الثلاثاء 23 جويلية 2019 -- 18:23

إقصاء 1800 عائلة من «أصحاب الاستمارة» يضع عنابة على فوهة بركان احتجاجات، طرق مغلقة، إغماءات ومحاولات انتحار

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

استفاقت مدينة عنابة أمس على وقع الاحتجاجات والطرق المغلقة والانتشار الأمني الكثيف وذلك بعد الإعلان عن قائمة المستفيدين من سكن عمومي إيجاري في إطار حصة 7 آلاف سكن التي أعلن عنها شهر أوت من سنة …2017  حيث شكل تسبب العدد الكبير من المقصيين في صدمة كبيرة لهذه الفئة التي اختارت النزول إلى الشارع. كان المشهد واحدا في العديد من الأحياء التي أقصي فيها مرشحون للاستفادة وذلك بعد التحقيقات التي أجرتها لجنة الطعون على مستوى ولاية عنابة على مدار الأشهر الماضية، انطلاقا من حي «سيبوس» ووصولا إلى محيط القاعة متعددة الرياضات «سعيد براهيمي» التي اختيرت لاستقبال المقصيين من أجل إعطائهم تفسيرات من قبل المصالح المختصة حول سبب إقصائهم، ففي الوقت الذي كانت فيها مداخل القاعة مكتظة بالمقصيين الذين ينتظرون دورهم لمعرفة سبب إقصائهم، قام العديد من الشباب، الفتيات والنسوة بغلق محور «الإخوة كاييل» أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات وهو ما تسبب في اختناق مروري غير مسبوق وذلك بالنظر إلى الأهمية الكبيرة لهذا المحور الذي يربط العديد من الجهات في عاصمة الولاية، حيث رفض المحتجون الذين وقفوا عند مداخل المحور ووضعوا الحجار التراجع وفتح المسالك رغم المحاولات العديدة لمصالح الأمن.

رئيس الدائرة تفادى بأعجوبة محاولة الاعتداء عليه

أما بخصوص الأجواء داخل القاعة متعددة الرياضات، فإن كل من رئيس الدائرة ورئيس المجلس الشعبي البلدي كان في استقبال المقصيين والإجابة عن استفساراتهم وهو الأمر الذي تسبب في ضغط كبير خصوصا على رئيس الدائرة الذي تفادى بأعجوبة محاولة بعض المقصيين الاعتداء عليه –حسب شهود عيان- كما أن المسؤول المذكور لم يتحمل الضغط الكبير وهو ما تسبب في إنهاكه وتدخل مصالح الحماية المدنية، قبل أن يتم السيطرة على الوضع ويعود رئيس الدائرة للإجابة عن انشغالات المقصيين الذين أكد لهم بأن ملف حصة 7 آلاف سكن لم يغلق بشكل نهائي وأنه ما تزال هناك إمكانية لدراسة كل الحالات التي يثبت أنها تستحق الاستفادة وأن إقصاءها لم يكن منصفا لها.

العشرات من المقصيين لم يقدم لهم سبب موضوع لإسقاطهم من القوائم

وما زاد من حالة الاحتقان داخل وخارج قاعة «سعيد براهيمي» هو أن العشرات من المقصيين لم تقدم لهم إجابة قانونية عن سبب إقصائهم وهو الأمر الذي أحرج المسؤولين المحليين الذين كانوا في القاعة وأحرج الأعوان الذين أوكلت لهم مهمة البحث بطريقة رقمية عن سبب الإقصاء، الأمر الذي يكشف حجم الضعف الإداري وسوء تسيير ملف حصة 7 آلاف سكن منذ الإعلان عنها وإلى غاية الآن، فرغم مرور 17 شهرا لم يتم غربة القائمة الأولية بالشكل اللازم، رغم أن العملية في الواقع لم تكن تحتاج كل هذا الوقت وهو الأمر الذي يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى محمد سلماني الوالي السابق الذي جعل من هذا الملف مسلسلا يطلق بخصوصه تصريحا في كل خرجة يقوم بها دون إنجاز تقدم حقيقي على أرض الواقع وهو الأمر الذي تسبب في طول المدة ونفاد صبر المرشحين للاستفادة الذين تم إسكاتهم من خلال الاستمارات.

محاولات انتحار وإغماءات بالجملة في قاعة «سعيد براهيمي»

وبالنظر إلى قوة الصدمة نظرا لتعلق المواطن البسيط بحلم العيش في سكن لائق فإن بعض المقصيين لم يتمالكوا أنفسهم وأغمي عليهم وهو ما استدعى تدخل مصالح الحماية المدنية التي كانت في عين المكان تحسبا لمثل هذه الحالات، على غرار امرأة في العقد السادس من العمر على سبيل المثال لا الحصر سقطت وسط القاعة متعددة الرياضات بعد أن أغمي عليها واستدعت عملية إفاقتها وقت لا بأس به من الزمن، في الوقت الذي اختار فيه شابان الصعود فوق محول كهربائي وهددا بالانتحار في حال لم يتم إلغاء قرار إقصاء عائلتيهما، قبل أن ينجح أحد أعوان الحماية المدنية في إقناعهما بالتراجع عن هذا القرار.

رئيس دائرة عنابة: «المقصيون ما تزال لديهم فرصة لأن إقصاءهم ليس نهائيا»

هذا وفي تصريح مقتضب أدلى به رئيس دائرة عنابة لـ «آخر ساعة» أكد بأن أولئك الذين تم إقصاؤهم من الاستفادة من سكن عمومي إيجاري لم يتم إقصاؤهم بصفة نهائية وإنما ستعطى لهم فرصة لإثبات أحقيتهم في الاستفادة، حيث قال: «من لم يقدم لهم سبب موضوعي لإقصائهم، فستتاح لهم الفرصة لإعادة النظر في وضعيتهم، لأنها قرار الإقصاء سلطة تقديرية يمكن أن يكون خاطئا، الوالي اتخذ قرارا بإعطاء الصلاحيات اللازمة لدائرة عنابة من أجل إعادة دراسة هذه الحالات».

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله