الإثنين 16 جويلية 2018 -- 17:04

Alliance Assurances

الزوارق الشراعية بالجزائر.. رياضة تنشد العالمية الاتحادية تعرف بها وتشجع على ممارستها

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

نشأت رياضة الزوارق الشراعية في القرن السابع عشر، وقد بدأت في هولندا، ثم انتقلت عام 1660 إلى إنجلترا في عهد الملك تشارلز الثاني، ومنها انتقلت إلى المستعمرات البريطانية ثم إلى أمريكا.

 جودي نجيب

كان من عادات البحارة أن يلتقوا في مجموعات ضمن نوادي الزوارق الشراعية، وقاموا بإنشاء أول نادٍ لهذه الغاية عام 1720 في منطقة كورك  في إيرلندا، أما أقدم ناد للزوارق أنشئ، وما يزال قائماً حتى اليوم، فهو نادي نيويورك «لليخوت»  الذي أسس عام 1844. وفي عام 1851 قام أعضاء هذا النادي بأول سباق ضد منافسين إنجليز. وكان السباق حول جزيرة ويت الإنجليزية، وسمي منذ ذلك التاريخ باسم كأس أمريكا، وهو أقدم سباقات الزوارق الشراعية وأرفعها مستوى حتى اليوم، وقد فازت الولايات المتحدة ببطولته منذ عام 1851 حتى عام 1983 عندما أقصتها أستراليا، وأحرزت بطولته. تطورت رياضة الزوارق الشراعية بعد ذلك بسرعة، إذ بدأت هذه المراكب باستخدام أدوات متطورة جداً يتم توجيهها بوساطة الأقمار الاصطناعية. ثم اعتُمِدت رياضة المراكب الشراعية أولمبياً عام 1900. ويتنافس المتبارون خلال الموعد الرياضي الكبير في تسع فئات من القوارب تراوح أطوالها بين 3.7 – 8.2م. في الجزائر لم تكن لرياضة الزوارق الشراعية مكانة كبيرة وسط المشهد الرياضي في بلادنا، لكن النتائج الباهرة التي ما انفك الملاحون الجزائريون يحرزونها عربيا و قاريا كانت دافعا أساسيا لتتبوأ هذه الرياضة المكانة التي تستحق، وتنجح في فرض نفسها رغم العراقيل العديدة المنتصبة على طريقها. وتأهل ثلاثة رياضيين لأول مرة في تاريخ هذه الرياضة إلى أولمبياد البرازيل في الصائفة الماضية، وهم حمزة بوراس وبلعباس كاتيا في اختصاص الألواح الشراعية «أر أس إكس» وشريف صحراوي إيمان في اختصاص «لازير- راديال» منعرجا حاسما في تاريخ اللعبة، على درب توسيع قاعدة شعبيتها في بلد يولي العناية الكبرى لكرة القدم وسائر الرياضات الجماعية.

سياسة الاتحادية ساهمت في ارتفاع عدد المشاركين

 عمل الاتحاد الجزائري للزوارق الشراعية على وضع خطة شاملة لدعم هذه الرياضة ووضع اللبنات الأساسية لمنتخب قادر على تشريف الجزائر في التظاهرات الدولية.ونتيجة لهذه السياسة عرفت رياضة الزوارق الشراعية تطورا كبيرا في عدد المشاركين الذي ارتفع بشكل ملحوظ، من جهته اعتبر رئيس الاتحادية حسان جيلالي أن النتائج التي حققتها الجزائر عربيا وقاريا كانت بمثابة الدافع نحو هدف بلوغ العالمية من خلال تحقيق مشاركة تاريخية في الألعاب الأولمبية لأول مرة في تاريخ رياضة الملاحة الشراعية في الجزائر.

صناعة الأبطال في رياضة الزوارق الشراعية تتطلب سنوات طويلة من العمل

وقال رئيس الاتحاد لـ آخر ساعة إن «صناعة الأبطال في رياضة الزوارق الشراعية تتطلب سنوات طويلة من العمل. في الجزائر نسعى إلى مواصلة الريادة القارية التي اكتسبناها منذ سنوات، ونطمح لتحقيق نتائج مشرفة على الصعيد الدولي رغم صعوبة المأمورية بالنظر إلى الفارق الكبير في المستوى بين هاته الرياضة في القارة السمراء و المستوى العالمي».أبواب مفتوحة للتعريف برياضة الزوارق الشراعية و التشجيع على ممارستها يعكف مسيرو الاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية على التعريف بهذه الرياضة أكثر على مستوى القطر الوطني وهو ما جعلهم ينظمون أبوابا مفتوحة في عدة أماكن من القطر الوطني، تمكن كل الفضوليين من التعرف أكثر على هذه الرياضة، وتجريب كل الألواح بداية بالأوبتيميست، ووصولا إلى الألواح الشراعية من طراز لازير 1.4 وهذا كله من أجل تمكين المواطن من التعرف على هذه الرياضة.

الاتحادية جعلت الجزائر مركزا عربيا و إقليميا من خلال تنظيم المنافسات الدولية

تنظيم المنافسات العربية، القارية و حتى الدولية واحدة من أهم الخطوات التي تعتمدها الاتحادية الجزائرية لرياضة الملاحة الشراعية، من أجل تعزيز وتطوير هذه الرياضة في بلادنا ونقلها إلى العالمية من خلال جعل الجزائر مركزا عربيا وإقليميا قاريا وعالميا ،وذلك من خلال استضافة مختلف المنافسات وفي العديد من الاختصاصات، لقد قدمت تجارب الاتحادية في استضافة المنافسات الدولية على غرار بطولة إفريقيا لصنف المتفائلين في وهران، أدلة قوية على الفوائد العديدة التي تم جنيها رياضيا ووطنيا كنتيجة لهذه الاستضافة. وواحدة من أهم النتائج التي خرجت بها الاتحادية هو ازدياد أعداد المواطنين المهتمين بهذه الرياضة البحرية. كما أن إقامة النشاطات الرياضية الدولية لها تأثير مباشر ومؤثر على البنية التحتية الرياضية. فاستضافة الأحداث الرياضية الدولية تساهم في بناء سلسلة من المنشآت الرياضية ذات المستوى العالي وبمواصفات دولية تجعل من البلد ملاذا للاتحادات الرياضية الدولية في إقامة نشاطاتها على أرضه إن تاريخ الدورات والبطولات التي نظمها الاتحادية في كل من وهران، مستغانم، العاصمة، تيبازة وحتى في الجنوب الجزائري دليل واضح على النجاح وحظيت بالقبول والرضى من قبل جميع المشاركين.

غلاء العتاد الرياضي أكبر مشكلة تؤرق الاتحادية

لعل أكبر مشكل يؤرق رياضة الملاحة أو الزوارق الشراعية في الجزائر ويحول دون تقدمها هو غلاء سعر القوارب المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لهذه الرياضة، فقارب «أوبتيميست» الخاص بفئة أقل من 15 سنة يبلغ ثمنه 90 مليون سنتيم، أما قارب «لازار 4.7» الخــاص بفــــئة أقـل من 17 سنــة، فيقدر ثـمنه بـ100 مليون سنتيم. ويوضح ذلك سبب عدم اهتمام الأندية الوطنية بهذه الرياضة التي تبقى ترعاها الدولة بتوفير هذه القوارب الباهظة الثمن، ويرجع المختصون سبب غياب الجزائر عن هذه المحافل الكبرى إلى عدة عوامل أبرزها غلاء العتاد، الذي لا تستطيع الاتحادية توفيره بالشكل اللازم، إضافة إلى العامل الأهم، وهو عزوف الشباب الجزائري عن هذه الرياضة، التي يجهل الكثير منهم طريقة التحكم في الزوارق والقوانين التي تنظمها، بحيث لا تملك الاتحادية سوى 23 فريقا فقط على المستوى الوطني، من بينها 16 في الجزائر العاصمة فقط. ويرى رئيس الاتحادية حسان جيلالي أن قلة عدد الممارسين لرياضة الشراع ليست ظاهرة ينفرد بها الجزائر. وقال لـ»آخر ساعة»: «رياضة الشراع مُكلفة، وهذا يعني أنها تحتاج إلى تدريب ومشاركات خارجية وحتى توفير الأجهزة والقوارب والمعدات والشراع واللباس الخاص بها. وبسبب التكلفة نجد أن عدد المشاركين أو اللاعبين ضئيل بالمقارنة بباقي الرياضات».

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *