الأربعاء 18 جويلية 2018 -- 0:17

Alliance Assurances

ظاهرة «لكريدي» تعود بقوة للمحلات في ظل ضعف القدرة الشرائية و سياسة التقشف

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تشهد العديد من محلات بيع المواد الغذائية و الخضر والفواكه و حتى محلات بيع اللحوم بمختلف أنواعه عودة ظاهرة «لكريدي» بقوة  وهذا بسبب ضعف القدرة الشرائية و الأزمة الاقتصادية من جهة و سياسة التقشف وارتفاع مختلف أسعار المواد الأساسية من جهة أخرى

ص. ب 

ما جعل المواطن البسيط يعود إلى سنوات التسعينات وفي جولة ميدانية قامت بها «آخر ساعة» إلى بعض محلات بيع المواد الغذائية والخضر والفواكه بعنابة أكد لنا أصحابها أن لكريدي أصبح أمرا حتميا بالنسبة لأغلب زبائنهم وأنه لا يمكن أن يمر شهرا دون أن يخلو سجلهم من لكريدي، وهو ما ذهب إليه توفيق صاحب محل لبيع المواد الغذائية و الذي أخبرنا بأن الظروف الصعبة لأغلب المواطنين تحتم عليهم أن يبيعوهم المواد الغذائية بالقرض على أن يقوموا بتسديد دينهم كل شهر ،وأضاف أنه لولا لكريدي لكانت معانتهم هم أيضا كبيرة خاصة بالنسبة للمواد السريعة التلف ،لذلك يتحتم عليهم بيعها ولو بالقرض أفضل من تركها تتلف خاصة أن عدد الزبائن الذين يشترون عليهم «كاش» يعدون على الأصابع ،من جهتهم بعض المواطنين أرجعوا عودة هذه الظاهرة إلى ضعف الراتب وارتفاع أسعار أغلب المواد الأساسية مثلما أكده لنا ساسي عون امن بالجامعة والذي يتقاضى راتب 2 ملايين ،حيث أنه بات مضطرا لقسمه إلى عدة أقسام منها ما يتعلق بفاتورة الماء والكهرباء ،احتياجات الأولاد،مصروف النقل و احتياجات أخرى ،وأضاف أن هذا المبلغ غير كافي ما يحتم عليه اللجوء إلى لكريدي وإلا فإنه سيضيع .في سياق متصل تسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار وسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة في عودة الظاهرة بقوة حيث تشهد مؤخرا أسعار الخضر والفواكه وكذا اللحوم بنوعيه ارتفاعا كبيرا في أسواق ولاية عنابة ما ساهم في تدهور القدرة الشرائية للمواطن البسيط خاصة ذوي الدخل المحدود،كما أثرت الزيادات على الميزانية المخصصة لاقتناء حاجياتهم من المواد الغذائية والخضر ، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطا إلى حدود 800 دج أما البصل فقدر بـ 50 دج أما الفلفل الأخضر الحلو بـ 150 دج والسلاطة بـ 160 دج الطماطم بـ 120 إلى 140 دج  والفواكه أيضا هي الأخرى مسها ارتفاع الأسعار حيث وصل الموز «البنان» إلى حدود 300 دج للكيلوغرام الواحد والتفاح بـ 220 دج والبرتقال بـ 160 دج والمندرين بـ 150 دج وسعر الدجاج بـ 320 دج واللحوم الحمراء بـ 1400 دج وكذا سعر السمك قد ارتفع حيث وصل سعر السردين إلى حدود 700 دج وقد أرجع التجار أسباب الارتفاع إلى قلة العرض وكثرة الطلب خلال هذه الفترة إلى جانب سوء الأحوال الجوية التي ينجر عنها صعوبات في جني المحاصيل الزراعية وبهذا يكون المستهلك هو الضحية الوحيد بسبب موجة التهاب الأسعار أمام عدم وجود خيارات أمام المستهلك سوى اقتناء الضروريات والاستغناء عن الكماليات ،ومن جهتها العائلات العنابية وجدت نفسها في مأزق حقيقي ولم تجد ما تقتنيه لتحضير الأطباق سوى اللجوء للقرض وذلك بسبب الغلاء حيث أن الغلاء،قد مس حتى الحبوب الجافة كاللوبيا والعدس والحمص وهي المواد التي يكثر عليها الطلب في فصل الشتاء،وفي ظل كل ذلك فإن جميع المؤشرات تشير بأن سنة 2018 ستكون أصعب على الجزائريين خاصة في ظل الزيادات المرتقبة في مختلف المواد والقطاعات.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *