الأربعاء 14 نوفمبر 2018 -- 21:53

أسعار إيجار المحلات تبلغ نسبا قياسية بالمدينة تعدّت عتبة 15 مليون سنتيم شهريا 

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

قفزت خلال الآونة الأخيرة أسعار كراء مختلف المحلات التجارية بولاية عنابة التي باتت تعرف ارتفاعا قياسيا في أثمانها التي تجاوزت المعقول وصارت حكرا على أصحاب الدخل المتوسط نظرا لمطالبة أصحابها مبالغ خيالية مقابل تأجيرها علما وأن ثمن تأجير المحلات الواقعة على مستوى مدينة عنابة قد بلغ 15 مليون سنتيم للشهر الواحد بالنسبة للمحلات التي تتراوح مساحتها بين 20 إلى 35 مترا مربعا بينما فاقت نظيرتها التي تزيد مساحتها عن 40 مترا مبلغ 20 مليون شهريا في حين وصل ثمن تأجير المحلات الكبيرة الواقعة بالشريط الساحلي للمدينة مبلغ 25 مليون سنتيم.وهو ما جعل العديد من المستأجرين يدخلون في رحلة بحث عن كراء محلات تجارية تكون أقل ثمنا من تلك المتواجدة بأحياء وسط مدينة عنابة وإن كانت تقع في البلديات المجاورة على غرار الحجار، سيدي عاشور، البوني، 5 جويلية وغيرها.وفي السياق ذاته فقد تنقلت «آخر ساعة» إلى عدد من المكاتب الخاصة بالوكالات العقارية على مستوى مدينة عنابة حيث كشف لنا العاملون بها أن بورصة الأسعار الخاصة بالمحلات التجارية تخضع للعرض والطلب خاصة خلال فترة موسم الصيف الذي ترتفع فيه نسبة التهافت على المحلات التجارية الكائنة وسط المدينة من أجل ممارسة مختلف أنواع التجارة من طرف التجار مما ساهم في رفع أثمان الكراء حسب ما أوضحه عمال الوكالات العقارية الذين كشفوا بأن أصحاب المحلات هم من قرروا رفع الأسعار نظرا لقلة العرض وكثرة الطلب، شأنهم شأن أصحاب المحلات الواقعة بأحياء البلديات المجاورة كالبوني والحجار إضافة إلى أحياء كل من سيدي عاشور و5 جويلية، ليليزا وغيره، أين  لفت انتباهنا تنقّل عدوى ارتفاع أسعار الإيجار إلى تلك المناطق التي باتت تشهد مؤخرا ازدهارا غير مسبوق للتجارة فيها نتيجة التوسع العمراني الكبير الذي تعرفه بفعل ترحيل المئات من العائلات نحوها وخلق العديد من الأحياء الجديدة بها ممّا أثر ذلك بشكل مباشر على أسعار بيع وكراء المحلات التجارية التي ارتفعت بشكل فادح.حيث وصل مبلغ الكراء بها إلى 9 ملايين شهريا فيما يتوقع البعض من المختصين الذين التقت بهم «آخر ساعة» تواصل ارتفاع أسعار الكراء خلال الأشهر القادمة ليبلغ حدودا جنونية، وذلك لأسباب عديدة أرجعها عاملو الوكالات العقارية إلى كثرة الطلب وقلة العرض بينما ربطها البعض من المختصين بالحملة التي تشنها السلطات المحلية في جانب إزالة الأسواق الفوضوية في عدة أماكن خاصة  الواقعة منها وسط مدينة عنابة ممّا جعل أصحاب المحلات ينتهزون فرصة نقص الفضاءات التجارية أساسا للتحكّم في الأسعار كما شاء لهم الحال، قبل أن يضيف لنا أحدهم بأن سعر المحلات التجارية اليوم وثمن كراؤها يتحكم فيه أكثر من عامل، خصوصا مع كثرة عدد التجار والطريقة التي يتبعونها في تسديد أي مبلغ للحصول على موقع استراتيجي داخل الشوارع المعروفة بكثرة الحركة واستقطاب المارة بأعداد مضاعفة لدرجة أن أصبح العثور على محل تجاري بسعر أقل من 15 مليون سنتيم أمرا مستحيلا وضربا من الخيال خاصة بأبرز شوارع المدينة التي تعرف بها كثرة التجارة، بينما تطرّق هو الآخر للحملة المشنّة من طرف السلطات من أجل القضاء على التجارة الفوضوية، مما أنقص من الفضاءات التجارية وأخلط أوراق الباعة الفوضويين الذين باتوا مضطرين لتأجير المحلات من أجل تسويق سلعهم، ليؤثر بدوره مشكل نقص الفضاءات التجارية بعنابة في التحكم بالأسعار الخاصة بالبيع والشراء بالنسبة لمعظم أصحاب المحلات الذين انتهزوا الفرصة في التحكم بالأسعار كما شاء لهم الحال.

وليد سبتي

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله