الأربعاء 21 أوت 2019 -- 0:53

عنابة تغرق للمرة الثانية والمسؤولون في خبر كان رغم تحذيرات مصالح الأرصاد الجوية وتعليمات وزارة الداخلية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بوسعادة فتيحة

غرقت ليلة الأربعاء إلى الخميس الفارطين شوارع وأحياء بلديات ولاية عنابة خاصة سيدي عمار، الحجار وكذا البوني في مياه 40 ملم من الأمطار التي تساقطت على مدار 48 ساعة حيث غمرت السيول المنازل وأغرقت الأحياء والطرقات الأمر الذي أحدث حالة طوارئ. حيث خرج المواطنون لفتح البالوعات وحفر المجاري لتسريب المياه لتفادي الكارثة التي سجلت منذ عدة أسابيع فقط.في ظل غياب المسؤولين شبه التام رغم تحذيرات مصالح الأرصاد الجوية التي أصدرت نشرية خاصة تحذر من أمطار غزيرة بالمدن الشمالية للوطن.

بلدية البوني الأكثر تضررا

شهدت معظم أحياء بلدية البوني فيضانات أغرقت الأحياء خاصة السرول وواد النيل، الشابية فيما غرقت شوارع البوني مركز  وبوخضرة ثلاثة في السيول المنهمرة من المرتفعات المجاورة والتي قطعت الطرقات خاصة على مستوى  المدخل الرئيسي للمدينة وقد أحدثت الفيضانات بالسرول وواد النيل وحتى خرازة والشابية حالة طوارئ تزامنا مع خروج التلاميذ من المدارس يوم الخميس الأمر الذي جعل الأولياء يتوافدون على المؤسسات التربوية لاصطحاب أبنائهم في حين تم إخراج التلاميذ بالطور الابتدائي قبل موعد الخروج بساعتين تفاديا للفيضانات  وغرق المؤسسات التربوية.وقد عزلت مياه الأمطار محطة محمد منيب صنديد بعد أن غمرت المياه في حدود منتصف النهار من يوم الخميس الطريق الوطني رقم 44 بالقرب من المحطة التي غرقت بالمياه مما أدى إلى توقف حركة دخول وخروج الحافلات لعدة ساعات متتالية إلى حين تدخل مصالح الحماية المدنية وفتح قنوات لتصريف المياه المتراكمة بالمدخلين الرئيسي للمحطة بالمقابل شهدت البوني يوم الخميس الفارط فوضى مرورية عارمة جراء تراكم مياه الفيضانات بالطرقات خاصة على مستوى المدخل الرئيسي للمدينة وكذا بمحاذاة الطريق الوطني رقم 16 المؤدي نحو الحجار.

الحجار تغرق للمرة الثانية بعد أسابيع فقط

غرقت أغلب الأحياء المجاورة لحي عطوي صالح وكذا نفس الحي في مياه الأمطار بعد تسجيل فيضان مياه واد مبعوجة الذي أغرق حتى الأحياء المجاورة على رأسها حي الزمورية والحي الجديد الذي خرج سكانهم يطالبون السلطات المحلية بالتدخل خاصة وأنها المرة الثانية التي تسجل فيها نفس الحادثة في ظرف أسابيع فقط على تاريخ الفيضانات  الأخيرة التي أغرقت الأحياء وشردت العائلات جراء فيضان مياه واد مبعوجة إلا أن السلطات لم تتعلم الدرس حسب المواطنين الذي يعاني أغلبهم التهميش واللامبالاة في ظل اهتمام المسؤولين بقضايا داخلية وشخصية فقط على حساب المواطنين ببلدية الحجار حيث يسجل الغياب التام للمنتخبين وكذا السلطات الوصية خلال الفيضانات المتكررة التي أغرقت الحجار. علما أن مياه الأمطار أغرقت كل من أحياء عطوي صالح الزمورية الحي الجديد مارس عمار وغمرت منازل وبنايات فوضوية بأحياء لارزا وسلطانة وكذا القديسة مريم، الكرمة الحريشة وغيرها من الأحياء التي إضطر بها المواطنون إلى فتح البالوعات التي لم تخضع لعملية تهيئة منذ عدة سنوات إلى جانب إنجاز الأغلبية منها بطرق مغشوشة مما أدى إلى مساهمتها في خروج المياه بدل امتصاصها للمياه.

مشاريع بالملايير تغرق سيدي عمار

يتكرر سيناريو غرق العديد من المنشآت والمشاريع ناهيك عن الأحياء ببلدية سيدي عمار مع كل تساقط للأمطار حيث غرقت قطرات الأمطار  النفق الذي أنجز منذ عدة سنوات فقط بالملايين عند مدخل البلدية في حين جرفت المياه الملايير التي تم بها تجديد قنوات الصرف بكل من أحياء حجر الديس ودراجي رجم هذه الأخيرة التي تحول سكانها إلى منكوبين من الدرجة الأولى جراء تكرار سيناريو الفيضانات مع كل تساقط للأمطار جراء فيضان مياه الواد المجاور وكذا إنجاز شركات بالمناطق المجاورة مما أدى إلى إنحصار المياه وتجمعها أو إنهمارها داخل الحي حيث تغمر في كل مرة الحي وتجرف ممتلكات المواطنين القاطنين بالطوابق السفلى وكذا سكان الفيلات المجاورة.ورغم تكرار السيناريو إلا أن المسؤولين في كل مرة يلجؤون إلى البحث عن أسباب بعيدة كل البعد عن السبب الحقيقي للفيضانات حيث تم تهيئة قنوات الصرف الصحي والتي تتحول بمجرد تساقط الأمطار لدفع المياه إلى الخارج بدل إمتصاصها جراء انحصار المياه في مكان واحد. وبالمقابل شهدت شوارع وطرقات حي الشعيبة سيولا جارفة يوم الخميس أدت إلى جرف أجزاء من الطرقات التي ما زال أغلبها يقتصر على التهيئة إلى جانب جرف الأتربة التي ملأت الطرقات من المناطق والمرتفعات المجاورة.

المياه تغرق أجزاء من وسط المدينة

وصلت مياه الأمطار إلى وسط مدينة عنابة حيث أغلقت أو غمرت الطريق الوطني رقم 44 على جزأين بمحاذاة ملعب 19 ماي 45 وعرقلت حركة المرور طوال ساعات المساء من يوم الخميس.كما وصلت السيول إلى أحياء سيدي عاشور وكذا السهل الغربي.وسجلت فيضانات  بحي جوانوا على مستوى العديد من النقاط السوداء لكنها تعد أقل ضررا من تلك المسجلة على مستوى بلديات البوني  والحجار وكذا سيدي عمار.

غياب تام للمسؤولين (رغم تحذيرات) مصالح الأرصاد الجوية

سجل يوم الأربعاء أو بالأحرى ليلة الأربعاء ويوم الخميس غياب تام للمسؤولين أو المنتخبين بالدرجة الأولى رغم النداءات المتكررة للمواطنين وكذا تحذيرات مصالح الديوان الوطني للأرصاد الجوية والتي حذرت من تساقط كميات كبيرة من الأمطار قد تتعدى 60 ملم محليا وتصل إلى 80 ملم بالمناطق  الوسطى والشرقية إلا أن المسؤولين المحليين غابوا تماما عن الساحة بإستثناء مصالح وأعوان الحماية المدنية التي تدخلت  وفق الإمكانيات المتوفرة لامتصاص المياه وفتح مجاري مائية لمنع غرق الأحياء والطرقات حتى ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس فيما فضل المسؤولون الذين غابوا تماما عن الساحة وعن الاستماع لا نشغالات المواطنين منذ بداية الحراك التزام الصمت وممارسة سياسة الفرار حيث بدت أغلب البلديات خاوية على عروشها من المنتخبين والمسؤولين بشكل شبه يومي منذ بداية الحراك الشعبي والمطالبين برحيل النظام.

تزامنا مع حملة إزالة المحلات الفوضوية

ألفا مسكن بالمدينة الجديدة يغرق في المياه

غمرت مياه الأمطار الطرقات وأغلقت مداخل العمارات على مستوى حي 2000 مسكن بالمدينة الجديدة ذراع الريش الأمر الذي عزل المواطنين ومنع العديد من العائلات من مغادرة منازلهم جراء انهمار السيول بغزارة من المرتفعات والورشات المجاورة في ظل انعدام البالوعات أو المجاري المائية داخل الحي وذلك تزامنا مع الحملة التي قامت بها مصالح الدرك الوطني اليومين الفارطين على مستوى الحي  لإزالة المحلات الفوضوية التي تعتبر الممول الرئيسي لسكان الحي بالمواد الغذائية وكذا الخبز والحليب وحتى اللحوم في غياب المحلات التجارية التي ما زالت مغلقة رغم  إتمام إجراءات بيعها من طرف مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري وتعود أسباب التأخر حسب أصحابها إلى انفجار قنوات الصرف الصحي داخل المحلات وعدم تدخل السلطات المعنية لإصلاح الوضع الكارثي كما وصفوه.

بوسعادة فتيحة

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله