الجمعة 23 أوت 2019 -- 3:17

احتلال مساكن المستفيدين من «السوسيال» البلدية اكتفت بتشميع بيوت في «بلاص دارم

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يبدو أن السلطات المحلية لولاية عنابة لم تتعلم الدرس جيدا في مسألة التعامل مع البيوت التي يرحل قاطنوها نحو سكنات عمومية إيجارية وذلك في إطار القضاء على البناء الهش، حيث أعيد «احتلال» العديد منها التي رحل أصحابها في الوقت الذي تم حجز تلك التي ينتظر ترحيل قاطنيها خلال الأشهر القادمة. حيث قامت السلطات المحلية لولاية عنابة قبل الدخول الاجتماعي لسنة 2018 بتوزيع عشرات الوحدات السكنية على المستفيدين ضمن قائمة ما أصبح يصطلح عليه «7 آلاف سكن«، حيث كانت تلك العملية بمثابة محاولة من الوالي السابق محمد سلماني لإسكات المستفيدين وذلك بالنظر إلى طول المدة بين الإعلان عن القوائم والترحيل الذي لم ينته إلى غاية الآن لكون مصالح دائرة عنابة لم تغلق ملف المستفيدين إلا قبل بضعة أيام لتنقل بذلك المسؤولية إلى ديوان الترقية والتسيير العقاري وبقية المصالح المختصة من أجل العمل على تجهيز السكنات وترحيل المستفيدين إليها ولكن بالموازاة مع ذلك فإن هناك من بدأ يتحرك من أجل «احتلال» بيوت المستفيدين وذلك على أمل الاستفادة من «السوسيال» الذي أصبح الشغل الشاغل لشريحة واسعة من سكان الولاية وحتى أولئك الذين يقطنون خارجها، بعد أن أصبحت «بونة« دجاجة تبيض سكنا لكل من هب ودب، حيث يكفي تأجير بيت هش أو شراء بيت فوضوي واستعمال «المعريفة« من أجل الحصول على بطاقة إقامة التي تعتبر التأشيرة الأولى نحو الحصول على سكن بعنابة التي شهدت على مدار العشريات الماضية توزيع الآلاف من السكنات ورغم ذلك لم تنته معاناة سكانها من مشكل السكن، فبعد أن كان طلب السكن الاجتماعي في الماضي محصورا على سكان الأحياء الشعبية ظهرت مع مطلع الألفية الجديدة ظاهرة البنايات الفوضوية التي تكاثرت مع مرور السنوات كالفطريات، خصوصا بعد أن أعلنت السلطات العليا في البلاد أن أولويتها هي القضاء على البيوت الفوضوية، إلا أن هذه الأخيرة لم تزل من الوجود وخصوصا في ولاية عنابة رغم البرامج السكنية المعتبرة التي خصصت لقاطنيها، وذلك ربما يرجع إلى السياسة العرجاء التي اتبعها وما يزال يتبعها المسؤولون المحليون في الولاية، ففي كل مرة يتم فيها توزيع السكنات يتم تهديم بضعة بيوت فوضوية فقط وتشميع بيوت هشة أخرى «على عينين الناس«، على غرار ما تقوم به مصالح بلدية عنابة هذه الأيام من خلال إقدامها على غلق بعض بيوت المستفيدين في المدينة القديمة «بلاص دارم« وذلك باستعمال الآجال في محاولة منها لمنع احتلالها مرة أخرى، رغم أن هذا الحل يبقى ترقيعا لأنه لم يجد نفعا من قبل، كما أن البلدية مطالبة بإيجاد حل للبيوت الهشة في الأحياء الشعبية الأخرى على غرار «لاسيتي أوزاس»، «جبانة ليهود« و«لاكولون» وهي المسألة التي سبق لـ «آخر ساعة« وأن طرحتها على محمد سلماني الوالي السابق الذي أكد بأن بعض السكنات أصحابها لديهم عقود ملكية ولكن المسؤول وجد لإيجاد الحل وليس للوقوف عاجزا أمام المشكل الذي وإن حل فإن الأحياء الشعبية لن تبقى مشاتل لطالبي «السوسيال» كما أنها يمكن أن تمكن الدولة من أوعية عقارية هامة في مدينة عنابة يمكن استغلالها في مشاريع تنموية ولكن يبدو أن الوضع الحالي يساعد بعض الجهات في عنابة التي تستفيد منه، خصوصا وأن الرأي العام العنابي لا يتوانى في توجيه أصابع الاتهام إلى فئة من المسؤولين المحليين بتعمد عدم التعامل بحزم مع ظاهرة المتاجرة بالبيوت الهشة والفوضوية لكونهم جزءا من «المافيا« التي تضع يدها على قطاع السكن بعنابة، فهذا الوضع جعل هذه الأخيرة وخصوصا عاصمتها تعيش في حلقة مفرغة يؤكد الواقع بأنها لن تنتهي حتى لو وزع مليون سكن «سوسيال« في «بونة».

و. هـ

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله