الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 -- 19:13

Alliance Assurances

عنابة تودع فيلا «سالفاتوري» التاريخية بنيت سنة 1850 ومستوحاة من مسجد قرطبة بإسبانيا

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

قام أمس أصحاب فيلا «سالفاتوري كولي» التي تتواجد على مستوى شاطئ «فلاح رشيد» والتي يعود تاريخها إلى قرابة قرنين من الزمن بتهديمها وذلك بعد أن بقيت مهجورة لسنوات طويلة. فبمجرد انطلاق عملية التهديم، حتى انتشر الخبر كالنار في الهشيم وسط سكان عنابة وذلك بعد تداول الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتقادا منهم بأن الفيلا مصنفة ضمن التراث العمراني الوطني وعلى إثر ذلك تنقلت «آخر ساعة» مباشرة إلى عين المكان أين أكد ملاك البناية (ورثة زياني) التي تتواجد بالتحديد على مستوى شارع الكونغو بأن لديهم رخصة للهدم صادرة من البلدية وأنه لا يوجد ما يستحق إثارة الجدل حوله، والأمر الذي نقل إلى هناك، استوقف عجوزا من سكان الحي للاستفسار عن سبب الهدم وذلك بدافع الفضول، نظرا لرمزية هذه الفيلا التي أثار أمر تهديمها انتباه كل من مر عبر «السانكلو«، خصوصا وأن الأمر مس أيضا شجر النخيل الذي كان في حديثة الفيلا والذي يعود تاريخ غرسه إلى عقود طويلة أيضا، هذا ومن أجل توضيح الصورة أكثر بخصوص هذا الأمر، تواصلت «آخر ساعة» مع عدد من الفاعلين والمسؤولين في القطاع الثقافي الذين أكدوا لنا بأن هذه البناية ليست مصنفة ضمن المباني التاريخية، رغم أنه كانت هناك محاولات في السنوات السابقة للقيام بذلك.

رئيس البلدية يؤكد أن البناية ليست مصنفة وأن من حق أصحابها تهديمها

من جهته فريد مرابط رئيس المجلس الشعبي البلدي، أكد في تصريح لـ «آخر ساعة» بأن البناية ليست مصنفة ضمن التراث الوطني وأن من حق أصحابها تهديمها والتصرف فيها، حيث قال بخصوص هذه النقطة: «قبل منح أصحاب الفيلا قرار الهدم، خرجت لجنة معاينة أماكن الهدم إلى عين المكان وذلك بحضور ممثلين عن مديرية الثقافة وأعطوا موافقتهم على الهدم، البناية ليست مصنفة، لأن المدينة القديمة هي الوحيدة المصنفة ببلدية عنابة»، وأضاف: «ما دام أصحاب الفيلا لديهم رخصة الهدم فمن حقهم تهديمها، كما أننا لا نستطيع من الناحية القانونية منعهم من الهدم، لأننا ليس لدينا سند قانوني لممارسة الصلاحيات الخاصة بعد منح قرار الهدم، أما الأماكن المصنفة والتي لديها قيمة ومحددة في القانون فلا أحد يمكنه لمسها«.

الهندسة المعمارية لفيلا «سالفاتوري» مستوحاة من مسجد قرطبة

ولمن لا يعرف تاريخ فيلا «سالفاتوري كولي»، فقد تم بناءها عام 1850 لتكون منزلا لقضاء العطلة نظرا لإطلالتها على شاطئ البحر، ووفقا لما يذكره الموقع الإلكتروني «تراث عنابة»، فإن سالفاتوري كولي الذي تحمل الفيلا اسمه هو خياط يهودي من أصل أندلسي، اختار بناء الفيلا بطراز معماري فريد من نوعه مقارنة بالمنازل الأخرى التي شيدت في تلك الحقبة بعنابة، قبل بداية الحرب العالمية الثانية، بيعت الفيلا إلى أحد أفراد عرش «الشابية» وهو عبد المجيد زموري ثم خلال الحرب نفسها تم الاستيلاء عليها لتكون بمثابة دار راحة للضباط الإنجليز الموجودين في المنطقة، الهندسة المعمارية للفيلا مستوحاة من مسجد قرطبة بإسبانيا وتحديدا من ناحية الأقواس الخمسة التي كانت تميز واجهة الفيلا والتي تعد نسخة لمدخل الغرفة المخصصة للخليفة فوق المحراب في المسجد المذكور، أما داخل المنزل فإنه من بين الأشياء القيمة الموجدة فيها هي المدفأة التي جلبت من إيطاليا والتي صنعت من الرخام الفخم.

وليد هري

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

harba