزير حكومة الشادلي بن جديد، سيد أحمد غزالي بركب المقاطعين للبرنامج السياسي للرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح. وأكد سيد أحمد غزالي وقوفه ومساندته للشعب ومطالبه، و عليه لا يمكن المشاركة في المشاورات السياسية و التي يرفضها الشارع الجزائري. من جهته نشر رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية «الأرسيدي»، محسن بلعباس،عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك منشورة يوضح فيه سبب رفضه للقاء بن صالح,حيث جاء في المنشور:»وصلتني في 21 أفريل 2019 دعوة من رئاسة الجمهورية مؤرخة يوم 18 أفريل 2019 وممضاة من طرف أمينها العام العقبي حبة للحضور في «لقاء تشاوري» مبرمج اليوم الاثنين 22 أفريل  .2019 هذه الرسالة المحمولة من طرف أحد عناصر الحرس الجمهوري على متن دراجة نارية استغرقت 4 أيام لتصل من مقر رئاسة الجمهورية الذي يبعد 4.8 كم عن مقر الأرسيدي»، كيف لمؤسسة لا تستطيع أن توصل رسائلها المكتوبة في الوقت المحدد على مساحة 5 كم أن تسير دولة بحجم قارة كالجزائر. ورفضت حركة النهضة الانخراط في هذه المشاورات من منطلق أن الحراك يرفضها وهو ما عبر عنه رئيس الحركة يزيد بن عائشة بقوله أن» خارطة الطريق التي تبنتها السلطة اليوم في غياب الأخذ بعين الاعتبار كل هذه الصيحات والمطالب الجماهيرية التي تعد استفتاء دستوريا كامل الأركان – حسب توصيف – وانتهى إلى الحكم على ذلك بالقول« نحن لسنا معنيون بهذه المشاورات، لأنها في تصورنا لا تفضي إلى الحل المرجو والمطلوب الذي يؤدي إلى تهدئة الشارع ورسم خارطة متوافق عليها تفضي إلى حل يكون مانعا وحافظا الجزائر من كل الانزلاقات الممكنة».وعلى ما يبدو فان بن صالح سيحاول إعطاء الشرعية لمشاوراته من خلال أحزاب مجهرية قبل لعب هذا الدور وعدم الاصطفاف مع الشارع وبرر رئيس حزب التجديد الجزائري كمال بن سالم الذي فتح باب المرحبين أن«أي مشاورات ستفضي إلى حل يخرج الجزائر من الأزمة ، لأنه اليوم غلق الباب أمام كل الحوارات ، وكل جهة تنزوي على نفسها لا يثمر حلولا». وأضاف يقول :»كل هذه الاقتراحات لا تجسد إلا بحوار فعلي يفضي بنا إلى حلول وطنية يطلبها السياسيين وكل النخب ويطلبها كل الشعب الجزائري ، ولذلك لابد علينا أن نذهب جميعا إلى الحوار.»

المحلل السياسي عبد العزيز جراد 

ندوة الرئاسة مضيعة للوقت

اعتبر المحلل السياسي عبد العزيز جراد أن الندوة السياسية التي دعت إليها السلطة الحالية غير مجدية ومضيعة للوقت، داعيا إلى إبعاد رموز النظام السابق لتمكين المؤسسة العسكرية من تنفيذ خريطة الطريق التي قدمها الشعب الجزائري.وقال جراد خلال نزوله ضيفا على برنامج «ضيف الصباح» للقناة الإذاعية الأولى، هذا الأحد، إن « السلطة السياسية الحالية تحاول البقاء في مسار الدستور الحالي انطلاقا من المادة 102 محل جدل بين نظريتين: الأولى تقول إن الأزمة سياسية وتتطلب حلولا سياسية، فيما تقول الثانية بأنه لا حلول إلا بتطبيق هذه المادة واحترام الدستور»، معربا عن أسفه في أن « هذا الأمر تسبب في حدوث انسداد وبات يشكل خطرا على المرحلة الانتقالية، لذلك فإن الحوار الآن لا يؤدي إلى إيجاد منطق سياسي و لا يجدي نفعا يخرجنا من هذه الأزمة».وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر إلى أن مثل هكذا الندوة تمثل من الأساليب والتقنيات القديمة التي استعملت من طرف السلطة السياسية في مراحل تاريخية مختلفة للجزائر (المجلس الأعلى للدولة ، رئاسة الدولة من قبل السيد اليمين زروال) « لكنها كانت مختلفة تماما عن المرحلة الحالية لأن هناك هوة كبيرة بين مطلب الشعب والسلطة الحاكمة حاليا، ومهما كانت الاقتراحات فالإشكال يكمن في عدم الثقة بين الحاكم والمحكوم وحتى المعارضة لم تثق في هذه المبادرة» على حد تعبيره.ويعتقد ضيف القناة الأولى أن البديل لما هو حاصل اليوم يتمثل في « الرجوع للأسس وهو تغيير الرموز السياسية الموجودة حاليا التابعة لنظام الرئيس السابق ما يمثل مؤشرا على وجود حركية تتجه نحو المستقبل»ورأى أن « هناك حلولا ومقترحات عديدة قدمت في الآونة الأخيرة وعلينا أن نبلورها في خطة طريق تمكن صاحب القرار وهو المؤسسة العسكرية ويجب أن نبني حاجزا بين المؤسسة والشعب الجزائري»، مشيرا إلى أن هذا « الحاجز يتمثل في النظام السابق أو الأطراف التي بقيت منه في هياكل الدولة من النظام السابق، وعندما نتكلم عن رئيس الدولة فهو يمثل حاجزا بين المؤسسة العسكرية و الشعب الجزائري ، لذلك عندما نطرح ورقة الطريق فهي تمثل خلاصة المقترحات التي قدمها الشعب الجزائري لقيادة المؤسسة العسكرية حينئذ تستطيع هذه القيادة بلورة هذه المقترحات من أجل مرحلة انتقالية جديدة».وعن دور المؤسسة العسكرية لحلحلة الأزمة الراهنة، قال المحلل السياسي عبد العزيز جراد إن المؤسسة العسكرية تحاول منذ بداية الأزمة أن تأخذ بزمام الأمور وتقترح تدريجيا اقتراحات بعث بعضها الطمأنينة في نفوس المواطنين.. « لكن هذا غير كاف لأن المطلوب اليوم هو اتخاذ قرارات حاسة و سريعة من غير تسرع لتخفيف الضغط المفروض على الشعب كله».وأضاف :» يجب بناء اقتراحات عملية لانطلاق مرحلة انتقالية واضحة المعالم تتلخص في: تغيير رموز النظام السابق لأن بقاء هذه الرموز يعني أننا حاليا نعيش العهدة الخامسة دون أن ندري. وهذا التغيير مهم لأنه يسهم في استرجاع الثقة بين الشعب وحكامه.وتابع:» الخطوة الثانية هي اقتراح لجنة لتسيير مرحلة انتقالية من قبل شخصيات لديها مصداقية شعبيا، ثم تغيير قانون الانتخابات و كذا فتح المجال أمام كل من يريد المشاركة بالانتخابات ثم أخيرا تحديد موعد الانتخابات قد يكون في أخر السنة الحالية»، مشددا على أن «تنظيم الإنتحابات في الظروف الحالية يمثل انتحارا إلا إذا أراد النظام فرض شخصية من نظام مرفوض شعبيا « على حد تعبيره.

سليم.ف

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله