السبت 21 سبتمبر 2019 -- 15:20

المعارضة تلح على مطلب «يتنحاو قـاع» تفعيل المادة 102 بين من يراها التفافا على مطالب الشعب وحلا دستوريا

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

سليم.ف

دخلت الأزمة السياسية منعرجا حاسما بعد التصريح الذي أدلى به رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح الذي طالب من خلالها تفعيل المادة 102 من الدستور، مثيرا بذلك ردود أفعال قوية وسط السياسيين بين من تحدث عن التفاف على الإرادة الشعبية وبين من يراه حلا دستوريا، بينما يبقى الشارع يلح على مطلب رحيل رموز النظام الحالي. ولا تزال الرئاسة ملتزمة الصمت إزاء دعوة الجيش لتفعيل نص المادة 102، لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بداعي المرض والعجز عن ممارسة مهامه، في وقت يلف الغموض كيفية دفع المجلس الدستوري للاجتماع لمعاينة حالة الشغور. ويخلف رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح رئاسة الفترة الانتقالية خلفا لبوتفليقة لكن لا يحظى بثقة الشارع الذي يشدد على ضرورة رحيل رموز النظام، ما يؤكد توجه السلطة إلى البحث عن شخصية توافقية أخرى في الغرفة العليا بالبرلمان إرضاء للحراك الشعبي. و تتوالى ردود فعل الطبقة السياسية أين اعتبر جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد المعارض عزل الرئيس بخطوة ليست بالأخيرة بعد ضغط الجزائريين على السلطة لتأتي بثمارها محذرا من مخاطر متوقعة في حالة تطبيق الدستور في المادة 102 ما يعني بقاء الحكومة والمؤسسات الحالية لتجرى الانتخابات تحت رعايتهم مضيفا أن المعارضة والشارع لن يقبل بذلك وسيتسمر في الخروج للاحتجاج يوم الجمعة القادمة. وهو نفس الاتجاه الذي ذهب اليه حزب الفجر الجديد برئاسية «الطاهر بن بعيبش» الذي أكد ان تفعيل المادة 102 جزء من الحل ,لكنها لا تكفي لوحدها لإخراج الجزائر من الأزمة التي تعيشها حاليا.وبالنسبة لحزب التجمع من أجل الثقافة فأن الدعوة انقلاب على الإرادة الشعبية متابعا أنهم يريدون تسليم الحكم داخل النّظام نفسه مطالبا «بمرحلة انتقالية تأسس لجزائر جديدة». لكن اثنت جبهة المستقبل التي ترشح رئيسها عبد العزيز بلعيد للانتخابات الرئاسية السابقة دعوة نائب وزير الدفاع لتطبيق المادة 102 من الدستور قائلا أنها تتقاطع مع نظرة الحزب للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد. بدورها طالبت الأحزاب المحسوبة على التيار الاسلاموي بمواصلة مسيرات الغضب والمظاهرات للتأكيد على رحيل نظام بوتفليقة كاملًا حتى لا يتم الالتفاف على المطالب الشعبية. واعتبرت حركة مجتمع السلم في بيان لها أن الاكتفاء بتطبيق المادة 102 من الدستور لا يتيح تحقيق الإصلاحات بعد الشروع في تطبيقها ولا يسمح بتحقيق الانتقال الديمقراطي والانتخابات الحرة والنزيهة. وطالبت الحركة المؤسسة العسكرية بضرورة الاكتفاء بمرافقة الوصول إلى الحل السياسي والتوافق الوطني والمحافظة على مدنية الدولة. أما نظيره من الإسلاميين رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة فوصف اقتراح قايد صالح بأنه بمثابة «نصف حل». وقال أن «نصف الحل الثاني هو الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي المشروعة» مشيرا الى ضرورة ان يكون رئيس مجلس الأمة شخصية توافقية بالتشاور، وتعيين حكومة كفاءات، وإنشاء لجنة مستقلة للانتخابات تشرف وتراقب وتعلن نتائجها، مع عزل الأسماء. من جانبه أعلن رئيس جبهة العدالة والتنمية عبدالله جاب الله الذي انسحب من مواجهة الرئيس بوتفليقة في أول انتخابات جاءت به إلى السلطة عام 1999، رفضه الاكتفاء بآلية شغور منصب رئيس الجمهورية، واعتبر ذلك «تمديدا لعمر النظام السياسي القائم منذ عشرين عامًا، وهي تعني التفافًا على مطالب الشعب الجزائري». ودعا إلى تفعيل البند الدستوري السابع والذي ينص على أن «الشعب مصدر كل سلطة والسيادة الوطنية ملك للشعب وحده». واستقبلت أحزاب السلطة مطلب الجيش بإعلان حالة الشغور بصدر رحب وأثنى التجمع الوطني الديقراطي الحزب الذي يقوده احمد اويحيى على التوجه نحو تفعيل المادة 102 من الدستور. و يرى الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني عمار سعيداني ان المقترح استجابة لمطالب الشعب، وهو قرار دستوري يجنب البلاد الدخول في حالة فراغ دستوري. وفند سعيداني في تصريح له إن يكون قرار الجيش انقلابا وإنما هو يدخل في صلب الدستور، والإجراءات القانونية ستنفذ بحذافيرها.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله