الخميس 21 جوان 2018 -- 20:48

“أسامة ضحية مافيا الحرقة.. نريده حيا أو ميتا” بعد مرور شهر كامل عن اختفائه.. عائلته تصرخ:

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

ـ غموض.. روايات وسيناريوهات عديدة طفت على السطح

ـ أسرته تطالب بتحرك الجهات المختصة للبحث عنه

ـ والدته تبكي بحرقة وتعيش على نار وتعبت من الانتظار

لم نعد نعرف ماذا يجب أن نفعل وإلى من نتجه.. بهذه الكلمات تصف عائلة الشاب “ج. أسامة” حالتها إزاء قضية هذا الأخير المفقود منذ شهر، دون أن تتحرك الجهات الأمنية المختصة للبحث عنه في غابات سرايدي.بداية هذه المأساة تعود إلى تاريخ 28 جانفي الذي اختاره مجموعة من الشباب لركوب قوارب الموت والتوجه نحو جزيرة سردينيا الإيطالية في رحلة هجرة غير شرعية وهي الرحلة التي لم يكن يعلم الشاب أسامة بها ولم يكن يعرف أيضا بأنها ستجعله في عداد المفقودين وتدخل عائلته في دوامة الأحزان، لأن هذا الشاب البالغ من العمر 21 عاما وحسب ما قصه شقيقه على “آخر ساعة” كان لديه وكالة لكراء السيارات ولم يكن بحاجة إلى “الحرقة”، غير أنه وقبل ساعات من التاريخ المذكور تقرب منه أحد أفراد عائلته وأخبره بأن هناك مكان شاغر في القارب الذين يعتزمون ركوبه بغرض “الحرقة” وهي الفكرة التي اقتنع بها الشاب الذي جلب الأموال اللازم وتوج مع بسيارته مع ابن عائلته وبعض الأشخاص الذين نظموا هذه الرحلة نحو الشاطئ الكبير “واد بقرات” الذي ترك فيه سيارته وركب القارب الذي توجه “الحراقة” به نحو شاطئ “واد لغنم” ببلدية شطايبي الذي اختاروه ليكون منطلقا لرحلتهم، وحسب شقيق أسامة فإن أمه ارتابت لأمر غياب ابنها عن المنزل بعد أن وجدته أخذ كل الأموال التي كان يخبأها في المنزل.

تضارب في الأقوال وشكوك حول قتله لسرقة السيارة

ومع مرور الساعات بدأ القلق يزداد حول أسامة الذي قال شقيقه التي قدم من فرنسا خصيصا للبحث عنه، بأن هناك تضارب كبير في الأقوال والروايات لدى الأشخاص الذين لديهم علاقة بالقضية، حيث أوضح بأن المعلومات التي جمعها من “الحراقة” الذين وصلوا إلى أوروبا ومن بينهم قريبه، أكدت له بأن الرحلة كانت على متن قاربين وأن أسامة ركب في القارب الذي كان فيه هذا الأخير، قبل أن يتم إنزاله في شاطئ “واد الغاب” لأسباب اختلفت من شخص لآخر، في الوقت الذي قال فيه شخص آخر لم يركب القارب، بأن أسامة “حرق” وأثناء انطلاق القارب رمى له مفاتيح السيارة التي كانت مركونة في الشاطئ الكبير، كما أكد هذا الشخص بأن أسامة اتصل به بعد ساعات من انطلاق رحلة “الحرقة” وطلب منه أن يجلب له قارورة ماء لأنه في قمة العطش ومصاب على رجله، في الوقت الذي أكدت والدة الضحية بأن ابنها اتصل بها في العاشرة من صباح يوم 28 جانفي وطلب منها أن تبيت في منزل جدته لأنه لن يعود إلى المنزل في ذلك اليوم، وهنا أكد شقيق أسامة بأن هذا الأخير لو كان محتاج للنجدة لكان قال ذلك لأمه التي تؤكد بأنه تحدث معها بطريقة طبيعية، وما زاد من ريبة العائلة هو توجه الشخص الذي أخبرهم بأن أسامة اتصل به نحو مصالح الدرك الوطني للتبليغ عن اختفاء هذا الأخير، غير أن المصالح المذكورة أعلمته أن التبليغ عن مثل هذه القضايا يكون بعد مرور 48 ساعة عن الاختفاء، وهنا تعجبت عائلة أسامة من قيام هذا الشخص بهذه الحركة، في الوقت الذي كان يفترض به التقرب منها لإعلامها باختفاء أسامة حتى تتكفل العائلة باتخاذ الإجراءات اللازمة وتتقدم هي من مصالح الدرك، والأكثر من ذلك فقد راح يواسي والدة أسامة ويعدها بالمساعدة في البحث عنه، قبل أن يقوم بجلب السيارة –حسب شقيق الضحية- من حي واد القبة في الوقت الذي كان يفترض بأنها مركونة في الشاطئ الكبير أين تركها أسامة، حيث قام الشخص المذكور بغسلها واستغلالها لمدة أربعة أيام رفقة أصداقه على أساس أنه يبحث بها عن أسامة، الأمر الذي جعل شقيق هذا الأخير وأبناء الحي يشكون بأنه تم استدراج أسامة بـ “الحرقة” من أجل قتله وسرقة سيارته، إلا أن هذا المخطط فشل حسبه.

شباب “سيدي عيسي” بادروا بتمشيط الغابات والجهات المختصة لا وجود لها !

وبعد مرور ثلاثة أسابيع من اختفاء أسامة، بدأ شقيقه عملية البحث عن شقيقه في غابات “سرايدي” وذلك بعد أن لقي دعما منقطع النظير من شباب حي “سيدي عيسي” الذي تضامنوا معه، حيث قاموا بتمشيط الغابات على مدار عدة أيام من طلوع الشمس وإلى غاية ساعات متأخرة من الليل، حيث وجدوا خلال هذه العملية معطفين شكوا في أن يكون واحد منهما لـ أسامة، باعتبار أنه كان ملطخ بالدماء وفيه ضربة بسلاح أبيض، لكن ما أحبط عائلة أسامة هو عدم تحرك الجهات الأمنية المكلفة من قبل وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة للبحث عن الضحية باستعمال الكلاب المدربة وكافة الوسائل الحديثة التي تستعمل في مثل هذه الحالات، بحجة أن الأحوال الجوية غير مواتية، وأمام هذا الوضع تطالب عائلة أسامة التي اشتكت حتى إلى النائب العام، بأن تتحرك الجهات الأمنية والقضائية للبحث عن أسامة والضغط على الأشخاص المشتبه فيهم لكشف الحقيقة، خصوصا وأن شقيق أسامة وصل به الأمر لحد التنقل إلى جزيرة سردينيا من أجل معرفة تاريخ دخول “الحراقة” الذين كانوا مع أسامة، بالإضافة إلى الحصول على شهادات من بعض الأشخاص الذين كانوا في رحلة “الحرقة”.

وليد هري

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *