الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 -- 19:02

PUB AKHERSAA 728+90
PUB AKHERSAA 728+90

المجاهدون احتفلوا بالذكرى الثانية لاندلاع الثورة بحجز رهائن وقتل الجنود في الحدود مع تونس المجاهد براهيم لحرش يؤكد إمكانية مقايضة رفاتهم برفات الشهداء بفرنسا

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

استقبلت «آخر ساعة» في مقرها الكاتب والمجاهد وأحد رجال بوصوف في قسم الاتصالات للمخابرات الجزائرية إبان الثورة التحريرية براهيم لحرش والذي كان يطلق عليه اسم «غاني» في الثورة.

سليمان رفاس

وأصدر كتب يكشف فيها الجانب التاريخي لنضال الشعب الجزائري ولديه عملين باللغة الفرنسية يحملان عنوان« l’épopée à l’hombre des dunes» و« La lance et le bouclier l’Algérie terre des héros « والذي ترجم إلى اللغة العربية والكتاب يحمل عنوان «الجزائر أرض الأبطال 1954، كما أنه بصدد كتابة كتاب آخر يحمل عنوان «les mémoires d’un Malagache» .

المجاهدون فضلوا الاحتفال بالذكرى الثانية لاندلاع الثورة بالحدود التونسية

كشف براهيم لحرش لـ «آخر ساعة» بعض الأحداث التي وقعت يوم 1 نوفمبر 1956 بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية لاندلاع الثورة التحريرية في المنطقة المتواجدة ما بين العيون ورمل السوق في القالة بالقرب من الحدود بين تونس والجزائر حيث خطط 26 مجاهد للقيام بكمين بعد سماعهم بمرور نقيب فرنسي على الحدود بمنطقة رمل السوق لكي يتجه إلى عين دراهم بتونس لمقابلة زوجته، وعلموا أنه يرافقه 40 جنديا وسيارتين مصفحتين، وبقيت الثكنات الفرنسية بتونس الى غاية 1 جويلية 1956 حيث اضطر الفرنسيون لإدخال كامل عتادهم العسكري للجزائر.

تمكنوا من حجز 3 رهائن وقتلوهم في بداية 1957

تمكن المجاهدون من حجز 3 رهائن خلال هذه العملية ويتعلق الأمر برقيب رينسوم، فايي أوبوا FEUILLEBOIS و DECOURTEIX من فرقة المشاة 23 والأخير سائق السيارة المصفحة من الفرقة المدرعة «LES DRAGONS» حيث قاموا بتخبئتهم في «ولاد مليس» وسمحوا لهم بكتابة رسائل لعائلاتهم وهو ما ساهم في محاولة الجيش الفرنسي الإغارة على المكان الذي كانوا يتواجدون فيها وهو ما أجبر المجاهدين على قتلهم في ديسمبر أو جانفي 1957 لكنهم لم يعلنوا عن قتلهم، للتذكير فقد قاد الكمين المجاهد بشايرية لعلا المدعو «سي علاوة» أصيل سدراتة والمولود في حوالي 1927 حيث توفي سنة 2000 ببرج الكيفان حسب ما أكده براهيم لحرش.

الكمين الثاني سنة 1958 وتسبب في وقوع أحداث ساقية يوسف

وبعدها تسابقت الأحداث وحاول المجاهدون إرغام الفرنسيين على التقليل من أعمالها الإجرامية خاصة بعد قيام المستعمر بسلسلة من الإعدامات في حق المجاهدين، وقام المجاهدون بكمين ثاني يوم 11 جانفي 1958 على بعد حوالي 8 كيلومتر من ساقية سيدي يوسف بالقرب من سوق أهراس حيث قتلوا 42 جنديا فرنسيا وقاد العملية «حمى لولو» رئيس كتيبة الفيلق الثالث لـ الطاهر زبيري في «جبل الوسط«.

حجزوا 4 رهائن أسقطوا طائرة عسكرية فرنسية

كانت العملية التي قام بها المجاهدون نوعية حيث قتلوا 42 جندي فرنسي وتمكنوا من إسقاط طائرة عسكرية فرنسية من نوع «t6» والتي كان يطلق عليها اسم «الطائرة الصفراء» إبان الثورة، كما حجزوا أربعة رهائن وهم المدعو «موراليس»، «ريلا» و»جاكوب» والرابع اسم مجهول حيث حاولوا استعمال الرهائن كوسيلة للضغط على الاستعمار الفرنسي في تلك الفترة.

مبعوثون من الأمم المتحدة قابلوا الرهائن

حاول المجاهدون إرغام الفرنسيين على التقليل من إجرامهم مقابل إطلاق سراح الرهائن لكن الفرنسيين طالبوا برؤيتهم والتأكد إذا كانوا أحياء أو لا، وتم إرسال مبعوثين من الأمم المتحدة ويتعلق الأمر بكل من ديبيرو وهوفمان أين وجدوا الرائد محمد عواشرية في استقبالهم وتمكنوا من رؤية الرهائن وتأكدوا أنهم أحياء.

فرنسا تدمر ساقية سيدي يوسف بعد تعرفها على مكان الرهائن

وفي الوقت الذي كان الجميع يتوقع أن فرنسا تتفاوض من أجل الرهائن فأن المستعمر حاول رصد مكان تواجد المجاهدين ليقوم الجيش الفرنسي بإغارة عسكرية كبيرة استعملت فيها 25 طائرة عسكرية حيث قاموا بتدمير قرية ساقية سيدي يوسف وحولت المنطقة إلى «خراب» حيث سقط عدد كبير من الضحايا ووصل صدى هذه «الجريمة» إلى كل العالم خاصة بعد أن تم تداوله في وسائل الإعلام.

الجزائريون يحرجون فرنسا ويعلنون عن قتل الرهائن كرد على أحداث ساقية سيدي يوسف

 لم يجد الجزائريون أي حل للرد على أحداث ساقية سيدي يوسف سوى إصدار بيان كشفوا فيه عن قتل الرهائن في فيفري 1958 رغم أنهم قاموا بقتلهم في ديسمبر أو جانفي 1957 حيث أعلنوا عن قتلهم بعد سنة كاملة لكي يحرجوا فرنسا التي قتلت العشرات من الجزائريين والتونسيين في أحداث ساقية سيدي يوسف.

القضية تحدث ثورة في فرنسا وتعجل برحيل رينيه كوتي وقدوم ديغول

كشف الكاتب براهيم لحرش أن العلاقة الفرنسية-الأمريكية توترت كثيرا بعد أحداث ساقية سيدي يوسف واستنكرت العديد من الدول ما قام به الفرنسيين اتجاه المدنيين، كما أغضبت هذه القضية الأقدام السوداء بفرنسا وأخرجتهم للشارع وهو ما تسبب في تضييق الخناق على حكومة فيملان ورحيل الرئيس الفرنسي رينيه كوتي وقدوم شارل ديغول، وأول خطوة عسكرية قام بها هذا الأخير هو مضاعفة التواجد العسكري في الحدود وإضافة خط شال إلى موريس وهي أسلاك مكهربة شائكة.

الجزائر بإمكانها أن تكشف لفرنسا المكان الذي دفن فيه الرهائن

كشف المجاهد براهيم حيرش لـ «آخر ساعة» أنه يملك معلومات وأشخاص يعرفون المكان الذي تم دفن فيه الرهائن الفرنسيين في ديسمبر أو جانفي 1957 وأكد أنه يمكن للدولة الجزائرية أن تتفاوض مع نظيرتها الفرنسية في شأن رفات الشهداء التي لا تزال متواجدة لحد الآن لدى الفرنسيين مقابل تمكينهم من معرفة مكان دفن الرهائن الذين يملكون عائلات في فرنسا حاليا، وأكد أن احتمال القيام بمقايضة ممكن وأنه يجب استغلال هذه القضية.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

LG PROMO