الأربعاء 21 أوت 2019 -- 1:00

حمروش يطلب من الجيش التدخل قبل فوات الأوان قال إن تعيين بن صالح وإجراء الانتخابات لن يسد كل الثغرات

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

أكد رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش أن الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فيفري الماضي أسقط جدار الخوف ووضع حدا للخنوع ولكنه أيضا لا يعني بأنه حقق مطالبه بعد تنحي بوتفليقة من رئاسة الجمهورية، لافتا إلى أن القادم أصعب وأن مؤسسة الجيش هي من تملك الحل للخروج من الأزمة.

و. هـ

نشر أمس مولود حمروش الذي تولى رئاسة الحكومة بين 6 سبتمبر 1989 و3 جوان 1991 مساهمة مطولة عبر جريدتي «الخبر» و»الوطن» تطرق من خلالها إلى أهم المكتسبات التي تحققت بفضل الحراك الشعبي بالإضافة إلى التحديات القادمة التي تنتظر البلاد والسبل الكفيلة بالخروج من الأزمة، حيث بدأ بالتأكيد على أن حراك 22 فيفري أسقط «جدار الخوف ووضع حدا للخنوع، وقد كان هذا اليوم متبوعا بجمعات مباركة أخرى شاركت فيها كل شرائح المجتمع النقابية والحزبية والفئوية والجمعوية. لقد كانت لحظة خلاص فريدة«، وأضاف: «لقد كان هذا الحراك المبهر ثورة سلمية حازمة ضد النظام وضد سنين الانسداد والتقهقر الاجتماعي والسياسي والرداءة في مجال الحقوق والمواطنة، بسبب نظام حكم اتسم بالجمود وغياب العقل، نظام صنع لنفسه شبكات من الموالين والطيعين يساومون الجزائريين يوميا أمنهم وحرياتهم وحقوقهم ويمنعون تشييد الدولة الوطنية الصائنة للحق..«، كما أكد رئيس الحكومة الأسبق أن الكثير من الذين تولوا شأن البلاد اكتفوا «بالتربع على رأس السلطة وممارسة سلطات التعنيف وخرق القوانين والحقوق وعدم احترام أدنى قدر من الأخلاق، لقد تغاضوا عن النهب والكسب غير المشروع وعن القمع حتى صارت هذه هي الأدوات الوحيدة في إدارة البلاد ومراقبة المجتمع في جميع أبعاده ومكوناته«.

هذه رسالة حمروش إلى الجيش والسياسيين

لأن الجيش الوطني الشعبي فاعل أساسي وبصفة علنية في المشهد السياسي حاليا بالجزائر، فإن حمروش لم ينس توجيه رسالة إلى المؤسسة العسكرية التي يرى بأن الحل في يدها لتفادي دخول البلاد فيما لا تحمد عقباه، حيث قال بخصوص هذه النقطة: «وقد كشف هذا الحراك القوي الذي جاب كل مدننا وكل قرانا عن التباسات خطيرة، كما منح في الوقت نفسه الجيش والأحزاب فرصا حقيقية. وفي المقابل، ينتظر الشعب منهم جميعا إيجاد آفاق واعدة قبل فوات الأوان أو الانزلاق نحو ألوان من العنف. إن أي حراك جماهيري مهما بلغ حجمه وعمقه لا يفضي بسهولة ويسير إلى إنتاج امتداد بشري وسياسي ومؤسساتي له، حتى ولو كان ذلك عبر تنصيب هيئات انتقالية أو عقد ندوات وطنية، لأن هذا الأمر يبقى من مسؤوليات وواجبات الجيش والنخب الوطنية«، وأضاف: «إن حجم وقوة وحدة الحراك الشعبي قد جنب الجيش التدخل ومكنه من المحافظة على انسجامه التام. بعد ذلك وتبعا لتطور الأوضاع داخل أروقة الحكم، إنحاز الجيش طبيعيا إلى جانب الشعب، وهو ما جنبه أن يكون في تناقض مع صبغته الوطنية أو يكون عرضة للتدمير من طرف قوى دولية أجنبية، لاسيما منها المطلة على البحر الأبيض المتوسط والحلف الأطلسي، مثلما وقع للعراق وليبيا وسوريا. لأن النظام الدولي ودوله القوية يرفضون التعايش مع أي جيش قوي غير خاضع لرقابة دستورية ومؤسساتية ولقوانين صارمة للمراقبة في مجال الأداء والتوظيف والاستخدام. فما بالك إذا كان جيشا في خدمة أو تحت رحمة شخص مطلق التصرف والسلطات، يوظفه كأداة حكم وقمع أو للضغط به على المحيط أو ابتزاز الجوار.«، كما قال: «يجب اعتبار أن تموقع قيادة الجيش مع مطالب الشعب المشروعة قد حافظت على الطبيعة الوطنية للجيش الوطني الشعبي. وبقي على قيادة الجيش الآن الإسهام في إتمام بناء الدولة الوطنية وصياغة دستور وإقامة مؤسسات تملك فعليا سلطات الترخيص والضبط والتأهيل والرقابة التي ستضع نهائيا الجيش في مأمن من أي تنازع سياسي متحزب ومن أي توظيف له كقاعدة حكم سياسي أو كوسيلة في يد أي كان«.

هذا ما قاله لرجال النظام الذين يتوقعون تراجع الحراك

كما لم ينس مولود حمروش توجيه رسالة للأوجه التي تمثل النظام والتي قال بأنها مخطأة في اعتقادها بأن الحراك الشعبي سيتراجع عن مطالبه، حيث كتب بخصوص هذه النقطة الكلمات التالية: «من الخطأ التوهم بأن استقالة الرئيس بوتفليقة وتعيين رئيس الدولة بالنيابة وتنظيم انتخابات رئاسية ستسد كل الثغرات وتنهي كل الاعتراضات وتعالج كل الأمراض وتحقق كل التطلعات. لأن مثل هذا التوهم قد يجعلنا لا نلتفت لدروس تجاربنا التاريخية الثمينة في ممارسة الحكم التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. كما يمكن أن ينسينا مثل هذا التوهم الكم الهائل من التبذير في الوقت والطاقات البشرية والمالية«.

حمروش: «الأسابيع المقبلة من الحراك ستكون حرجة وحاسمة«

أما بخصوص مستقبل الحراك الشعبي والضمانات والالتزامات التي يتوخاها ممثلوه لتفادي كل أشكال التحايل والتلاعب والمناورات، فقد أكد مولود حمروش بأن الأسابيع المقبلة ستكون حرجة وحاسمة «لتأكيد قدرة النخب السياسية على التوجه بثبات نحو حماية الدولة والجيش، وذلك بوضع آليات وميكانيزمات ديمقراطية حاكمة، وإيجاد رقابة فعلية تمارسها مؤسسات فاعلة ومنتخبون فعليون«، وأضاف: «لقد بنيت ونفذت كل استراتيجيات زعزعة الاستقرار، وكل عمليات الاستخدام وكل سياسات التقهقر عبر ثغرات غياب اليقظة وقلة التبصر.ليس المهم اليوم معرفة من يملك قدرات أكبر أو دراية أعمق أو تخصصا أوسع لإنقاذ البلاد وجيشها، فالمسألة تتعلق بكيفية الإسهام في تنظيم هذه الحيوية وهذا الذكاء لدى شعب قوي بشبابه وبمهاجريه في أوروبا وفي أصقاع العالم، شعب مصر على تجسيد «مشروع الجزائر».

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله