السبت 17 نوفمبر 2018 -- 12:21

أوجه التشابه والاختلاف بين القالة ومرسى بن مهيدي من عروس المرجان بالساحل الشرقي إلى جوهرة الساحل الغربي

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

لم تكن رحلتنا للعمل بل كانت للراحة والاستجمام قادتنا من ولاية الطارف إلى ولاية تلمسان للقاء بعض الأصدقاء بعد طول غياب، استرجعنا خلالها بعض الذكريات وتنقلنا بين مختلف المناطق الطبيعية والأثرية لعاصمة الزيانيين لأتأكد للمرة الألف من مدى جمال بلادي التي حباها الله بكل هذه المكونات الجمالية.

   ن. معطى الله

إلا أن البلاد ما زالت تبحث عن كيفية تطوير القطاع السياحي وجعله أكثر مردودية في ظل التنافس الشرس للبلدان الأخرى التي كانت وما زالت قبلة للسياح الجزائريين في السنوات الأخيرة على غرار تونس وتركيا وحتى المغرب ومصر هذه الأخيرة التي دخلت هي الأخرى هذا الموسم أجندة الوكالات السياحية الجزائرية. كانت مدينة مرسى بن مهيدي أو ما تسمى بـ « بورسي « جوهرة الساحل الغربي والتي تقع في أقصى غرب ولاية تلمسان، وهي المدينة الحدودية لغرب البلاد تقابلها في الضفة الأخرى مدينة السعيدية للمغرب، ضمن أجندة برنامجنا السياحي بولاية تلمسان لأقف على صورة مكررة من مدينة القالة السياحية الحدودية كذلك من جهة الشرق بالبلاد ولاية الطارف، ومن هنا جاءت فكرة إعداد هذا الموضوع لإبراز ما هي أوجه التشابه والاختلاف بين هاتين المدينتين اللتين تعدان من بين أجمل مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط من حيث المنظومة الطبيعية والجمالية، وعلى الرغم من أن زوار هاتين المدينتين لا ينقطعون على طول السنة إلا أن موسم الصيف مميز جدا بهما وضيوفهما بالملايين من داخل الوطن وخارجه كذلك إلا أنهما لم يصلا إلى مكانتهما الحقيقية بسبب ضعف مرافق الاستقبال وغياب مشاريع استثمارية سياحية حقيقية وكبيرة كالفنادق الضخمة والقرى السياحية على غرار بعض الدول العربية التي قطعت أشواطا كبيرة في المجال السياحي .

قصة وشاطىء مدينة مرسى بن مهيدي جوهرة الساحل الغربي

تقع مدينة مرسى بن مهيدي في أقصى غرب ولاية تلمسان التي تبعد عن عاصمة الولاية 114 كلم، وقد أسس لويس ساي قرب واد كيس سنة 1905 ميناء المدينة سمي باسم بور ساي أي ميناء ساي، وأثناء حرب التحرير حسب الرواية الرسمية للمنطقة فقد مر الشهيد العربي بن مهيدي بمدينة بورساي وتأسف لهذه التسمية وقال إذا نالت الجزائر استقلالها سيكون لهذه المدينة اسما آخر، و سنة 1963 سميت المدينة باسم مرسى بن مهيدي تيمننا باسم الشهيد، وتشتهر المدينة بشواطئها الخلابة ولعل أهمها الشاطيء الرئيسي المسمى باسم المدينة ويليه شاطئا موسكاردا 1 و 2 وشاطئا عين عجرود وهي شواطئ مسموحة للسباحة وهناك شواطئ أخران غير مسموح السباحة بهما، وبهما ميناء للصيد والنزهة، كما توجد بالمدينة عدة إقامات منتشرة على طول الكورنيش بالإضافة إلى تواجد عدة مخيمات وهناك دور للكراء سيما في المواسم الصيفية أين يكثر زوار المدينة ليتم استئجار الشقق صيفا ليصل بداية من خمسة آلاف دينار إلى سبعة آلاف دينار و حتى 15 ألف دينار للشقق الفخمة في الليلة الواحدة هذا إلى جانب تضاعف ثمن الخدمات المقدمة من المياه المعدنية والمشروبات إلى غاية الوجبات وحتى السندويتشات تضاعف ثمنها فذوو الدخل المتوسط لا يستطيعون قضاء عطلتهم بهذه المدينة الساحرة من حيث طبيعتها وشواطئها وفاحشة من حيث الغلاء. زائر مدينة مرسى بن مهيدي لا بد له أن يتوقف بمدخل المدينة عند منطقة بين لجراف أين تتقابل الأعلام الجزائرية والأعلام المغربية يفصلها واد كيس أو واد قيس كما يسمى وهو مكان رائع يعج بالزوار من أجل التقاط صور للذكرى وفي الضفة الأخرى من الحدود هناك المغاربة كذلك يأتون لأخذ صور تذكارية وتبادل النحايا . مدينة مرسى بن مهيدي نهارها كليلها تعج بضيوفها بين الشواطيء في النهار ومدينة الألعاب والسهرات الفنية والتجوال بكورنيشها الجميل ليلا، تنتظر هذه المدينة التفاتة حقيقية من السلطات المحلية لولاية تلمسان والسلطات العليا للبلاد لتنمية المجال السياحي بالمنطقة بتوفير المزيد من مرافق الاستقبال في مستوى جم هذه المدينة الجميلة ومراجعة الأسعار التي تبقى حرة وتضر أكثر مما تنفع المنطقة وتطورها سيما وأن الحدود البرية مغلقة مع المغرب وهي فرصة حقيقية إلى تثبيت السياح الجزائريين خاصة بالمنطقة عوض البحث عن وجهات أخرى بحثا عن أسعار في المتناول لقضاء العطلة.

القالة مرجانة شرق البلاد ومركز عبور     إلى تونس

الأمر لا يختلف فيه اثنان أن مدينة القالة عاصمة المرجان بولاية الطارف من أجمل مدن حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم من حيث التركيبة البيئية من شواطئ ساحلية ومحمية طبيعية تتربع على 80 ألف هكتار إلى ثلاث بحيرات محمية دوليا يشكل تاج هذه العروس منتجع طونقة، أشهر مدينة بالقالة المعروفة تفوق تسمية ولايتها الطارف، هي مدينة عريقة عمرها يفوق مئات السنين ولازالت صامدة، زوارها لا يتوقفون على طول السنة والصيف هو موسم الحج إلى هذه المدينة، وعلى الرغم من أن القالة تفتقر إلى مشاريع ومرافق سياحية كبرى إلا أنها تبقى تستقطب العديد من السياح من داخل الوطن وخارجه، لتبقى النقاط السوداء تنحصر بين ضعف مرافق الاستقبال والاستنجاد باستئجار الشقق التي تفوق أربعة آلاف دينار لليلة الواحدة وغلاء الخدمات المقدمة بين المشروبات والمأكولات وهو ما ينفر منه زوار المدينة حتى اقتسمت مدن الجارة تونس سياح مدينة القالة التي باتت مركز عبور أو ترونزيت لأعداد كبيرة من السياح الجزائريين والسبب يعود إلى تكلفة قضاء العطلة حيث تعتبر مدينة القالة وعلى غرار باقي مدن طول الساحل الجزائري أغلى ثمنا من قضاء العطلة بتونس وإن ارتفعت الأثمان بها قليلا خلال هذا الموسم إلا أنها تناسب ذوي الدخل المتوسط ومعقولة إذا ما قورنت بنظيرتها بالجزائر هذا إلى جانب نوعية الخدمات والثقافة السياحية التي يتمتع بها التوانسة بعيدة عن العقلية الجزائرية التي تتطلب المزيد من أجل اكتساب هذه الثقافة. وإن تحدث وزير السياحة السيد عبد القادر بن مسعود خلال زيارته للطارف شهر جوان الماضي وتحدث عن غلاء ثمن الإقامة بالفنادق في المواسم الصيفية بالمدن الساحلية بالجزائر مقارنة بفنادق تونس فقد ذكر هذا الأخير بأنه يمكن مراجعة هذه الأسعار وتخفيضها بنسبة 10 بالمائة إلا أن هذا الأمر وإن تحقق تبقى أسعار الخدمات مرتفعة وتتطلب دراسة حقيقية ميدانية لرسم خريطة مستقبل السياحة في الجزائر .

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله