الجمعة 14 ديسمبر 2018 -- 20:39

محمية طبيعية عالمية تتحول إلى مصب للمياه القذرة بالطارف بعد تأخر إنجاز محول للطريق الوطني رقم 44 بمركز بلدية بحيرة الطيور

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يبدو أن المشاريع الهامة لبلدية بحيرة الطيور بالطارف قد استعصى تحقيقها لسبب أو لآخر، خلفت وراء هذا التأخير أضرارا كبيرة سيما في حق الطبيعة التي تمثلها محميتها العالمية  وهي الموروث الطبيعي للمنطقة التي تحمل تسميتها والتي قد تتغير التسمية بفعل الإهمال الذي طال هذا الكنز الطبيعي الذي قد يكون في خبر كان.

ن– معطى الله

تتوسط بلدية بحيرة الطيور إقليم ولاية الطارف هذه المنطقة التي كانت تسمى في العهد الاستعماري بـ « لنقار» نظرا لتواجد محطة للقطار الذي كان يمر بها على غرار عدة مناطق بالطارف التي يعبر بها خط السكة الحديدية في عهد الاستعمار الفرنسي، ثم تحولت تسمية المنطقة إلى « بحيرة العصافير» حينما كانت تابعة لإقليم بلدية بوثلجة، وبعد ترقيتها إلى بلدية تحولت التسمية الرسمية لهذه البلدية «بـ بحيرة الطيور « هذه البحيرة التي أصبحت محمية دولية سنة 1999 ضمن اتفاقية رامسار. ونظرا لبعد هذه البلدية عن ولاية عنابة بـ 45 كلم اصطلح سكانها على تسمية المنطقة بالرقم الأجنبي باللغة الفرنسية «45» وهي التسمية الثابتة لها وإن هذه المحمية اندثرت بفعل الإهمال أو لعوامل أخرى، علما وأن هذه البحيرة تتعرض إلى الجفاف في المواسم الصيفية وأضحت مصبا لمياه الصرف الصحي الأمر الذي أدى إلى هجرة الطيور والبط المائي من البحيرة ونفوق الأسماك المتواجدة بها جراء التلوث حسب المختصين.تعرف بحيرة الطيور المحمية الدولية التي تتربع على مساحة 120 هكتارا وتقلصت مع مرور الوقت لتصبح 70 هكتارا نقص الاهتمام من طرف الجهات المعنية على اعتبار أن هذه المحمية الدولية خارج إقليم الحظيرة الوطنية، ولم تستفد هذه الأخيرة مع مر السنوات من أي مشروع على خلاف البحيرات الأخرى المتواجدة بإقليم الحظيرة الوطنية خاصة وإذا عرفنا أن بحيرة الطيور هي مصب لمختلف قنوات مياه الصرف الصحي منذ سنوات طويلة والجهات المعنية لم تحرك ساكنا إلى غاية سنة 2013 أين تم تسجيل مشروع إنجاز محطة لتطهير المياه القذرة بحيرة الطيور في إطار البرنامج الإضافي لسنة 2013 كما ذكرنا إلا أن هذا المشروع تم تجميده مع المشاريع الأخرى المسجل لدى قطاع الري والموارد المائية بالطارف بسبب التقشف أو سياسية ترشيد النفقات كما يحلو تسميتها. وحسب بعض الدكاترة المختصين في المجال الذين زاروا مؤخرا بحيرة الطيور لاحظ هؤلاء أن أعداد الطيور والبط المائي تناقصت كثيرا بهذه البحيرة التي تعتبر موطنا لها بسبب التلوث حسب هؤلاء المختصين، وللتذكير فقد كانت تأوي البحيرة قرابة 8000 من مختلف الطيور والبط المائي منها خمسة أنواع نادرة عالميا من «الارزمتور ذات الرأس الأبيض» هذه الأعداد الكبيرة من الطيور لم يبق منها الآن إلا العدد القليل والقليل جدا بسبب سياسة التهميش لدى الجهات المعنية التي لم تول الأهمية الكبيرة لهذه المحمية الدولية برغم أن هذه المحمية الطبيعية قد رفع شأنها مؤخرا لدى الجهات الولائية ولم يتم إنجاز محول للطريق الوطني رقم 44 على غرار باقي بلدية الولاية المتواجدة على رواق هذا الطريق والمانع من إنجاز هذا المحول بمركز بلدية بحيرة الطيور هي هذه البحيرة وتوقف المشروع إلى أن تهتدي السلطات المعنية إلى إيجاد منفذ آخر أو يبقى الوضع على ما هو عليه، في حين قد يجد مشروع إنجاز محطة تطهير مياه الصرف الصحي بحيرة الطيور طريق الإنجاز حسب ما أكد عليه مدير قطاع الموارد المائية السيد «مشاطي مصطفى« الذي ذكر في حديثه « لـ آخر ساعة « عن هذا الوضع المأساوي لهذه المحمية الدولية بان مشروع انجاز محطة تطهير بالمنطقة قد تم تسجيله في وقت سابق إلا أنه تعرض للتجميد على غرار مشاريع أخرى وبعد قرار رئيس الجمهورية برفع التجميد على مشاريع ثلاثة قطاعات منها قطاع الري والموارد المائية فقد استفادت ولاية الطارف من ست محطات معالجة وتطهير المياه القذرة استفادت منها كل من بحيرة الطيور، بحيرة الأوبيرة، بحيرة طنقة، منطقة المريديمة بالقالة، منطقة النشاط الصناعي بالمطروحة، منطقة كبودة ببلدية بن مهيدي، بوقوس، عين العسل وبلدية بريحان، وهي المشاريع المسجلة يضيف محدثنا لحماية البيئة إلى جانب عدة مشاريع أخرى سوف يستفيد منها القطاع .  وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن بحيرة الطيور التي عانت وما زالت تعاني الإهمال لم تخل من زوارها على طول السنة على الرغم من انعدام المرافق بها ما زالت تنتظر التفاتة السلطات الولائية لاستغلالها من أجل السياحة أو قاصديها من طلبة الجامعات والدكاترة المختصين للدراسة في مجال التنوع البيئي والإيكولوجي.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *