السبت 25 نوفمبر 2017 -- 8:52

PUB AKHERSAA 728+90
PUB AKHERSAA 728+90

غضب واحتجاجات عارمة عقب الإفراج عن قائمة المستفيدين من 2135 مسكنا اجتماعيا خميس اسود بباتنة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تم فجر الخميس الماضي الإفراج عن قائمة المستفيدين من حصة 2135 سكنا اجتماعيا بولاية باتنة، وهي القائمة التي انتظرها مواطنو الولاية لسنوات، غير أن موجة الغضب والاحتجاجات التي اجتاحت عاصمة الولاية عقب الإفراج عن القائمة الاسمية للمستفيدين من السكن الاجتماعي، قد طرحت العديد من التساؤلات حول المعايير التي تم من خلالها توزيع هذه السكنات على مستحقيها

شوشان.ح

 إذ احتوت القوائم أسماء أكدت للمقصيين عدم أحقية المستفيدين منها من خلال الصور التي ميزت القوائم لهذه الدفعة السكنية والتي مكنت المواطنين من الإطلاع عن كل ما تحتويه القائمة من ما وصفوه بالتجاوزات والخروقات التي لم يولها مسؤولو الولاية اهتماما ولم يضعوا في الحسبان غضب المحتجين سيما وأنهم وضعوا كافة المعلومات المتعلقة بالمستفيد من تاريخ الميلاد وتاريخ إيداع ملف طلب السكن وكذا الصورة الخاصة بكل مستفيد كإجراء فتي قام به رئيس الدائرة الوافد الجديد على مستوى دائرة باتنة.

احتجاجات، مسيرات ومحاولات انتحار وسط المقصيين

لم يكن يوم الخميس الماضي باليوم العادي لدى اغلب مواطني ولاية باتنة سواء للمستفيدين من السكن الاجتماعي بسبب فرحتهم التي لا توصف، وبين غضب المقصيين، الذين تنقلوا فور تصفحهم القوائم الاسمية للمستفيدين، إلى مقر الولاية وكذا مقر الدائرة احتجاجا على إقصائهم، والمطالبة بإعادة النظر في القائمة كلية كونها تحوي أسماء لا تستحق هذه السكنات، هذا قبل أن يتوجهوا في مسيرات مختلطة بين نساء مطلقات وأرامل ورجال بين شيوخ وكهول وشباب إلى مدخل الولاية وغلق الطريق بالحجارة والمتاريس بعد تخريب سور الدائرة محاولة منهم اقتحامها والالتقاء برئيس الدائرة المسؤول عن هذه القائمة المرفوضة جملة وتفصيلا أمام مقاومة مصالح الأمن لاحتجاجات وغضب المقصيين، الذين أفرغوا جام غضبهم وطالبوا بالعدل في توزيع هذه الحصة السكنية التي تحمل الكثير من الخروقات والتجاوزات التي وجب على والي الولاية حسبهم الإطلاع عليها والنظر في عديد الأسماء بها، هذا في الوقت الذي مكنت التعزيزات الأمنية المسخرة منذ ما يقارب الأسبوع من التحكم في الوضع رغم تأزمه، هذا في وقت أقدم فيه البعض الآخر على محاولات انتحار أمام مقر الدائرة وفي الأماكن العمومية لعدم الاستفادة من هذه السكنات لحسن الحظ لم تكن مميتة وتم تدخل مصالح الحماية المدنية وكذا عدد من المواطنين من منع محاولات الانتحار التي لم يجد المقدمون عليها حلا سوى هذا المصير الذي قد ينسيهم ما وصفوه بالحقرة والتهميش التي قد تنهي معاناتهم مع السكن لأعوام. هذا فيما قامت عشرات النساء بمنطقة «جمعة» بغلق الطريق المؤدي إلى حملة بالحجارة والمتاريس وإحراق العجلات المطاطية وعرقلة حركة السير طيلة نهار الخميس الماضي مطالبات بالعدل وإنصافهن ضمن هذه القائمة التي أنجزت وفق معايير شخصية حسبهم وراءها أصحاب المال والجاه وأقصي منها الذين لا حول لهم ولا قوة خصوصا وأنها احتوت عائلات معروفة بالولاية التي أدرج منها أسماء بالعشرات لكل عرش معروف على مستوى الولاية بوجاهته ونفوذه.

إغماءات ودموع الرجال تتهاطل بعد الإفصاح

 لم تتوقف الأمور إلى حد الاحتجاجات وإغلاق الطرقات وكذا محاولات الانتحار التي أقدم عليها بعض المقصيين، بل تجاوز الأمر إلى تهاطل دموع الرجال الذين أصيبوا بخيبة أمل في الحصول على مسكن لائق يجمع شملهم، ولم يتوقف الأمر عند بكاء النسوة الذي بات بالأمر العادي بالنسبة لهن، باعتبار أن الدموع هي التعبير الأقرب للمرأة عن حزنها وتذمرها، بل تعدى الأمر ليشمل فئة الرجال الذين علقوا آمالا كبيرة في الاستفادة من هذه السكنات جراء حالاتهم الاجتماعية الصعبة، حيث ونحن أمام قوائم المستفيدين التي تم تعليقها عبر مختلف النقاط بعاصمة الولاية، لفت انتباهنا تلك المظاهر التي لم يجد فيها المقصيون سوى أنفسهم للفضفضة واشتكاء همومهم لبعضهم أمام تدخل بعض الشباب لتهدئة وضعهم سيما لدى النساء والكهول الذين أحسوا في لحظة أن الدنيا اسودت في وجوههم، هذا فيما أصيب آخرون بإغماءات وحالات جعلتهم يهوون أرضا من صدمة الإقصاء.

مواطنون يبيتون ليلتهم في العراء لتصفح القائمة في أوانها

فور تداول خبر الإفراج عن القوائم الاسمية للمستفيدين من حصة 2135 وحدة سكنية يوم الخميس الماضي، فقد أصبح المواطنون على أعصابهم ينتظرون اليوم الموعود بشغف كبير طمعا في إدراج أسمائهم ضمن المستفيدين، أين تداول يوم الأربعاء أن القوائم ستعلق قبل فجر الخميس، وهو ما تم فعلا إذ علقت في حدود الساعة الثالثة فجرا، كان خلالها المواطنون خارج منازلهم ينتظرون اللحظة الحاسمة التي تقرر مصيرهم على حسب ما صرحوا به لـ آخر ساعة، فلم يغفى لهم جفن وباتوا ليلتهم في العراء يترقبون القوائم الاسمية التي كانوا أول المتطلعين عليها، هذا في الوقت الذي باتت فيه النسوة على أعصابها إلى غاية طلوع الفجر لتكن أمام القوائم المعلقة التي فيها فرح للمستفيدين وحزن بجانبها واحتجاج للمقصيين، البعض منهم قضى ليلته في الصلاة والدعاء في الاستفادة من سكن ينهي معاناته.

عزاب دون الـ 25 سنة يستفيدون، قاطنون خارج الولاية وإطارات وموظفون ضمن قائمة المستفيدين

لم تأتي انتفاضة المقصيين من قائمة السكن الاجتماعي بباتنة عبثا او رغبة في خلق الفوضى، بل جاءت من محض تلك الخروقات الفاضحة والتجاوزات الخطيرة التي حدثت على القوائم وكان المواطن أكثر إطلاع عليها كيف لا وقد تم إدراجها بأكثر التفاصيل، فحتى وان تشابهت الأسماء فإن صور المستفيدين لا تخطئ في تحديد المستفيد فعليا، حيث وحسب المحتجين دائما فقد تبين إدراج عشرات الحالات والأسماء التي يقول المحتجون أنها ليست من الأولويات، وأخرى ليس لها أحقية الاستفادة من الأساس، وحديث عن استفادة سيدة معروفة بباتنة من السكن للمرة الثانية على التوالي بعد أن استفادت المرة الماضية من سكن قامت ببيعه لتستفيد من جديد خلال الحصة السكنية هذه رغم انف الجميع، فيما حملت أسماء أخرى صورا وعناوين وأسماء مشكوك في صحتها وكذا في إقامتها أيضا، حيث تبين حسب البعض من المحتجين أن أسماء لا تقطن أصلا بولاية باتنة، فالبعض منهم يقطن عبر بلديات ودوائر الولاية وتمت استفادتهم من السكن، والبعض الآخر خارج ولاية باتنة أي بولايات أخرى على غرار شخص تم الحديث عنه ينحدر من الجزائر العاصمة، هؤلاء قد استفادوا من شهادة الإقامة بطريقة أو بأخرى، للاستفادة من السكنات التي لم يسكنوها وستبقى بعد الاستفادة موصدة مثلما هو الحال بالنسبة للحصة الماضية التي أعلن عنها منذ حوالي خمس سنوات، والدليل على ذلك أن أغلبها عرض للبيع والإيجار بالقطب العمراني حملة، هذا فيما تم تداول أسماء أخرى لإطارات وموظفين أجرهم يتجاوز الأجر الذي من حق صاحبه الاستفادة من هذه السكنات، هذا كما احتوت القائمة ووفق ما تطلعنا عليه كوطة خاصة بالعزاب، وهو الأمر المستصاغ والعادي، غير أن إدراج أسماء يقل عمرها عن الـ 25 سنة كانت محل سخط وتذمر من قبل المحتجين غلى غرار إدراج شاب عازب من مواليد 1995 الأمر الذي اغضب المقصيين، في وقت ينتظر فيه شباب تجاوزوا سن الـ 40 سكنا للاقتران.

تسريبات كاذبة لقائمة تم تصميمها لأكثر من مرة

في الوقت الذي انتظر فيه عشرات الآلاف من سكان مدينة باتنة الإفراج عن قائمة المستحقين للسكن الاجتماعي، وأمام التأخر المسجل في التوزيع رغم تلك المواعيد التي كانت تؤجل بين الحين والآخر، كان الخميس الماضي موعد الحسم وكان والى ولاية باتنة عند كلامه بعد أن صرح عن الموعد الفعلي للإفراج عن القائمة، التي تغيرت لعديد المرات، وذلك جراء التغييرات الحاصلة سواء ما تعلق بولاة الولاية الذين تغيروا لثلاث مرات، أو بالنسبة لرؤساء الدائرة التي تداول عليها هي الأخرى ثلاث رؤساء منذ فتح ملف السكن الاجتماعي لهذه الحصة المعتبرة التي علق عليها السكان آمالا كبيرة، كان في كل مرة فيها يتم تصميم قائمة يأتي فيما بعد من يعيد النظر فيها، فهذه قائمة للمطلقات وفق ما تم تداوله ومن رئيس الدائرة الأول الذي أعطى الأولوية للمطلقات، تم تغييرها بأمر من الوالي السابق، وأخرى تحوي أسماء لا أحقية لهم في السكن، وغيرها من القوائم التي تم التداول فيها أنها ستكون وفق الشروط والمعايير المعمول بها وأنها ستحوي الشفافية والمصداقية في التوزيع، غير أن غضب المواطنين لا يعكس تلك الشفافية المصرح بها، وكان أمر الاحتجاج وعمد الرضى أمر جد محتمل، هذا ولدى وقوفنا أمام إحدى النقاط التي تم تعليق القوائم بها وتحدثنا لدى بعض المواطنات صرحت لنا أكثر من مقصية انه تم إخطارها من طرف بعض مصالح الدائرة أنها ضمن قائمة المستفيدين والتي يعود ملف طلبها السكن إلى سنة 2001 غير أنها تفاجأت بإقصائها متسائلة عن سبب هذا الإقصاء والتغيير في القائمة.هذا وحسب تصريحات لوسائل الإعلام للقائمين على دراسة ملفات طالبي السكن فان الدراسة وإدراج أسماء المستفيدين سيرسو عند الملفات المودعة سنة 2013، غير أن الملاحظ ضمن القوائم يظهر العكس إذ تواجدت أسماء أودعت ملفاتها سنتي 2014 و2015 وهو ما طرح العديد من التساؤل وزاد من غضب المحتجين.

قائمة إضافية بنكهة الزيف لامتصاص غضب المحتجين بباتنة

في وقت تم فيه قبل الإفصاح عن قائمة المستفيدين الإعلان عن قائمة بـ 800 وحدة سكنية سيتم توزيعها قبل نهاية السنة الجارية، فقد اختلف الرقم وارتفع إلى 1400 وحدة سكنية سيتم توزيعها بداية 2018 في محاولة للسلطات المعنية امتصاص غضب المحتجين من خلال الإعلان عن حصة جديدة، غير أن الأمر لم يكن بالمستصيغ لدى المحتجين الذين كانوا على يقين بزيف هذه التصريحات، متسائلين في ذات السياق كيف لهذا العدد المبالغ فيه حسبهم أن يرتفع بين عشية وضحاها ولماذا لم يتم الإفصاح عنه قبل الإفراج عن القائمة، وإذا كان فعلا هذا العدد واردا فان موعد التوزيع يستحيل أن يكون في القريب، معتبرين الأمر بالمتعمد لامتصاص غضب المحتجين الذين يتم إسكاتهم بهذا الرقم وبموعد التوزيع تجنبا لحالة الاحتقان والاحتجاجات التي يعكف المقصيون على مواصلتها إذا لم يتم النظر في الطعون التي قالوا أنهم على يقين أنها ستمر مرور الكرام ولا يمكن أخذها جميعا بعين الاعتبار

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *