الأربعاء 20 فيفري 2019 -- 21:49

أعمال  المفكر “محمد أركون” محل نقاش خلال ملتقى دولي بتيزي وزو كان من أبرز المفكرين الذين إهتموا بنقد العقل الديني

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

كانت أعمال الباحث و المؤرخ محمد أركون محور الملتقى الدولي الذي انطلقت فعالياته صبيحة نهار أمس بقاعة المحاضرات بمقر المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو و الذي أشرف على افتتاحه رسميا والي ولاية تيزي وزو السيد عبد الحكيم شاطر رفقة السلطات المحلية . هذا اللقاء الهام الذي حضره العديد من المفكرين و الباحثين من تنظيم جمعية “لو دفي” أو “التحدي “ و قد تطرق المحاضرون في هذا الملتقى إلى عدة مواضيع تتضمن أعمال المؤرخ و الناقد المتخصّص في الفكر العربي محمد أركون . و قد كشف رئيس مؤسسة الإسلام بفرنسا خلال المداخلة التي ألقاها إلى الأهمية البالغة التي تضمنتها الدراسة التي قدمها الباحث و المفكر محمد أركون في إزالة الغبار عن بعض الحقائق و الثقافة الدينية التي حصرتها بعض المعتقدات الخاطئة لاسيما الأفكار المتطرفة التي كانت دائما ضد توسيع الفكر الإسلامي و جعلت الدين محصورا في زاوية مغلقة ليقع حسب قوله “ضحية الجهل المقدس” . و يتضمن هذا الملتقى الذي سيدوم يومين و الذي سيكون فرصة لمؤرخين و كتّاب ونقاد لطرح فكر أركون، تنشيط محاضرات ومداخلات و موائد مستديرة، تدور حول أعمال ومواقف الكاتب التي عبّر عن قسم كبير منها بالفرنسية وتُرجمت إلى العربية. كما ستكون دراسة أعمال أركون نافذة للتوغل في عالم نقد العقل الديني الذي كان محل اهتمام المفكّر، الذي انصبت دراسته على النصوص الدينية وأصول الفقه في علاقته بالظروف التاريخية والاجتماعية والسياسية والعقائدية. ويُعتبر محمد أركون من أبرز المفكرين الذين اهتموا بنقد العقل الديني ، حيث تتميز أعماله بمنهجية الأنثروبولوجيا التاريخية، في مسعى إلى تأسيس ما يُعرف بالإسلاميات التطبيقية، ومن هنا بدأ أركون يهتم بالمفاهيم و تاريخها، مثل الدين و الدولة و الوحي و الحرام و الحلال و المقدس و العقل و المعرفة و اللغة. وُلد محمد أركون في 1 فيفري 1928 بقرية تاوريرث ميمون بولاية تيزي وزو في كنف أسرة فقيرة. اضطر إثر انتهاء تعليمه الابتدائي للالتحاق بمعهد يشرف عليه الآباء البيض بولاية وهران (1941 – 1945)، حيث تعرّف على القيم المسيحية، وأطلع خلالها على الثقافة والأدب اللاتينيين، وزاول دراسته الجامعية بكلية الآداب بجامعة الجزائر، حيث درس الأدب والفلسفة والقانون، ليلتحق بجامعة السوربون بناء على توصية من المستشرق لويس ماسينيون، حيث حاز على شهادة الدكتوراه في الفلسفة سنة 1969. وشغل المؤرخ والمفكر محمد أركون عدة مناصب بجامعات منها السوربون، ليون، برلين، كاليفورنيا وغيرها. واعترافا بكفاءته وخبرته تمّ اختياره كعضو بلجان تحكيم الجوائز الدولية والمجالس العلمية، منها مجلس إدارة معاهد الدراسات الإسلامية، واللجنة الدولية لجائزة «اليونسكو» لأصول تربية السلام، ولجنة تحكيم الجائزة العربية الفرنسية ولجنة تحكيم جائزة الشارقة الثقافية، كما اختير مستشارا علميا لمكتبة الكونغرس بواشنطن. وحصل أركون على مجموعة من الجوائز والأوسمة ودكتوراه فخرية من جامعة أكسيتر، وجائزة الدوحة عاصمة الثقافة العربية. واستمر عطاء المؤرخ والمفكر محمد أركون إلى غاية وفاته يوم 15 سبتمبر 2010.

خليل سعاد

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله