الخميس 19 سبتمبر 2019 -- 12:22

إحذروا سرقـــــة حلـــــم الشعـــــب

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

طلاق بائن ومعلن.. هو الحكم الجلي المنطوق خلال هذه الأيام حول العلاقة التي تجمع بين مؤسسة رئاسة الجمهورية ومؤسسة الجيش فلم يعد غرام الأيام الخوالي ظاهرا، بل على العكس استطاع الشعب بصرخاته خلال 6 جمعات أن يربك أسس النظام القديم ويؤدي به إلى التململ، حتى سارع الأبناء غير الشرعيين لهذا السيستام بمغادرة المركب بمن فيه وها هو حداد في أم الطبول يحاول الفرار بثلاث جوازات سفر، وكثير منهم في خانة البحث في فائدة النظام… ما زاد الطين بلة هو هذه الوسائل الإعلامية التي ولدت في الظروف التي نعرفها وهي اليوم تلعب أقذر أدوارها بصب الزيت على النار ونشر الأكاذيب والسماح لنفسها لتكون مركبا لمن تراه يملك القوة، وأعلنت له الولاء لشن حرب دعائية على الطرف الثاني والضحية كالعادة هي تلك الجماهير العريضة التي حرمت من أحد أهم حقوقها، وهو الحق في إعلام نظيف ومعلومة مؤكدة صحيحة، لم تبث فيها أي سموم. وما يقلقنا هو أن يتمكن الجو العام في البيت الجزائري من مغالطة الحراك الشعبي واضعاف بصيرته وتشتيت تركيزه وهو الذي وإن كان في المهد لكنه أطرب العالم بوعيه وحضاريته وقوته فهو الذي أوصل الأمور إلى ماهي عليه لكن هو محتاج إلى أن يحافظ على وعيه وتحضره وأن يحاذر من كل ما يكاد له من جانبي الصراع الدائر اليوم، فمطلبه الأول هو إسماع صوته واسترداد سيادته ليصبح كما تقول المادة 7 من الدستور مصدر السلطة بل هو السلطة الفعلية. الشارع اليوم هو الترجمة الفعلية لأحلام الملايين من الجزائريين التي لم يكن لها حلم أكبر من تحقيق الجمهورية الثانية والانتقال إلى دولة أكثر ديمقراطية وأكثر حرية  وحتى لانضيع المزيد من الوقت أصبح من الضروري اليوم على التنظيمات الاجتماعية كالنقابات والأحزاب منظمات المحامين ، القضاة ، النشطاء الحقوقيون ، الأساتذة و … وغيرها من التنظيمات والنقابات أن تعمل على تطهير صفوفها بإبعاد الأوجه القديمة التي مارست في مختلف مناصب المسؤولية خلال الـ 20 سنة الماضية وعلى هذه التنظيمات أيضا أن تتفق بسرعة كما هو الحال بالنسبة للحراك في الشارع لإختيار ممثليه والذهاب بسرعة إلى مرحلة انتقالية تسيرها حكومة مشكلة من شخصيات لم يسبق وإن كانت على علاقة بملفات فساد ومعروف عنها النزاهة وهذا لتصريف الأمور العادية لا أكثر  وللذهاب لتفعيل سلطة الشعب في إختيار ممثليه يجب اختيار الرئيس كأول مرحلة ولهذا يجب تشكيل لجنة مستقلة لتحضير ومراقبة الانتخابات أما فمن يسير المرحلة الانتقالية وهي التي يمكن أن تكون مهمة صعبة لكن ليست مستحيلة هي تشكيل هيئة مكونة من شخصيات تجد قبولا لدى الشعب والأحزاب لمدة لا تتجاوز الـ 12 عشرة شهرا ويمكن لهذه الهيئة العمل مع الفرقتين الحالتين في انتظار انتخاب الرئيس الذي يمكنه حلها واستدعاء الهيئة الناخبة لتحديد الوجوه الجديدة لمؤسسات التشريع لكن يجب عليها تغيير رئيسي المؤسستين الغرفة السفلى للبرلمان والغرفة العليا – مجلس الأمة) ويمكن لمؤسسة الجيش أن تلعب دورا هاما ومحوريا في عملية الانتقال المنشودة وهي أن توفر لها الهدوء وتضمن الشفافية دون التدخل في عملية اختيار الممثلين من قبل الشعب طبقا للمادة الثامنة من الدستور إلإ أن أي تدخل لهذه المؤسسة في عملية الانتقاء من شأنه أن يرجعنا إلى السيناريو المصري.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله