الخميس 22 أوت 2019 -- 15:53

نصف مليون مريض جزائري يعالجون سنويا في الخارج بسبب حالة المستشفيات المحلية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

نشرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس أرقاما مرعبة عن عدد الجزائريين الذين اختاروا العلاج في الخارج خلال السنة الماضية وذلك بسبب عدم توفر الخدمات الصحية في المستشفيات المحلية التي يبدوا أنها في حد ذاتها بحاجة إلى علاج.

وليد هري

حيث ذكرت الرابطة في تقريرها بأن قطاع الصحة يعيش «حالة كارثية في السنوات الأخيرة مقارنة بسنوات السبعينيات«، لافتة إلى أنه وبعد مرور أكثر من 16 سنة على مرور ما وصفته الرابطة بـ «الإصلاح الاستشفائي الوهمي« وتعاقب 9 وزراء على القطاع وتغيير وزارة الصحة والسكان إلى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وصرف أكثر من 82 مليار دولار «تبقى المردودية و النوعية مغيبة و ضعيفة، من عدة نواحي تتصدرها ظروف الاستقبال ثم قلة العناية الصحية والتكفل الحقيقي بالمرضى والمصابين و كذلك نقص الأدوية وطول الطوابير أمام تجهيزات التشخيص و الأشعة ، حيث أن قاصدي المؤسسات الصحية لم يلمسوا أي أثر يرفع من مستوى التكفل الصحي« تقول الرابطة في بيانها الذي أشارت فيه إلى أن واقع قطاع الصحة يعتبر أكبر خطورة على سمعة الجزائر، حيث أرجع المصدر سبب هجرة المرضى للمستشفيات الجزائرية للعلاج في الخارج إلى غياب الثقة في خدمات المؤسسات الصحية للبلاد، حيث وصفت المؤسسات المذكورة إلى «أماكن يموت فيها المرضى بـ «القنطة« بسبب عدة أسباب منها سوء الاستقبال والبيروقراطية والانتظار لمدة تفوق شهرين إلى 06 أشهر في بعض الأحيان».

تسجيل 1200 قضية متعلقة بالأخطاء الطبية

وفي الوقت الذي استنكرت فيه الرابطة ترويج ما وصفته بالشبكات المنظمة للسياحة الطبية العلاجية في بعض الدول وعلى رأسها تونس وتركيا، كشفت عن تسجيل 1200 قضية متعلقة بالأخطاء الطبية التي «أخذت في السنوات الأخيرة منحنى تصاعديا،..، في القطاعين العمومي والخاص«، كما وضعت الرابطة يدها على قضية «تراجع قدرة الشرائية للأطباء الجزائريين أدت بهم إلى الهجرة إلى الخارج التي تتراوح بين 15 إلى 16 ألف طبيب، من بينهم 60 بالمائة أطباء مختصين« يقول بيان الرابطة التي أشار أيضا إلى فوضى تسيير المصالح الإستشفائية.

450 ألف جزائري عالجوا في تركيا و100 ألف في تونس

وفي سياق ذي صلة بقطاع الصحة، ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها أحصت ما معدله نحو نصف مليون مريض يعالج خارج الجزائر سنويا، وأعطت مثالا عن ذلك بتصريح أسيل حاليت مديرة عامة بمستشفى تركي الذي قالت فيه أن إحصائيات وزارة الصحة التركية كشفت عن استقبال حوالي 450 ألف مريض جزائري السنة الماضية، في الوقت الذي بلغت فيه ديون المستشفيات الفرنسية لدى صندوق الضمان الاجتماعي المترتبة عن علاج مرضى جزائريين بفرنسا إلى أزيد من 32 مليون أورو، «أما الجزائريون الذين يذهبون إلى فرنسا على حسابهم الخاص يتراوح الرقم أكثر من 10 آلاف شخص«، تقول الرابطة نقلا عن مقرر لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الفرنسي ميشال فانجي الذي قال بأن الرقم ليس رسميا، أما بخصوص عدد المعالجين في العيادات التونسية فبلغ أكثر من 100 ألف مريض جزائري رغم تكاليف العلاج الباهظة وفقا للرابطة التي قالت بأن مكتبها الوطني يتلقى عشرات الشكاوى متعلقة بمقاييس قبول طلبات التحويل للعلاج بالخارج من طرف اللجنة الوطنية لتحويل المرضى للعلاج بالخارج، إذ ذكر المصدر بأنه وطبقا للشكاوي فإن «الجزائريين البسطاء نادرا جدا ما يستفيدون من التكفل الطبي للعلاج في الخارج بسبب البيروقراطية«، وأمام الوضع القائم في قطاع الصحة، اقترحت الرابطة الجزائرية للدفاع على حقوق الإنسان بعض الحلول التي وصفتها بالناجعة على غرار إصلاح الذهنيات التي ما زالت تسير هذا القطاع وكأنه ملك خاص، معاقبة الفاشلين من المسؤولين المتسببين في سوء التسيير، ضمان وضع الأجهزة الطبية حيز الاستغلال، إعادة الاعتبار إلى الخريطة الصحية بالجزائر، إنشاء معهد وطني لليقظة الصحية في الجزائر وبناء مستشفيات جديدة بإعتبار أن أغلب المستشفيات الحالية يعود تاريخ تشييدها إلى الحقبة الاستعمارية.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله