الأربعاء 13 ديسمبر 2017 -- 19:34

PUB AKHERSAA 728+90
PUB AKHERSAA 728+90

المئات من الأفارقة مهددون بالموت بردا تحت الجسر العملاق سيبوس يفترشون الأرض ويعيشون دون تدفئة ويتسولون حفاة تحت الأمطار الغزيرة والبرد القارس

PHOTO FATEH GUIDOUM
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تتحول حياة المئات من الأفارقة خاصة الأطفال بمجرد سقوط الأمطار وإنخفاض درجات الحرارة إلى مأساة حقيقية تشبه إلى حد كبير حياة بؤساء فيكتور هيغو خاصة بالنسبة لمناظر الأغلبية منهم وهم يجوبون الشوارع بدون أحذية

بوسعادة فتيحة 

فيما يرتدي البعض أحذية مهترئة بلاستيكية لا تقي من برد الشتاء في حين لا تتوفر الأماكن التي يتخذون منها ملجأ لهم لأدنى شروط التدفئة حيث يضطرون ليلا إلى إشعال النار تحت الجسر العملاق في سيبوس لحماية أنفسهم من البرد لتفادي الموت بسبب إنخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر ليلا وهو ما وقفنا عليه خلال الجولة التي قادتنا إلى مختلف الأماكن التي يترددون عليها بوسط مدينة عنابة.

أطفال يتسولون « صدقة « بملابس رثة تحت الأمطار الغزيرة

تختفي كل معاني الإنسانية عندما تشاهد منظر طفل لا يتعدى عمره العشر سنوات يركض بين السيارات عند الإشارة الضوئية ببلدية البوني يسألون أصحابها صعقه كما يقولون غير مبالين بالأمطار الغزيرة التي تتهاطل فوق رؤوسهم يتحدون غزارتها وبرودة الطقس بملابس رثة لا تسمن ولا تغني من جوع فبالكاد تغطي أجسادهم الصغيرة، فيما يرتدي البعض منهم نعالا قديمة رثة تبللت بفعل الأمطار، فيما اضطرت إحدى الفتيات الصغيرات إلى إرتداء نعل بلاستيكي « كلاكيت « فقط ووضعت على رأسها خمارا رثا عله يقيها من الأمطار تقف وهي ترتعد لتطلب أصحاب السيارات صدقة متحدية الظروف القاسية لمواجهة طلب الصدقة التي يسدون بها جوعهم ومنظر أمهاتهن لا يقل قسوة عن مظهر الأطفال حيث إضطرت لمغادرة المكان الذي يأويهم تحت الجسر العملاق سيبوس والوقوف عند الإشارة الضوئية فوق الجسر الرابط بين الطريق الوطني رقم 16 والطريق الوطني رقم 44 المؤدي إلى ولاية الطارف فبمجرد أن بدأت الأمطار بالتوقف حتى خرجت للتسول وطلب لقمة العيش من المارة بملابس رثة قديمة لا تقي من برد الشتاء القارس الذي حل مبكرا هذه السنة.

الشوارع والتسول ليلا خوفا من مداهمة الشرطة نهارا

رغم برودة الطقس إلا أن الأفارقة يضطرون لمغادرة المنطقة الواقعة تحت الجسر العملاق سيبوس بسبب خوفهم من مداهمة الشرطة التي يحميهم وتحولهم إلى مراكز خاصة بغرض ترحيلهم إلى بلدهم الأصلي، فيضطر العديد منهم إلى التوجه إلى الشوارع والأزقة والطرقات الوطنية للتسول حيث يضطرون للبقاء تحت الجسر فإنهم لا تتوفر لديهم وسائل التدفئة كون إشعال النار خلال ساعات النهار يهدد بمداهمة الشرطة وهو ما يجعل أغلبية الأفارقة يجوبون الشوارع رغم برودة الطقس ويلجأ البعض منهم إلى الاختباء أمام واجهة المحلات خاصة المطاعم والمخابز بحثا عن القليل من الدفء أو لقمة ساخنة يسدون بها جوعهم وحرمانهم.

التجمع ليلا والنوم بالقرب من النار خوفا من الموت بردا

يتجمع الأفارقة ليلا ويجتمعون حول النار التي يشعلونها في ساعة متأخرة خوفا من أن يفضح أمرهم لدى مصالح الشرطة حيث يضعون قدرا كبيرة لطبخ العشاء قبل أن يناموا بالقرب من النار خاصة في ظل إنعدام الأغطية والأفرشة حيث لديهم بعض الأغطية والأفرشة التي يتحصلون عليها من بعض المواطنين ولكنها تصبح متسخة وغير قابلة للاستعمال بعد مدة قصيرة بسبب إنعدام النظافة تحت الجسر والأتربة وغيرها إلى جانب تبلل بعض الأفرشة بسبب السيول التي تتشكل مع تساقط الأمطار.

الأطفال أكثر عرضة لخطر البرد

تعيش أغلب عائلات الأفارقة على الصدقات التي يتلقونها من المواطنين خاصة في ظل إنخفاض درجات الحرارة ليلا سواء الأطعمة الساخنة التي تجود بها مختلف العائلات من المناطق المجاورة أو حتى الجمعيات الخيرية إلى جانب الألبسة والأغطية لكنها تبقى غير كافية مقارنة بعدد العائلات التي تبيت في العراء والتي تحتاج إلى رعاية صحية بالدرجة الأولى وإلى توفير الدفئ خاصة في ظل تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة ليلا مما يهدد العديد من الأطفال بالموت من شدة البرد أو بمختلف الأمراض التي قد تصيبهم نتيجة عدم توفر التدفئة أو بسبب السير بدون أحذية تحت الأمطار الغزيرة وإنخفاض درجات الحرارة.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

LG PROMO