الأحد 22 أفريل 2018 -- 7:58

«أزمة العطش» تعود بقوة في ولاية عنابة التدابير موجودة والنتائج غائبة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

لازمت أزمة المياه ولاية عنابة على مدار الأشهر الماضية رغم البرنامج الاستعجالي ورغم كافة البرامج والوعود التي تم تقديمها والتي لم تظهر نتائجها إلى غاية الآن.

و. هـ

فإذا نظرنا إلى واقع قطاع المياه نجد بأنه لم يتغير كثيرا مقارنة بما حدث نهاية الصيف الماضي وهو ما تسبب في العديد من الاحتجاجات التي استدعت نزول حسين نسيب وزير الموارد المائية بالولاية من أجل التخفيف من حدة الأزمة واتخاذ الإجراءات اللازمة، فبعد تحسن الوضع نسبيا من خلال تقليص مدة توزيع المياه، فإن الوضع يسير في الشهرين الأخيرين من سيء إلى أسوأ ونحن في طريقنا حاليا إلى بلوغ الأزمة ذروتها، خصوصا إذا علمنا بأن دائرة الأحياء التي لم تتزود بالمياه آخذة في الاتساع.حيث يكفي ذكر الأحياء الواقعة في السهل الغربي لمدينة عنابة و وادي الذهب و 8 مارس و بوخضرة 3 و واد القبة وقاسيو التي يتم توزيع المياه على سكانها مرة كل عشرة أيام –حسب السكان- كما أن التوزيع يكون غالبا في ساعات الصباح الأولى ما يصعب من مهمة التفطن لها، لكن رغم ذلك تسجل «الجزائرية للمياه» بأنها قامت بتوزيع المياه وذلك حتى تبيض صورتها «يوم الحساب» أمام السلطات المحلية.

حي 400 مسكن ببوزعرورة.. 20 يوما بلا ماء !

أما الجانب الأكبر من الأزمة فيمثله حي 400 مسكن ببوزعرورة بلدية البوني، أين لم ير السكان المياه تسيل في حنفياتهم منذ 25 يوما، رغم الشكاوى العديدة التي قدموها لمركز «الجزائرية للمياه» بالبوني أو إلى مقر الوحدة بعاصمة الولاية.حيث أكد عدد من سكان الحي الذين تقربوا من مقر جريدة «آخر ساعة» بأنهم يعيشون هذا الوضع منذ قرابة الثلاثة أشهر،.ففي كل مرة ينتظرون أياما طويلة قبل توزيع المياه عليهم لساعات قليلة ومع ذلك يدفعون الفواتير التي تكون في بعض الحالات تتضمن مبالغ مرتفعة، حيث أكدوا بأنهم لم يعرفوا إلى أين يتجهون من أجل حل مشكلتهم، خصوصا وأن «الجزائرية للمياه» رفضت حتى التدخل من أجل إصلاح عطب كبير في القناة الرئيسية التي تزود الحي بالمياه وذلك بعد إعلامها من قبل السكان بالتسرب الكبير للمياه في مكان هذا العطب، وحسب المصدر فإن مشكلتهم مع المياه بدأت بعد قيام أحد عمال المؤسسة المذكورة بغلق الصمام الذي كان يتم من خلاله التحكم في عملية توزيع المياه على حيهم بشكل كامل تقريبا قبل أن يطمره باستخدام الاسمنت، وأمام هذا الوضع فإن المطلب الأساسي للسكان الذي يوجهونه إلى والي عنابة هو العمل مع المديرية العامة لـ «الجزائرية للمياه» على وضع كفاءات تكون قادرة على تسيير وحدة المؤسسة إلى الولاية.

التقارير التي ترفع إلى الوالي لا تعكس الواقع

ورغم سعي والي عنابة على مدار الأشهر الأخيرة على حل مشكل المياه من خلال القضاء على المشاكل الكبيرة وعلى رأسها تجديد محطة المعالجة والاعتماد على الآبار، إلا أن العمل الميداني لا يتماشى مع هذه الإرادة وذلك كون العديد من المسؤولين على قطاع المياه بالولاية همهم الوحيد هو الحفاظ على مناصبهم وليس تحسين نوعية المياه ورفع معدل التوزيع، وحلهم الوحيد لتحقيق هذه المعادلة هو تلميع التقارير التي يرفعونها للوالي بأرقام بعيدة عن الواقع، فيكفي فقط ذكر خزان «عين الشهود» بمنطقة الشعيبة الذي ظهرت فيه عدة عيوب جعلته لا يعمل بطاقته القصوى التي تصل إلى 10 آلاف متر مكعب والتي قال مدير الموارد المائية للوالي بأن العيوب التي ظهرت تم إصلاحها رغم أن الواقع يقول غير ذلك أو محطة المعالجة بالشعيبة التي تتواجد هي الأخرى في حالة كارثية وحتى عندما زارها الوالي قبل بضعة أسابيع لم تعط له حقيقة وضع المحطة، لذا فإن الوضع لا يحتاج إلى ذكاء كبير لمعرفة أن المشكل هو مشكل سوء تسيير وليس مشكل إمكانيات.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *