الإثنين 23 سبتمبر 2019 -- 2:32

صيادلة تونسيون متورطون مع شبكات جزائرية في تهريب الأدوية في ظل الندرة و البحث عن الربح السريع

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

عمدت مافيا تهريب الدواء إلى استغلال ندرة عدد هام من الأدوية في الجزائر في الأشهر الأخيرة لتكثيف نشاطهم حيث تستهدف الأدوية المفقودة في الصيدليات والمستشفيات العمومية والمصحات الخاصة و المهربة عبر الحدود الشرقية من تونس على وجه الخصوص ولذا باتت السلطات الأمنية والجمارك الجزائرية تكافح من خلال تكثيف نشاطها الميداني عبر المعابر الحدودية وذلك بوتيرة متواصلة وبفعالية مستمرة من أجل التصدي لظاهرة تهريب الدواء عبر الحدود وكذلك بالموانئ والمطارات من خلال عمليات المراقبة وحملات التفتيش الدقيقة للمركبات مما أسفر عن حجز كميات معتبرة من الأدوية المهربة التي يتم بيعها للمرضى بأسعار مضاعفة .

الأمن التونسي يحقق مع 4 صيادلة

كشفت مصالح إعلامية (تونسية) نقلا عن جهات أمنية عن ضبط دورية تابعة لفرقة الحدود البرية للحرس الوطني بساقية «سيدي يوسف « بولاية الكاف في غضون اليومين الأخيرين سيارة جزائرية على متنها جزائريان اثنان ونقلا عن جريدة (الصريح التونسية) فإنه بتفتيش المركبة تفتيشا دقيقا تم حجز كمية كبيرة من الأدوية وبالتحري معهما عن مصدرها صرحا أنهما قاما بشرائها من بعض الصيدليات المتواجدة بالجهة ويعتزمان تهريبها إلى التراب الجزائري وباستشارة النيابة العمومية التونسية أذنت بحجز السيارة وكمية الأدوية التي قدرت قيمتهم المالية بحوالي 31 ألف دينار تونسي والاحتفاظ بالسائق وإبقاء مرافقه بحالة تقديم مع التحقيق مع أكثر من 4 صيادلة تونسيين بحسب ذات المصدر وتؤكد ذات المصادر عن فتح تحقيق أمني في تصريحات المهربين الجزائريين.

إحباط تهريب أدوية القلب وهشاشة العظام و «الفياغرا»

وكشفت نفس (الجريدة) عن مطاردة قامت بها دورية تابعة لفرقة الحدود البرية للحرس الوطني التونسي بدوز ولاية قبلي ل 3 دراجات نارية كبيرة الحجم قادمة من التراب الجزائري يقودها جزائريون أعمارهم تتراوح بين 29 و31 سنة وبإخضاعهم للتفتيش حجز لديهم بضاعة مهربة تتمثل في 68500 قرص منشط جنسي «فياغرا» أين تم حجز البضاعة والدراجات النارية التي قدرت قيمتهم المالية بحوالي 347 ألف دينار تونسي فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق الموقوفين. وأواخر الشهر الفارط دورية أمنية تابعة لنفس المصالح الأمنية في قلعة سنان من ولاية الكاف كشفت عن إحباط محاولة تهريب كمية هامة من الأدوية في اتجاه الجزائر. ووفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية هناك فإن المهرب تعمد إخفاء كمية الأدوية بإحكام داخل هيكل السيارة إلا أن فطنة أعوان الأمن التونسيين مكنتهم من كشف محاولة التهريب وقد تم حجز وسيلة التهريب والأدوية وإيقاف المهرب على ذمة التحقيق. وحسب المصدر ذاته وقبلها أعلنت شرطة محافظة سوسة التونسية عن توقيف شابين جزائريين بمنطقة كورنيش «بوجعفر» لتورطهم في تهريب أدوية من تونس نحو الجزائر وحسب ذات المصدر فإنه تم العثور بحوزة الشابين على كميات هامة من أدوية القلب وهشاشة العظام بالإضافة إلى مجوهرات ومبلغ مالي وهواتف نقالة حيث اعترفا بحصولهما على الأدوية من أحد الصيادلة فيما يتكفل شخص مقيم بولاية القصرين بعملية التهريب.

صيادلة يبيعون الأدوية لشبكات التهريب دون وصفات طبية

أرجع تونسيون المتذمرون من ندرة في العديد من أنواع الأدوية سبب الأزمة التي تعرفها مستشفيات تونس في الأشهر الأخيرة إلى عصابات التهريب (المشتركة) خاصة أنهم يؤكدون أن العديد من المخابر التي تنتج الأدوية في تونس تدعي نفاد منتوجها دون مبرر الأمر الذي زاد من شكوكهم من احتمال أن يكون هناك تسريب للأدوية بطريقة غير شرعية وبيعها إلى الدول المجاورة في إشارة إلى الجزائر وبشكل أقل إلى ليبيا. ويجدر أن الدولة التونسية ممثلة في الصيدلية المركزية تدعم أسعار الأدوية في تونس ما يجعل سعر الأدوية هناك أرخص من سعرها هنا في الجزائر وهذا ما بات يغذي فرضية تهريب الأدوية إلى الخارج وفقا لعدد من المتابعين للشأن الصحي في تونس. ويقول تونسيون لوسائل الإعلام إن بعض الصيادلة يبيعون الأدوية للجزائريين دون وصفات طبية وبكميات كبيرة حتى يكون هامش الربح أوفر، فالجزائريون يقدمون المال الكثير مقابل شراء أدوية مفقودة عندنا. والجدير بالذكر أن وزارة الصحة التونسية أواخر العام الفارط كانت قد أعلنت عن إحباط أكبر عملية لتهريب الدواء من خلال حجز طنين اثنين من الأدوية نحو الجزائر مشددا على ضرورة تكثيف جهود مكافحة هذه الظاهرة التي تكلف الدولة خسائر فادحة.

المحجوزات لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من المهرب

تقوم الجهات الأمنية والجمارك الجزائرية في كل مرة بإتلاف كميات معتبرة من الأدوية المحجوزة التي تضبط أثناء محاولات تهريبها في المنافذ الحدودية غير أن العديد من العارفين بخبايا سوق الدواء في الجزائر يعتقدون أن الكميات التي يجري حجزها وإتلافها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من كميات الأدوية المهربة التي تدخل السوق الجزائرية يوميا خاصة من الجارة تونس ما يبين تورط صيدليات تونسية في محاولات إغراق السوق بالأدوية المهربة التي أحيانا يجهل فعاليتها ونوعيتها ما يجعل صحة المريض الجزائري على «المحك « فضلا عن أن الاقتصاد الوطني يتكبد سنويا خسائر كبيرة جراء استمرار تهريب الأدوية تصل إلى مليارات الدينارات .

 ندرة الأدوية «تجر» الوزير «حسبلاوي» إلى البرلمان

في المقابل توجه النائب عن ولاية عنابة «دايرة عبد الوهاب» إلى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات «مختار حسبلاوي» بسؤال كتابي تلقت «آخر ساعة « نسخة منه حول ندرة بعض الأدوية بولاية عنابة وهذه عينة عن باقي الولايات الأخرى حيث أكد «دايرة» أن العديد من المرضى يعانون من الندرة لبعض الأدوية وغيابها التام في بعض الصيدليات خاصة فيما تعلق بأصحاب الأمراض المزمنة ما دفع العديد من المرضى إلى اللجوء للوساطة أو الطرق غير القانونية للحصول على الأدوية منها اللجوء إلى جلب الأدوية المفقودة من تونس بأسعار مرتفعة جدا الأمر الذي يزيد من المتاعب المادية لمرض القلب والربو وضغط الدم ودواء فونتولين وفينوباربيتال المضاد للصرع ونجد في قائمة المضادات الحيوية وهي أدوية هامة أموكسيبان وفلاجيل وأوسيبكسيون أو جنتاميسين وفي قائمة الأدوية المضادة للالتهابات تجد كلوفينال وفرادان.

 نحو 170 دواء مفقودا في السوق الوطنية

تؤكد النقابة الوطنية للصيادلة عن وجود نحو 170 دواء يبقى مفقودا في السوق الوطنية منها تتعلق بالأمراض المزمنة ومابين 120 إلى 130 دواء غير متوفر بطريقة منتظمة ولا بالكميات المطلوبة وأضاف بالقول الصيادلة يجدون أنفسهم في وضعيات حرجة عند مواجهة المرضى بعدم توفر الأدوية الأساسية مما يستوجب حسبها إلى ضرورة زيادة كمية استيراد الأدوية المطلوبة بشكل كبير في السوق ومشيرة إلى ارتفاع الطلب على الدواء سيما مع ارتفاع عدد السكان فيما توقع ارتفاع فاتورة استيراد الدواء خلال 2019. وأفادت بأن الوزارة تحركت ودعت الأطراف المعنية للاجتماع في محاولة لإيجاد الحلول لأزمة ندرة الأدوية والتي تبقى مستمرة وموضحة فيما يتعلق بالتذبذب الحاصل في سوق الأدوية بالجزائر أن لجنة التنسيق بين النقابة التي يمثلها واتحاد المنتجين وجمعية الموزعين ومجلس أخلاقيات المهنة بالإضافة إلى مديرية الصيدلة ممثلة لوزارة الصحة سجلت قائمة طويلة للأدوية المفقودة في الصيدليات.

 صيادلة «معروفين» يسوقون «خلسة» الدواء المفقود

وكانت نقابة الصيادلة الخواص قد كشفت عن وجود 144 صيدلية تنشط في بيع الأدوية المهربة وكلها من الصيدليات التي تعتمد على بائعين من خلال كراء شهادات الصيدلة باعتبار أنهم ليسوا من أصحاب المهنة ولا يعتمدون على أخلاقياتها حيث تقوم 90 بالمائة منها ببيع الأدوية المهربة بشكل سري للمرضى. وفي هذا فإن 90 بالمائة من الصيدليات الناشطة ببائعين بعيدين عن مهنة الصيدلة عن طريق كراء شهادات صيادلة والمقدرة حسب التحقيق الأولي للنقابة بـ 160 صيدلية تنشط في بيع الأدوية المهربة التي تباع بأثمان مضاعفة في كثير من الأحيان وفي مقدمتها الأدوية المتعلقة بمختلف أنواع الالتهابات، وآلام المفاصل وأمراض الربو والجهاز التنفسي هذه الأخيرة التي عمدت شبكات مافيا التهريب إلى إدخالها عبر الحدود الشرقية من تونس. وأشار ذات المتحدث إلى تورط الكثير من الصيادلة الذين قاموا بكراء شهادتهم في قضايا الأدوية المهربة. ويقول بعض الصيادلة عن الأدوية المهربة أنهم لا يريدون بيعها خوفا من لجان تفتيش التي ترسلها مديريات الصحة للصيدليات وعلى الرغم من معاناة المرضى فإنهم مجبرون على التقيد بالدواء الرسمي الذي يحصلون عليه من قبل موزعي الدواء المعتمدين من طرف وزارة الصحة لكن من باب إنقاذ حياة المرضى الذين تجدهم يبحثون عنه بأي ثمن فإن هناك صيدليات تحسب على عدد أصابع اليد تبيع الدواء المهرب (خلسة) وأحيانا في أماكن خارج الصيدليات خوفا من عقوبات الغلق وسحب الاعتماد منها لكن تلك الأدوية غير قابلة للتعويض. مشيرين إلى أن الدواء المهرب غير مضمون حيث قد تكون الأدوية تالفة بسبب سوء التخزين كونها تنقل بطرق غير رسمية من خلال شحنها مع بضائع أخرى وعادة ما يتم إدخالها إلى البلد من منافذ غير رسمية ويستغرق ذلك وقتا أطول من الدخول عبر المنافذ الرسمية الأمر الذي يعرضها لأشعة الشمس مؤكدين في ذات السياق بأن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يمس أيضا مستلزمات طبية على غرار تلك التي تظل ضرورية لأطباء الجراحين على غرار جراحة الشرايين وعدد منها مفقود في المستشفيات وتباع في السوق بأسعار خيالية.

معاناة المرضى مع أدوية غير قابلة للتعويض

وبين هذا وذاك يبقى المريض هو الضحية لكونه يبقى لأيام يركض وراء رحلة البحث عن دواء تم وصفه من طرف طبيب مختص أو جراح ولم يتم إيجاده لدى الصيدليات بسبب الندرة الموجودة في عدد من أنواع الأدوية والمفاجأة تكون بالتمكن من العثور عليه لكنها تنتهي بدواء غير قابل للتعويض من خلال نزع الوسم على العلبة لكونه مهربا من الخارج والأكثر من ذلك فإن سعره يتضاعف ولا يباع للجميع بل حتى هنا تتدخل الوساطة للظفر بعلبة واحدة لا غير في الكثير من الأحيان وكذلك باع تحت الطلب والعديد من مرضى القلب والسرطان بولاية عنابة وذلك على سبيال المثال لا الحصر يؤكدون بأن بعض الأنواع من الأدوية غير الموجودة في المستشفيات يتم جلبها من تونس من خلال تعاطف أصحاب سيارة الفرود الناشطين عبر محو (عنابة –تونس) بالقرب من محطة القطار حيث لا يتردد هؤلاء في الاستجابة لطلب المرضى ناهيك عن أدوية لا توجد حتى في تونس ويبقى السبيل الوحيد صيدليات فرنسا والأمر يتطلب وساطة ووقتا طويلا الأمر الذي يؤثر بالسلب على صحة المريض.

عادل أمين

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله