ramadan karim

الإثنين 20 ماي 2019 -- 12:43

هل يرمي بن صالح المنشفة ؟ المليونيات مصرة على ذهابه وأبرز الأحزاب والشخصيات تقاطع مشاورته

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تمضي السلطة في غمرة الاحتجاجات إلى محاولة رسم خطة للخروج من الأزمة والتحضير لانتخابات رئاسية مقابل رفض واسع من الشارع والطبقة السياسية لمشاورات أطلقها عبد القادر بن صالح رئيس الدولة المؤقت الذي يرجح أن يقدم استقالته هذا الأسبوع.

  سليم.ف

وحدد عبد القادر بن صالح غدا الاثنين، موعدا للمشاورات التي أطلقها، حيث وجه الدعوة لأكثر من 100 شخصية من التشكيلات السياسية لحضور مؤتمر وطني يجمع كل الأحزاب الناشطة على الساحة ويضم الجمعيات أيضًا. ومن المرتقب أن يشارك في المشاورات خبراء وشخصيات ومختصون في القانون الدستوري. وجاءت دعوة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح إلى هذه المشاورات لتوفير أجواء شفافة تحضيرًا لرئاسيات 4 جويلية المقبل، حسب ما نص عليه بيان رئاسة الجمهورية.لكن الرد كان قاسيا من قبل الشعب الجزائري ومختلف التشكيلات السياسية المعارضة في تاسع جمعة من التظاهرات أين خرج مئات الآلاف في مختلف ربوع الوطن، منددين بإدارة النظام القديم المحسوب على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ظهره لمطالب الجزائريين ومطالبين بضرورة رحيل جميع رموز السلطة السابقة وعلى رأسهم زعيم الباءات الثلاثة عبد القادر بن صالح ,معتبرين أن إصراره على البقاء ومحاولة الإشراف على إجراء الانتخابات الرئاسية استفزازًا للشعب الجزائري.ولا يختلف الحال بالنسبة للأحزاب السياسية، التي أعلنت مباشرة بعد دعوة بن صالح إلى عقد مشاورات سياسية إلى مقاطعتها ورفضها للفكرة جملة وتفصيلا وجاءت أولى الردود عن طريق رئيس حركة مجتمع السلم , عبد الرزاق مقري الذي رفض دعوة المشاركة في لقاء تشاوري غدا الاثنين,حيث أكد الحزب في بيان له نشر على الصفحة الخاصة بحمس على موقع الفايسبوك:»تؤكد الحركة أن اللقاء هو ذاته اعتداء على الإرادة الشعبية وزيادة في تأزيم الأوضاع وتعلن بأنها لن تحضر هذا الاجتماع وتدعو جميع القوى السياسية والمدنية إلى مقاطعته».كما استقر حزب الجبهة الوطنية الجزائرية أيضًا على عدم مشاركته في الندوة التشاورية التي ستقام برئاسة عبد القادر بن صالح. وجاء في بيان للحزب أن «الدعوة إلى التشاور حول ما يسمى بالانتخابات الرئاسية تفكير لا موضوع له». وأضاف: «إن انفراج الوضع لا يمكن أن يكون بواسطة الرموز المرفوضة شعبيًا لأن قبول ذلك يعني المشاركة في الوصول بالوطن إلى حالة الانسداد».كما أكد الحزب في نفس البيان أن القبول بالمشاركة في مشاورات مع رئيس غير شرعي يعد طعنة في ظهر الشعب الجزائري وتنكرًا لحقوقه. كما رفضت الوزيرة حنون المشاركة في مشاورات بن صالح وكذلك حزب الحرية والعدالة الذي يتزعمه محمد السعيد وكان رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، افتتح عملية التشاور من أجل الخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر في الوقت الراهن، حيث كان رئيس البرلمان الأسبق عبد العزيز زياري، أول شخصية استقبلها. كما استقبل أيضًا كلا من رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد والمحامي ميلود براهيمي، بصفتهم شخصيات جزائرية، حيث تدخل هذه اللقاءات في إطار المساعي التشاورية التي ينتهجها رئيس الدولة لمعالجة الأوضاع السياسية في البلاد. وجعلت الأسماء التي استدعاها بن صالح للتشاور معها تساؤلات عديدة خاصة أنها محسوبة هي الأخرى على النظام القديم الذي يطالب الجزائريون برحيلهم جميعا دون استثناء ,وعلى رأسهم عبد العزيز زياري الذي ردد وأكد في مناسبات سابقة بأنه سينتخب بوتفليقة حتى ولو بقي لوحده.كما لم ينس الجزائريون كذلك المشاورات السياسية التي قادها بن صالح سنة 2011، في إطار الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة مع بداية ثورات الربيع العربي، وما خلفته من فرض دستور في 2016 كرس استمرارية بوتفليقة ولم يلب تطلعات الشعب الجزائري أنذاك. ولم يكترث المتظاهرون بمشاورات بن صالح ولا بتنازلات النظام عقب تقديم رئيس المجلس الدستوري طيب بلعيز الأسبوع الماضي المقرب من بوتفليقة، استقالته بعدما خلفه واحدا من المحسوبين على النظام السابق. وكان الشعار الأبرز الذي ردده المتظاهرون في الجمعة التاسعة من الحراك الشعبي الذي انطلق قبل شهرين هو «بن صالح ارحل» في رد واضح على رفض تولي مؤسسات وشخصيات من عهد الرئيس المستقيل إدارة المرحلة الانتقالية، وخصوصًا تنظيم انتخابات رئاسية خلال تسعين يومًا حسب الإجراءات التي ينص عليها الدستور.ويطرح الجزائريون سؤالا في غاية الأهمية ,ماهيته ومحوره يدور حول سبب إصرار عبد القادر بن صالح الذي يعد الاسم الأول الذي يطالب الشعب الجزائري برحيله في كل تظاهراته، على مواصلة تنفيذ خطة النظام وعدم التفكير في الاستقالة، فهل سيكون هذا الأسبوع هو أسبوع رحيل الباء الثانية والأكثر أهمية بالنسبة للجزائريين استجابة لضغط الشارع وحفظا لماء وجهه؟.

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله