الثلاثاء 19 جوان 2018 -- 13:20

أزيد من 100 دواء مفقود في الصيدليات مرضى يستغيثون وتجار «الكابة» يستثمرون

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يعيش القطاع الصحي في الجزائر حالة من الغليان، بعدما فرغت رفوف الصيدليات من مئات الأصناف من الأدوية، ما أفضى إلى حالة طوارئ وسط الصيادلة وداخل المستشفيات، وبدأت أزمة الأدوية باختفاء أنواع قليلة لا تتجاوز العشرات، غير أنها مع مرور الوقت قفزت إلى المئات، ما يثير مخاوف المهنيين من تفاقم وعجز في المعروض أكثر مما هو عليه الآن.

 صالح. ب

تعاني أغلبية الصيدليات الوطنية من نقص كبير في الأدوية خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة منها دواء علاج ارتفاع ضغط الدم الأمر الذي يؤثر على علاج المرضى ،وللوقوف على حجم الندرة التي مست بعض الأدوية المستوردة وحتى المصنعة محليا بحكم استيراد المواد الأولية المُصنعة بها، تنقلت «آخر ساعة» لبعض الصيدليات في عنابة، التي أكد مالكوها أن الندرة بالفعل موجودة ومست العديد من الأدوية واسعة الطلب، ويؤكد بعض الصيادلة أن أزيد من 100 دواء مفقود بعنابة منذ بضعة أشهر في حين تتدهور الحالة الصحية للأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة كارتفاع الضغط الدموي السكري والذين يعانون من أمراض القلب والشرايين والسبب الندرة في الأدوية بحسب بعض المواطنين، وأفاد صاحب صيدلية في عنابة، أنهم يواجهون مشاكل كبيرة مع نقص الأدوية التي باتت الطلبات عليها كثيرة من بينها combamine inj ,avlocardyl ,livrai ,skiacol ,physiotense fluidabak, ventoline, feldene inj, molsipomine 2mg , cromozol gtt , cibitaine amp ,xylocaine, permixone, ,prostaned 5mg, aspec , vit d3 وغيرها من الأدوية الأخرى ، كما أكد أن هذا النقص في الأدوية بات يؤرقهم كثيرا في عملهم وعن أسباب هذا النقص فقد أرجعها إلى منع الدولة استيراد الأدوية و استغلال الأدوية التي تصنع في الداخل ما شكل ضغطا كبيرا عليها وتسبب في نقص هذه الأدوية خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب، والبروستات وقال بأن جل الصيدليات تعاني من نقص في الأدوية الضرورية الأمر الذي يتطلب تدخل الوزارة الوصية لتوفيرها للمرضى، تعرف معظم الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ندرة حادة بالصيدليات، ما وضع المرضى في مأزق حقيقي لصراعهم في الحصول عليها، حيث أنه مازالت ندرة الأدوية متواصلة على مستوى الصيدليات الخاصة لاسيما منها أدوية الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها مرض السرطان والمسكنات، وأدوية الضغط الدموي والسكري والكلى وغيرها من الأنواع الموجهة لذوي الأمراض المزمنة، ورغم مرور وقت طويل على ندرتها بالصيدليات، فإن الندرة لا تزال قائمة بالنسبة للكثير من الأدوية الضرورية، وهو ما وضع العديد من المرضى في خطورة حقيقية لعدم تناولهم لأدويتهم اللازمة والضرورية أثناء فترات العلاج وخاصة لمن يعانون المضاعفات نتيجة المرض، على غرار نوبات السكري والضغط، وذلك بسبب أن عددا هائلا من الأدوية مازال مفقودا بالصيدليات عامة، ما يعرض حياة وصحة المرضى لخطر محتم في حال ما إذا استمر هذا المشكل. وقد دفعت ندرة الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة أغلب المرضى للبحث عنها بأماكن بعيدة ما أدى إلى ازدهار تجارة أصحاب «الكابة» الذين باتوا يستثمرون في هذه الأزمة من خلال جلب أدوية من الخارج خاصة من تونس والمغرب مثلما أكدته مصادر» آخر ساعة» ويبيعونها للمرضى مقابل مبالغ تصل إلى أضعاف مضاعفة ومن بين هذه الأدوية المنعدمة بالجزائر هناك solacy, lutenyl, normacol, atropine 0.1 . وأمام مظاهر تقاذف الكرة وتبرئة الذمة بين أطراف المعادلة، فتحت ندرة الأدوية الباب على مصرعيه أمام صائدي الفرص، الذين يستغلون مصيبة ندرة الأدوية لأخذ بعض الفوائد من خلال عرض خدماتهم في توفير الأدوية المُهربة والمغشوشة، فطرحوا أنفسهم كبديل للصيدليات، وفي كثير من الأحيان أصبحوا هم من يمول رفوف هذه الأخيرة ،مثلما كشفه من قبل رئيس نقابة الصيادلة بلعمبري مسعود، أن تجار الشنطة أصبحوا صيادلة موازين يعرضون خدماتهم على المرضى وحتى على الصيدليات والعيادات الخاصة، إذ يجلبون معهم من الخارج أدوية تحت الطلب بأسعارٍ مضاعفة، مستغلين الظروف الحالية،بعد اعتماد الحكومة تدابير لضبط الواردات من خلال تشجيع الإنتاج المحلي، منها إصدار منشور وزاري، حدد قائمة الأدوية المصنعة في الجزائر والممنوعة من الاستيراد تماما، وفي إطار سياسة ترشيد واردات الأدوية، حددت الحكومة نهاية عام 2015 قائمة المنتجات الصيدلانية ذات الاستعمال البشري والمعدات الطبية المصنعة بالجزائر الممنوعة من الاستيراد، والتي بلغ عددها 357 صنفا دوائيا، منها حبوب ومراهم جلدية ومحاليل للحقن والتحميلات ومراهم للعيون وأنواع من الشراب الدوائي، ويضاف إلى هذه القائمة 11 صنفا مدرجا ضمن المعدات الطبية المصنعة محليا تمنع من الاستيراد كالحقن والضمادات والبيكربونات الموجهة لتصفية الدم.

ندرة دواء «أفلو كارديل» يحدث أزمة حادة  لدى مرضى الضغط الدموي بقالمة

يعاني مرضى الضغط الدموي بقالمة أزمة حادة ، إثر النقص والغياب التام في دواء « أفلو كارديل..avlo cardyl «حسب ما أكّده لنا بعض المرضى الذين التقينا بهم حيث أنهم دخلوا في رحلة البحث عن هذا الدواء منذ مدة لكن دون جدوى أين اضطر البعض منهم إلى السفر إلى تونس لاقتناء الدواء المذكور ،من جهتهم أصحاب الصيدليات أكدوا لنا غياب هذا الدواء من رفوف صيدلياتهم منذ حوالي 7 أشهر ، مشيرين في السياق ذاته إلى وجود بعض الصيدليات القليلة جدا التي لا زالت تتوفر على مخزون قديم في ظل غياب حصص جديدة لتموين السوق، ويضيف المرضى أنهم بحثوا عن هذا الدواء لكنهم تفاجؤوا بغياب تام له في الآونة الأخيرة عبر مختلف صيدليات المدينة ،وحسب بعض الباعة بالصيدليات، فإنّ هذا الدواء نفد بسبب الإقبال عليه من طرف المرضى في ظلّ غياب تزويد الصيدليات بحصص جديدة، و أنه يوجد بشكل شبه نادر لدى بعض الصيدليات التي ما زالت تحتفظ بمخزون قديم، وسيكون الأمر خطيرا في حالة عدم تحرّك الجهات المسؤولة و تدارك الوضع ، بينما يؤكد صيدلي آخر أنّ الأزمة مفتعلة، وسوء التوزيع بين الصيدليات وأماكن تواجدها يفرض على الصيدلي أن يخزن بعض العلب للمرضى المزمنين ممن تعودوا على اقتناء الأدوية عنده، مضيفا أن الأدوية تسجّل بين الفترة والأخرى انقطاعا وهذا طبيعي بالنظر إلى تسجيل أدوية جديدة أو تطوير الموجود منها، لكن مواطن مصاب بمرض ضغط الدم تحدث عن صعوبة إيجاده هذا الدواء مما أحدث هلعا وسط المرضى وأضحى الحديث عن انقطاع هذا الدواء الشغل الشاغل للمواطنين إلى ذهب حد القول أنّه تم سحبه من السوق تماما والموجود منه أحضر بطريقة غير قانونية من بلدان مجاورة وهذا ما زاد في حدة الأمر.

ل.عزالدين

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *