الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 -- 12:33

تلاميذ البلديات النائية يدفعون ضريبة إهمال السلطات يعتمدون على «الأوتوستوب» ويركبون الشاحنات للوصول إلى مؤسساتهم

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

رغم الاهتمام البالغ الذي توليه وزارة التربية والتعليم رفقة وزارة التضامن الوطني والأسرة المتعلق بتوفير وسائل النقل المدرسي لفائدة المؤسسات التربوية، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل في ظل استغلال بعض الأطراف لحافلات النقل المدرسي بهدف تلبية أغراضهم الشخصية

وليد سبتي

وهو ما جعل التلاميذ خاصة منهم المتمدرسون بالمؤسسات التربوية الواقعة ببلديات عنابة النائية يتخبّطون في جملة من العراقيل للالتحاق بمقاعد دراستهم في وقت استمرار معاناتهم المتمثلة في النهوض باكرا وبدء رحلتهم المحفوفة بالمخاطر في قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام من أجل الالتحاق بمواقف الحافلات للتمكّن من الوصول إلى مؤسساتهم التربوية، بل وأن الأمر فاق جميع التطلعات لدرجة أنهم باتوا يعرّضون أنفسهم لمجازفات كثيرة باعتمادهم على «الأوتوستوب»، مما يجعلهم عرضة لمختلف المشاكل المتمثلة في الخطف وربما الموت في طريقهم إلى المدرسة، الأمر الذي أثار استياء الأولياء الذين لم يخفوا قلقهم بشأن مستقبل أبنائهم المرغمين طيلة السنة إلى السير على الأقدام لعدة كيلومترات في وقت يفتقرون لوسائل النقل التي كثيرا ما أعطتها وزارة التربية الوطنية نسبة كبيرة من الأهمية لضمان بلوغهم إلى مؤسساتهم في أفضل الأحوال، قبل أن تقف بعض الأطراف في طريق الوزارة الوصية واستخدامها لأغراض تخدم مصالحها الشخصية، هذا ومن جهة ثانية فقد طرح العديد من الأولياء الذين التقت بهم «آخر ساعة» تساؤلات كثيرة حول وجهة الميزانية التي تخصص لهذه المصالح المحلية، خاصة وأن وزارة التضامن الوطني قد ساهمت بدورها في وقت سابق بتوزيعها لعدد من الحافلات على البلديات النائية لولاية عنابة، ليبقى الواقع المأساوي يطارد الأطفال الذين سئموا من هذه المعاناة الواجب إيجاد حلول مستعجلة لها من طرف السلطات المعنية.

أطفال القرى والمداشر يعجزون عن الوصول إلى مؤسساتهم

تحوّل طلب العلم بالنسبة للتلاميذ القاطنين بالبلديات النائية على غرار بلدية شطايبي، الشرفة، العلمة، وادي العنب وغيرها إلى جهاد يومي يبدأ على الساعة الخامسة صباحا، حيث أن الآلاف من التلاميذ يُضطّرون يوميا للاستيقاظ باكرا لقطع عشرات الكيلومترات مشيا على الأقدام خاصة وأن الكثير من المناطق الواقعة بالبلديات المذكورة ما تزال «خارج الزمن» نظرا لمعاناة التلاميذ المضطرين في العديد من الأحيان إلى التنقل بواسطة شاحنات الصهاريج المخصصة للوقود أو المياه بهدف الالتحاق بمقر دراستهم، وفي ذات السياق فقد كشف أولياء التلاميذ لجريدة «آخر ساعة» بأن ملف انعدام النقل في القرى والمداشر جعلهم يُراجعون حساباتهم في إرسال أطفالهم بمفردهم إلى مدارس بعيدة علما وأن أغلبهم لا يتعدى سنهم العاشرة، ما تسبب في مغادرة العشرات منهم مقاعد الدراسة لعجزهم عن الوصول إليها يوميا.

كثرة استغلال الحافلات لأغراض شخصية جعلها تعاني جملة من الأعطاب

أكدت مصادر مطلعة لـ»آخر ساعة» أن البعض من المسؤولين ببلديات عنابة استغلوا فرصة انعدام الرقابة لاستخدام حافلات النقل المدرسي لأغراضهم الشخصية، حيث ذكرت ذات المصادر بأن غياب الرقابة أدى إلى تدهور الأوضاع وجعل البعض من المسؤولين يطمعون ويخالفون القانون بطرق عديدة خاصة في فصل الصيف أين استعملوا حافلات النقل المدرسي لنقل عائلاتهم وأقاربهم في عطل طويلة متجاهلين تماما تعليمة الوزارة الوصية القاضية باستخدام هذه الحافلات لنقل التلاميذ لا غير، هذا ومن جهة أخرى فقد علمت «آخر ساعة» أن بعض تلك الحافلات التي استعملت لقضاء العطل قد أصيبت بأعطاب كثيرة آلت دون تمكنها من نقل الأطفال مؤخرا، وهو الأمر الذي جعل أولياء التلاميذ يطالبون بمحاسبة مخالفي القانون وجلب وسائل نقل أخرى لإيصال فلذات أكبادهم إلى مدارسهم.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *