الخميس 20 سبتمبر 2018 -- 20:40

Alliance Assurances

عام النكسات والصراعات حصاد الرياضة الجزائرية في سنة 2017

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

إعداد: جودي نجيب

عاشت الرياضة الجزائرية وكرة القدم بوجه الخصوص سنة 2017 على وقع الهزات والنكسات التي لطخت سمعتها قاريا وعالميا، حيث توالت الخيبات بداية بالمنتخب الوطني الذي أخفق في بلوغ مونديال روسيا، وخرج رفقاء ياسين براهيمي بطريقة مذلة بحصدهم نقطتين فقط، قبل أن يصحح الأمر ويحرز الخضر أربع نقاط بعد “صدقة” الفيفا، التي منحتنا ثلاث نقاط بعد خطأ إداري من المنتخب النيجيري، فيما كان ذات الحال على الاتحادية الجزائرية للكرة، التي عايشت واقعا مرا على وقع الصراعات وتغييرات المدربين والجهاز المسير لمبنى دالي براهيم، وتعثرت الأندية في المسابقات القارية، إضافة إلى عدة مهازل عرفتها أندية البطولتين المحترفتين الأولى والثانية. والبداية كانت بالغابون حين خيب المنتخب الوطني آمال عشاقه ومحبيه في كأس أمم إفريقيا، باحتلاله المركز الثالث للمجموعة الثانية، بعدما جمع نقطتين فقط من تعادلين أمام زيمبابوي والسنغال وهزيمة أمام الجارة تونس. رحيل روراوة وقدوم زطشي على رأس الفاف وامتدت أزمة المنتخب لتلقي بظلالها على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وبعد صراع كبير وأخذ ورد، تنحى رئيسه محمد روراوة بعد سنوات من تسييره لذات الهيئة، حيث تمكنت كتيبة المحاربين في عهده من الوصول مرتين لكأس العالم وبلوغ نصف نهائي “الكان” بأنغولا سنة 2010. وعين خير الدين زطشي كرئيس للفاف في 20 مارس، وسط عاصفة من الانتقادات التي طالت العملية، وأيضا كونه المترشح الوحيد وافتقاده للخبرة.

ألكاراز قضى على ملامح الخضر وماجر من 11 سنة تحليل إلى ناخب وطني

وفي 14 أفريل أعلنت الفاف برئاسة خير الدين زطشي، عن تعيين الإسباني لوكاس ألكاراز للإشراف على العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وقيادته في تصفيات أمم إفريقيا وخاصة كأس العالم، هذه الأخيرة التي مني فيها بهزيمتين متتاليتين ذهابا وإيابا، أمام زامبيا قضت على آمال الجزائريين في التأهل لثالث مرة للمونديال، وأعقب ذلك هزيمة في الجولة الخامسة أمام مضيفه الكاميروني بهدفين دون رد، ما عجل برحيل التقني الاسباني من على رأس العارضة التقنية للخضر شهر أكتوبر الماضي، وتعيين نجم المنتخب ونادي بورتو سابقا رابح ماجر، كمدرب في 18 أكتوبر 2017، وهو القرار الذي خلف عاصفة من الانتقادات سواء من الصحافة أو المختصين والشارع الكروي الجزائري، لكون الأخير بقي بعيدا عن التدريب لمدة فاقت 11 سنة، مكتفيا بالتحليل في البلاطوهات وبعيدا عن العمل الميداني لـ 15 سنة تقريبا.

تقهقر الخضر في الترتيب العالمي للفيفا

وفي ظل نتائج المنتخب الأول تراجعت الجزائر في ترتيب الفيفا العالمي، حيث أنهت العام 2017 في المركز 58 عالميا حسب آخر ترتيب للإتحاد الدولي في 21 ديسمبر الجاري، متقدمة بـ 6 مراكز عن ترتيب شهر نوفمبر الماضي. وكانت الكتيبة الوطنية في المرتبة 39 في جانفي 2017، لتتراجع إلى المرتبة الـ 67، وهي الأسوأ في شهر أكتوبر الماضي.

سقطات مدوية للأندية في القارة السمراء

ولم يكن حال النوادي الجزائرية المشاركة في المنافسات الإفريقية ببعيد عن المنتخب الأول، حيث تعثرت جميعها ولم تحقق النتائج المرجوة منها. وأقصي نادي شبيبة الساورة من الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال إفريقيا، بعد تعادله في مباراة الذهاب على أرضه ببشار بهدف لمثله ضد نادي إينوجو النيجيري، وتعادله السلبي في مباراة العودة. ولم يتخط نادي مولودية الجزائر حاجز الربع نهائي من منافسة كأس الكاف، حيث أقصي على يد النادي الإفريقي التونسي، بعد أن فاز ذهابا على أرضه بهدف دون رد، وانهزم على الأراضي التونسية في مباراة العودة بنتيجة بهدفين نظيفين. ولعل أحسن نتيجة للكرة الجزائرية في 2017، هي وصول اتحاد العاصمة لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، وأقصي من التأهل للنهائي على يد الوداد البيضاوي المغربي بعد تعادله السلبي على أرضه ذهابا، وخسارته بثلاثة أهداف لواحد، في مباراة العودة بالدار البيضاء.

سنة تغيير المدربين للإشراف على “الخضر”

2017 سنة تغيير المدربين وسوء استقرار العارضة الفنية للمنتخب الوطني، إذ تداول عليها ثلاثة مدربين، فبدون ذكر المدرب الصربي رايفاتس الذي غادر نهاية 2016، لم يعمّر ليكنس طويلا، وبعد نكسة كأس أمم إفريقيا غادر سريعا. وبعد فترة عاشها الخضر بدون مدرب وبمجيء الرئيس خير الدين زطشي على رأس الفاف، جلب المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز، غير أن هذا الأخير أبدى محدوديته وبُعده عن واقع الكرة  الجزائرية والأجواء الإفريقية، حيث وصل الفريق الوطني بقيادته إلى الحضيض بإقصائه من سباق التأهل للمونديال إثر خسارة مزدوجة في ظرف ثلاثة أيام أمام زامبيا ذهابا (3- 1) وإيابا (1-0). وفي ظل الضغوط الكبيرة التي تعرّض لها الرئيس الأسبق لنادي بارادو لم يكن أمامه من حل سوى التضحية بالتقني الإسباني، عقب هزيمة الجزائر بياوندي على يد الكاميرون (2-0.

العلاقة المتوترة بين زطشي وقرباج

ولم تقتصر النكسات على نتائج الخضر والأندية، بل شهدت سنة 2017 عدة فضائح تصدرتها العلاقة المتوترة بين ريس الاتحادية الجزائرية خير الدين زطشي، ونظيره من الرابطة الوطنية لكرة القدم محفوظ قرباج، حيث عرف الطرفان برودة في التعامل بينهما وكل ينتقد الآخر، في حين كان الغائب الأبرز هو التنسيق بين المسؤولين الأولين على حال الكرة الوطنية، وآخرها ما قاله زطشي لقرباج “ما عندك ما دخلك”، في الاجتماع الأخير للمكتب الفدرالي للفاف، التي بينت حجم الخلاف والتيار الذي لا يمر بينهما.

علاقة ولد علي وبيراف ورؤساء الاتحاديات

وغير بعيد عن ما يجري بين قرباج وزطشي، نجد الحال عينه بين وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، الذي ما لبث إلا وقرع طبول الحرب مع رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف، منذ خيبة رياضيينا في أولمبياد ريو 2016، حيث راح الطرفان يتبادلان التهم والانتقادات وحولا الخلاف إلى شخصي، وهو ما بدا جليا في ندوة تجديد الكرة الجزائرية في الـ 11 من ديسمبر، أين تجاهل الوزير نظيره وأبرز سوء العلاقة بينهما. وليس الوزير وحده من له علاقة متوترة ببيراف فحتى رؤساء الاتحادات تجمعهم به البرودة، حيث انقلبوا عليه في عديد المناسبات، رغم تزكيتهم له من قبل وإعادة انتخبه على رأس اللجنة.

الفشل في بلوغ المونديال الثالث على التوالي

ويبقى الحدث الأبرز الذي ميز سنة 2017 هو الخروج المر للعناصر الوطنية مبكرا من سباق الترشح لمونديال روسيا 2018، حيث فشل رفقاء محرز في التأهل للمرة الثالثة تواليا لنهائيات كأس العالم، وخامس مرة في تاريخ المنتخب الوطني، حيث جروا أذيال الهزيمة في أربع مواجهات، كانت كفيلة بالقضاء على الحلم الجزائري، بقيادة الإسباني لوكاس أكاراز، قبل أن يخلفه رابح ماجر في آخر مواجهة ضد نيجيريا المتأهلة بقسنطينة، التي تعادل فيها بهدف لمثله، لتمنح الفيفا الجزائر نقاط اللقاء بعد إشراك النسور للاعب معاقب.

عقوبة الفيدرالية العالمية للكاراتي تعكس الوضعية المزرية للرياضة الجزائرية

تبقى عقوبة الفيدرالية العالمية للكاراتي ضد رياضة الكاراتي الجزائرية بمثابة وصمة عار في تاريخ الرياضة الوطنية بسبب الصراعات على كرسي رئاسة الاتحادية و تدخل الوزارة الوصية في العملية الانتخابية، حيث أصدرت عقوبة جديدة في حق الاتحاد الجزائري، بحرمانه من جميع المشاركات الدولية والإقليمية، وهي العقوبة الثانية التي يتلقاها الكاراتي الجزائري بعد القرار الأول الصادر من الاتحاد الإفريقي، بسبب عدم  رد الوزارة الوصية على المراسلة الأولى يوم 8 جوان الماضي وبعد انتهاء الآجال القانونية دون اتخاذ أي قرار.وكان الاتحاد الإفريقي للكاراتي، قد عاقب رئيس المكتب المسيّر للكاراتي، بوبكر مخفي، بسبب انتقاده للرئيس مصباحي، متهما إياه بعرقلة وفد الجزائر المشارك في الطبعة الأخيرة للبطولة الإفريقية الأخيرة التي أقيمت في الكاميرون، أين لم يسمح للمصارعين الجزائريين بالمشاركة في المنافسة الفردية، بسبب تضييع مواعيد الوزن، كما منع المدربين الجدد من النزول إلى البساط لعدم حيازتهم على الاعتماد الدولي، كما ضيعوا التربص الاستدراكي بالكاميرون.وتعكس العقوبة التي تعرضت لها اتحادية الكاراتي، الحالة المزرية التي تعيشها الرياضة الجزائرية، في الفترة الأخيرة، بحيث تتهم وزارة الشباب والرياضية بالتدخل في شؤون الاتحاديات، إضافة إلى صراعها المتواصل مع اللجنة الاولمبية الجزائرية، والذي لم ينته بعد رغم دعوة براف الوزير ولد علي لفتح صفحة جديدة، مع الإشارة الى ان اتحاديات أخرى مهددة بالعقوبة على المستوى الدولي، على غرار الملاكمة.

فضيحة في مركز الخضر بسيدي موسى

قرر الدولي السابق عبد القادر حر، رفع دعوى قضائية ضد المدير الفني الوطني فضيل تيكانوين، بتهمة القذف، بعد اتهامه بسرقة وثائق خاصة بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم، من المركز التقني للمنتخبات الوطني بسيدي موسى بالعاصمة، في فضيحة مدوية حركت رئيس الفاف خير الدين زطشي.وفضل لاعب المنتخب الوطني السابق، عبد القادر حر رفع القضية الى المحكمة، بعد أن تم توقيفه من طرف أعوان الأمن والحراسة لمركز سيدي موسى وتفتيشه عنوة، بطلب من المدير الفني الوطني، وهو اعتبره عبد القادر حر اهانة كبيرة له. وقد بلغت القضية مسمع الرجل الأول في الاتحادية، خير الدين زطشي، والذي سارع في الاتصال بعبد القادر حر من أجل إقناعه بالتراجع عن خطوته، والوقوف على حقيقة مزاعمه، خاصة وان الامر يتعلق بمسؤول بارز في الاتحادية الوطنية، وهو المدير الفني.وعاش المركز التقني لتحضير المنتخبات الوطنية بسيدي موسى بالعاصمة، على وقع الفضيحة الجديدة، وذلك أيام قليلة بعد الحوادث التي شهدها نفس المركز خلال التربص الأخير للمنتخب الوطني، حيث حدثت بعد الانزلاقات، في صورة شجار بين سليماني وأحد مسؤولي الاتحادية بالمركز في ساعة متأخرة من الليل.

أزمة مالية لأندية محترفة تسير بطريقة هاوية

في سنة 2017 لم تتحرك الأمور ولم يعرف الاحتراف في البطولة الوطنية أي جديد، ولازالت الأمور تسير على مستوى النوادي بطريقة هاوية، فالأزمات المالية تضرب كل أندية الرابطتين، ومعظمها بلغت حد الإفلاس، غير أنها لاتزال تمنح أجورا تتعدى المئات من الملايين للاعبيها، فكل الأندية لم تقدم على فتح رأس مالها، وتتخبط في مشاكل مالية كبيرة. وتتضارب المصالح فيما بين الأشخاص بدون التفكير في تطوير كرة القدم، أو إنشاء مراكز تكوين للاعبين الموهوبين، لتمر السنوات، كما يبدو، وتبقى كرة القدم على حالها.

سقوط حناشي بعد 24 سنة على رأس شبيبة القبائل

بعد 24 سنة على رأس فريق شبيبة القبائل لم يكن ينتظر الرئيس السابق محند شريف حناشي، أن يخرج بتلك الطريقة من هذا الفريق، ولم يتقبل أن يكون ذلك هو مصيره، وهو الذي أعطى الكثير للشبيبة رغم الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها عندما كان يقود النادي. حناشي يسقط في 2017 ويتنحى من الرئاسة، كان الحدث البارز هذه السنة، وهو الذي صمد من قبل أمام العواصف التي كانت تبحث عن رأسه، إذ تشبّث في منصبه لمدة 24 سنة.

المنتخب المحلي يضيّع المشاركة في “شان 2018”

حال المنتخب الوطني للاعبين المحليين لم تكن أفضل من المنتخب الأول في عام 2017، حيث ضيّع فرصة المشاركة في كأس إفريقيا للأمم للمحليين 2018بعدما أقصي في التصفيات على يد نظيره الليبي.خروج المنتخب الوطني المحلي لكرة القدم في الدور التصفوي الأخير لبطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين 2018 “الشان” المقرر إجراؤها بالمغرب، جاء عقب تعادله مع المنتخب الليبي (1- 1) في لقاء العودة الذي جمع بينهما بملعب الطيب المهيري بصفاقس بتونس في شهر أوت الماضي، وهو الذي خسر لقاء الذهاب بالجزائر وبملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة بنتيجة (1- 2)، ليخرج أشبال الناخب الوطني آنذاك لوكاس الكاراز من السباق المؤهل لكأس إفريقيا للأمم للاعبين المحليين، والتي لم تشارك الجزائر فيها سوى مرة واحدة في 2011، حيث احتلت المركز الرابع في الطبعة الثانية بالسودان، إذ أضيفت بذلك نكسة أخرى للكرة الجزائرية في عام 2017.

خيبة أمل للأندية الجزائرية في المشاركة القارية

وعلى مستوى الأندية، فإن ممثلي الكرة الجزائرية في منافستي رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكاف ـ وهم اتحاد العاصمة، شبيبة الساورة ومولودية الجزائر ـ فشلوا في مواصلة المغامرة وتحقيق النتائج المرجوة في هاتين المسابقتين القاريتين. خرج اتحاد العاصمة من الدور نصف النهائي في دوري أبطال إفريقيا على يد الوداد البيضاوي المغربي، الذي نال اللقب في النهاية بعد تعادله سلبا على أرضه ذهابا، وخسارته بثلاثة أهداف لواحد في مباراة العودة بالمغرب، لتضيع عن نادي سوسطارة فرصة التتويج بأول لقب قاري له منذ تأسيسه.من جانبه، فإن نادي شبيبة الساورة لم تكن مشاركته الأولى في المنافسة القارية موفَّقة بعد خروجه من الدور التمهيدي لرابطة أبطال إفريقيا، عقب تعادله في مباراة الذهاب على أرضه بهدف لمثله ضد نادي إينوغو النيجيري، وتعادله بدون أهداف في مباراة العودة بنيجيريا. مولودية الجزائر، ممثل الكرة الجزائرية في كأس الكنفدرالية الإفريقية، فشل هو الآخر في الذهاب إلى أبعد مرحلة في هذه المنافسة، بعدما ودّعها من الدور ربع النهائي أمام النادي الإفريقي التونسي. وأُقصي العميد إثر انهزامه أمام النادي الإفريقي التونسي (0- 2) في مباراة الإياب بملعب رادس بتونس، وهو الذي فاز في لقاء الذهاب بالجزائر بهدف بدون رد.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
LGPROMOAID

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *