الأحد 21 أفريل 2019 -- 10:23

اختتام الطبعة السّابعة من المهرجان الدّوليّ للسّماع الصّوفيّ في انسجام فنّيّ وروحانيّ بين الفرق المشاركة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

س.ر

اختتمت، أول أمس، فعاليّات الطّبعة السّابعة من المهرجان الدّوليّ للسّماع الصّوفيّ ، وسط حضور جماهيريّ قويّ، في دار الثّقافة هوّاري بومدين» بسطيف. وفي كلمته ، أوضح محافظ المهرجان الدّوليّ للسّماع الصّوفيّ، الأستاذ إدريس بوديبة، أنّ الطبعة السّابعة نجحت في التأسيس لجوّ تفاعليّ بين الفرق المشاركة، وخلق انسجام فنّيّ وروحانيّ أنتج فواصل غنائيّة وموسيقيّة رائعة، تجاوب معها الجمهور الحاضر بكل فئاته، وأنّها كانت تجربة إبداعيّة متكاملة وعبّر عن ارتياحه لتحقيق كلّ الأهداف المسطرة في برنامج الطبعة المتجدّدة ، سواء على الجانب التّنظيميّ والفنّيّ والتّقنيّ، حيث برزت فيه 12 فرقة ذات مستوى راق، من 5 دول هي الجزائر، تونس، المغرب، سوريا والسّنغال، إضافة إلى محور فكريّ وفلسفيّ، وآخر يهتمّ بمعارض فنّيّة وتشكيليّة. وفي السياق، أشار إلى الحضور اليوميّ للمنشدين الضّيوف بدار الثّقافة «هوّاري بومدين»، بسبب إعجابهم بأدء الفرق الجزائريّة المشاركة، التي تمتاز بالاحترافيّة في الأداء، ودرايتها بمقوّمات السّماع الصّوفيّ وضوابطه، رغم اختلاف الطبوع وتنوّعها، ما أهّلها لولوج مدار جديد من الفنّ الرّوحانيّ . كما أثنى محافظ المهرجان على الجمهور الوفيّ للمهرجان، حيث سجّل حضورا محترما على مدار الأيّام الأربعة، وهو مشكّل في غالبيّته من العائلات والشّبان والجامعيّين، وكلّ الباحثين عن المتعة الروحانيّة، والجماليّة والفنّ الهادف. إلى ذلك، نشّطت حفل الاختتام، فرقة الرّيحان من سطيف، رفقة المنشد السّوريّ أحمد سليمان مدغمش، والمنشد عبد الجليل أخروف من قسنطينة، حيث أدّت طبوعا مشتركة من المديح والإنشاد. للإشارة، فقد شملت الطبعة السّابعة محورا فكريّا وفلسفيّا، وجلسات علميّة نشّطها الأديب نبيل غندوسي، بمداخلة للأستاذ الدّكتور ياسين بن عبيد من جامعة سطيف، حول دور الاستشراق في معالجة التّصوّف الإسلاميّ، إسهامات عبد الواحد يحي في التّعريف بالتّصوّف الإسلاميّ لغير المسلمين.كما حاضر الدّكتورسفيان زدادقة حول السّماع في عالم التّصوّف… السّماع والموسيقى، قراءة في المصطلح والتّشغيل لدى المتصوّفة. كما تزيّن بهو دار الثّقافة «هوّاري بومدين « بمعرض للفنون الإسلاميّة بإشراف الفنّان التّشكيليّ عبد الحفيظ قادري، بمشاركة الفنّان عبد الوهّاب ختيتف من سطيف والفنّان كرور محمّد من سيدي بلعبّاس.

المنشد المغربي، محمّد الزّمراني يكشف: «للزّوايا دور هامّ في إثراء السّماع الصّوفيّ»

أكّد المنشد المغربي، محمّد الزّمراني، أنّ الزّوايا مازالت تلعب دورا هامّا في إثراء السّماع الصّوفيّ، رغم انتشاره في عديد الفضاءات الأخرى، وما طرأ عليه من عصرنة وتطور على مستوى الأداء الصّوتيّ والموسيقيّ وأوضح، أنّ الزّوايا تبقى بمثابة الدّعامة الأساسيّة للحفاظ على مقوّمات السّماع، وترسيخ القيم النّبيلة، من خلال التّكوين القاعديّ الذي يؤثّر في شخصيّة المنشد أو السّمّاع مهما كان الطّابع الذي يؤدّيه، مثل تحفيظ الشّعر كمادة إنشاديّة أساسيّة وآليّة تربويّة ذات سلطة روحيّة، وتنشئة المريدين على قيم الإسلام والتّوحيد والاعتراف بالفضائل، والتوسّل والابتهال إلى الله تعالى ورسوله الكريم. وأضاف أنّ الوظائف الرّوحيّة التي أسندت للطرب في الزّاوية جعلت السّماع أداة من أدوات تطهير القلوب وتصفيتها من جنابة الغفلة وعلل النّفس وحظوظها الدّنيّة. وفي السّياق، أشار المنشد محمّد الزّمراني، إلى أنّ الزّوايا في المغرب، حرصت على التّراث الموسيقيّ الأندلسيّ بالحفاظ عليه من الاندثار، لعراقته وامتداده لقرون طويلة، وأنّ تأثر السّماع المغربيّ بالموسيقى الأندلسيّة جعله يتميّز عن السّماع في المشرق، ما ساهم في تجذّره بوجدان المغاربة لارتباطه بحلقات الذّكر والمديح النبوي منذ منتصف القرن السابع الهجري، وتطوره في عهد الدولة المرينيّة والوطاسيّة والسّعديّة وصولا إلى الدّولة العلويّة، والتّرويج له في المهرجانات الثقافيّة الدّينية والرّوحيّة. كما أرجع تطوّر السّماع في المغرب، إلى ظهور أعلام شعريّة تخصّصت في الشعر الصّوفيّ بالمغرب والأندلس ومن هؤلاء، محيي الدّين بن عربي وأبي الحسن الششتريّ . واعتبر محمّد الزّمراني السّماع من الفنون الرّوحيّة التي تمثل أحد الأوجه الجماليّة للهويّة الإسلاميّة بالدّول المغاربيّة التي تشترك في التّراث والثقافة والفنّ، ما سهّل اندماج الفرق الإنشاديّة القادمة من تونس والمغرب مع نظيؤاتها الجزائريّة. مفتخرا بمشاركاته المتكرّرة في التظاهرات الفنّيّة في الجزائر التي قال إنّها تولي أهمّيّة بالغة بالسّماع الصوفيّ.

 س.ر

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله