الأحد 27 ماي 2018 -- 20:32

ramadan karim

طوابير طويلة ببني ولبان من أجل تسديد فواتير الكهرباء سكيكدة/ مواطنون يعانون تحت المطر و الشمس 

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يعيش سكان بلدية بني ولبان هذه الأيام وضعا مهينا جدا، من أجل دفع فاتورة الكهرباء و الغاز، حيث تقف سيارة مؤسسة سونلغاز وسط الشارع بالقرب من مركز البريد و يلتف الناس حولها في طوابير طويلة تحت الشمس و المطر من أجل تسديد فاتورة الكهرباء و الغاز، هذا الأمر الذي لم يعد مقبولا من قبل غالبية السكان الذين يعانون الويلات في ظل التقلبات المناخية من أجل دفع الفاتورة.

حياة بودينار

وكان السكان سابقا يلجؤون إلى مراكز البريد و نظرا لضيقه و اكتظاظه سيما أيام قبض الرواتب لجأت سونلغاز لهذا الحل البديل متناسية كرامة الناس الذين يدفعون الفواتير من زجاج السيارة وهم إما تحت الأمطار و عرضة للبرد الشديد أو يعانون الحرارة بسبب أشعة الشمس، و لم تكلف نفسها عناء وضع حل لهذه المعظلة التي امتدت سنوات، حيث كان بالإمكان حفظ كرامة الناس و موظفيها بفتح مكتب بمقر البلدية أو المكتبة البلدية أو بمكتب الضمان الاجتماعي المغلق ، أو ببساطة فتح مكتب لها بالبلدية ذات التعداد السكاني الكبير، لكن تم التفكير في حل لم يتم خلاله التطرق إلى جميع التفاصيل  بينها كرامة زبائنها.بدأت بوادر الغضب و التذمر تلوح بأفق محيط بني و لبان أقدم بلدية بالوطن، الذين تتجدد معاناتهم كلما تسلموا فاتورة الكهرباء و الغاز، حيث يضطرون لقطع مسافة 30 كلم باتجاه مدينة الحروش البعيدة عنهم ب 30 كلم من أجل تسديدها بمكتب سونلغاز، و تزيد المسافة بالنسبة لسكان الأرياف و القرى و المداشر، و استمر هذا الوضع لسنوات دون التفكير في حل يريح السكان و يقضي على معاناتهم ،ما دفعهم للمطالبة بفتح مكتب لسونلغاز بالبلدية من أجل تسديد الفواتير و تجنب التنقل للحروش.و كانت المحاولات السابقة لحل الأزمة ترقيعية و ليست جدية ، بداية من فتح إدارة سونلغاز بالحروش لمكتب بسيدي مزغيش البعيدة عن بني و البان ب15 كلم و إيفاد موظف من الحروش لتمكين الزبائن من تسديد الفواتير و تم الأمر مرات قبل أن يغلق المكتب نهائيا دون سبب يذكر، فتم بعدها الاستعانة بمكتب البريد، فكان المواطن يجبر على الوقوف في طوابير طويلة مع الراغبين في سحب أموالهم تحت الشمس و المطر وسط مكتب بريد صغير لا يتسع لشخصين ، و رغم هذا قبل على مضض و اعتبر المواطن الأمر أهون من التنقل للحروش و ما يتطلبه من تعب و مصاريف، لكن مصلحة البريد توقفت عن قبول تسديد الفواتير، و فسر مصدر من سونلغاز الأمر بحدوث مشاكل بين الهيئات العليا للبريد و سونلغاز لاختلاف حول حقوق ادارة البريد التي اتضح أنها تأخذ الثمن المكتوب على الفاتورة و تطلب مبلغا آخر من المواطن ، رغم أن حقوقها محسوبة ضمن ثمن الفاتورة، و أدى الخلاف إلى توقف الخدمة على مستوى البريد، ليعود المواطن لحكاية التنقل إلى الحروش، و اجتهدت البلدية السنة الماضية و فتحت أبواب المكتبة البلدية أمام سونلغاز أين سمحت بحضور موظف تابع لها لمدة أسبوع عقب إرسال الفواتير و كان الحل مناسبا جدا للمواطنين الذين ارتاحوا للإجراء المتخذ من الطرفين ، لكن الأزمة عادت إلى ظهور بانتهاء الإجراء و انقطاع الموظف عن الحضور ، ليرجع المواطن لبداية السلسلة بإجباره على التنقل للحروش من أجل تسديد الفاتورة.ورغم الغضب الكبير المشحون بداخل زبائن سونلغاز ، إلا أنهم مرغمون على التنقل للحروش خوفا من قطع الكهرباء عنهم ووقوعهم تحت طائلة قانون سونلغاز في حال التأخر عن تسديد مستحقاتها لكن هذا لا يعني أنهم راضون عن « البهذلة» التي يعيشونها بسبب غياب إرادة حقيقية في منح خدمة راقية للزبائن وذلك بطلب مقر من البلدية أو شرائه و تخصيصه لشكاوى المواطنين و تسديد الفواتير و الحصول على مختلف الخدمات مثل باقي البلديات المجاورة التي تخلصت من عبء الفواتير منذ زمن بعد تقريب إدارة سونلغاز من المواطنين بفتح مكاتب خاصة بها.و يناشد سكان بني ولبان والي الولاية التدخل و السهر على القضاء على مشكلة تسديد الفواتير التي أرهقت المواطنين جراء التنقل لمدينة الحروش في حين أن الحل لا يتطلب سوى إرادة في العمل و رغبة في النهوض بالمنطقة ذات التعداد السكاني الذي تجاوز 30 ألف نسمة، فمكتب اتصالات الجزائر، ضيق جدا و لا يتسع إلا لعدد قليل من المواطنين، كما أنه في حالة مزرية لقدمه ما أدى إلى ظهور الشقوق على جدرانه، ما يجعل مشروع مركز بريدي واسع بالمنطقة أكثر من ضروري مع الإسراع في إيجاد حل لمشكلة فواتير الكهرباء و الغاز بوضع حل منطقي يراعي كرامة الزبائن.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *