الأحد 18 نوفمبر 2018 -- 14:16

السلطات المحلية تضبط مخططاتها لإنجاح الموسم الصيفي بالطارف في سيناريو مكرر لمنطقة لا زالت تبحث عن هويتها

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

 

سطرت مختلف قطاعات برامجها لضبط مخططاتها الإستراتيجية من أجل الاستعدادات لإنجاح الموسم الصيفي المقبل بولاية الطارف من ابرز محاور جدول أعمال الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي المنعقد يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وهو سيناريو مكرر لجميع المواسم الماضية لمنطقة ما زالت تبحث عن هويتها كولاية ذات طابع سياحي تفتقد لأدواتها أو ريفي فلاحي لم ترق منتوجاتها الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وغيرها من الأطروحات لم تفلح السلطات الولائية في تحقيق تنمية استراتيجية وتكسب راهن قطاع واحد على الأقل يكون قاطرة تقدم هذه المنطقة طيلة 34 سنة. تراهن السلطات الولائية بالطارف وعلى رأسها والي الولاية السيد محمد بلكاتب منذ تنصيبه على رأس الجهاز التنفيذي بالولاية على أن تكون مهامه الأساسية إعادة تأهيل مختلف قطاعات الولاية بعد تشخيص دقيق للوضع في مختلف لقاءاته سيما خلال تدخله الأخير أمام الهيئة المنتخبة أثناء أشغال الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي، حيث يرى السيد محمد بلكاتب أن التنمية الحقيقية لن تأتي سوى بعد إعادة التأهيل لتحقيق الطموحات المتمثلة في الارتقاء بولاية الطارف إلى مصاف ولايات الوطن، وإن كانت هذه الأخيرة قد حققت وثبة من خلال حصيلة إنجازات لمختلف قطاعاتها للسنة الماضية 2017 إلا أن تأخرها التنموي للسنوات الماضية قد فوت عليها العديد من المشاريع التي جمدت بفعل سياسة التقشف منها مشروع ترميم الأحياء القديمة بمدينة القالة التي تعتبر الرقم واحد سياحيا بولاية الطارف في حين تسعى هذه السلطات لتحسين المدينة وإعطائها الوجه اللائق هذا ناهيك عن التأخر الرهيب في مرافق الاستقبال السياحي والخدماتي إذا ما قورنت بأفقر المدن السياحية بالجارة تونس، حيث لازال الاستثمار في المجال السياحي بعيدا كل البعد عن الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها ولاية الطارف من السياحة الشاطئية أين يتواجد 15 شاطئا مسموحا للسباحة من بين 25 شاطئا يتوزعون على طول 90 كلم من الساحل البحري، وخمسة حمامات طبيعية تمثل السياحة الحموية غير المستغلة تماما، هذا إلى جانب غياب المرافق للسياحة الاستجمامية البيئية لأربعة بحيرات محميات دولية، أما السياحة الجبلية فحدث ولا حرج مع العلم أن المساحة الغابية تشكل 57 بالمائة من المساحة الإجمالية لولاية الطارف، فكل هذه الإمكانات لم تستغل بالشكل الحقيقي لما يؤهل ولاية الطارف أن تكون قطبا سياحيا بإمتياز ليس على المستوى الوطني فحسب بل على مستوى دولي، غير أن السلطات الولائية كانت ومازلت تبحث عن حلول ترقيعية مع بداية كل موسم سياحي التي لا تغني ولا تسمن من جوع وسيناريو التحضيرات نفسه يتكرر في كل موسم. ليبقى السؤال مطروحا متى يتحقق حلم المنطقة وتصبح ولاية الطارف عروس المرجان قبلة حقيقية للسياح والمصطافين بدلا ما هي عليه الآن كمحطة أو « ترانزيت « للقادمين إلى تونس؟ المستقبل وحده كفيلا بالواجب على هذا السؤال لمنطقة لم تستطع أن تتحرر من قيود وتكسر لعنة التخلف وتنهض بقطاع معين حسب الإمكانات التي تخر بها وتضبط إستراتيجية عملها بتنمية بقطاع لتلبية طموحات المنطقة.

ن.معطى الله

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *