الأربعاء 18 أكتوبر 2017 -- 21:07

“النقود” تباع بالأموال في عنابة تجارة "الصرف" أنعشها المتسولون وبعض التجار

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

 يواجه التجار، أصحاب الصيدليات وأصحاب مختلف المهن الحرة التي فيها معاملة مباشرة مع المواطن صعوبة كبيرة في المعاملات المالية التي يقومون بها مع الزبائن وذلك بسبب النقص الكبير المسجل في القطع النقدية، فبعد انقراض القطع من فئة 1 و2 دينار، أصبح القطع من فئة 5 دينار على مشارف الانقراض هي الأخرى وهو ما تسبب في مشاكل بين الزبائن والتجار والمهنيين الذين أصبحوا غير قادرين على منح الفكة ذات الخمس دنانير للزبائن الذين يصر بعضهم على الحصول عليها، في الوقت الذي يتخلى البعض الآخر عنها لعلمه بالأزمة الحاصلة، ولأن الحصول على الفكة من البنوك العمومية أمر صعب المنال، فقد وجئت بعض الفئات من المجتمع فرصة في ذلك فرصة لها من أجل تحقيق الربح عبر إنشاء تجارة بيع الفكة التي دخل فيها حتى بعض التجار النظاميين، فمن خلال جولة ميدانية إلى الأماكن التي يباع فيها “الصرف” بمدينة عنابة والتي أرشدنا إليها صاحب إحدى المحلات لبيع المواد الغذائية، تقمصنا دور تاجر يبحث عن شراء الفكة وتوجهنا صوب محل يتواجد على مستوى شارع “بوزراد حسين” أين وقفنا على أسعار البيع، حيث يتم بيع 500 دينار من الفكة بـ 550 دينار و1000 دينار بـ 1100 دينار وهناك من يبيعهما بـ 1200 دينار، خصوصا إذا كانت الفكة بأكملها من فئة 5 دنانير، واللافت في الأمر أن حتى المتسولون دخلوا هذه التجارة، من خلال التوجه في نهاية اليوم إلى التجار لتبادل الفكة بأوراق نقدية مع إعطاءهم مبلغ إضافي تحت غطاء “الهبة” وذلك حتى يتهرب التجار من الوقوع في الربى، رغم أن البعض منهم لا يأبه لذلك نظرا لحاجته الماسة للفكة في معاملاته اليومية، هذا وأكد ومن أجل الوقوف على الوضع أكثر توجهنا إلى سوق الحطاب للخضر والفواكه، أين أكد لنا أحد التجار بأنه ولتفادي الوقوع في مشاكل مع الزبائن بسبب الفكة، فإنه أصبح مضطر لرفع السعر من أجل تفادي التعامل بالفكة من فئة 5 دنانير، فيما قال تاجر آخر بجواره بأنهم مجبرون للقيام بذلك تفاديا للدخول في جدال مع الزبون أو الدخول في رحلة بحث من أجل إيجاد الفكة له، في الوقت الذي أكد فيه عدد من الصيادلة أنه من المستحيل بالنسبة لهم إرجاع الفكة الصغيرة للزبون، خصوصا وأن أسعار بعض الأدوار فيها فكة من فئتي 1 و2 دينار اللتين انقرضتا، كما أكد جل التجار الذين تواصلنا معهم إلى أنهم يرفضون شراء “الصرف” كما يفعل البعض لأن ذلك ربى، هذا ومع تواصل انهيار الدينار واعتزال الدولة طباعة المزيد من النقود لمواجهة العجز الذي تواجهه، فإنه الفكة من فئتي 5 و10 دينار من الممكن أن تنقرض أيضا مستقبلا.

وليد هري

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *