الثلاثاء 23 جويلية 2019 -- 18:28

«ايض اوسلكم» نهاية محتومة وأجل وشيك يقهران كل شيء شارك بها مسرح العلمة الجهوي

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

شوشان.ح

استمتع عشاق الفن الرابع، أمس بمسرح باتنة الجهوي، بآخر عرض يدخل ضمن التظاهرة الثقافية الكبيرة التي احتضنتها ولاية باتنة في إطار فعاليات المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي، وهو العرض الذي جاء به مسرح العلمة الجهوي، حمل عنوان «ايض أو سلكم » أو «ليلة الإعدام» لمخرجها ومؤلفها مدير المسرح الجهوي المقدم للعرض «سفيان عطية»، فيما ترجم النص إلى الأمازيغية «رضا عمراني»، سينوغرافيا «مراد بوشهير، موسيقى «عباس بن طالبي»، وقام بتقمص أدوار العرض كل من «حمزة مشمش»، «مالك فلاق» و»إدريس بن شرنين»، العرض دارت مجرياته داخل زنزانة، في ليلة حالكة، كانت تلك هي ليلة النهاية، اليوم الأخير المتبقي للسجين قبل تنفيذ الإعدام، وهي الشخصية التي تؤمن بوجوب تنفيذ الحكم ومعاقبة أي شخص حتى وإن أخطأ ولم يتعمد فعل ذلك، العرض اعتمد على حوار بين السجين والحارس، هذا الأخير الذي يعطف على السجين بحكم أن سبب ارتكابه للجريمة دفاع عن الشرف وانتقام من شخص اغتصب زوجته ليلة زفافه، حيث أراد الانتقام منه بقتله، غير أن المغتصب أرسل شخصا آخر مكانه، فكانت نهايته بدل الشخص المقصود، ليجد السجين نفسه مسجونا ومحكوما عليه بالإعدام، وخلال الحوار الذي دار بين السجان والمسجون بين الهدوء تارة والصراع تارة أخرى يكتشف السجان أن المسجون يكون ابنه الذي ضاع منه عندما كان عمره أربع سنوات، لكن ذلك الاكتشاف جاء متأخرا، إذ كان سويعات فقط قبل تنفيذ الإعدام، هذا فيما أراد مخرج ومؤلف العرض أن يوصل رسالة، أنه لا ينبغي على الانسان أن يحكم على الآخر، وبأن الله فقط من يستطيع معاقبتنا وتقييم أعمالنا، فيما حاول إسقاط العرض على الواقع، إذ قد نخطئ في حياتنا أو يخطأ فينا، لكن غياب فرص الاستماع إلى الآخر يجعل منه شخصا مجرما وسلبيا دون معرفة الدوافع والأسباب، فالموت عنده يقهر كل شيء في هذه الدنيا، حتى أغلى الأشياء التي نملكها تصبح بلا فائدة، فالاقتراب من النهاية شيء مريع ومخيف، والموت قدر وقضاء ومحنة يمر بها الإنسان مهما كانت منزلته الدنياوية والروحية، وحينما تدرك النهاية، لا تبقى له الخيارات فكل الأوراق حينها قد لعبت وكل السبل التي سلكها تصبح بلا عودة، ففي تلك اللحظات الأخيرة قد نمر بآخر تجربة دنيوية في حياتنا باستثناء الموت، هذا وقد أبدع الممثل «حمزة مشمش» على الركح باكتشافه من طرف الجمهور في غناء مصاحب للعرض على الخشبة، وهو ما تعمده المخرج الذي يميل الى اعتماد الموسيقى حية في عروضه المسرحية، فأعطى بذلك لوحة مميزة للعرض، كما شاهد جمهور المسرح قبل ذلك عرضا للمركز الثقافي ريان القادم من ولاية غرداية، بعنوان «ثامورث ايدرن» أو «الأرض الحية»، الذي تناول وسائل التواصل الاجتماعي، وبذلك تختتم العروض المشاركة في الطبعة العاشرة لمهرجان المسرح الامازيغي، الذي جمع بين عديد المتغيرات الامازيغية، على غرار اللهجة القبائلية التي كانت حاضرة بقوة لعديد الاعمال المسرحية بجاية وتيزي وزو الجهويين، وكذا عديد الجمعيات والتعاونيات، بالإضافة إلى اللهجة الشاوية التي مثلها مسرح ام البواقي الجهوي، وغابت عديد الجمعيات وكذا مسرح باتنة عن المشاركة، ناهيك عن المتغيرات الشنيوة من ورقلة، والميزابية لغرداية، وهي المتغيرات الأربعة الأكثر بروزا وتداولا وتعمدت محافظة المهرجان خلق هذا التنوع ومنح الفرصة لمناطق الجنوب التي غيبت الطبعة الماضية، هذا في انتظار أن يعلن سهرة الاختتام عن جائزة أحسن عرض متكامل وبقية الجوائز التي يتم الإفصاح عنها.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله