الأربعاء 19 ديسمبر 2018 -- 1:40

«ظاهرة تعدد الزوجات لدى شيوخنا جعلتني أعالج الموضوع في قالب فكاهي» مسعود حجيرة مؤلف سيتكوم «ثاكنيوين» لـ آخر ساعة:

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يعد الممثل والمؤلف مسعود حجيرة من بين الفنانين المعروفين بولاية باتنة، سواء في عالم المسرح أو السينما، اذ سبق له وأن الف وشارك في عديد الاعمال التلفزيونية كان آخرها سيتكوم «ثاكنيوين» بمعنى «الضراير» الذي بث خلال شهر رمضان على القناة التلفزيوينة الرابعة الناطقة بالأمازيغية، في لقائنا به أجرينا معه دردشة حول هذا العمل الذي لاقى مشاهدة واسعة من طرف الجمهور……

شوشان .ح

 بداية نعرف أن مسعود حجيرة يظهر أكثر في الأعمال المسرحية، سواء فيما تعلق بالتمثيل أو كتابة النصوص، هل لك أن تحدثنا عن فكرة كتابة موضوع «السيتكوم» وأن تعطينا لمحة عن العمل الذي استقطب فئة كبيرة من المشاهدين.

سيتكوم ثاكنوين ( الضراير ) هو عمل حاولت من خلاله معالجة مشاكل اجتماعية في قالب فكاهي ومن خلال رابط أسري متشابك، فالمتزوج بزوجتين هو مسعود زوجته الأولى مريامة ابنة خاله وفي نفس الوقت ابنة عمتة أما زوجته الثانية فيالة فهي ابنة عمه وابنة خالته وزواجهما لم يكن برابط الحب أو الخيانة بل تقليد في الأسرة كي لايتسرب الميراث ويخرج خارج العائلة.

-العمل يتكون من خمسة عشرة حلقة كل حلقة مستقلة عن الأخرى من حيث الموضوع لكن الرابط بينهما هو بيع البيت والتخلي عن هذه الشراكة المفروضة أبا عن جد وكذلك غيرة ومشاكل الزوجتين تجاه زوجهما كل واحدة منهما تحاول الانفراد به لها.

كيف جاءتك الفكرة لاختيار مثل هكذا موضوع وتناوله في قالب فكاهي، باعتبار انه موضوع مهم ويمكن تناوله من جوانب أخرى؟

نعم، فكرة كتابة السيناريو جاءت من خلال وقوفي على بعض الحالات المشابهة في الواقع وخاصة عندنا نحن الشاوية فمعظم الشيوخ وكبار السن لهم زوجتان أو أكثر، واغلبهم تزوجو زواجا تقليديا مبني على زواج الأقارب.

 يعني حاولت تناول موضوع تعدد الزوجات في المجتمع الأوراسي؟

-ركزت على المواقف الطريفة التي تحدث في البيوت التي تتعدد فيها الزوجات، وكذا الخلافات العائلية التي يكون الإرث والميراث سببها الحقيقي، طبعا في قالب فكاهي، لانه كما قلت يمكن تناول هذا الموضوع من مختلف الجوانب، غير انني حاولت تسليط الضوء على تلك الطرائف التي تحدث وقد نتغاضى عنها في مجتمعنا سواء أننا نهتم بموضوع تعدد الزوجات كموضوع اجتماعي او من جانب الدين لاغير. وانا حاولت على هذه النقطة لاضفاء الطابع الفكاهي أكثر على العمل.

 نرجع الى اللغة التي عالجت بها العمل، لماذا توجهت الى المتغير الشاوي في اللغة الامازيغية بدل تناول الموضوع باللغة العربية، سيما وأن أغلب الأعمال المقدمة او التي يتم تحضيرها لشهر رمضان والتي تبث على مختلف القنوات التلفزيونية تكون بالعربية الدارجة؟

– أنا معروف ككاتب بهذه اللغة الأم أي الأمازيغية، قبل أن أنجز هذا العمل بكثير من خلال أعمالي المسرحية التي لاقت نجاحا باهرا وتوجت بالعديد من الجوائز الوطنية، على غرار مشاركاتي في عديد طبعات المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الامازيغي، وأيضا هناك اجحاف في حق المتغير الشاوي من الاعمال التلفزيونية وهو ما دفعني الى العمل بالامازيغية، لتمكين فئة ما من مشاهدة الاعمال الناطقة بالامازيغية بمتغير مفهوم سيما لدى كبار السن الذين قد لا يتقنون العربية، وهذا لا يعني انهم الفئة المستهدفة في العمل، لانه والحمد لله العمل كان متابعا من طرف فئة واسعة من المجتمع سواء الشيوخ او الشباب وحتى الاطفال، الذين يجدون في القالب الفكاهي المتعة والترفيه وهو ما اردت ايصاله الى المتلقي. وهذا لا يعني أنني متخصص في اللغة الأمازيغية او متغيرها الشاوي فحسب، بالعكس عندي أعمال باللغة العربية وسترى النور قريبا.

  ماذا هذه الأعمال، وهل ستحضرها لرمضان المقبل، لأننا لاحظنا مختلف الانتاجات الدرامية والسلسلات الفكاهية أغلبها يحضر تحسبا لشهر رمضان، أي أن مختلف هذه الأعمال بات مناسباتيا لاغير؟

– هناك أكثر من خمسة عناوين لسلاسل فكاهية منها «قص قرمط» و «رجلة وفحولية» كذلك «يما لعزيزة» وغيرها الكثير من أفلام اجتماعية وثورية، هناك من انهيت كتابتها واخرى بصدد وضع الرتوشات الاخيرة، اما فيما تعلق بموعد تحضيرها وإنتاجها، فانا لا اربطه بموعد محدد او برمضان القادم، لانها أعمال يمكن ان تبث في أي وقت خصوصا اذا ما قدمت لي يد المساعدة في ذلك لان ذلك سيشجعني أكثر لإنجاز أعمال اخرى هي حاليا مجرد أفكار تدور في مخيلتي، ولما لا كتابتها في وقت لاحق. سيما وأن اغلبها مستمد من الحياة اليومية مع اضفاء بعض اللمسات الفكاهية التي ارى انها السبيل الاسهل الى ولوج قلوب المشاهدين

 نعود الى السيتكوم هل فكرت في اعادة ادائه بالعربية الدارجة لتوسيع دائرة مشاهدته؟

لا يمكنني الجزم لكن يمكن للتلفزيون الجزائري أن يقوم بدبلجة هذا العمل الذي لاقى نجاحا واسعا وبالمناسبة أوجه تحية خاصة للتلفزة الجزائرية وكذلك القناة الرابعة للتلفزة الجزائرية على دعمهم لنا ووقوفهم معنا من أجل إنجاح هذا العمل.

 أكيد ان هناك بعض العراقيل او الصعوبات التي واجهتك أثناء أداء هذا العمل المميز؟

-في الحقيقة العمل تم في ظروف جد ممتازة ولم نواجه أية عراقيل لأننا اعتمدنا في إنجاز هذا العمل على طاقم محترف من المنتج إلى آخر عنصر في الفريق، المنتج سخر لنا كل الإمكانيات المادية والبشرية من أجل إنجاز هذا العمل.

ما يعاب على بعض الاعمال التلفزيونية انها تحضر كما قلت من قبل الا خصيصا للشهر الفضيل، وهو ما يجعل بعضا منها ينجز في اخر لحظة، وفي وقت ضيق ومحصور، بالنسبة لك كم استغرق الوقت لكتابة نص السيتكوم؟

– بداية انا لم اقرن كتابة النص بوقت محدد، بل هي ترجمة لفكرة راودتني في تفكيري وجعلتني اكتب النص الذي استغرق حوالي ثلاثة أشهر، وفي اعتقادي ان العمل الجاد الناجح، لا يمكن اقترانه بفترة محددة لان ذلك من شانه ان يجعل من الموضوع المعالج او العمل المنجز سطحيا ولا يحوي تلك اللمسة الابداعية سوى الاكتفاء ببعض الامور التي قد تكون مستهلكة بشكل فضيع، وتجعل من مختلف المواضيع تتشابه من حيث الأفكار باعتبار انها تعالج مواضيع اجتماعية راهنة قد تكون من زاوية موحدة دون ايلاء الاهمية لبعض الزوايا التي قد نتغاضى عنها رغم اهميتها، ما يجعل من بعض الاعمال مملة، بل انه في بعض الاحيان نجد المشاهد على يقين بتكملة حلقات العمل دون علمه المسبق بمحتواه.

 لاحظنا انك والى جانب كتابتك لسيناريو السيتكوم، قمت بتقمص الدور الرئيسي فيه مع محافظتك على اسمك الحقيقي، أولا هل استطعت التوفيق بين الكتابة والتمثيل، وما الفرق بين التمثيل في اعمال من تاليفك واخرى من تاليف آخرين؟

-التوفيق من عند الله قبل كل شيء، الكتابة شيء آخر هي سرد وتجسيد لمشاعر وأحاسيس يعيشها الكاتب ويراها في المجتمع من خلال منظوره الشخصي.

أما التمثيل فهو تجسيد لشخصية واحدة ومحاكاة كل العواطف والأحاسيس التي تتخبط فيها هذه الشخصية من خلال الأحداث والوقائع التي تعيشها وتحياها داخل السيناريو

أما السؤال الثاني، فهناك فرق كبير بين تمثيل سيناريو كاتبه هو الممثل نفسه وتمثيل دور آخر في سيناريو لكاتب آخر لا أجد صعوبة في تمثيل دور كتبته لأن الإحساس حاضر ومعالم الشخصية مرسومة في ذهني من قبل.

لكن السيناريو أو الدور الذي أوزع فيه لسيناريست آخر يتطلب مني جهدا لفهم مميزات الشخصية وتركيبتها النفسية والاجتماعية وبعد ذلك تتدخل اللمسة السحرية لإضافة بعض الملامح التي أحاول من خلالها التميز كممثل، وهذا ما قمت به من خلال مسلسل الوجه الآخر مع الفنانة القديرة جميلة عراس والتي منحتني فرصة البروز لأول مرة على الشاشة وكنت عند حسن ظنها وظن الجمهور لأنني أحاول دائما أن أفرق بين الدراما والكوميديا.فالممثل عليه أن يكون صالحا وجادا وموقنا لعمله وفنه وعليه أن يكون قادرا على تقمص جميع الأدوار درامية كانت أو كوميدية، وخير دليل على ذلك الفنان القدير عثمان عريوات وكذلك الفنان القدير صالح أوقروت .

لم تمض أيام قليلة عن احياء اليوم الوطني للفنان، كيف ترى واقعه، وربما مهامه كفنان؟

حياة الفنان كلها للفن ومتتبعيه، كلها جد واجتهاد من أجل تقديم الأفضل بغية نيل رضا محبيه ومتتبعيه وكسب أكبر عدد منهم وتخصيص يوم كهذا لتكريمه هو إنجاز عظيم حتى وإن لم يكرم بشهادة فالمتتبع يهديه شهادات حب وتقدير وهذا هو الأهم بالنسبة للفنان تلك الكلمات الطيبة التي تنبثق من قلوب محبيه وعشاق فنه دمتم ودمنا للفن الراقي الهادف.

 كلمة اخيرة تود قولها

– في الاخير اوجه شكري الخاص للسيدة مسيكة مدور وبلال ملال وكذلك جمال فريطس وأخي العزيز صابر على كل ما قدموه لي من مساعدة من أجل انجاح السيتكوم، وكل من قدم لي يد المساعدة من قريب او من بعيد، وتحية من القلب الى كل عشاق الفنان مسعود حجيرة وعيد فطر مبارك على الشعب الجزائري عامة وتحية شكر وتقدير لكل الطاقم الصحفي لجريدة آخر ساعة.

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *