السبت 20 جويلية 2019 -- 16:17

«حراقة» عائدون من سجن «بلاريجيا» بجندوبة التونسية يكشفون حقائق عن «المفقودين» علقوا في البحر..نجوا من الموت وأمضوا أياما سوداء

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

 

استقبلت «آخر ساعة» بمقرها أمس بعض «الحراقة» الذين غادروا التراب الوطني يوم 21 أكتوبر الماضي وعلقوا في عرض البحر ليجدوا أنفسهم مجبرون على التوجه إلى خفر السواحل بتونس في رحلة «الموت» حيث عانوا الأمرين. وروى 5 منهم تفاصيل كل ما حدث لهم عند محاولتهم الهجرة بطريقة سرية إلى سردينيا الإيطالية، ويتكون القارب من 18 حراقا 15 منهم من الذرعان التابعة إداريا لولاية الطارف و3 من ولاية عنابة وتم تسليمهم إلى السلطات الجزائرية بعد 6 أيام أين دخلوا عبر المعبر الحدودي «الحدادة» بسوق أهراس.

القارب سار 150 كيلومتر وعطب في «GPS» أفسد رحلتهم

كشف «الحراقة» أنهم غادروا الساحل الجزائري يوم الأحد 21 أكتوبر على الثامنة ليلا حيث ساروا حوالي 150 كيلومتر وغادروا المياه الإقليمية الوطنية وعند وقوع عطب في «»GPS» اختلط الحابل بالنابل ووجدوا أنفسهم عالقين بين أمواج البحر، وكشف بعض «الحراقة» الذين كانوا على متن القارب أنهم كانوا يظنون أنهم عادوا إلى عين بربر بسرايدي ليجدوا أنفسهم بالقرب من ميناء طبرقة.

دخلوا إلى ميناء طبرقة وطلبوا النجدة من التونسيين

لم يجد «الحراقة» أي حل سوى الدخول إلى ميناء طبرقة على منتصف الليل أين طلبوا النجدة من التونسيين بعد أن عجزوا عن ايجاد أي حل آخر، ليتم إلقاء عليهم القبض وبعدها تم تسليمهم للأمن، وحسب ما أكده آحدهم فأنهم قام بمنح رقم هاتف أحد أقاربه بطريقة سرية لأحد الجزائريين الذين كان متواجد بميناء طبرقة، وبعد اكتشاف أمر هذا الأخير تم الإعلام عنه أين تم اتخاذ قرار ضده بمنعه من دخول التراب التونسي لمدة سنتين.

تم نقلهم إلى سجن «بلاريجيا» بجندوبة

ومباشرة بعد أخذ معلوماتهم الشخصية وبصماتهم تم نقلهم إلى سجن «بلاريجيا» بجندوبة أين تعرضوا لمختلف أنواع العنف كالشتم والضرب وهو ما أثار غضبهم خاصة بعد أن قرروا تقديمهم أمام العدالة التونسية بتهمة اجتياز الحدود التونسية أين تم الحكم عليهم بمنعهم من دخول التراب التونسي لمدة سنتين، وتم الاستنجاد بالتعزيزات الأمنية من أجل إخراجهم.

قنصل الجزائر في الكاف استقبلهم لكن …

أكد «الحراقة» أن قنصل الجزائر في الكاف استقبلهم بعد أن تم نقلهم إلى مقر القنصلية من السجن وأكدوا أنهم كشفوا له أنهم كانوا ضحية للعديد من الممارسات السيئة وأنه يوجد العديد من «الحراقة» الجزائريين في سجن «بلاريجيا» وفي السجون التونسية الآخرى وطلبوا منهم التدخل، كما اشتكوا من عدم استرجاعهم للأموال التي كانت بحوزتهم من عملة الأورو، إضافة إلى الحاجيات التي اشتراها لهم أهاليهم عند تواجدهم داخل السجن.

التقوا ببعض «الحراقة» الجزائريين وحديث عن وجود آخرين في سجون «غار الملح» و«المرناقية»

وكشف «الحراقة» لـ «آخر ساعة» أنه خلال فترة سجنهم في سجن «بلاريجيا» بجندوبة اكتشفوا وجود العديد من «الحراقة» الجزائريين فالبعض منهم ينحدر من سطيف، تبسة وعنابة، كما كشف لهم بعض السجناء التونسيين أنه يوجد «حراقة» آخرون مسجنون حاليا في العديد من السجون التونسية على غرار «غار الملح» و«المرناقية» وهو ما يزيد من الشكوك حول مصير «الحراقة» المفقدوين الذين كشفنا عن تفاصيل قضيتهم في أعدادنا السابقة.

العديد من الجزائريين محبوسين أيضا في سجون اليونان

استقبلت «آخر ساعة» أيضا «حراق» آخر دخل إلى أوربا عبر أزمير التركية نحو جزيرة «متليني» اليونانية وبعدها إلى أثينا اليونانية وبقي في أوربا من 2015 إلى 2016 حيث تم توقيف يوم 5 جانفي في أثنينا أين اكتشف وجود العديد من الجزائريين المحكوم عليهم بسنوات طويلة تتراوح ما بين 20 إلى 25 سنة والبعض منهم في سجن «مينا غوكو» باليونان رغم أنهم «حراقة» فقط، وكشف نفص المتحدث أنه يوجد العديد من المساجين الآخرين في صوفيا ببلغاريا وفي مقدونيا وغالبيتهم «حراقة» جزائريين يختارون الهجرة إلى أوربا عبر تركيا ثم اليونان، وتستدعي كل هذه القضايا تحرك وزارة الخارجية من أجل فتح تحقيق في هذه القضايا والعمل على اعادة النظر في قضايا العديد من الجزائريين المسجونين خارج أرض الوطن والنظر في طبيعة التهم الموجهة لهم.

سليمان رفاس

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله