الأحد 18 نوفمبر 2018 -- 20:16

ooredoomawlid

بحيرة الطيور المحمية الدولية تموت في صمت بالطارف سكانها بمبدأ «لا أسمع.. لا أرى.. لا أتكلم»

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

ن – معطى الله

بعدما كانت جنة يقصدها الزوار للترفيه على ضفافها وقبلة للطلاب والباحثين للبحث العملي مما تزخر به هذه المحمية الدولية من كنوز طبيعية حيث تعتبر مكسبا ومعلما طبيعيا هاما سيما وأنها تقع بمحاذاة الطريق الوطني رقم 44 الشريان الاقتصادي للولاية، أضحت هذه البحيرة مهددة بالاندثار. جملة من المخاطر التي تواجهها من التلوث على طول السنة إلى الجفاف صيفا وأخيرا المحجرة التي تعبد بأمتار فقط عن البحيرة، هذه الأخيرة التي أعيد فتحها مرة أخرى بعدما أغلقت السنوات الماضية بسبب الخطر الكبير الذي يهدد البحيرة جراء انجراف الحجارة والتربة إلى البحيرة، كل هذه الأسباب التي من شأنها محو خريطة هذه المحمية الدولية من فوق الأرض وطمس هوية بلدية بأكملها المسماة باسمها. لم يفهم سكان بلدية بحيرة الطيور بولاية الطارف سر عودة المحجرة التي تم غلقها من قبل أين كانت من قبل تستغل في مشروع الهيدروفلاحي وكذا مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي بعث من جديد بعد توقفه مدة طويلة، وبعد دق ناقوس الخطر على هذه المحمية الدولية من خطر هذه المحجرة وهو الموضوع الذي أسال كثيرا من الحبر في تلك الفترة مما أدى بمنتخبي المجلس الشعبي الولائي في ذلك الوقت بالمطالبة بغلق هذه المحجرة ودفع والي ولاية الطارف إلى غلقها نهائيا مع توجيه تعليمات إلى مصالح محافظة الغابات بإعادة ردم الهوة التي خلفتها المحجرة بالأتربة وإعادة تشجيرها للحد من انزلاق الحجارة والتربة إلى البحيرة. وبعد هذه السنوات تم إعادة فتح هذه المحجرة من أجل جر الأتربة والحجارة إلى مشروع الطريق السيار. ليبقى السؤال مطروحا على أي أساس أو دراسة تم إعادة فتح هذه المحجرة وما تشكله من خطر كبير عن البحيرة ؟ . حالت بحيرة الطيور هذه المحمية الدولية دون إنجاز مشروع طريق اجتنابي عن وسط مدينة بحيرة الطيور لتفادي الازدحام المروري داخل النسيج السكاني للطريق الوطني رقم 44 على غرار الطرق الاجتنابية التي أنجزت بكل من بلديتي بوثلجة وعين العسل، إلا أن السلطات الولائية لم تر مانعا من إعادة فتح المحجرة والتي قد تكون لها تأثيرا على هذه المحمية الدولية أكثر من الطريق الاجتنابي . لم تكن المحجرة الخطر الوحيد على بحيرة الطيور بعدما نجحت السلطات الولائية على إعادة بعث مشروع محطة تطهير المياه القذرة للبحيرة التي تعتبر مصبا للمياه القذرة المتدفقة من المناطق العمرانية بعدما سجل المشروع سنة 2013 وتم تجميده بعد ذلك بسبب سياسة التقشف إلا أن المشروع بعث من جديد مؤخرا بعدما تم رفع التجميد عنه إلا أن خطر التلوث لازال قائما بسبب المزبلة العمومية أين اتخذت السلطات البلدية مكانا تحت سفح جبل على ضفاف البحيرة أين تجد أطنانا من القمامة وإن يتم حرقها بين الفترة والأخرى إلا أنه لا يمنع من وصول التلوث للبحيرة وهي التي تعيش فيها ألاف الطيور التي هاجرت منها أعداد كبيرة بسبب هذه المخاطر وهناك خمسة أنواع من الطيور والبط المائي نادرا عالميا بالإضافة إلى التنوع البيولوجي من كائنات أخرى بالبحيرة من النباتات والحيوانات التي من الممكن أن تكون في قادم الزمان غير بعيد في خبر كان.

 للبحيرة رب يحميها

على الرغم من أن هناك عدة جمعيات بيئية بولاية الطارف إلا أن اهتمامات تلك الجمعيات على غرار السلطات الإدارية منصبة على محميات دولية أخرى على غرار بحيرات طنقة، الأوبيرة، الملاح « وهي المحميات التي تقع داخل حدود الحظيرة الوطنية للقالة وتحت مسؤولية هذه الأخيرة إلا أن بحيرة الطيور تابعة لمحافظة الغابات إلا أن هذه التبعية على الورق فقد دون التجسيد الميداني وهذا بشهادة سكان منطقة بحيرة الطيور الذين أعدموا الوسيلة هذه المرة للمدافعة عن إرثهم الطبيعي وحتى منتخبي مجلس بلديتها لا حول ولا قوة لهم وهم في موقف المتفرج فالكل هنا بمبدأ « لا أسمع .. لا أرى .. لا أتكلم « إلا فيما بينهم في المقاهي فقط لا تتعدى حجرات تلك الأماكن ليقول قائل « للبحيرة رب يحميها «.

سكان البحيرة من الحلم الوردي  في تهيئتها إلى كابوس المحجرة ومخاطر أخرى

 يراود  كل زائر لهذه المنطقة وبحيرتها الجميلة حلم من السهل الممتنع قريب وبعيد المنال حيث أكد عدد من المهتمين من المستثمرين على رغبتهم الشديدة في استغلال محيط بحيرة الطيور كفضاء سياحي يتماشي وطبيعة هذه المحمية الدولية التي تركت مفتوحة دون سياج واقي أمام الأيادي العابثة في ظل عدم التفاتة الجهات المسؤولة لاستغلال هذه المنطقة على غرار باقي المحميات الطبيعية بالولاية حيث أنجز بالقرب من بحيرة طنقة   بيت للشباب مع ميدان للفروسية و فضاءات للعب الأطفال وما شابه ذلك من مرافق وهياكل شبابية في حين استغلت كل من بحيرتي الملاح و الأوبيرة لتربية المائية في حين لم تستفد بحيرة الطيور وسكانها من مثل هذه المشاريع غير أنه تم تسجيل مشروع دراسة حماية وتهيئة البحيرة من طرف وزارة البيئة سنة 2011 في انتظار تجسيد المشروع على أرض الواقع، حيث يهدف المشروع إلى تسييج محيط البحيرة وتهيئتها للمحافظة على الثروة الإيكولوجية ، من جهة أخرى ذكر عضو منتخب من المجلس الشعبي البلدي السابق ببحيرة الطيور أن مصالح البلدية أعدت بطاقة تقنية لتهيئة البحيرة حيث سلمت نسخا من هذه البطاقة إلى جميع الجهات المعنية من أجل جلب اهتمام السلطات الولائية المسؤولة لبذل المزيد من الاهتمام لهذه المحمية الطبيعية الدولية ومستقبل سكان البحيرة الذين يطمحون أن تكون هذه المنطقة قطبا سياحيا هاما إلى جانب القطاع الفلاحي من أهم موارد العيش لسكان بلدية بحيرة الطيور. وفي ذات السياق كان لوالي ولاية الطارف السابق السيد محمد لبقة تصريحا لبعض سكان بلدية بحيرة الطيور خلال إحدى زياراته الميدانية للمنطقة في شهر فيفري 2014 بأنه بات من الضروري على حد قوله تهيئة بحيرة الطيور المحمية الدولية من أجل إنعاش المجال السياحي بالمنطقة، إلا أن الحقيقة وواقع الميدان بعيدة عن الرماد الذي ذره حضرة الوالي في تلك الفترة لغاية ما في نفسه ربما. ليبقى السؤال مطروحا وبحدة ما هو المصير المنتظر لهذه المحمية الدولية في ظل واقع لا يبعث عن التفاؤل ؟.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله