الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 -- 9:29

الحرقة كابوس يهدد شبابنا.. وعمر ينتهي عبر قوارب تهريب البشر 3109 «حراق» جزائري حاولوا الإبحار خلسة منهم 186 امرأة سنة 2017

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

موضوع الهجرة غير الشرعية لا يزال حديث الساعة في الجزائر فالعشرات من الشباب الجزائري من كلا الجنسين يواصلون المغامرة بحياتهم وحياة أطفالهم ومستقبلهم بركوب قوارب الموت نحو الضفة الأخرى من المتوسط أملا في حياة أفضل ورغم خطورة الرحلة البحرية من الجزائر إلى سواحل كل من إيطاليا واسبانيا و كثرة الحوادث المميتة فإن بعض الشباب مازال يقدم على هذه المغامرة و يعتبرها «الحلم الأعظم» و الحل الوحيد للعيش الكريم ويبقى الأمر المثير للاستغراب هو مساندة أو تشجيع بعض العائلات لأبناءها على الهجرة السرية و الدفع بهم لركوب القوارب وعند فقدان الاتصال بهم يستنجدون بحراس الشواطئ للبحث عنهم في عرض البحر وبالتالي فإن هذه العائلات أصبحت شريكا في الجريمة التي ترتكب في حق أبناءها.

 عادل أمين

الحرقة كابوس يؤرق مضاجع المسؤولين

أكدت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان في تقرير لها تلقت جريدة «آخر ساعة» أمس نسخة منه أن هذه الظاهرة أصبحت تؤرق الحكومة من مسؤولين سياسيين وأمنيين على حد سواء من خلال رفع عدد الزوارق نصف الصلبة التي تستعمل في ملاحقة قوارب « للحراقة» في عرض البحر كذلك استعمال طائرات مروحية لمراقبة السواحل بشكل أفضل حيث تخضع السواحل الممتدة على مسافة 1200 كلم لمراقبة بحرية و جوية ويؤكد التقرير أنه كان من واجب الحكومة معالجة هذه الأسباب منها فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اعتمدت في الجزائر وانتشار الفساد مع احتكار الثروة في يد فئة لا تتجاوز 10 بالمائة من الأشخاص جعلت نسبة البطالة تتجاوز 35 بالمائة بين أوساط الشباب ما يدفعهم للهجرة أيضا تداعيات تراجع أسعار النفط على الاقتصاد الوطني وكذلك سقوط (تاريخي) للدينار الجزائري أمام عملتي الأورو والدولار وتسويق إعلامي للغرب بأن الدول الأوروبية أصبحت الفردوس.

186 امرأة و 840 قاصر حاولوا الحرقة في 2017

 إن الحكومة الجزائرية حتى وإن تمكنت من خفض عمليات اجتياز الحدود من خلال القبض على كبار تجار البشر و منظّمي هذه الرحلات بالعديد من الولايات الساحلية على غرار ولايات عنابة والطارف ووهران ومستغانم وعين تموشنت وسكيكدة وغيرهم يضيف ذات التقرير بأن إحصائيات لقيادة حرس السواحل التابعة للقوات البحرية التي تنشرها على موقعها الرسمي يوميا فإن قوات حرس الشواطئ للقوات البحرية سجلت إحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ 3109 مهاجرا غير شرعي منذ 01 جانفي 2017 إلى غاية 31 ديسمبر 2017 من بينهم مائة وستة وثمانون (186) نساء و ثمانية مئة و أربعون (840) قاصرا حاولوا هجرة الجزائر عبر السواحل إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط مما أصبحت هذه الظاهرة التي تؤرق الحكومة من خلال رفع عدد الزوارق التي تستعمل في ملاحقة قوارب الموت ل الحراڤة في عرض البحر

العدد الحقيقي يفوق سنويا أكثر من 17500 مهاجر غير شرعي

وفي هذا المجال فإن «محمود جنان» الأمين الوطني المكلف بالجالية و العلاقة الخارجية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد بأن إحصائيات حرس السواحل التابعة للقوات البحرية لا يعكس العدد الحقيقي نتيجة بأن العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين يفوق سنويا أكثر من 17500 شخص الذين نجحوا في الهجرة ووصلوا إلى الشواطئ الإسبانية والايطالية ثم توزعوا منها نحو مختلف الدول الأوروبية كما أن هناك عشرات المفقودين غرقوا في البحر وفيما يتعلق بعدد «الحراڤة الجزائريين الموقوفين في مراكز تجميع المهاجرين في الدول الاتحاد الأوروبي فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد انه يمكن لها إعطاء رقم دقيق لسنة 2017 وذلك بنقص المعلومات من طرف الدول الأوروبية و غياب المتابعة من طرف القنصليات الجزائرية في الخارج ما عدى معلومات جزئية و ذلك عن طريق عمليات الحصر والتدقيق يتم جمعها من عائلات المعتقلين وتقارير المنظمات غير الحكومية حيث يقدر بقرابة 17700 شخص وتبقى هذه المعلومات و الإحصائيات حسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان غير مكتملة.

الدول الأوروبية ترحل سنويا أزيد من 5000 جزائري

كما يشار إلى أن الدول الأوروبية ترحل سنويا أزيد من 5000 جزائري من المهاجرين غير الشرعيين إلى الجزائر و في هذا المجال «هواري قدور» رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يلفت نظر المسؤولين الأوروبيين بأن مستقبل الشراكة الأورو متوسطية لا يكون تصدير السلع من الضفة الشمالية بحر متوسط نحو الضفة الجنوبية على حساب الإنسان لذلك كان من الضروري –يضيف – على الاحترام المتبادل لخصوصيات كل طرف وهنا يشير إلى أن مسؤولية النجاح في بناء سلام وأمن ورفاه مشترك هي مسؤولية جماعية لكن الإتحاد الأوروبي يتحمل القسط الأكبر فيه بحكم موقعه كقوة اقتصادية دولية وبحكم أنه المبادر للمشروع .

6 مليارات و 800 مليون دولار يجنيها المهربون سنويا

وفي هذا الموضوع فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من تنامي تجارة البشر في البحر الأبيض المتوسط التي أصبح امتدادها يشكل خطر على الدول النامية و الفقيرة وذلك بالانتقال إلى المهربين والذين يجدون من تهريب البشر والاتجار بهم مكسبا ماليا يضاهي التجارة بالمخدرات إذ يجني المهربون نحو 6 مليارات و800 مليون دولار سنويا ونحو 60 ألف دولار أسبوعيا عبر البحر الأبيض المتوسط تذكرة الهجرة غير الشرعية يقدر سعرها بين ألف إلى 10 آلاف دولار أميركي وتختلف الأرقام حسب الدولة المصدرة للمهاجرين و في هذه الشأن فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بأن مكافحة تهريب البشر هي دائما تكون بدون جدوى إذا لم تفتح طرق قانونية وآمنة أمام اللاجئ ويجب أن يعي الجميع أنّ المهاجرين غير الشرعيين ليس بالضرورة أن يكونوا أشخاصاً خطرين كما يعتقد البعض فالأغلب هم الهاربون من الموت أو الباحثون عن ما يوفر لهم العيش الكريم لذا يجب دعمهم والتعامل معهم بشكل إنسانيّ من خلال توفير الطرق القانونية والسليمة حتى لا يعرضوا حياتهم هم وأبناءهم للخطر الشديد كما تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الحكومة الجزائرية ينبغي عليها التعاون مع المنظمة حول هذه الظاهرة من اجل إقامة شراكة و إيجاد حلول ضرورية لمحاربة هذه الظاهرة التي تهدد الشباب الجزائري

السجن 5 سنوات لشبكات تهريب البشر

ويختم أصحاب التقرير المذكور بالتذكير بان السلطات الجزائرية شددت منذ عام 2009 قوانين محاربة الهجرة غير الشرعية فقد أقرت تجريم من يحاول الهجرة بالسجن لفترة بين ثلاثة إلى تسعة أشهر، وتجريم عناصر شبكات الهجرة غير الشرعية بالسجن لمدة خمس إلا أن ذلك لم يثن للأسف من عزيمة الشباب الجزائري عن المخاطرة بحياتهم فلا السجن ولا الغرامة المالية تساوي شيئا أمام أكبر عقوبة يعاقبون بها أنفسهم بقبول خطر ركوب قوارب بلا أمان يقطعون بها مئات الكيلومترات في عرض البحر وهم يدركون أن نسبة النجاة وبلوغ مقصدهم أحيانا يساوي الصفر من تحقيق أحلامهم حسب تصريحاتهم.

انتشال جثة فتاة بالسواحل الشرقية لولاية مستغانم

والجدير بالإشارة فإن المآسي لا تزال حاضرة بموت «الحراقة» في عرض البحر وأخرها عثور حراس السواحل في ساعة متأخرة من يوم الخميس الفارط على جثة فتاة مجهولة الهوية في عرض البحر بالسواحل الشرقية لولاية مستغانم حسبما علم من المجموعة الإقليمية لهذه الهيئة.وأوضح المصدر أن الوحدات العائمة لحراس السواحل انتشلت جثة الفتاة (34 سنة) التي تنحدر من ولاية مستغانم في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا على بعد 35 ميلا بحريا شمال شرق الميناء التجاري. ويرجح أن تكون الفتاة ـ وفقا لذات المصدر ـ قد حاولت الهجرة السرية ليلة الخميس مع مجموعة متكونة من 11 شخصا انطلاقا من سواحل ولاية مستغانم قبل أن ينقلب القارب التقليدي الصنع الذي كانوا على متنه في عرض البحر بسبب سوء الأحوال الجوية.وقامت وحدة الميناء التابعة للحماية المدنية بعد استكمال الاجراءات القانونية والإدارية المعتادة في مثل هذه الحالات بتحويل جثة الفتاة إلى مصلحة حفظ الجثث بالمؤسسة الاستشفائية «شيقيفارا» بمستغانم يضيف نفس المصدر.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *